الزيادات على الموضوعات

السيوطي

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يجوز نشر أَي جُزْء من هَذَا الْكتاب، أَو تخزينه أَو تسجيله بأيَّة وَسِيلَة، أَو تَصْوِيره أَو تَرْجَمته دون مُوَافقَة خطية مسبقة من الناشر. الطّبعَة الأولى 1431 هـ - 2010 م (ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع 1431 هـ فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر السُّيُوطِيّ، جلال الدّين الزِّيَادَات على الموضوعات/ جلال الدّين السُّيُوطِيّ؛ رامز خَالِد حسن - الرياض 2 مج. ردمك: 7 - 24 - 8028 - 603 - 978 (مَجْمُوعَة) 4 - 25 - 8028 - 603 - 978 (ج 1) 1 - الْإِسْلَام - مجموعات حسن، رامز خَالِد (مُحَقّق) بالعنوان ديوي 210.8 ... 5541/ 1431 رقم الْإِيدَاع: 5541/ 1431 ردمك: 7 - 24 - 8028 - 603 - 978 (مَجْمُوعَة) 4 - 25 - 8028 - 603 - 978 (ج 1) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع هَاتف: 4114535 - 4113350 فاكس: 4112932 - صَ. بَ: 3281 الريَاض، الرَّمْز البريدي: 11471

مقدمة التحقيق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله. أمّا بعد: فإنّ الله سبحانه وتعالى وكَّل بالسنّة المطهَّرة أئمة الحديث ونُقّاده، ووفّقهم لطلبها ودراستها، وأعانهم على حفظها والذود عنها، فقاموا ببيان حال الأحاديث صحة وضعفاً، وألّفوا كتباً خاصة في ذلك ككتب التخاريج وكتب الأحاديث المشتهرة وكتب الموضوعات وغيرها. وقد صنّف جمع من العلماء قديماً وحديثاً كتباً مفردة في الأحاديث الموضوعة، فبيّنوا عللها وكشفوا زيفها وعدم صحة نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ نصحاً للأمة وأداء للأمانة. ويُعَدُّ كتاب (الموضوعات) للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله مِن أجمع الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة، لذا فقد اعتنى به أهل العلم، فمنهم من اختصره، ومنهم من تعقّبه، ومنهم من ذيّل عليه. إلا أنّ ابن الجوزي أكثَرَ في كتابه مِن إخراج الضعيف الذي لم ينحطّ إلى رتبة الوضع، كما أنه لم يستوعب، فقد فاته جملة كبيرة من الأحاديث الموضوعة التي لم يذكرها في كتابه. قال الحافظ ابن حجر: (ولو انتدب شخصٌ لتهذيب الكتاب، ثم لإلحاق ما فاته لكان حسناً" (¬1). ¬

_ (¬1) نقله السخاوي في فتح المغيث (1/ 256).

وقد انتدب لذلك الحافظ السيوطي رحمه الله، فألّف كتابه (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) اختصر فيه موضوعات ابن الجوزي وهذّبه وتعقّبه، ثمّ ذيّله بكتاب آخر هو (الزيادات على الموضوعات) استدرك فيه عدداً كبيراً من الأحاديث الموضوعة التي فاتت ابن الجوزي فلم يذكرها. وأبدع الحافظ السيوطي في هذين الكتابين وأفاد وأجاد، وكل من ألّف في الأحاديث الموضوعة بعده فهو عالة على كتابيه المذكورين. وقد وفقني اللهُ تعالى لكتابة بحثٍ في مرحلة الماجستير بعنوان (الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي يستدل بها على بدع في العبادات)، واستفدتُ فيه كثيراً من كتاب (الزيادات على الموضوعات). واستوقفني حين مراجعتي للكتاب رداءة طبعته الهندية وندرتها رغم أهمية الكتاب ومنزلته بين كتب الموضوعات، فوقع في نفسي العناية بهذا الكتاب، فاستخرتُ اللهَ تعالى، وقمتُ بتحقيق الكتاب ومقابلة نسخه الخطية وتخريج أحاديثه والتعليق عليه على قدر علمي واستطاعتي، وأسأل الله سبحانه أن أكون قد وُفِّقتُ في ذلك، وهو حسبي ونعم الوكيل. كتبه: أبو عمر رامز خالد حاج حسن الشركسي الدمشقي في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -

لمحة موجزة عن المؤلفات في الأحاديث الموضوعة

* لمحة موجزة عن المؤلفات في الأحاديث الموضوعة: جمَعَ كثيرٌ من العلماء ما تيسّر لهم من الأحاديث الموضوعة، وأفردوها بالتصنيف قديماً وحديثاً، ومن أشهر المؤلفات في ذلك: 1 - الموضوعات، لأبي سعيد محمد بن علي الأصبهاني النقاش (ت 414 هـ). وهو مِن أقدم ما أُفرد بالتصنيف في الأحاديث الموضوعة، وينقل منه الذهبي في (ميزان الاعتدال)، والحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (¬1). 2 - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجورقاني (ت 543 هـ) (¬2). 3 - الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، لأيي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت 597 هـ) (¬3). وهو أشهر الكتب المصنّفة في الموضوعات على الإطلاق، وهو عمدة كلّ مَن ألّف بعده فيها. 4 - موضوعات الصاغاني، لأبي الفضائل الحسن بن محمد العدوي الصاغاني (ت 650 هـ). 5 - تلخيص الموضوعات، للحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ) (¬4). ¬

_ (¬1) انظر الوضع في الحديث للدكتور عمر بن حسن فلاته (3/ 452 - 453). (¬2) طُبع بتحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي في الهند سنة 1403. (¬3) طُبع بتحقيق الدكتور نور الدين بن شكري بوياجيلار في دار أضواء السلف بالرياض سنة 1418. (¬4) طُبع بتحقيق ياسر بن إبراهيم بن محمد في مكتبة الرشد بالرياض سنة 1419.

6 - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) (¬1)، اختصر فيه موضوعات ابن الجوزي وتعقّبه. ثم لخّص كتابه اللآلئ في كتاب آخر هو (النكت البديعات على الموضوعات) (¬2). 7 - الزيادات على الموضوعات، للحافظ السيوطي أيضاً، وهو كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه. 8 - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني (ت 963 هـ) (¬3)، لخّص فيه موضوعات ابن الجوزي وكتب السيوطي الثلاثة المتقدمة. 9 - تذكرة الموضوعات، لجمال الدين محمد بن طاهر الفتّني (ت 986 هـ) (¬4). 10 - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، لأبي الحسن ملا علي القاري (ت 1014 هـ) (¬5). 11 - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، لمحمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ) (¬6). وغيرها كثير. ¬

_ (¬1) طُبع في الهند سنة 1303، ثم طُبع عدة طبعات اعتماداً على الطبعة الهندية. (¬2) طُبع في دار الجنان بتحقيق عامر أحمد حيدر سنة 1411. (¬3) طُبع في دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1401 بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق. (¬4) طُبع في دار إحياء التراث العربي ببيروت سنة 1399. (¬5) طُبع بتحقيق الدكتور محمد لطفي الصباغ في دار الأمانة ببيروت سنة 1391. (¬6) طُبع بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن يحمى المعلمي في المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1407.

ترجمة موجزة للحافظ السيوطي -رحمه الله-

* ترجمة موجزة للحافظ السيوطي -رحمه الله-: إنّ شهرة الحافظ السيوطي رحمه الله في الآفاق وكثرة تصانيفه النافعة في شتى العلوم تغني عن التوسّع في ترجمته في مثل هذا الموضع، وقد أُفردت مصنفات في الترجمة له وبيان مصنفاته (¬1). وسأكتفي بإيراد بعض ما أورده العلامة الشوكاني رحمه الله في كتابه (البدر الطالع) في ترجمة الحافظ السيوطي رحمه الله، حيث قال: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن خليل بن نصر بن الخضر بن الهمام الجلال الأسيوطي الشافعي. الإمام الكبير صاحب التصانيف. ولد فى أول ليلة مستهل رجب سنة (849) تسعٍ وأربعين وثمانمائة. ونشأ يتيماً، فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي وبعض الأصولي وألفية النحو. وأخذ عن الشمس محمد بن موسى الحنفي في النحو، وعلى العَلَم البلقيني والشرف المناوي والشمنّي والكافيجي في فنون عديدة، وجماعة كثيرة كالبقاعي. وسمع الحديث من جماعة، وأجاز له أكابر علماء عصره من سائر الأمصار، وبرز فى جميع الفنون وفاق الأقران، واشتهر ذِكره وبَعُد صيته. وصنَّف التصانيف المفيدة، كالجامعين فى الحديث، والدر المنثور فى التفسير، ¬

_ (¬1) ومِن ذلك: (الإمام السيوطي وجهوده في الحديث وعلومه) للدكتور بديع السيد اللحام، و (الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي معلمة العلوم الإسلامية) لإياد خالد الطباع، وغيرها. وقد تَرجم السيوطي -رحمه الله- لنفسه في كتابه (حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة) (1/ 335 - 344).

والإتقان في علوم القرآن، وتصانيفه فى كل فنٍّ من الفنون مقبولة قد سارت فى الأقطار مسير النهار. ولكنه لم يَسلم مِن حاسدٍ لفضله وجاحدٍ لمناقبه، وقد عرَّفناك فى ترجمة ابن تيمية أنها جرت عادة الله سبحانه -كما يدلُّ عليه الاستقراء- برفع شأن مَن عُودي لسبب علمه وتصريحه بالحق، وانتشار محاسنه بعد موته وارتفاع ذِكره، وانتفاع الناس بعلمه. وهكذا كان أمر صاحب الترجمة، فإن مؤلفاته انتشرت فى الأقطار وسارت بها الركبان إلى الأنجاد والأغوار، ورفع اللهُ له مِن الذِّكر الحسن والثناء الجميل ما لم يكن لأحدٍ مِن معاصريه، والعاقبة للمتقين. وكان موت صاحب الترجمة بعد أذان الفجر المسفِر صباحُه عن يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة (911) إحدى عشرة وتسعمائة. انتهى ملخّصاً من كلام الشوكاني رحمه الله. رحم اللهُ الحافظَ السيوطي وأسكنه فسيح جنّاته.

دراسة كتاب (الزيادات على الموضوعات) للحافظ السيوطي -رحمه الله-

* دراسة كتاب (الزيادات على الموضوعات) للحافظ السيوطي -رحمه الله-: أ- اسم الكتاب: جاء اسم الكتاب كما في عنوان النسخة المقروءة على المؤلف بخط تلميذه جرامرد الحنفي: (الزيادات على الموضوعات). وكذا في نسخة تلميذه الداودي، وفي نسخة مكتبة محمد مظهر الفاروقي، وكذا سمّاه ابن عراق أيضاً (¬1). وقال المصنف رحمه الله في آخر كتابه (اللآلئ المصنوعة) الذي اختصر فيه كتاب (الموضوعات) لابن الجوزي وتعقَّبه فيه: (وإذ قد أتينا على جميع ما في كتابه فلنشرع الآن في الزيادات عليه ...). ثم افتتح المصنف كتابه هذا بقوله: (... لمّا فرغتُ مِن اختصار كتاب الموضوعات للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي وتحرير أحاديثه وما يُتعقَّب عليه على الوجه الأتمِّ؛ أردفتُه بهذا الذيل مورداً فيه جملةً من الموضوعات التي لم يُلِمَّ بِذكرها ...). فالكتاب إذاً ذيلٌ على موضوعات ابن الجوزي، وكذا وصفه ابن عراق (¬2) والشوكاني (¬3). إلا أنّه فُهم من كلام المصنف الأخير أن الكتاب ذيل على اللآلئ المصنوعة. قال الفتّني في مقدمة كتابه (قانون الموضوعات والضعفاء) (¬4) مبيّناً الرموز التي استخدمها في كتابه: (ل: رمزٌ لللآلئ، وذ: لذيله ...). ¬

_ (¬1) تنزيه الشريعة (1/ 260)، وانظر أيضاً (2/ 308، 343، 360). (¬2) المصدر نفسه (1/ 39). (¬3) الفوائد الجموعة ص 24. (¬4) ص 230 [مطبوع مع تذكرة الموضوعات].

ب- توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه

وجاء اسم الكتاب في نسخة مكتبة خدا بخش: (الذيل على كتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)، وطبع في الهند باسم: (ذيل اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة). وإن كان ظاهر عبارة المصنف يحتمل هذا، فإنّ معناها واضح، فبعد أن فرغ المصنف من اختصار كتاب الموضوعات والتعقّب عليه، شرع في التذييل عليه بِذكر أحاديث موضوعة زائدة عليه. فالاسم الصحيح للكتاب هو (الزيادات على الموضوعات). وبما أن الاسم الآخر: (ذيل اللآلئ المصنوعة) ورد في إحدى النسخ الخطية وفي الطبعة الهندية كما تقدم؛ أثبتُّ الاسمين على غلاف الكتاب، والله أعلم. ب- توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه: كما تقدم فإن الحافظ السيوطي رحمه الله أشار إلى كتابه هذا في آخر كتابه (اللآلئ المصنوعة). وكذا جاء اسمه في نسخ الكتاب الخطية، ومنها نسخة مقروءة عليه، وأخرى بخط تلميذه الداودي. وقد نسب هذا الكتابَ للسيوطي جماعةٌ من العلماء الذين نقلوا منه. قال ابن عراق: (وقد اعتنى شيخ شيوخنا الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر الأسيوطي بكتاب ابن الجوزي ... فاختصره وتعقّبه في كتابٍ سمّاه "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"، ثم عمل ذيلاً ذَكر فيه أحاديث موضوعة فاتت ابن الجوزي ...) (¬1). ¬

_ (¬1) تنزيه الشريعة (1/ 3).

ج- موضوع الكتاب

وذكر الفتّني مِن موارده في كتابه (تذكرة الموضوعات): (... كتاب "اللآلئ" للشيخ جلال الدين السيوطي، وكتاب "الذيل" له ...) (¬1). وذكر الشوكاني مِن المصنفات المختصة بالأحاديث الموضوعة: (الذيل على موضوعات ابن الجوزي للسيوط) (¬2). كلُّ ذلك يؤكد نسبة هذا الكتاب للحافظ السيوطي رحمه الله، والله أعلم. ج- موضوع الكتاب: كما تقدم وكما هو ظاهرٌ مِن عنوان هذا الكتاب، فهو ذيلٌ على كتاب (الموضوعات) لابن الجوزي، ذكر فيه الحافظ السيوطي رحمه الله جملةً كبيرة من الأحاديث الموضوعة التي لم يذكرها ابنُ الجوزي في كتابه. د- منهج المؤلف في الكتاب: يمكن إبراز المنهج الذي سار عليه الحافظ السيوطي رحمه الله في هذا الكتاب في النقاط التالية: أ- رتَّب المؤلف كتابَه على الأبواب على نمط ترتيبها في موضوعات ابن الجوزي كما نصّ على ذلك في المقدمة. لكنّه لم يُلزم نفسه بجميع أبواب ابن الجوزي، لا سيّما الأبواب التي ليس فيها أحاديث كثيرة، بل أفرد هذه الأحاديث ونحوها في آخر الكتاب في ترجمة مستقلة هي (كتاب الجامع). 2 - يبتدئ الإسنادَ بِذكر اسم المصنِّف الذي ينقل منه، ويُتبِعه بالإسناد والمتن. كأن يقول: (ابن عساكر: أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني ...). ¬

_ (¬1) تذكرة الموضوعات ص 4. (¬2) الفوائد المجموعة ص 24.

هـ - موارد المؤلف في الكتاب

وقد يذكر اسم الكتاب أيضاً، كأن يقول: (البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ...). وقد يبتدئ بِذكر طرفٍ من الإسناد، ثم يسمّي من أخرجه. 3 - يبين علة الإسناد غالباً، فيذكر حال راويه، وينقل بعض أقوال النقاد فيه، لا سيّما من أخرج الحديث، كابن حبان وابن عدي وابن الجوزي وغيرهم. ويتصرف فيما يذكره ابنُ الجوزي في العلل مِن أقوال النقاد فينقلها بالعنى مختصرة. كما أكثر الصنف من النقل عن الذهبي في (الميزان)، وعن الحافظ ابن حجر في (اللسان)، ومن عادته أن ينقل كلامهما بتصرّف فليلخِّص ما جاء في ترجمة الراوي. وينقل كثيراً عن الذهبي في (المغني)، ويريد به (ديوان الضعفاء والمتروكين) المطبوع بين أيدينا كما سيأتي كثيراً في هذا الكتاب (¬1). 4 - نقدُ المتن ظاهرٌ عند المصنّف رحمه الله، إذ بيَّض لكثيرٍ من الأحاديث فلم يبين علتها، لا سيّما أحاديث الديلمي، وإيرادُه لها إنما هو لنكارة متونها. هـ - موارد المؤلف في الكتاب: جرَد المؤلفُ رحمه الله مجموعة من الكتب التي هي مظنّة وجود كثير من الأحاديث الموضوعة، ومِن أهمها: 1 - (مسند الفردوس)، للديلمي: وقد أكثر المصنفُ جداً من النقل عنه، وبلغت عدد أحاديث الديلمي في هذا الكتاب نحو (500) حديث، وهي تمثِّل نصف الكتاب تقريباً. ¬

_ (¬1) انظر على سبيل المثال: ح 5، 7، 82، 103، 153، 188، 205.

ويظهر مِن نقول المصنف منه أنه اعتمد غالباً على مختصره (زهر الفردوس) للحافظ ابن حجر، حيث اقتصر فيه الحافظ على ذِكر الأحاديث الغريبة والمنكرة (¬1). وما ينقله المصنف عن ابن السني وأبي الشيخ والحاكم وأبي نعيم وابن لال فهو بواسطة الديلمي غالباً، حيث يروي من طريق الأئمة المذكورين، والله أعلم. 2 - (العلل المتناهية)، لابن الجوزي: وما ينقله المصنف عن العقيلي وابن حبان -وابن عدي أحياناً- فهو بواسطة علل ابن الجوزي غالباً، حيث يروي من طريق الأئمة المذكورين، والله أعلم. 3 - (تاريخ بغداد)، للخطيب البغدادي. 4 - (ذيل تاريخ بغداد)، لابن النجار. 5 - (تاريخ دمشق)، لابن عساكر. 6 - (لسان الميزان)، للحافظ ابن حجر. وما ينقله المصنف عن الذهبي في (الميزان)، وكذا عامة أقوال أئمة الجرح والتعديل فمصدره فيه (لسان الميزان) غالباً، والله أعلم. كما نقل المصنف من مصادر أخرى كثيرة، منها: (تاريخ أصبهان) و (حلية الأولياء) و (فضائل الصحابة) وجميعها لأبي نعيم، و (شعب الإيمان) للبيهقي، و (المعجم الكبير) للطبراني، و (الترغيب) لابن شاهين، و (الغرائب) للدارقطني، و (المتفق والمفترق) للخطيب، و (رواة مالك) له أيضاً، و (الألقاب) للشيرازي، و (المسند) للحارث بن أبي أسامة، وكتاب (العظمة) لأبي الشيخ، و (الطيوريات) للسِّلفي، و (فضائل سورة الإخلاص) لأبي محمد الخلال، و (التدوين) للرافعي، و (المناهي) للحكيم الترمذي، و (أسباب النزول) للواحدي، وغيرها. ¬

_ (¬1) وقد بذلتُ جهدي في مقابلة ما نقله المصنف على نسخٍ خطية مِن مسند الفردوس وزهر الفردوس، وصوّبتُ بذلك كثيراً من الأخطاء التي وقعت في أسانيد الكتابَ، والحمد لله.

و- مكانة الكتاب وعناية العلماء به

و- مكانة الكتاب وعناية العلماء به: يعتبر كتاب (الزيادات على الموضوعات) مكمِّلاً لكتاب (الموضوعات (لابن الجوزي، فأحاديث الكتابين هي عمدة جميع من ألّف في الأحاديث الموضوعة بعد السيوطي. وقد جمع ابن عراق الكناني بين أحاديث الكتابين المتقدمين في كتابه (تنزيه الشريعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة)، فجعل كل ترجمة في كتابه في ثلاثة فصول: (الأول: فيما حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يخالَف فيه. والثاني: فيما حكم بوضعه وتُعقّب فيه. والثالث: فيما زاده الأسيوطي على ابن الجوزي) (¬1). وممَّن أكثر مِن النقل عن كتاب (الزيادات على الموضوعات) للسيوطي: الفتّني في (تذكرة الموضوعات)، والقاري في (الأسرار المرفوعة)، والشوكاني في (الفوائد المجموعة) وغيرهم. *ومِن أهمِّ مما يمتاز له كتاب (الزيادات على الموضوعات) أنّ مؤلفه رحمه الله أورد الأحاديث بأسانيدها، وهذه فائدة جليلة تمُكِّن الباحثين من النظر في الأسانيد ومعرفة عللها، لا سيما إذا لم يبيّن المصنف ذلك، أو اقتصر على علة دون أخرى. ¬

_ (¬1) تنزيه الشريعة (1/ 3).

ز- الملحوظات على الكتاب

ز- الملحوظات على الكتاب: من خلال قراءتي للكتاب وتوثيق نقوله تبيّن لي فيه ملحوظات يسيرة ألخِّصها فيما يلي: 1 - بيّن المصنِّفُ رحمه الله في مقدمة الكتاب شرطه فيه، وهو إيراد أحاديث موضوعة لم يذكرها ابن الجوزي في (الموضوعات)، لكنه خالف شرطه في أحاديث قليلة ذَكَرها وهي مخرّجة في (الموضوعات) (¬1). 2 - وكذا ذكر بعض الأحاديث التي لا تبلغ درجة الوضع (¬2)، والله أعلم. 3 - تقدم أن المصنِّف ينقل كلام الذهبي في (الميزان) بواسطة السان الميزان) غالباً، وقد أدى ذلك إلى خلطه بين كلام الذهبي وابن حجر في عدة مواضع (¬3). 4 - ينقل المصنف كثيراً من الأحاديث بواسطة، كالأحاديث التي ينقلها من (لسان الميزان). وأحياناً يذكر الحافظ طرفاً من الإسناد، فينقل المصنفُ الحديثَ ويترك بياضاً ليكمل الإسناد، لكن البياض بقي على حاله في عدة أسانيد (¬4). 5 - وقع المصنف رحمه الله في بعض الأوهام في تعيين الرواة بسبب اتفاق الأسماء، أو وقوعها مصحَّفة في الإسناد الذي ساقه (¬5). ¬

_ (¬1) انظر الأحاديث الآتية: ح 90، 106، 278، 440، 561، 570. (¬2) انظر الأحاديث الآتية: ح 127، 604، 709، 744، 790، 898. (¬3) انظر الأحاديث الآتية: ح 211، 326، 353، 440، 501، 779. (¬4) انظر الأحاديث الآتية: ح 82، 361، 599، 605، 606، 665، 941. (¬5) انظر الأحاديث الآتية: ح 172، 354، 355، 400، 468، 756، 758.

ح- طبعات الكتاب

ح- طبعات الكتاب: طُبع الكتاب في المطبع العلوي بالهند سنة (1303) هـ. وكان اطّلاعي على هذه الطبعة دافعاً لي للعمل في هذا الكتاب، لأهمية الكتاب ومكانته بين كتب الأحاديث الموضوعة من جهة، ولكون هذه الطبعة نادرة لا تكاد توجد بين أيدي أكثر الباحثين من جهة أخرى. وقد تبين بمقابلة هذه الطبعة على النسخ الخطية أنّ فيها سقطاً وتصحيفاً وأخطاء كثيرة، نبَّهتُ على جملة منها في حواشي التحقيق. وعلى سبيل المثال فقد جاء في ص 24 من الطبعة الهندية: (... حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد: "من قرأ يس والصافات ليلة الجمعة ثم سأل الله أعطاه سؤله" ...). والإسناد المذكور هو طرف من إسناد الحديث الآتي برقم (120)، أما المتن فهو متن الحديث الآتي برقم (126)، وقد سقط بينهما نحو صفحة فيها خمسة أحاديث تقريباً.

النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق

* النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب -بفضل الله تعالى- على خمس نسخ: الأولى: نسخة مكتبة سوهاج بمصر [رقم (83) حديث]: ورمزتُ لها بـ (الأصل). ومنها مصورة في مركز جمعة الماجد بدبي، وهي بخط جرامرد الناصري الحنفي تلميذ المؤلف؛ كتبها سنة (910) هـ (¬1)، وتقع في (90) لوحة. وهي نسخة نفيسة مقروءة على المؤلف رحمه الله، وجاء في مواضع عديدة من حواشي النسخة بخطّ المؤلف: (الحمد لله ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به). وتشتمل النسخة على كتابَي (اللآلئ المصنوعة) و (الزيادات على الموضوعات). وقد حصلت على صورة منها من فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم نور سيف جزاه الله خيراً، وأجزل له المثوبة. الثانية: نسخة دار الكتب المصرية [رقم (60) حديث]: ورمزتُ لها بـ (د). وتشتمل على النصف الثاني من كتاب (اللآلئ المصنوعة)، وكتاب (الزيادات على الموضوعات)، وكتاب (النكت البديعات على الموضوعات) وكلها للحافظ السيوطي رحمه الله. والنسخة بخط العلامة محمد بن علي الداودي تلميذ المصنف، وخطّها واضح وعليها تعليقات كثيرة له، وتقع في (116) لوحة، ووقع في ترتيب لوحاتها اضطرابٌ يسير. وقد ساعدني في الحصول عليها فضيلة شيخنا الدكتور عبد الباري بن حماد الأنصاري، والأخ الشيخ عمار عيسى، فجزاهما الله خيراً وبارك فيهما. ¬

_ (¬1) لم أجد ترجمة لجرامرد الحنفي، لكن جاء في خاتمة الكتاب في حاشية الأصل: (كتبه لنفسه ولمن شاء اللهُ مِن بعده المملوك جرامرد الناصري الحنفي غفر اللهُ له ولمشايخه ...). وكتب تحته المصنف رحمه الله: (... قرأه عليَّ مِن أوّله إلى آخره صاحبُه الفاضل المفتي التقي الصالح نظام الدين جرامرد الحنفي، وأجزتُ له ...).

الثالثة: نسخة مكتبة خدا بخش بالهند أرقم (314)،: ورمزتُ لها بـ (خ). ومنها نسخة مصورة على الميكروفيلم في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية برقم [3638]، وتقع في (153) لوحة، وهي مكتوبة في القرن الحادي عشر الهجري، وهي منقولة عن النسخة (الأصل) أو عن أحد فروعها. وقد وقع في النسخة المصورة سقط وتكرار في اللوحات، وفيها طمسٌ في مواضع عديدة، وخطُّها غير واضح في الغالب، لكنها مع ذلك نسخة جيدة أفدتُ منها كثيراً في تقويم نص الكتاب. الرابعة: نسخة مكتبة محمد مظهر الفاروقي بالمدينة المنورة: ورمزتُ لها بـ (ف). ومنها نسخة مصورة على الميكروفيلم في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية برقم [6835/ 2]، وتقع في (146) لوحة، وهي مكتوبة سنة (1092) هـ بخط محمد سعيد بن حسين القرشي النقشبندي المدني، وهي منقولة عن نسخة الداودي أو عن أحد فروعها. وخطّها واضح، لكن فيها تصحيفات وأخطاء كثيرة. وقد دلّني عليها الأخ الشيخ محمد يوسف حافظ أبو طلحة جزاه الله خيراً. الخامسة: النسخة المطبوعة في المطبع العلوي بالهند سنة (1303) هـ: ورمزتُ لها بـ (م). وتقع في (204) صفحات، وفيها تصحيفات وأخطاء كثيرة تشارك في معظمها النسخة (ف). وقد حصلت على صورة منها من فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم نور سيف جزاه الله خيراً، ثم حصلت على صورة أخرى منها من المكتبة السليمانية بإستانبول [حسني باشا (259 - 4 م)] ظنًّا منّي أنها نسخة خطية جديدة! والحمد لله على كل حال.

نماذج من النسخ الخطية: صورة لوحة العنوان من النسخة الأصل

صورة الصفحة الأولى من النسخة الأصل

وقف لله تعالى كتاب الزيادات عَلى الموْضوعَات لسماحة الحَافِظ والمجتهد جلاَل الدِّين أبو الفضل عبد الرحمن بن الإمام العالم العلامة ماهر المسلمين كمال الدين السِّيوطي الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه صورة لوحة العنوان من نسخة الداودي

صورة الصفحة الأولى من نسخة الداودي

صورة لوحة العنون من نسخة خدا بخش

صورة لوحة من نسخة خدا بخش

كتاب الزيادات عَلى الموْضوعَات للإمام الحافظ كمال الدين السِّيوطي رحمه الله تعالى صورة لوحة العنوان من نسخة مكتبة محمد مظهر الفاروقي

صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة محمد مظهر الفاروقي

صورة لوحة العنوان من نسخة الطبعة الهندية

صورة الصفحة الأولى من الطبعة الهندية

الزيادات على الموضوعات

مقدمة المؤلف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فإنّي لمّا فرغتُ مِن اختصار كتاب الموضوعات للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي، وتحريرِ أحاديثه وما يُتعقَّب عليه على الوجه الأتمِّ؛ أردفتُه بهذا الذيل مورِداً فيه جملةً من الموضوعات التي لم يُلِمَّ بِذكرها، ورتَّبتُه على الأبواب كترتيبه، والله الموفق.

1 - كتاب التوحيد

1 - كتاب التوحيد

1 - أبو علي الأهوازي: أخبرنا أبو حفص عمر بن داود بن سلمون حدثنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر السبيعي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً: (إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تعالى بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قِبلة كل مؤمن مقبلاً عليه إلى أن يفرغ من صلاته، لا يسأل اللهَ عبدٌ تلك الساعة شيئاً إلا أعطاه، فإذا سلّم الإمام مِن صلاته صعد إلى السماء) (¬1). أخرجه ابن عساكر في (تاريخه) (¬2) وقال: كتبَ الخطيبُ هذا عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو باطل. ¬

(¬1) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (صعد السماء). (¬2) (45/ 8). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 146) رقم 34.

2 - وقال الأهوازي: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بأطرابُلُس حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بعرفة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء (¬1) عن وكيع بن عُدُس عن أبي رزين لقيط بن عامر (¬2) مرفوعاً: (رأيتُ ربي بِمنى يوم النفر على جمل [أورق] (¬3) عليه جُبَّة صوف أمام الناس) (¬4). قال الذهبي في (الميزان) (¬5): روى الخطيب هذا بِقِلَّة ورعٍ عن الأهوازي. -[36]- وقال ابن عساكر بعد أن أخرجه في (تاريخه) (¬6): كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو حديث موضوع لا أصل له. وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلوٍّ وليس هذا الحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي متهم، انتهى (¬7). ¬

(¬1) لم يذكر يعلى بن عطاء في إسناد ابن عساكر كما في المطبوع من تاريخ دمشق (27/ 396) وسير أعلام النبلاء (18/ 17 - 16)، والصواب إثباته كما في ميزان الاعتدال (1/ 513)، وانظر تهذيب الكمال (30/ 485). (¬2) وقع في المطبوع من تاريخ دمشق (27/ 396): (عن أبي رزين بن لقيط بن عامر). (¬3) في جميع النسخ: (أزرق)، والمثبت من تاريخ دمشق وتنزيه الشريعة. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 146) رقم 35، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 2/ 724) رقم 6330. (¬5) (1/ 513). (¬6) (27/ 396 - 395). (¬7) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (متهم به)، وفي الميزان: (المتهم به الأهوازي). وهو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد أبو علي الأهوازي المقرئ؛ انظر ترجمته في تاريخ دمشق (13/ 143 - 147) رقم 1371، وميزان الاعتدال (1/ 512 - 513) رقم 1916. وقد أورد الذهبي هذا الحديث في ترجمة الأهوازي من تاريخ الإسلام (30/ 128) وقال: (هذا كذبٌ على الله ورسوله، وقد اتهم ابنُ عساكر أبا علي الأهوازي كما ترى، وهو عندي آثمٌ ظالم لروايته مِثل هذا الباطل). وفي الإسناد أيضاً وكيع بن عدس؛ قال الذهبي: (لا يُعرف) ميزان الاعتدال (4/ 335) رقم 9935.

3 - أبو نعيم في (التاريخ) (¬1): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا جرير عن ليث (¬2) عن بِشر (¬3) عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أراد الله أن ينزل إلى السماء الدنيا نزل عن عرشه بذاته) (¬4) (¬5). -[37]- أقول: أتعبَنا نعيمُ بن حماد مِن كثرة ما يأتي بهذه الطامّات، وكم ندرأ عنه (¬6). والطرسوسي الراوي عنه قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه وهو في عداد من يسرق الحديث (¬7). وقال غيره (¬8): هو محدِّثٌ رَحّال (¬9). فلا أدري البلاء في هذا الحديث منه أو مِن شيخه نُعيم. ¬

(¬1) (2/ 167) ترجمة محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي. (¬2) ليث هو ابن أبي سليم. (¬3) بِشر قال الذهبي: (لا يُعرف) الميزان (1/ 327) رقم 1231، وقال ابن حجر: (مجهول) تقريب التهذيب (710). (¬4) في المطبوع من تاريخ أصبهان: (نزل على عرشه). (¬5) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 104)] من طريق أبي نعيم به. وعلّقه أبو عبد الله ابن منده في كتاب (الصفات) [كما في كتاب (العرش) للذهبي (2/ 418 - 419)] عن نعيم بن حماد به، وتصحف في المطبوع من كتاب (العرش) إلى: (أبو نعيم عن حماد). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 147) رقم 37. (¬6) نعيم بن حماد أبو عبد الله المروزي نزيل مصر: فيه خلاف كثير، وخلاصة الكلام فيه ما قاله الإمام الدارقطني: (إمام في السُّنّة، كثير الوهم) سؤالات الحاكم ص 280 رقم 503. (¬7) الكامل (6/ 2285). (¬8) هو الحافظ الذهبي كما في ميزان الاعتدال (3/ 679). (¬9) في (خ) و (م) وتذكرة الموضوعات للفتّني ص 13، والأسار المرفوعة للقاري ص 88: (دجّال)!

4 - الديلمي في (مسند الفردوس) (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد البنّاء حدثنا إبراهيم بن عمر بن أحمد حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس حدثنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا إسماعيل بن محمود النيسابوري حدثنا الحسين بن عبد الرحمن حدثنا يوسف بن خالد حدثنا هارون بن راشد عن فرقد السَّبَخي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله عز وجل: لا إله إلا الله كلمتي وأنا هو، من قالها أدخلتُه حصني، ومن أدخلتُه حصني فقد أمِن، والقرآن كلامي ومنّي خرج) (¬2). يوسف بن خالد كذاب (¬3). وهارون بن راشد قال الذهبي: مجهول (¬4). وفرقد ضعّفه الدارقطني (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 290/ ب). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 147) رقم 38. ورواه العقيلي في الضعفاء (4/ 1445) من طريق وهب بن راشد عن فرقد السبخي عن أنس نحوه. (¬3) هو يوسف بن خالد بن عمير السمتي؛ كذّبه ابن معين والفلاس. انظر تاريخ الدوري (2/ 684) والتاريخ الكبير للبخاري (8/ 388) رقم 3426، وتهذيب الكمال (32/ 422 - 424). (¬4) ميزان الاعتدال (4/ 283) رقم 9156. (¬5) الضعفاء والمتروكون ص 326 رقم 434.

5 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المُسَلَّم الأزدي عن نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا علي بن موسى بن الحسين إجازة حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطرسوسي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصيدلاني البغدادي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي المعروف بالدولابي حدثنا أبي أحمدُ بن عامر حدثني أبو الحسن علي بن موسى حدثني أبي حدثني أبي جعفر حدثني أبي محمدُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن الحسين حدثني أبي الحسينُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن أبي طالب حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (حدثني جبريل قال: يقول الله عز وجل: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمِن عذابي) (¬2). قال في (المغني) (¬3): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت، له نسخة باطلة. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (7/ 115) ترجمة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصباغ الطرسوسي. (¬2) رواه ابن عساكر أيضاً في تاريخ دمشق (5/ 462) ترجمة أحمد بن محمد بن هارون، وفي معجم الشيوخ (2/ 680 - 681) رقم 845 من طريق أبي القاسم الطائي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 147) رقم 39. ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 191 - 192) والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 323 - 324) والشجري في الأمالي (1/ 11 - 12، 24) والسَّلفي في معجم السفر ص 129 رقم 433، والرافعي في التدوين (2/ 213 - 214) بأسانيد واهية إلي علي بن موسى الرضا نحوه؛ وانظر المغني عن حمل الأسفار (1/ 118 - 119) رقم 456، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (9/ 37 - 38) رقم 4037. ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 509) من طريق أبي أشرس الكوفي عن شريك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه به، وقال: (أبو أشرس الكوفي شيخ يروي عن شريك الأشياء الموضوعة التي ما حدّث بها شريك قط). (¬3) العبارة بنصِّها في ديوان الضعفاء والمتروكين ص 210 رقم 2112. والمصنف يعزو كثيراً للذهبي في المغني ويريد به ديوان الضعفاء المطبوع بين أيدينا كما سيأتي كثيراً في هذا الكتاب، لذا سأكتفي بالتنبيه على ذلك هنا. ولم أجد لعبد الله بن أحمد بن عامر ترجمة في المطبوع من المغني، والله أعلم.

6 - الخطيب (¬1): حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي حدثنا أحمد بن عبد العزيز الصريفيني حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى السَّذابي (¬2) حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عن الله تعالى؛ قال: (يقول: أنا الله (¬3)، لا إله إلا أنا كلمتي، من قالها أدخلته جنتي، ومن أدخلته جنتي فقد أمِن، والقرآن كلامي ومني خرج) (¬4). قال الخطيب: عمر في بعض حديثه نكرة (¬5). وقال في (الميزان) (¬6): هذا موضوع. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (13/ 75). (¬2) السَّذابي: بفتح السين المهملة والذال المعجمة بعدها الألف وفي آخرها الباء الموحدة كما في الأنساب (3/ 240). وتصحف في الأصل وتنزيه الشريعة إلى: (الشدائي)، وفي (د) و (ف) و (م) إلى: (الشذائي). (¬3) في (خ) و (ف) و (م): (يقول الله). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 148) رقم 40. ورواه ابن بطة في الإبانة [الرد على الجهمية] (1/ 255 - 256) ح 28 من طريق حبان بن علي العنزي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال: يقول الله عز وجل، فذكر نحوه. وحبان وليث ضعيفان؛ انظر تقريب التهذيب (1076، 5685). (¬5) تاريخ بغداد (13/ 74). (¬6) (3/ 221).

7 - الديلمي في (مسند الفردوس) (¬1): أخبرنا أبي ويده على كتفي أخبرنا المطهّر بن محمد ويده على كتفي أخبرنا أبو سعد السمان ويده على كتفي حدثني أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي ويده على كتفي حدثني أحمد بن موسى ويده على -[40]- كتفي حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد مِن ولد جرير ويده على كتفي حدثنا هلال بن العلاء ويده على كتفي حدثني أبي ويده على كتفي حدثنا [عبيد الله] (¬2) بن عمرو ويده على كتفي حدثنا زيد بن أبي أنيسة ويده على كتفي حدثنا أبو إسحاق السبيعي ويده على كتفي حدثنا عبد الله بن الحارث ويده على كتفي حدثني الحارث الأعور ويده على كتفي حدثني عليٌّ ويده على كتفي حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويده على كتفي: (حدثني الصادق الناطق بالحق رسول رب العالمين وأمينه على وحيه جبريلُ ويده على كتفي: سمعتُ إسرافيل: سمعتُ القلم: سمعتُ اللوح: سمعتُ اللهَ مِن فوق العرش يقول للشيء: كن، فلا تبلغ الكافُ النونَ إلا يكون ذلك الذي يكون) (¬3). موضوع بلا شك، وأحمد بن موسى لعله الجرجاني (¬4)؛ قال في (المغني) (¬5): أحد الوضاعين. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 91/ ب- 92/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 94). (¬2) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (عبد الله)، والمثبت من مسند الفردوس. (¬3) رواه ابن قدامة في (إثبات صفة العلو) ص 90 - 91 رقم 14، والذهبي في كتاب (العلو للعليّ العظيم) (1/ 457) من طريق أحمد بن موسى بن عيسى به مسلسلاً. قال الذهبي: (هذا حديثٌ باطل ما حدّث به هلالٌ أبداً، وأحمد المكي كذاب، رويتُه للتحذير منه). وأحمد المكي هو أحمد بن الحسن بن محمد المكي أبو الحسين الجرجاني؛ قال السهمي: (سألتُ أبا زرعة الكشي عنه فقال: ليس هو بشيء، وكان يكذب، زعم أنه مِن ولد جرير) سؤالات السهمي ص 150 - 151 رقم 154، وتاريخ جرجان ص 121 رقم 102. وانظر ميزان الاعتدال (1/ 91) رقم 336. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 148) رقم 41. (¬4) هو أبو الحسن أحمد بن موسى بن عيسى المعروف بابن أبي عمران الجرجاني الفرضي النجار الوكيل؛ انظر ترجمته في الميزان (1/ 124، 159). (¬5) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 10 رقم 110. وفي المغني (1/ 106) رقم 472 قال: (قال الحاكم: كان يضع الحديث).

8 - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي (حدثنا أبي) (¬1) سمعتُ نهشلاً عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (التفكّر في عظمة الله وجنته وناره ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وخيرُ الناس المتفكّرون في ذات الله، وشرُّهم مَن لا يتفكّر في ذات الله) (¬2). نهشل كذاب (¬3). ¬

(¬1) ما بين قوسين مِن زهر الفردوس والأصل، وليس في مسند الفردوس وباقي النسخ، والصواب إثباته كما سيأتي في الحديث رقم (203). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 54/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 52) - عن أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 148) رقم 42. وروى أبو الشيخ أيضاً في كتاب (العظمة) (1/ 297 - 298) رقم 42 من طريق ليث بن أبي سليم عن سعيد بن حبير عن ابن عباس قال: تفكُّر ساعة خير مِن قيام ليلة. (¬3) هو نهشل بن سعيد بن وردان الخراساني، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 31 - 34) رقم 6483، وميزان الاعتدال (4/ 275) رقم 9127.

9 - أبو نعيم: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عبّاد بن يعقوب حدثنا أبو يزيد العكلي (¬1) عن هشام بن سعد (¬2) عن عبد الله (¬3) المكي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فليس مِنّي ولا أنا منه: بُغضُ عليٍّ، ونَصبُ أهل بيتي، ومَن قال الإيمان كلام) (¬4). عبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (¬5). ¬

(¬1) اسمه خالد بن عيسى كما في المقتنى للذهبي (2/ 154) رقم 6766، ولم أجد له ترجمة. (¬2) في مسند الفردوس وزهر الفردوس والأصل و (ف): (سعيد). (¬3) كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس وجميع النسخ، والصواب: (عن أبي عبد الله) كما في مصادر التخريج الآتية. وأبو عبد الله المكي هو عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم؛ صدوق ربما أخطأ؛ تقريب التهذيب (4829). (¬4) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 56/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 54) - من طريق أبي نعيم به. ورواه الآجري في الشريعة (4/ 2064) ح 1544، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 284) والسِّلفي في الطيوريات ص 490 ح 875 من طريق ابن أبي داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 154) رقم 19. (¬5) المجروحين (2/ 163) رقم 794.

2 - كتاب المبتدأ

2 - كتاب المبتدأ

10 - قال ابن النجار في (تاريخ بغداد): سألْنَا صديقَنا أبا العلاء علي بن الحسن بن محمد بن فتح بأصبهان عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ والدي أبا علي الحسن عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا عبد الله محمد بن فتح بمدينة السلام عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا علي الحسن بن أحمد بن محمد المُوسِياباذي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا العباس أحمد بن محمد عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا منصور عبد الله بن عيسى المالكي وأبا علي الحسن بن أحمد بن مَمُّوس الوراق عن عرش رب العزة فقال كلُّ واحد منهما: سألتُ أبا الحسن علي بن الحسن الصيقلي القزويني بهمَذان عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا الحسين محمد بن النضر الموصلي بها عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الله بن أبي سفيان الموصلي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ يحيى بن أبي طالب عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن عرش رب العزة فقال: سألتُ سعيد بن أبي عروبة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ قتادة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أنس بن مالك عن عرش رب العزة فقال: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عرش رب العزة فقال: (سألتُ جبريل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ ميكائيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ إسرافيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ الرفيع عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ اللوح عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ القلم عن عرش ربّ العزة فقال: إنَّ للعرش ثلاثمائة ألف وستين ألف قائمة، كل قائمة مِن قوائمه كأطباق الدنيا ستّون (¬1) ألف مرّة، تحت كل قائمة ستّون ألف مدينة، في كل مدينة ستّون ألف -[46]- صحراء، في كل صحراء ستّون ألف عالَم، في كل عالم مثل الثقلين الجن والإنس ستّون ألف مرة لا يعلمون أنّ الله عز وجل خَلَق آدمَ ولا إبليس، ألهمهم اللهُ عز وجل أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): محمد بن النضر الموصلي قال البرقاني (¬4): لم يكن ثقة (¬5). وقال في (اللسان) (¬6): قال الخطيب (¬7): قال لي البرقاني (¬8): كان واهياً. ¬

(¬1) في تنزيه الشريعة: (ستين) (¬2) أورده الصفدي في الوافي بالوفيات (4/ 315 - 316) [ترجمة محمد بن فتح بن محمد أبي عبد الله القزويني الأصبهاني] نقلاً عن ابن النجار بإسناده ومتنه، وقال: (واللهِ الذي لا إله إلا هو هذا الحديث كذبٌ صراح وبهتٌ غير مباح؛ لا سامح اللهُ مَن وَضَعه). وقال الحافظ ابن حجر: (هو كذب ظاهر لا يرتاب فيه من له إلمام بالأحاديث النبوية) أسئلة مِن خطِّ الحافظ ابن حجر العسقلاني جمع شيخ الإسلام القسطلاني ص 98. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 211) رقم 80. (¬3) (56/ 4) رقم 8264. (¬4) في الأصل: (النَّوقاني). (¬5) تاريخ بغداد (4/ 523) رقم 1698. (¬6) (7/ 549) رقم 7497. (¬7) تاريخ بغداد (4/ 523). (¬8) في الأصل و (د): (النَّوقاني).

11 - أبو الشيخ في (العظمة) (¬1): حدثنا عبد الله بن عبد الملك الطويل ومحمد بن أحمد بن عمرو قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخراساني حدثنا عبد الله بن مصعب عن حبيب بن أبي حبيب عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لمّا أراد الله عز وجل أن يخلق الماء -[47]- خلق من النور ياقوتة خضراء غلظها كغلظ سبع سموات وسبع أرضين (وما فيهنّ) (¬2) وما بينهنّ ثم دعاها (¬3)، فلمّا أن سمعت كلام الله تعالى ذابت الياقوتة فرَقاً حتى صارت ماءً، فهو مرتعدٌ (¬4) مِن مخافة الله إلى يوم القيامة، وكذلك إذا نظرتَ إليه راكداً أو جارياً يرتعد، وكذلك يرتعد في الآبار مِن مخافة الله إلى يوم القيامة. ثم خلق الريحَ فوضع الماء على متن الريح. ثم خلق العرشَ فوضع العرش على الماء، فذلك قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} (¬5). فلا ندري كم لبث عرش الربّ على الماء. ثم كان خلق العرش قبل الكرسي بألفي عام، فخلَقه وله ألف لسان يسبِّح اللهَ تعالى بكل لسان ألفَ لون من التسبيح والتحميد، فكتب في قبالة عرشه: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، ومحمد عبدي ورسولي، فمن آمن برسلي وصدّق بوعدي أدخلته الجنة. ثم خلق الكرسي، فالكرسي أعظم مِن سبع سموات وسبع أرضين، وإنّ العرش أعظم من الكرسي كالكرسي مِن كل شيء، وإنّ الكرسي مِن تحت العرش كمربض عنز في جميع سبع سموات وسبع أرضين مِن تحت العرش كحلقة صغيرة مِن حِلَق الدرع في أرض فيحاء) (¬6). أبو عصمة نوح بن أبي مريم أحد المشهورين بالوضع (¬7)، وحبيب بن أبي حبيب كذاب يضع الحديث (¬8). ¬

(¬1) (2/ 546 - 547) رقم 192. (¬2) ما بين قوسين غير موجود في (ف) و (م) والتنزيه، وفي (د) مضروب عليه، وهو مثبت في الأصل وكتاب العظمة. (¬3) في تنزيه الشريعة: (دحاها). (¬4) في تنزيه الشريعة: (يرتعد). (¬5) سورة هود: الآية (7). (¬6) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 211 - 212) رقم 81. (¬7) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 56 - 61) 6495، وميزان الاعتدال (4/ 279 - 280) رقم 9143. (¬8) يشير إلى الخرططي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 451 - 452) رقم 1693، ولسان الميزان 2/ 546 - 547) رقم 2114.

12 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمود بن الفضل الغزنوي حدثنا علي بن يوسف بن أحمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن خلف ببخارى أخبرنا أبو محمد الحارثي حدثنا إسماعيل بن بشر حدثنا حماد بن قريش حدثنا سليمان بن عمرو عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أول شيء كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنه مَن استسلم لقضائي ورضي بحكمي وصبر على بلائي بعثتُه يوم القيامة مع الصدِّيقين) (¬2). هذا الإسناد ظلمات؛ سليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي يضع الحديث (¬3)، وجويبر متروك (¬4)، والضحاك لم يسمع من ابن عباس (¬5)، وإسماعيل بن بشر قال الدارقطني: مجهول (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 4)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 212) رقم 82، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (11/ 1/ 714) رقم 5429. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 216) رقم 3495، ولسان الميزان (4/ 163 - 166) رقم 3633. (¬4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (5/ 167 - 171) رقم 985، وميزان الاعتدال (1/ 427) رقم 1593. (¬5) انظر الجرح والتعديل (4/ 458) رقم 2024، وسؤالات البرقاني ص 38 رقم 236. (¬6) لسان الميزان (2/ 110) رقم 1143. وفي الإسناد علة أخرى وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري، وهو متّهم بالوضع؛ انظر تاريخ بغداد (11/ 349 - 350) رقم 5215، وميزان الاعتدال (2/ 496) رقم 4571.

13 - أبو الشيخ في (العظمة) (¬1): ذكر جدي عن عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عقبة بن مُكْرَم حدثنا نصر بن باب عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن العلاء القرشي عن عبد الملك بن عبد الله الفهري عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: -[49]- كان العباس بن أنس بن عامر السلمي شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب أبي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فخرج حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (يا عباس إن الذي أنزل عليَّ الوحي أرسلني إلى الناس كافة بلسان عربي مبين مِن فوق سبعٍ شداد إلى سبعٍ غلاظ يتنزّل الأمر بينهنّ إلى كل مخلوق بما قضى عليهم مِن زيادة أو نقصان). فقال العباس: وكيف خلق الله سبعاً شداداً وسبعاً غلاظاً ولمَ خلقهنّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خلق اللهُ السماء الدنيا فجعلها سقفاً محفوظاً وجعل فيها حرساً شديداً وشهباً، ساكنها من الملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صورة البقر مثل عدد النجوم، شرابهم النور والتسبيح لا يفترون من التهليل والتكبير، وأما السماء الثانية فساكنها عدد القطْر في صورة العقبان لا يسأمون ولا يفترون ولا ينامون، منها ينشقّ السحاب حتى يخرج مِن تحت الخافقين فينتشر في جوِّ السماء، معه ملائكة يصرفونه حيث أُمروا به، أصواتهم التسبيح وتسبيحهم تخويف. وأما السماء الثالثة فساكنها عدد الرمل في صور الناس، ملائكة ينفخون في البروج كنفخ الريح يجأرون إلى الله تعالى الليل والنهار كأنما يرون ما يوعدون. وأما السماء الرابعة فإنه يدخلها كل ليلة حتى يخرج إلى عدْن ساكنها عدد ألوان الشجر صافّون مناكبهم معاً في صورة الحور العين مِن بين راكع وساجد تبرق وجوههم بسبحات ما بين السموات السبع والأرض السابعة. وأما السماء الخامسة فإن عددها يضعف على سائر الخلق في صورة النسور، منهم الكرام البررة والعلماء السفرة، إذا كبّروا اهتزّ العرش من مخافتهم وصعق الملائكة، يملأ جناحُ أحدهم ما بين السماء والأرض. وأما السماء السادسة فحزبُ الله الغالب وجنده الأعظم، لو أَمَر أحدَهم (¬2) أن يقلع السموات والأرض بأحد جناحيه اقتلعهنّ، في صورة الخيل المسومة. وأما السماء السابعة ففيها الملائكة المقربون الذين يرفعون -[50]- الأعمال في بطون الصحف ويخفضون (¬3) الميزان، فوقها حملة العرش الكروبيون، كلُّ مفصل من أحدهم أربعون سنة، فتبارك الله رب العالمين) (¬4). نصر بن باب قال البخاري: يرمونه بالكذب (¬5)، وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمدُ وابنُ معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه (¬6). ¬

(¬1) (3/ 1055 - 1057) رقم 572. (¬2) هكذا ضبطها في الأصل و (د)، وفي (م): (لو أمر اللهُ أحدَهم). (¬3) في (ف) و (م) والتنزيه: (ويحفظون). (¬4) ذكره المصنف في (الحبائك في أخبار الملائك) ص 151 - 152 رقم 565، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 212) رقم 83. (¬5) التاريخ الكبير (8/ 106) رقم 2357. (¬6) لسان الميزان (8/ 258) رقم 8109.

14 - الحارث بن أبي أسامة في (مسنده) (¬1): حدثنا داودُ بن المحبَّر حدثنا سلام أبو (¬2) المنذر عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك قال: أثنى قوم على رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أبلغوا الثناء في خلال الخير. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كيف عقلُ الرجل؟). قالوا: يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ قال: (إنّ الأحمقَ يصيب بحمقه أعظمَ من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غداً في الدرجات وينالون الزُّلفى من ربهم على قدر عقولهم) (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث (2/ 802) رقم 814، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 27) قم 5250، والمطالب العالية (3/ 212) رقم 2805. (¬2) في (د) و (ف) و (م) والمطالب العالية: (بن). (¬3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب (العقل وفضله) ص 37 رقم 11 من طريق داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 85.

15 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (ما اكتسب رجلٌ ما اكتسب مثلَ فضلِ عقل يهدي صاحبه إلى هدىً ويردُّه عن ردىً، وما تمَّ إيمانُ عبدٍ ولا استقام دينُه حتَّى يكمل عقله) (¬2). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 801 - 802) رقم 813، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 27) رقم 5251، والمطالب العالية (3/ 213) رقم 2807. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 86.

16 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا به ما أُمرتم به وما نُهيتم عنه، واعلموا أنَّه مجدكم (¬2) عند ربِّكم، واعلموا أن العاقل من أطاع اللهَ وإن كان دميم (¬3) المنظر حقير الخطر دنيء المنزلة رثَّ الهيئة، وأنّ الجاهل من عصى الله وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر شريف المنزلة حسن الهيئة فصيحًا نطوقًا، ولَلقردة والخنازير أعقل عند الله ممن عصاه. ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياهم (¬4) فإنهم غدًا من الخاسرين) (¬5). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 806) رقم 825، وإتحاف الخيرة (6/ 22) رقم 5230، والمطالب العالية (3/ 208) رقم 2790. (¬2) في البغية: (يحذركم)، وفي الإتحاف: (محذركم). (¬3) في (د) و (م): (ذميم). (¬4) في البغية: (إياكم). (¬5) رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (1/ 229 - 230) [ترجمة عبد الواحد بن الحسين القطيعي] من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 213) رقم 87.

17 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا جسر [عن أبي] صالح (¬2) عن أبي الدرداء أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيتَ الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويحجُّ ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل الله ويعود المريض ويصِل الرحم ويتبع الجنائز ويقري الضيف - حتَّى عدّ هذه العشرة خصال (¬3) - فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال: (إنما ثوابه يوم القيامة في كل ما كان منه في ذلك على قدر عقله) (¬4). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 808) رقم 827، وإتحاف الخيرة (6/ 28) رقم 5254، والمطالب العالية (3/ 214) رقم 2809. (¬2) في جميع النسخ: (حدثنا جسر بن صالح)، والمثبت من البغية والمطالب والإتحاف. (¬3) كذا في جميع النسخ والبغية والتنزيه، وفي الإتحاف والمطالب: (العشر خصال). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 88. وروي نحوه من حديث ابن عمر، انظر الموضوعات (1/ 269) ح 362، واللآلئ المصنوعة (1/ 124 - 127).

18 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا إسماعيل بن عياش عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (إنّ مِن عقل الرجل استصلاح معيشته) (¬2). قال أبو الدرداء: رأيتُ المعيشة صلاحَ الدين، ومن صلاح الدين حسن العقل. ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 811) رقم 834، إتحاف الخيرة (7/ 20 - 21) رقم 5222. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 89.

19 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا مقاتل بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (إن الرجل يدرك بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم (¬2)، ولا يتمُّ لرجلٍ حسنُ خُلُقه حتَّى يتمّ عقلُه، فعند ذلك يتمُّ إيمانُه بالله، أطاع ربَّه وعصى عدوه) يعني إبليس (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 811) رقم 835، وإتحاف الخيرة المهرة (6/ 21) رقم 5223، والمطالب العالية (3/ 207) رقم 2785. (¬2) في البغية والإتحاف والمطالب: (الصائم القانت). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 90.

20 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} (¬2) قال: (العالم الَّذي عقل عن الله عز وجل، فعمل بطاعته واجتنب سخطه (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 837، وإتحاف المهرة (6/ 21) رقم 5224. (¬2) سورة العنكبوت: الآية (43). (¬3) رواه الثعلبي في تفسيره (7/ 281) ومن طريقه البغوي في تفسيره (6/ 243) من طريق الحارث به. ورواه ابن بطة في (إبطال الحيل) ص 77 - 78 رقم 28 من طريق داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 91.

21 - قال عطاء: وقال ابن عباس رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: (أفضل الناس أعقل الناس). قال ابن عباس: وذلك نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.

22 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري مرفوعًا: (يا ابن آدم اتق ربك وبرَّ والديك وصِل رحمك أمدّ لك عمرك وأيسِّر لك (¬2) يُسرَك وتُجنَّب عُسرَك ويُبسط لك في رزقك. يا ابن آدم أطِع ربّك تسمى عاقلًا، ولا تعصِ ربّك فتسمى جاهلًا) (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 813) رقم 841، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5240. (¬2) في الأصل: (وأيسرك لك). (¬3) رواه ابن الأعرابي في معجمه (2/ 841 - 842) ح 1733 من طريق داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 214) رقم 92. وروى أبو نعيم في الحلية (6/ 345) والخطيب في المهروانيات (2/ 645 - 646) ح 44 شطره الأخير من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء عن مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح به. وأورده الذهبي في الميزان (2/ 628) [ترجمة عبد العزيز بن أبي رجاء] وقال: (هذا باطل على مالك)، وذكره الألباني في الضعيفة (4/ 204) رقم 1714.

23 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادة ربه. أما سمعتم قول الفاجر عند ندامته: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}) (¬2) (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 813) رقم 840، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5238، والمطالب العالية (3/ 210) رقم 2796. (¬2) سورة الملك: الآية (10). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 34/ ب) عن الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 93.

24 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عباد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (استرشدوا (¬2) العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا) (¬3). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 839، وإتحاف الخيرة (6/ 24) رقم 5239، والمطالب العالية (3/ 210) رقم 2797. (¬2) في البغية: (استشيروا). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 94، والألباني في الضعيفة (2/ 84) رقم 617. ورواه الدارقطني في غرائب مالك [كما في لسان الميزان (4/ 167) و (5/ 205 - 206)، من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء وسليمان بن عيسى عن مالك عن سهيل به، وقال: (هذا منكر). ورواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 419 - 420) ح 722 من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء به. قال الدارقطني: (كتاب العقل وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر فركّبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركّبه بأسانيد أُخَر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أُخَر) تاريخ بغداد (9/ 328) ترجمة داود بن المحبر. ورواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (5/ 25) من طريق عمر بن أحمد بن علي البغدادي عن الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به مرفوعًا، وقال: (هذا الحديث رواته كلهم ثقات، والحمل فيه على عمر بن أحمد البغدادي، فإنه منكر المتن).

25 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لتميم الداري: ما السؤدد فيكم؟ قال: العقل. قال: صدقتَ، سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتُك فقال كما قلتَ ثم قال: (سألتُ جبريل: ما السؤدد في الناس؟ قال: العقل) (¬2). ¬

(¬1) كما في بغية الباحث (2/ 812) رقم 838، وإتحاف المهرة (6/ 24) رقم 5237، والمطالب العالية (3/ 209 - 210) رقم 2795. (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 165/ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 193) - عن ابن لال من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 95.

26 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا غياث بن إبراهيم (¬2) عن الربيع بن لوط الأنصاري عن أبيه عن جده عن البراء بن عازب قال: كثرت المسائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: (يا أيها الناس إن لكلِّ سبيل مطيّة وتَبِعة (¬3) ومحجّة واضحة، وأوثق الناس مطيّة وأحسنهم دلالة ومعرفة بالمحجّة أفضلُهم عقلًا) (¬4). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 801) رقم 811، وإتحاف المهرة (6/ 26) رقم 5247، والمطالب العالية (3/ 21) رقم 2803. (¬2) في البغية والإتحاف: (غياث بن عبد الرحمن)، وفي الطالب: (عتاب بن عبد الرحمن). (¬3) في الطالب والتنزيه: (مطية وثيقة). (¬4) رواه الخطيب في المتفق والمفترق (2/ 37 - 38) ح 654، وابن الجوزي في ذمّ الهوى ص 14 من طريق الحارث به. وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب) عن الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 96.

27 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا: (كم مِن عاقلٍ عقل عن الله أمرَه وهو حقير عند الناس دميم (¬2) المنظر ينجو غدًا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدًا في القيامة) (¬3). أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) (¬4) من طريق نهشل بن سعيد عن عبّاد بن كثير به وقال: تفرّد به نهشل عن عبّاد (¬5). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 801) رقم 812، وإتحاف الخيرة (6/ 26) رقم 5248، والمطالب العالية (3/ 211) رقم 2801. (¬2) في (د) و (م): (ذميم). (¬3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 313) من طريق الحارث به، وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق / 26 ب) عن الحارث به. ورواه النسفي في (القند في ذكر علماء سمرقند) ص 260 من طريق داود به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 304) رقم 4914، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 97، والألباني في الضعيفة (9/ 118) رقم 4118. (¬4) (6/ 360 - 361) ح 4329. (¬5) ونهشل كذاب كما تقدم في الحديث رقم (8).

28 - وقال الحارث (¬1): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: (قوام امرئٍ عقلُه، ولا دين لمن لا عقل له) (¬2). أخرجه البيهقي (¬3) من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به وقال: تفرد به حامد وكان متهمًا بالكذب (¬4). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 803) رقم 816، إتحاف الخيرة (6/ 22) رقم 5231، والمطالب العالية (3/ 208) رقم 2789. (¬2) رواه الرافعي في التدوين (4/ 90) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (2/ 141) من طريق الحارث به. وعلقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 148/ أ) عن الحارث به. ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 967) من طريق داود به، وقال: (هذا حديث منكر المتن والإسناد). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 98. ورواه أبو الشيخ [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 143) معلقًا]، من طريق عمير بن عمران عن ابن جريج به؛ قال ابن عدي: (عمير بن عمران حدّث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج). وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 53، 546 - 548)، و (8/ 98 - 99) رقم 1، 370، 3606. (¬3) شعب الإيمان (6/ 355 - 356) ح 4323. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 447) رقم 1671، ولسان الميزان (2/ 536 - 537) رقم 2087.

29 - وقال الحارث (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: لمّا رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة أحد سمع الناس يقولون: كان فلان أشجع من فلان، وكان فلان أجرأ من فلان، وفلان أبلى ما لم يُبلِ غيره ونحو هذا يُطرونهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمّا هذا فلا علم لكم به). قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (إنهم قاتَلوا على قدر ما قسم الله لهم من العقل، -[57]- فكان بصيرتهم (¬2) ونيّتهم على قدر عقولهم، فأُصيب منهم من أُصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر حسن نياتهم وقدر عقولهم) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 802 - 803) رقم 815، إتحاف الخيرة (6/ 26 - 27) رقم 5249، والمطالب العالية (3/ 211 - 212) رقم 2804. (¬2) في البغية: (نصرتهم)، وفي المطالب: (نصرهم). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 215) رقم 99.

30 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال: كان رجل نصراني (¬2) مِن أهل جُرَش (¬3) تاجرًا فكان له بيان ووقار، فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني. فزجر القائلَ فقال: (مَهْ! إن العاقل مَن عمل بطاعة الله) (¬4). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 811) رقم 836، وإتحاف الخيرة: (6/ 21) رقم 5226. (¬2) في البغية: (قدم نصراني). (¬3) كذا ضبطه في الأصل و (د). وجُرَش - بضم الجيم وفتح الراء - مدينة باليمن. معجم البلدان (2/ 126). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 100.

31 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا سلام عن هشام عن حميد بن هلال قال: قال عمر بن الخطاب: لمَوتُ ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون مِن موت رجل عاقل عقل عن الله أمره فعلم ما أحلّ الله له وما حرّم عليه، فانتفع بعلمه وانتفع الناس به وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله عز وجل كبيرَ زيادة، وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 813) رقم 842، وإتحاف الخيرة: (6/ 25) رقم 5241. (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق / 73 ب). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 101.

32 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عدي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قال: أشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - على خيبر فقال: (خربت خيبرُ وربِّ الكعبة، -[58]- إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذَرين). فجاء رجل من عظماء أحبارهم له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله ما أخلَقَ هذا أن يكون عاقلًا فإني أرى له هيئة ونُبْلًا (¬2)، فقال: (إنما العاقل من آمن بالله وصدّق رسلَه وعمل بطاعة ربه) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 814) رقم 845، وإتحاف المهرة (6/ 25) رقم 5243. (¬2) في البغية: (وعقلا). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 102.

33 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (إن لله عز وجل خواصَّ يُسكنهم الرفيعَ مِن الجنان، كانوا أعقل الناس). قلنا: يا رسول الله وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: (كان نهمتهم المسابقة إلى ربهم والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في الدنيا وفي فضولها ورياشها (¬2) ونعيمها وهانت عليهم، فصبروا قليلًا واستراحوا طويلًا) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 814) رقم 844، إتحاف الخيرة (6/ 25) رقم 5242. (¬2) في البغية: (ورياستها). (¬3) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 17) من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216) رقم 103. ورواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 1955) ح 1579 من طريق المفضل بن مهلهل عن محمد بن سليمان عن مكحول عن البراء بن عازب به. والمفضل بن مهلهل جهّله ابن عساكر كما في لسان الميزان (8/ 141) رقم 7892. ومحمد بن سليمان لم يتبين لي من هو.

34 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب الجزري عن ابن جبير عن ابن عباس يرفعه: (صفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه ويتجاوز عمّن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق مَن هو فوقه في طلب البِرّ، وإذا أراد أن يتكلم فكَّرَ فإذا كان خيرًا تكلم فغنم، وإن كان شرًّا سكت فسلِم، وإذا عرضت له فتنةٌ -[59]- استعصم بالله تبارك وتعالى وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشرة (¬2) خصال يُعرف بها العاقل. وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه ويعتدي على من هو دونه ويتطاول على من فوقه، وكلامه (¬3) بغير تدبير (¬4)، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأَرْدَتهُ، وإن رأى فضيلة أعرض وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة ولا يرتاع فيما بقي من عمره عن الذنوب، يتوانى عن البِرّ ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه، فتلك عشرة (¬5) خصال من صفة الجاهل الَّذي حُرم العقل) (¬6). (¬7) ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 815) رقم 847، إتحاف الخيرة (6/ 29 - 30) رقم 5259، والمطالب العالية (3/ 215) رقم 2813. (¬2) كذا في جميع النسخ. (¬3) في الأصل: (كلامه). (¬4) في المطالب والتنزيه: (تدبُّر). (¬5) كذا في جميع النسخ. (¬6) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 216 - 217) رقم 104. (¬7) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

35 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن ابن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (يا عويمر ازدد عقلًا تزدد مِن ربك قُربًا). قلتُ: بأبي أنت وأمي وكيف لي بذلك؟ قال: (اجتنب محارم الله وأدِّ فرائض الله تكن عاقلًا، وتنفّل بالصالحات مِن الأعمال تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال (¬2) بها مِن ربك القربَ والعزّة) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 808 - 809) رقم 829، وإتحاف المهرة (6/ 28) رقم 5255، والمطالب العالية 3/ 214) رقم 2810. (¬2) في المطالب والتنزيه: (وتَنَل). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 105.

36 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن المغيرة بن قيس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قلتُ يا رسول الله إلامَ ينتهي الناس يوم القيامة؟ قال: (إلى أعمالهم، مَن عمِل (¬2) مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره). قلتُ: فأيهم أفضل عملًا؟ قال: (أحسنهم عقلًا). قلتُ: هذا في الدنيا فأيُّهم أفضل في الآخرة؟ قال: (أحسنهم عقلًا، إن العقل سيّد الأعمال في الدارين جميعًا) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 808) رقم 828، إتحاف الخيرة (6/ 28) رقم 5253، والمطالب العالية (3/ 213) رقم 2808. (¬2) في الإتحاف والمطالب والتنزيه: (من يعمل). (¬3) رواه ابن عساكر في معجم الشيوخ (1/ 256 - 257) ح 298 من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 106.

37 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: قلتُ لابن عمر: أيُّ حاجِّ بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ قال: من جمع ثلاث خصال: نيةً صادقة وعقلًا وافرًا ونفقة مِن حلال. فذكرتُ ذلك لابن عباس فقال: صدق. فقلتُ: إذا صدقَت نيّتُه وكانت نفقته مِن حلال فما يضرُّه قلة عقله؟ قال: يا أبا الحجاج سألتَني كما سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (والذي نفسي بيده ما أطاع العبدُ ربَّه تبارك وتعالى بشيء [أفضل من حسن العقل، ولا يتقبل الله تعالى صوم عبدٍ ولا صلاته ولا حجته ولا عمرته ولا صدقته] (¬2) ولا جهاده ولا شيئًا مما يكون منه من أنواع أعمال البِرّ إذا لم يعمل بعقل (¬3)، ولو أن جاهلًا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثرَ مما يُصلِح) (¬4). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 809) رقم 830، إتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5256، والمطالب العالية (3/ 214) رقم 2811. (¬2) ما بين معقوفتين ليس في البغية والإتحاف والمطالب. (¬3) في البغية: (بعقله)، وفي الإتحاف والمطالب: (إذا لم يكن يعقله). (¬4) رواه الدينوري في المجالسة (6/ 154) ح 2492، وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 304) من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 107.

38 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عبد الواحد بن زياد العبدي عن كليب بن وائل عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه تلا {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} حتَّى بلغ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (¬2) ثم قال: (أيكم أحسن عملًا: أحسن عقلًا وأورع عن محارم الله وأسرعهم في طاعة الله) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 809 - 810) رقم 831، وإتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5258، والمطالب العالية 3/ 210 - 211) رقم 2800. (¬2) سورة الملك: الآية (1 - 2). (¬3) رواه الدينوري في المجالسة (2/ 125 - 126) ح 262، والثعلبي في تفسيره (9/ 355) من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 108.

39 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن سويد بن غفلة أن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: بِمَ بُعثتَ يا رسول الله؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ يُجازى الناسُ يوم القيامة؟ قال: (بالعقل). قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن العقل لا غاية له ولكن من أحلّ حلال الله وحرّم حرامه سُمّي عاقلًا، فإن اجتهد [بعد ذلك سُمّي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سُمّي جوادًا، فمن اجتهد] (¬2) في العبادة وسَبَح في مراتب المعروف بلا حظٍّ من عقل يدُلُّه على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى الله عنه فأولئك هم الأخسرون أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 810) رقم 832، إتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5257، والمطالب العالية (3/ 214 - 215) رقم 2812. (¬2) ما بين معقوفتين ليس في الإتحاف والمطالب. (¬3) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 21) من طريق الحارث به. ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 967) من طريق داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217 - 218) رقم 109.

40 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب أنّ عمَر وأبيّ بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله من أعلم الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: يا رسول الله أليس العاقل مَن تمّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منزلته؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إلى آخر الآية (¬2)، وإن العاقل المتقي، وإن كان في الدنيا خسيسًا قصيًّا دنيًّا) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 810 - 811) رقم 833، إتحاف الخيرة (6/ 20) رقم 5221، والمطالب العالية (3/ 206) رقم 2784. (¬2) سورة الزخرف: الآية (35). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 110.

41 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة الدؤلي عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (جدَّ الملائكةُ واجتهدوا في طاعة الله بالعقل، وجدّ المؤمنون مِن بني آدم واجتهدوا في طاعة الله عز وجل على قدر عقولهم، فأعمَلُهُم (¬2) بطاعة الله أوفرهم عقلًا) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 804) رقم 819، وإتحاف الخيرة (6/ 23) رقم 5234، والمطالب العالية (3/ 209) رقم 2792. (¬2) في البغية: (فأعلمهم). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 111.

42 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال: قلتُ يا رسول الله أرأيتَ قول الله {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (¬2) ما عنى به؟ قال: (أيّكم أحسن عقلًا). ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أتمُّكم (¬3) أحسن عقلًا أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أُمر به ونُهي عنه نظرًا، وإن كانوا (¬4) أقلكم تطوعًا) (¬5). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 804) رقم 820، إتحاف الخيرة (6/ 23) رقم 5235، والمطالب العالية (3/ 209) رقم 2793. (¬2) سورة الملك: الآية (2). (¬3) في المطالب: (أيُّكم أحسن عقلًا)، وفي البغية: (أتمكم عقلًا). (¬4) في البغية: (كان). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 112.

43 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: (إنّ الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصلّيان، فينصرف أحدهما وصلاتُه أوزن مِن أُحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاتُه مثقال ذرة). قال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أحسنَهما عقلًا). قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أورعَهما عن محارم الله، وأحرصَهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوّع) (¬2). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 821، وإتحاف الخيرة (6/ 23 - 24) رقم 5236، والمطالب العالية 3/ 209) رقم 2794. (¬2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 362) من طريق الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 113.

44 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا عدي بن الفضل عن أيوب عن أبي قلابة مرفوعًا: (يحاسَب الناسُ يوم القيامة على قدر عقولهم) (¬2). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 822، وإتحاف الخير: (6/ 21) رقم 5227، والمطالب العالية (3/ 207) رقم 2786. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 218) رقم 114.

45 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن عمرة عن عائشة قالت: قلتُ يا رسول الله بأيّ شيءٍ يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال: (بالعقل). قلتُ: ففي الآخرة؟ قال: (بالعقل). قلتُ: إنّما يُجزون بأعمالهم. [قال: (يا عائشة] (¬2) وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله من العقل، فبقدر ما أُعطوا من العقل كانت أعمالهم؛ بقدر ما عملوا يُجزون) (¬3). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 805) رقم 823، وإتحاف الخيرة (6/ 21 - 22) رقم 5228، والمطالب العالية 3/ 207) رقم 2787. (¬2) في جميع النسخ: (فقالت عائشة)، والمثبت من البغية والتنزيه. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 115.

46 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب عن ابن جبير (¬2) عن ابن عباس مرفوعًا: (لكلِّ شيءٍ آلةٌ وعدّة، وإنّ آلة المؤمن وعدّته العقل. [ولكلِّ سببٍ مطيّة، ومطيّة البِرّ العقل، ولكلِّ شيءٍ دعامة] (¬3)، ودعامة الدِّين العقل. ولكلِّ قومٍ غاية، وغاية العباد العقل. ولكلِّ قومٍ راعٍ، وراعي العابدين العقل. ولكلِّ تاجر بضاعة، وبضاعة المجتهدين العقل. ولكلِّ أهل بيتٍ قيِّم، وقيِّم بيوت الصدِّيقين العقل. ولكلِّ خرابٍ عمارة، وعمارة الآخرة العقل. ولكلِّ أمرٍ عقب يُنسب إليه ويُذكر به، وعقب الصدِّيقين الَّذي يُنسب إليهم ويُذكرون به العقل. ولكلِّ سَفْرٍ فسطاط يلجؤون إليه، وفسطاط المؤمنين العقل) (¬4). ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 806) رقم 824، إتحاف المهرة (6/ 22) رقم 5229، والمطالب العالية (3/ 207 - 208) رقم 278. (¬2) في البغية والإتحاف والمطالب: (ابن حنين). (¬3) ما بين معقوفتين ليس في الإتحاف والمطالب. (¬4) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب) عن الحارث به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 116.

47 - وقال (¬1): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن جابان عن أنس قال: جاء ابنُ سلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنّي سائلك عن خصالٍ لم يُطلِع اللهُ عليها أحدًا غير موسى بن عمران، فإن كنتَ تعلمُها فهو ذاك، وإلا فهو شيءٌ خصَّ اللهُ به موسى بن عمران. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا ابن سلام إنْ شئتَ فاسألني (¬2) وإن شئتَ أخبرتُك). فقال: أخبِرني. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ الملائكة المقرّبين لم يحيطوا بخلق العرش ولا علم لهم به، ولا حَمَلتُهُ الذين يحملونه، وإنّ الله عز وجل لمّا خلق السموات والأرض قالت الملائكة: ربّنا هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من السموات -[65]- والأرض؟ قال: نعم؛ البحار. فقالوا: هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من البحار؟ قال: نعم؛ العرش. قالوا: وهل خلقتَ خلقًا هو أعظم من العرش؟ قال: نعم؛ العقل. قالوا: ربّنا وما بلغ مِن قدر العقل وعِظم خَلقه؟ قال: هيهات لا يُحاط بعلمه، هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا. قال: فإنّي خَلقتُ العقلَ أصنافًا شتى كعدد الرمل، فمِن الناس من أعطي مِن ذلك حبّة واحدة، وبعضهم الحبَّتين والثلاث والأربع، وبعضهم أُعطي [فَرْقًا] (¬3)، وبعضهم أُعطي وسقًا، وبعضهم وسقين، وبعضهم أكثر، ثم كذلك (¬4) إلى ما شاء الله من التضعيف). قال ابن سلام: فمَن أولئك يا رسول الله؟ قال: (العمّال بطاعة الله على قدر أعمالهم وجدِّهم [ويقينِهم] (¬5) والنّورِ الَّذي جعله اللهُ في قلوبهم، وقيِّمُهم في ذلك كلِّه العقلُ الَّذي آتاهم الله، فبقدر ذلك يعمل العامل منهم ويرتفع في الدرجات). فقال ابن سلام: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمتَ واحدًا (¬6) مِمّا وجدتُ في التوراة، وإنّ موسى لَأوّلُ مَن وصف هذه الصفة وأنت الثاني. فقال: (صدقتَ يا ابن سلام) (¬7). * قال الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية) (¬8): هذه الأحاديث مِن كتاب العقل لداود بن المحبَّر كلها موضوعة (¬9)؛ ذكرها الحارث في (مسنده) عنه. ¬

(¬1) بغية الباحث (2/ 807) رقم 826، إتحاف الخيرة (6/ 27 - 28) رقم 5252، والمطالب العالية (3/ 213 - 212) رقم 2806. (¬2) في البغية: (تسألني). (¬3) في جميع النسخ: (فوقًا)، والمثبت من البغية. والفَرْق - بالتسكين ويُحرَّك - مكيال يسع ستة عشر مدًا، وقيل اثنا عشر مدًا. انظر تاج العروس (26/ 281). (¬4) في البغية: (وبعضهم أكثر من ذلك، كذلك ...). (¬5) في (م): (وبغيتهم)، وفي باقي النسخ: (وتقيّتهم)، والمثبت من البغية والإتحاف والمطالب والتنزيه. (¬6) في المطالب: (حرفًا واحدًا). (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 219) رقم 117. (¬8) (3/ 206). (¬9) داود بن المحبَّر متروك متَّهم؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (8/ 443 - 449) رقم 1784، وميزان الاعتدال (2/ 20) رقم 2646.

48 - ابن عساكر: أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني حدثنا عيسى بن عبد الله حدثنا أيوب بن سليمان الكوفي القرشي حدثنا أبو حذيفة موسى النهدي عن أبي خالد الدمشقي عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما خَلق اللهُ في الأرض شيئًا أقلَّ من العقل، وإن العقل في الأرض أقل من الكبريت الأحمر) (¬1). قال ابن عساكر: رَوى عن خالد بن معدان ممن يكنى أبا خالد: عامرُ بن جَشيب وثور بن يزيد وبَحِير بن سعد، كلٌّ منهم يكنى أبا خالد إلا أنهم حمصيون بأجمعهم، وأبو حذيفة لم يدرك واحدًا منهم. وللدمشقيين شيخٌ يكنى أبا خالد واسمه يزيد بن عبد الله السراج، يروي عن مكحول الدمشقي، ويروي عنه هشام بن عمار، فالله أعلم أهو هذا أو غيره. وقد روى أبو حذيفة البخاري هذا الحديث عن أبي خالد الدمشقي إلا أنَّه وقفه على معاذ. ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 146 وقال: (في إسناده مجاهيل).

49 - النسائي في (الكنى): حدثنا لوين حدثنا حسين بن بسطام حدثني أبو مالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهري عن مجُمِّع بن جارية عن عمِّه رفعه: (لا دين لمن لا عقل له) (¬1). قال النسائي: هذا حديث باطل منكر. وقال الأزدي: بشر مجهول (¬2). ¬

(¬1) رواه الدولابي في الكنى والأسماء (3/ 980) عن النسائي به. وذكره بإسناده ومتنه الحافظُ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 305) ترجمة بشر بن غالب الأسدي. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 147، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 53) رقم 1. وكتاب (الكنى) للنسائي مفقود كما أفاده شيخنا الدكتور عبد الرحيم القشقري في مقدمة تحقيقه لكتاب (الكنى والأسماء) للإمام مسلم (1/ 12). (¬2) ميزان الاعتدال (1/ 322).

50 - ابن عساكر: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قالا: حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد السوسي حدثنا المضاء بن راشد حدثنا عثمان بن سعيد الدمشقي حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن سنان الأشعري عن أبي دَوْس (¬1) الأشعري قال: كنا عند معاوية جلوسًا إذ أقبل رجلٌ طويل اللحية، فقال معاوية: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طول اللحية؟ فسكت القوم. فقال معاوية: لكنّي أحفظه. فلما جلس الرجل قال له معاوية: أمّا اللحية فلسنا نسأل عنها، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اعتبروا عقل الرجل في طول لحيته ونقش خاتمه وكُنْوَته)، فما كنوتك؟ قال: أبو كوكب الدري. قال: فما نقش خاتمك؟ قال: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} (¬2). فقال: وجدنا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقًّا (¬3). يزيد ضعيف (¬4)، والطرائفي كذبه ابن نمير (¬5). ¬

(¬1) في التنزيه: (عن أبي موسى). (¬2) سورة النمل: الآية (20). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 225) رقم 148، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 441) رقم 272. والمرفوع منه رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 48)] من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن سنان الأشعري عن عبد الرحمن الدوسي عن عمرو بن العاص مرفوعًا به. (¬4) لعله يشير إلى يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبي فروة الرهاوي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (32/ 155 - 159) رقم 7001، وميزان الاعتدال (4/ 427 - 428) رقم 9705. ولم أقف على من نسبه بالأشعري، والله أعلم. (¬5) إكمال تهذيب الكمال (9/ 166). وفي حاشية (د) كتب الداودي: (الطرائفي وإن كذّبه ابن نمير فقد وثّقه ابن معين، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجة). وإنّما ضُعِّف الطرائفي لكثرة روايته عن الضعفاء والمجاهيل. انظر تهذيب الكمال (19/ 430 - 431).

51 - ابن لال (¬1): حدثنا عبد الرحمن بن حمدان وأبو جعفر بن برزة قالا: حدثنا الحارث حدثنا داود بن المحبر حدثنا عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر- إن شاء الله- رفعه. ح وقال سليمان بن عيسى السجزي (¬2) في كتابه الَّذي وضعه في العقل: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (من صدق لسانُه وطال صمتُه وسلم الناسُ مِن شرِّه فذلكم العاقل وإن كان لا يقرأ من كتاب الله كثيرًا. أَلَا إنّ الله تعالى يعاقب العاقلَ يوم القيامة ما لا يعاقب الأبكم (¬3)، ويثيب العاقل ما لا يثيب (¬4) الأبكم). قيل: يا رسول الله وما الأبكم؟ قال: (الجاهل الخائض فيما لا يعنيه وإن كان قارئًا كاتبًا، وما تزيّن العباد بزينة هي أجمل من العقل، ولا تزيّن الناس بزينة هي أقبح من الجهل) (¬5). ¬

(¬1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب) عن ابن لال به. (¬2) سليمان بن عيسى بن نجيح أبو يحيى السجزي: كذّبه الجوزجاني وأبو حاتم، وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب في تفضيل العقل جزءان. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 218 - 219) رقم 3496، ولسان الميزان (4/ 166 - 167) رقم 3634. (¬3) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه: (يعاقب العاقل ما لم يعاقب الأبكم). (¬4) في التنزيه: (ما لم يثب). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 225) رقم 149.

52 - وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: (من سرَّه أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره فذلك آية العقل وكمال التقوى. وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة (¬1) إلا الصابرون) (¬2). ¬

(¬1) في (ف) و (م): (في الجنّة). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 118.

53 - وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هل العاقل إلا من يطيع اللهَ ويتقيه؟ وهل ورد النار إلا من عاند العقل وجانبه؟ ومن يرد اللهُ به خيرًا يقيِّض له عاقلًا يرشده إذا جهل ويعينه إذا غفل) (¬1). ¬

(¬1) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 352)] عن أبي الشيخ من طريق سليمان بن عيسى به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 119.

54 - وقال: حدثنا سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري رفعه: (تقسم الجنّة يوم القيامة على عشرة آلاف جزء، فتسعة آلاف وتسعمائة وتسعون جزءًا لأهل العقل، ويقتسمون المنازل كذلك، وجزء واحد لسائر المؤمنين ولصعاليك المهاجرين) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 120.

55 - وقال: حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ بفضل رحمة الله إياهم، ويقتسمون الدرجات على قدر عقولهم، وأحسنهم عقلًا أعمَلُهم بطاعة الله (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 139.

56 - وقال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا علي إذا اكتسب الناس أنواع البرِّ ليتقرَّبوا بها إلى ربهم فاكتسِب أنتَ أنواع العقل تسبقهم بالزُّلَف (¬1) والقربة والدرجات في الدنيا والآخرة) (¬2). ¬

(¬1) في (ف) و (م) والتنزيه: (بالزلفى). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 121. ورواه ابن شاهين في الترغيب (2/ 256) ح 255، وأبو نعيم في الحلية (1/ 18) -وعنه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 257) معلقًا]- من طريق محمد بن عبد النور الخزاز عن أحمد بن المفضل الكوفي عن الثوري به. ومحمد بن عبد النور الخزاز ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 683 - 684) رقم 1173 ولم يذكر فيه جرحً ولا تعديلًا. وأحمد بن المفضل الحفري الكوفي أثنى عليه أبو بكر بن أبي شيبة، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا وكان مِن رؤساء الشيعة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: منكر الحديث؛ روى عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا: "يا علي إذا تقرّب الناس إلى خالقهم بأنواع البر فتقرب إليه بأنواع العقل". قال الحافظ ابن حجر: (قلتُ: هذا حديث باطل، لعله أُدخل عليه). انظر تهذيب الكمال (1/ 487)، وميزان الاعتدال (1/ 157)، وتهذيب التهذيب (1/ 47).

57 - وبه عن علي قال: والله لقد سبق إلى جنّات عدن أقوام ما كانوا أكثر الناس صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا ولا اعتمارًا، ولكن عَقَلوا عن الله فَحَسُنت طاعتهم وصحَّ ورعهم وكمل يقينهم، فعَانَوا (¬1) غيرهم بالحظوة ورفع المنزلة عند الناس في الدنيا، وعند الله يوم يقوم الأشهاد (¬2). ¬

(¬1) في التنزيه: (ففاتوا). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 140. ورواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (1/ 247) رقم 374]، وابن شاهين في الترغيب (2/ 253) ح 250 ص من طريقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 127 - 128)، وابن الجوزي في ذم الهوى ص (26 - 27) - من طريق محمد بن عبد النور الخزاز عن أحمد بن المفضل عن سفيان الثوري به مرفوعًا. وتقدم الكلام على أحمد بن المفضل في الحديث السابق.

58 - وقال: حدثنا سفيان الثوري عن صالح مولى التوأمة عن أبي سعيد الخدري قال: العمل بطاعة الله ألف جزء، ولا قوام لشيء منها إلا بالعقل، كما أن ألف لون من اللحمان لو عمِلتَه ثم لم تستعن بالملح فأيّما لون من اللحمان أخطأه الملح صار منتنًا مكروهًا، وكذلك كل عمل من أعمال البر إذا أخطأه العقل كان مردودًا على صاحبه (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 141.

59 - وقال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: أحسن الناس مرورًا على الصراط أحسنهم عقلًا، وأرجح الناس موازين يوم القيامة أحسنهم عقلًا. فقيل: يا أبا هريرة ما أحسنُ العقل؟ قال: السَّكْتُ عن مساخط الله، واتباع مرضاة الله (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 142.

60 - وقال: حدثنا سفيان عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال: قلتُ لعلقمة: ما أعقلَ النصارى في دنياهم. فقال: مَهْ فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلًا (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 143.

61 - وقال: عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (ما مِن شيء اكتسب العبادُ أزين من العقل، ولكل شيء من أبواب البرِّ ثواب، وأفضلُ الثوابِ العقل) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 220) رقم 122.

62 - وقال: عن سفيان عن عبيد الله بن هشام عن ابن عمر قال: سادات المؤمنين يوم القيامة أعقلهم عن الله، وأعقلهم أحسنهم عملًا بطاعة الله وأكفُّهم عن معاصي الله (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 144.

63 - وقال: عن عباد بن كثير عن المغيرة بن قيس عن يحيى بن أبي كثير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فأمّر عليهم رجلًا من هذيل، فقالوا: يا رسول الله إن فيهم من هو أشرف وأنكى في الحروب وأعلم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (تفرّستُ فوجدتُه عاقلًا، وإنّ أعلمَ الناس وأفضلَهم أعقلُهم) (¬1) (¬2). ¬

(¬1) في (ح): (أفضلهم وأعقلهم)، وفي (ف) و (م): (أعقلهم وأفضلهم). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 123.

64 - وقال: عن عباد بن كثير عن عمرو بن شقيق عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: شهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل فقال: يا رسول الله؛ بُعثتَ؟ قال: (بالعقل). قال: وبم أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فعمَّ نُسأل؟ قال: (عن العقل). قال: فبمَ نُثاب؟ قال: (بالعقل) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 124.

65 - وقال: عن عباد عن المغيرة بن قيس عن الحسن وأنس قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (توشك الدنيا أن تنصرم وينقلب أهلها إلى الله تعالى ليُجزَى كل قوم بما كانوا يعملون. وأحسن الناس غبطة يومئذٍ أهل المعرفة الذين عقَلوا عن ربهم) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 125.

66 - وقال: حدثنا عباد وميسرة عن أبي حاجب عن زيد بن وهب قال: شهدتُ عمرَ وأتاه ابنُ مسعود يومًا وعنده الأشعري، فقال: يا ابن أم عبدٍ هل سمعتَ ما حدثنا به عبدُ الله بن قيس؟ زعم أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونظر ذات يوم إلى أُحد - فقال: (هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه، وما أحد مِن خلق الله يعلم ما وزنه، ولَرُبَّ رجل مِن أمتي الحرفُ الواحد مِن تسبيحه أو تحميده وزنُه أثقل مِن أُحد، ثم على قدر ذلك يتفاضل عمله). فقال ابن مسعود: وما أنكرتَ مِن ذلك يا أمير المؤمنين؟ إنّ من المؤمنين من يكون عمله يومًا واحدًا أثقل من السموات والأرض. قال: وكيف ذلك؟ قال: إنّ الله قسم الأشياء لعباده على قدر ما أحبَّ، وإنه لمّا خلق العقل أقسم بعزته أنَّه أحبُّ خلقه إليه وأعزُّهم عليه وأفضلهم عنده، فأرجح عباده عملًا أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا مَن كانت فيه ثلاث خصال: صدق الورع، وصدق اليقين، وصدق الحرص على البِرّ والتقوى. فبكى عمرُ عند ذلك (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 126.

67 - وقال: عن عباد وميسرة عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (من أحبَّ أن يلقى غاية المنازل التي يعجز عنها الصُوّام القُوّام فليثبت على المكاره، وهل يعمل (¬1) ذلك إلا من عقل) (¬2). ¬

(¬1) في (ف) و (م): (يعلم). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 127.

68 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا: (أحبُّ المؤمنين إلى الله من نصب في طاعة الله ونصح لعباد الله وكمل يقينُه فأبصر وعقل وعمل) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 128. ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 88 - 89)، من طريق حبيب كاتب مالك عن محمد بن عبد السلام عن الزهري عن سالم عن ابن عمر نحوه. قال الحافظ ابن حجر عقبه: (قلتُ: حبيب متروك).

69 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل، ولو قلت سبعمائة ركعة لكان كذلك (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 145.

70 - وقال: عن عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (المؤمن يسلمه عَمَلُه إلى عقله، فإن كان عاقلًا حُمد بحلمه (¬1)، وإن كان جاهلًا فهو مذموم) (¬2). ¬

(¬1) في التنزيه: (عمله). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 129.

71 - وقال: عن عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (استوجب رضوانَ الله أهلُ العقل والنصيحة، واستوجب سخطَ الله أهلُ الجهل والتفريط) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 130.

72 - وبه: عن عمر قال: قلتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنّي قد علمتُ أن أهل الجنّة يتفاضلون في الدرجات والمنازل والقُرْب مِن ربهم، فبمَ فضل بعضُهم على بعض؟ قال: (بحسن العقل يا عمر). قلتُ: يا رسول الله وهل العاقل إلا العامل بطاعة الله؟ قال: (حسبك يا أبا حفص) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 131.

73 - وقال: عن عباد عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن دعامةَ البيت أساسُه، ودعامةُ الدين وأساسُه المعرفةُ بالله واليقينُ والعقلُ النافع). قلتُ: بأبي وأمي ما العقل النافع؟ قال: (الكفُّ عن معاصي الله والحرص على طاعة الله) (¬1). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 143)] من طريق سليمان بن عيسى السجزي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 133.

74 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله ما أفضل ما أُعطي العباد في الدنيا؟ قال: (العقل). قالت: وفي الآخرة؟ قال: (رضوان الله). قالت: فقلتُ: يا رسول الله العاقل أفضل أم القائم ليله الصائم نهاره الغازي في سبيل الله؟ قال: (يا عائشة وهل يفعل ذلك إلا العاقلون؟) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 132.

75 - وقال: عن ميسرة بن عبد ربه حدثنا عمرو بن سليمان الدمشقي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا: (إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال والرمال والبحار وزَنها جميعًا بالعقل فكان العقلُ أرجح منهن (¬1) وأفضل. ثم لما خلق الجن والإنس والطير والوحوش والسباع والهوام والسَّوَام وسكان الأرض وسكان البحار وجميع ما خلق الله في دار الدنيا قاس ذلك بالعقل فكان العقلُ أرجح منهم وأفضل. ثم قاس ذلك أجمع وجميع الملائكة الذين في السموات وما لله في (¬2) مشارق الأرض ومغاربها من الخلق والبِرّية فكان العقل أرجح من جميع ذلك وأفضل، فقال الرب للعقل: وعزتي ما خلقتُ خلقًا هو أكرم عليَّ منك، [ولا أفضل عندي منك] (¬3). ثم قال: أكرم خلقي عليَّ وأفضلهم عندي أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا أحسنهم عملًا) (¬4). ¬

(¬1) في خ: (منها). (¬2) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه: (من). (¬3) ما بين معقوفتين من الأصل، وليس في باقي النسخ والتنزيه. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 134.

76 - وقال: حدثنا غالب بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما قسم اللهُ للعباد شيئًا أفضل من العقل، ونوم العاقل أفضل مِن سهر الجاهل قائمًا وراكعًا وساجدًا، -[75]- وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل طول الليل والدهر (¬1) سرمدًا، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل حاجًّا ومعتمرًا، وتخلُّف العاقل أفضل من سفر الجاهل في سبيل الله غازيًا، وضحكُ العاقل أفضل من بكاء الجاهل، ورقاد العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل، ولم يبعث الله نبيًّا ولا رسولًا حتَّى يستكمل العقل وكان عقله أفضل من جميع عقل أمته، يكون في أمته من هو أشد منه اجتهادًا ببدنه وجوارحه، وما يضمر في عقله ونيته وفكره أفضل من عبادة المجتهدين، فما أدى العبد فرائض الله حتَّى عقل عنه، ولا انتهى عن محارمه حتَّى عقل عنه، ولا بلغ جميعُ العابدين من الفضائل في عبادتهم ما بلغ العاقل عن ربه، وهم أولوا الألباب الذين قال الله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}) (¬2) (¬3). ¬

(¬1) كذا في الأصل و (د) و (ف)، وفي خ: (طول الليل وطول الدهر)، وفي (م): (طول النهار والدهر)، وفي التنزيه: (طول الدهر). والمعنى: أفضل مِن سهر الجاهل طول الليل، وأفضل من صوم الجاهل طول الدهر، والله أعلم. (¬2) سورة البقرة: الآية (269). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 135.

77 - وقال: عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب عن عدي بن حاتم أنَّه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطرى أباه وذكر مِن سؤدده وعقله وشرفه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة لِلعامل بطاعة الله). فقال عدي: يا رسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين في النوائب ويفعل ويفعل، فهل بلغ ذلك شيئًا؟ قال: (لا، إنّ أباكَ لم يقل قطّ ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 136.

78 - وقال: عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن القرظي عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا إيمان لمن لا عقل له، ولا دين لمن لا عقل له) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 137.

79 - وقال: أخبرنا عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ في الجنّة مدينة مِن نور لم ينظر إليها ملَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسَل، جميع ما فيها من القصور والغرف والأزواج والخدم من النور، أعدّها اللهُ تعالى للعاقلين، وإذا ميّز اللهُ أهل الجنّة مِن أهل النار ميّز أهلَ العقل فجعلهم في تلك المدينة، فيَجزي كل قوم على قدر عقولهم فيتفاوتون في الدرجات كما بين مشارق الأرض ومغاربها بألف ضِعف) (¬1). * هذه الأحاديث كلُّها مِن وضع سليمان بن عيسى. ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 293)] من طريق سليمان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 138.

80 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي وحمد بن نصر قالا: أخبرنا محمد بن الحسين البروجِرْدي حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصرام حدثنا موسى بن جعفر بن محمد البزاز (¬2) حدثنا أبو علي الحسن بن أبي علي الحسّاب (¬3) حدثنا سويد بن سعيد حدثنا محمد بن [زياد] (¬4) حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تعلموا أبجد وتفسيرَها، ويل لعالمٍ جهل تفسيرها). قيل: يا رسول الله وما تفسيرها؟ قال: (فيها الأعاجيب: أما الألف فإنه آلاء الله وحرف من أسماء الله، والباء بهاء الله، والجيم جنة الله، والدال دين الله) وذكر لكل حرف شيئًا (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 28/ أ)، وهو في زهر الفردوس ج 2 ص 27 - 28. (¬2) في (د): (البزار). (¬3) في مسند الفردوس: (الخشاب). (¬4) في جميع النسخ: (محمد بن بهادر)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس، ومحمد بن زياد اليشكري يروي عن ميمون بن مهران كما سيأتي في الحديث رقم (204). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 156 وقال: (لم يبين علته، وفيه محمد بن زياد اليشكري. ومن طريقه أخرجه ابن فنجويه في كتاب المعلمين، إلا أنَّه جعله من حديث أنس). ومحمد بن زياد اليشكري كذاب؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 222 - 226) رقم 5223، وميزان الاعتدال (3/ 552 - 553) رقم 7547.

81 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا المحاملي أخبرنا أبو بكر بن شاذان حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (النطفة التي يُخلق منها الولد ترعد لها الأعضاء والعروق كلها إذا خرجت ووقعت في الرحم) (¬2). نهشل كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 113)]. (¬2) ذكره المصنف في الدر المنثور (10/ 572) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 157. (¬3) تقدم في الحديث رقم (8).

82 - ابن عساكر في (أماليه): أخبرنا .............. (¬1) أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أبو الأحوص حدثنا حماد بن سفيان حدثنا إسماعيل بن أبان الغنوي عن عمران بن يزيد عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن أنس مرفوعًا: (من أتى عليه ستون سنة في الإسلام حرَّمه اللهُ على النار، وكان مِن أهل الرجاء في الله عز وجل) (¬2). قال في (اللسان) (¬3): هذا حديث باطل. وقال الذهبي في (المغني) (¬4): أبو الأحوص كذبه ابن طاهر. -[78]- وقال الحاكم (¬5): حدثني محمد بن علي الإسفراييني سمعتُ أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني يقول: سألتُ أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء: هل رأيتَ من مشايخنا أحدًا يكذب في الحديث؟ قال: نعم. قلتُ: من (هو) (¬6)؟ فسكتَ حتَّى أعدتُ عليه مرة بعد أخرى فقلتُ: أسألك بالله إلا ما أخبرتني به. قال: أبو الأحوص. انتهى. ¬

(¬1) بياض في الأصل و (د) و (ف)، وفي (م): (ابن عساكر في أماليه بسنده). والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 103) ترجمة إسماعيل بن إبراهيم أبي الأحوص وقال: (أخرجه ابن عساكر في أماليه من طريق أبي حامد ...)، فالظاهر أن المصنف رحمه الله نقله منه كعادته، وترك بياضًا لمحل السند، والله أعلم. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 158. (¬3) (2/ 103). (¬4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 31 رقم 373، ولم أقف على ترجمته في المطبوع من المغني. (¬5) في تاريخه كما في لسان الميزان (2/ 103). (¬6) ما بين قوسين من الأصل، وليس في باقي النسخ.

83 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج البجلي أخبرنا ابن لال حدثنا ابن كامل حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن أبي طالب (¬2) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (جاءتهم طير أبابيل أمثال الحِداء في صورة السباع، وإنها أحياء إلى اليوم تعشِّش في الهواء) (¬3). عيسى متروك (¬4)، وعبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 76)]. (¬2) كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس والنسخ الخطية، وفي (م): (... بن عمر بن علي بن أبي طالب). (¬3) ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 159، والمتقي الهندي في كنز العمال (2/ 556) رقم 4718. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 315 - 316) رقم 6578، ولسان الميزان (6/ 269 - 270) رقم 5934. (¬5) تقدم في الحديث رقم (9).

3 - كتاب الأنبياء والقدماء

3 - كتاب الأنبياء والقدماء

84 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الخطيب حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن البزاز بباب الطاق حدثنا محمد بن المعافى الصيداوي بصور حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع: قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوَدَّاك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال أخي موسى: يا ربِّ أرني الَّذي كنتَ أريتني في السفينة. فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها، فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام. قال موسى: هو السلام وإليه السلام والحمد لله رب العالمين الَّذي لا أحصي نعمه ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته. ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك. قال الخضر: يا طالب العلم إنّ القائل أقل ملالة من المستمع فلا تُمِلّ جلساءك إذا حادثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك، واعزف عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، وإنما جُعلت بلغةً للعباد والتزود منها (¬2) للمعاد، ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم. يا موسى تفرغ للعلم إن كنتَ تريده فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن مكثارًا بالمنطق [مهذارًا] (¬3) فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذاك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهّال وباطلهم، واحلم عن السفهاء فإن ذلك فِعلُ الحكماء وزين العلماء. -[82]- إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلمًا وجانبه حزمًا، فإنّ ما بقي مِن جهله عليك وسبِّه إياك أكثر وأعظم. يا ابن عمران ولا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلًا فإن الاندلاث (¬4) والتعسّف من الاقتحام والتكلف. يا ابن عمران لا تفتحنّ بابًا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقنّ بابًا لا تدري ما فتحه، يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدًا؛ ومن يحقر حاله ويتهم اللهَ فيما قضى له كيف يكون زاهدًا؟ (هل يكفُّ) (¬5) عن الشهوات من غلب عليه هواه؟ أو ينفعه طلب العلم والجهلُ قد حواه؟ لأنّ سعيه إلى آخرته وهو مقبل على دنياه. يا موسى تعلَّم ما تعلمتَ لتعمل به ولا تعلَّمهُ لتحدِّث به فيكون عليك بواره ولِغيرك نوره. يا موسى بن عمران اجعل الزهدَ والتقوى لباسَك، والعلمَ والذكر كلامَك، واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات، وزعزع بالخوف (قلبك) (¬6) فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرًا فإنك لا بدَّ عامل سوءًا. قد وُعظت إن حَفظت). قال: (فتولى الخضر وبقي موسى حزينًا مكروبًا يبكي) (¬7). -[83]- قلتُ: زكريا الوقار قال ابن عدي: يضع الحديث (¬8)، وقال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار (¬9)، وقال ابن حبان: أخطأ في هذا الحديث (¬10)، وقال العقيلي: حدّث عن ابن وهب حديثًا باطلًا (¬11). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (16/ 414 - 415) ترجمة الخضر عليه السلام. (¬2) في (ح) و (ف): (فيها). (¬3) في جميع النسخ والتاريخ: (مهدارًا)، والمثبت من تنزيه الشريعة. والمِهذار - بالذال المعجمة - كثير الهذر من الكلام، وهو سقط الكلام أو الكلام الَّذي لا يُعبأ به. تاج العروس (14/ 418 - 419). (¬4) الاندلاث: هو التقدُّم بلا فِكرة ولا رويّة. تاج العروس (5/ 250). (¬5) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (يكف)، وفي التنزيه: (أيكفُّ). (¬6) ما بين قوسين من الأصل، وسقط من باقي النسخ. (¬7) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 78 - 80) ح 6908 - ومن طريقه الخطيب في الجامع (1/ 139 - 141) رقم 45 - عن محمد بن المعاني به. ورواه ابن أبي حاتم في العلل (2/ 113) رقم 1834 عن أبيه عن زكريا بن يحيى الوقار به. ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1072) عن الحسن بن سفيان ومحمد بن هارون بن حسان وأحمد بن الممتنع ثلاثتهم عن أبي يحيى الوقار به. ثم رواه ابن عدي من طريق الحارث بن مسكين وأبي الطاهر عن ابن وهب عن الثوري عن مجالد الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به. وقال ابن أبي حاتم: (قال أبي: هذا حديث باطل كذب. قلتُ: وذكرتُ هذا الحديث لابن الجنيد الحافظ فقال: هو موضوع) علل الحديث (2/ 113). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 243 - 244) رقم 1. (¬8) الكامل (3/ 1071). (¬9) المصدر نفسه. (¬10) الثقات (8/ 253). (¬11) لسان الميزان (3/ 520).

85 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات بن محمد المقدسي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عمر بن رواد التنيسي المقرئ - قدم القدس - أخبرنا أبوو عبد بن أحمد بن محمد الحافظ بقراءته علينا بمكة أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ حدثنا عبد الله بن محمد بن دينار الساوي بساوة حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحارث الساوي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا أبي عن نوفل بن سليمان الهنائي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (حقًّا لم يكن لقمان نبيًّا ولكن كان عبدًا صمصامة (¬2) كثير التفكُّر حَسَن الظن، أحبَّ اللهَ فأحبَّه وضمن (¬3) عليه بالحكمة. كان نائمًا نصف النهار إذ جاءه نداء: يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق؛ فانتبه فأجاب الصوت فقال: إنْ يخترني (¬4) ربي قبلتُ فإني أعلم إن فعل ذلك بي أعانني وعلّمني وعصمني، وإنْ خيّرني ربي قبلتُ العافية ولم أقبل البلاء. فقالت الملائكة بصوتٍ لا يراهم: لمَ يا لقمان؟ -[84]- قال: لأن الحاكم بأشدِّ المنازل وأكدرها، يغشاه الظلم من كل مكان؛ ينجو أو يعان، وبالحريِّ (¬5) أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة، ومن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة). قال: (فعجبَت الملائكةُ مِن حسن منطقه، فنام نومة فغُطّ بالحكمة غطًا، فانتبه فتكلم بها. ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة، وكل ذلك يصفح اللهُ ويتجاوز ويغفر له، وكان لقمان يؤازره بالحكمة وعِلمِه، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان أوتيتَ الحكمة وصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة وابتُلي بالرزية أو الفتنة) (¬6). نوفل بن سليمان الهنائي يروي الموضوعات (¬7). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (17/ 85 - 86) ترجمة داود عليه السلام. (¬2) رجلٌ صَمْصامٌ وصَمْصامةٌ: أي مصمِّم، وقيل هو الشديد الصلب، وقيل هو المجتمع الخَلْق. لسان العرب (12/ 348). (¬3) في الفردوس والتنزيه: (ومنَّ). (¬4) في (خ) وتاريخ دمشق: (يخيرني)، وفي التنزيه: (يجبرني). (¬5) في (ف) و (م) والتنزيه: (بها يجزى). (¬6) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 71/ أ - ب) من طريق أحمد بن محمد بن أمية الساوي عن أبيه عن نوفل به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 2. (¬7) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 281)، ولسان الميزان (8/ 300 - 301) رقم 8188.

86 - ابن أبي عاصم في (السنة) (¬1): حدثنا أبو أيوب البَهْراني حدثنا سعيد بن موسى حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس مرفوعًا: (إن موسى كان يمشي فناداه الجبار: يا موسى. فالتفتَ يمينًا وشمالًا فلم يرَ أحدًا. ثم ناداه الثانية، فالتفتَ فلم يرَ أحدًا وارتعد. ثم نودي: إني أنا الله. فقال: لبيك، وخرَّ ساجدًا. فقال: ارفع رأسك، إن أحببتَ أن تسكن في ظل عرشي فكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج العطوف. يا موسى كما تدين تدان. يا موسى مَن لقيني وهو جاحد بمحمد أدخلتُه النار وإن كان إبراهيم خليلي وموسى (¬2) كليمي. -[85]- قال: إلهي ومَن محمد؟ قال: ما خلقتُ خلقًا أكرم عليَّ منه، كتبتُ اسمه في العرش قبل أن أخلق السموات بألفي ألف سنة) (¬3). قال في (الميزان) (¬4): هذا حديث موضوع، وسعيد بن موسى متهم بالوضع. قال في (اللسان) (¬5): وكذا الراوي عنه أبو أيوب، وهو سليمان بن سلمة الخبائري. (¬6) ¬

(¬1) (1/ 472 - 471) ح 713. (¬2) في التنزيه: (أو موسى). (¬3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 375 - 376) من طريق ابن أبي عاصم به، وقال: (هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من حديث رباح [عن] معمر، ورباح فمن فوقه عدول، و [الخبائري] في حديثه لين ونكارة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 3. والمصنف رحمه الله إنما نقل الحديث من ميزان الاعتدال (2/ 160) أو اللسان (4/ 77) ترجمة سعيد بن موسى الأزدي، ومتن الحديث فيهما مختصر عن أصله في كتاب السنة لابن أبي عاصم. (¬4) (2/ 159 - 160). (¬5) (4/ 78). (¬6) إنما بيّن الحافظ في هذا الموضع أنّ أبا أيوب البهراني هو سليمان بن موسى الخبائري نفسه، ولم يشِر إلى أنَّه متهم، وقد قال فيه الذهبي قبل الحديث: (هو ساقط). والمصنف رحمه الله - في أكثر نقوله عن الميزان واللسان - يتصرف في العبارات اختصارًا وينقلها بالمعنى، والله أعلم.

87 - الديلمي (¬1): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا عبد الرحمن بن غَزْوٍ (¬2) أخبرنا الحسن بن حامد حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس عن حفص بن عمر عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه: (لمّا وعد اللهُ عزّ وجل موسى الطور ضرب بين يديه سُرادق رعدٍ وبرق أريعة فراسخ في مثلها، فأقبل موسى في زُرمانقة صوف، موثق وسطه بحبل وهو ينادي: لبيك لبيك وسعديك أنا عبدك أنا لديك، حتَّى انتهى إلى الطور وهو يميد يمينًا وشمالًا ينادي: ما لي ولك يا ابن عمران، يا ليتني لم أُخلَق) [في حديث طويل] (¬3). (¬4) -[86]- محمد بن يونس الكديمي متهم (¬5)، وأبو معشر ضعيف (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 62/ ب). (¬2) غَزْو: بغين معجمة مفتوحة وزاي وواو كما في الإكمال (7/ 20). (¬3) ما بين معقوفتين من (د) و (ف) و (م) وبعده بياض، وفي (خ): (الحديث بطوله)، وفي الأصل بياض. وجاء في حاشية (د): (راجعتُ المسند للديلمي لأكتب تمام الحديث فرأيتُه قال بعد قوله "لم أُخلق": في حديث طويل. وقال: قوله "يميد" أي ينهار ويدور ويتحرك حركة شديدة. والزُرْمانقة جبة صوف). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 4. (¬5) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (27/ 66 - 81) رقم 5721، وميزان الاعتدال (4/ 74 - 76) رقم 8353. (¬6) هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (29/ 322 - 331) رقم 6386، وميزان الاعتدال (4/ 246 - 248) رقم 9017.

88 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا عَنْبس (¬2) بن إسماعيل حدثنا مجاشع بن عمرو حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قال عيسى ابن مريم ليحيى بن زكريا: لا تقيمنَّ في دارٍ تخاف على نفسك فيها الفتنة، ولا تدنُ من الشر) (¬3). مجاشع وميسرة وضّاعان (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 297/ أ - ب). (¬2) في (ف) و (م): (عيسى). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 5. (¬4) انظر ترجمة مجاشع بن عمرو في ميزان الاعتدال (3/ 436) رقم 7066، ولسان الميزان (6/ 462) رقم 6306. وترجمة ميسرة بن عبد ربه في ميزان الاعتدال (4/ 230 - 232) رقم 8958، ولسان الميزان (8/ 234 - 237) رقم 8062.

89 - الديلمي (¬1): أخبرنا حمد بن نصر حدثنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو العباس ابن [جانجان] (¬2) حدثنا موسى بن جعفر البزاز (¬3) حدثنا محمد بن يحيى المروزي حدثنا محمد بن أحمد بن صالح حدثنا أبي حدثنا أحمد (¬4) بن ناصح حدثنا دُرُست بن أبي الوزير المجاشعي عن الرقاشي عن أنس عن عائشة قالت: -[87]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال موسى بن عمران ليلة النار: أي ربِّ ماذا تعطي عبدًا صدع ليلة فصبر؟ قال: يا ابنَ عمران أيما عبدٍ صدع ليلة فصبر ورضي بقضائي لم أعرف له جزاء إلا مرافقتك في الفردوس) (¬5). أحمد بن صالح الشمومي قال ابن حبان: كان يضع الحديث (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 298/ ب). (¬2) في الأصل: (ابن حاجان)، وفي (د): (ابن جابان)، وفي (ح): (ابن حاحان)، وفي (ف) و (م): (ابن حيان)، والمثبت من مسند الفردوس، وترجمته في تاريخ الإسلام (28/ 396). وسيأتي على الصواب في عدة مواضع منها الحديث رقم (541). (¬3) في الأصل و (ح): (الرزاز)، وفي (ف) و (م): (البزار). (¬4) في مسند الفردوس: (نصر بن ناصح). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 245) رقم 6. (¬6) الثقات (8/ 26) ترجمة أحمد بن صالح المصري الحافظ. وقال في المجروحين (1/ 163 - 164) رقم 81 في ترجمة الشمومي: (كان ممن يأتي عن الأثبات بالمعضلات، وعن المجروحين بالطامات ...).

90 - الديلمي (¬1): أخبرنا فاهُودار بن أبي الفوارس الديلمي أخبرنا خالي أبو حاتم أحمد بن الحسين (¬2) خاموش حدثنا عبيد الله بن محمد بن نصر حدثنا جعفر بن محمد بن نصر (¬3) حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو حدثنا جدي معاوية بن عمرو عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال يعقوب: إنما أشكو مِن وجدي إلى الله تعالى. فأوحى الله إليه: يا يعقوب أتشكو إلى خلقي؟ فجعل يعقوب على نفسه أن لا يذكر يوسف، فبينما هو ساجد في صلاته سمع صائحًا يصيح: يا يوسف. فأنَّ في سجوده، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب قد علمتُ ما تحت أنينك، فوعزتي وجلالي لأجمعنّ بينك وبين حبيبك، ولأجمعنّ بين كل حبيبٍ وحبيبه إما في الدنيا وإما في الآخرة) (¬4). -[88]- أورد (¬5) ابنُ الجوزي في (الموضوعات) (¬6) من طريق النقاش عن أبي غالب بهذا السند بعينه حديث: (سألتُ الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه) وحكم بوضعه (¬7) واتهم به أبا غالب (¬8). والنقاش أيضًا متهم (¬9)، وقد تقدم في كتاب الذكر والدعاء قريبًا (¬10). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 299/ أ). (¬2) كذا في مسند الفردوس، وصوابه: (أحمد بن الحسن) كما في ترجمته في التدوين (2/ 155) والأنساب (8/ 19) [الصامت]، والسير (17/ 624). وقد تكرر هذا التصحيف في الحديثين الآتيين برقم (467) و (550). (¬3) في مسند الفردوس: (حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ حدثنا جعفر بن محمد بن نصير). (¬4) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 304 - 305) ح 397، وفي العلل المتناهية (2/ 251) ح 1228 من طريق أبي نعيم الأصبهاني عن جعفر بن محمد الخلدي عن أبي بكر بن زياد النقاش به. وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 162 - 163)، فالحديث ليس على شرطه في هذا الكتاب، وقد نبه ابن عراق على ذلك، فكتب بخطه في حاشية النسخة (د): (لا وجه لِذكر هذا الحديث في الزيادات فإنه مذكور في موضوعات ابن الجوزي من طريق النقاش، وأعله به. كتبه علي بن عراق). (¬5) في (م): (أورده). (¬6) (3/ 434 - 433) ح 1666. (¬7) تقدم أن ابن الجوزي أخرج حديث الباب نفسه في الموضوعات، وقال بعده: (قال أبو بكر الخطيب: هذا حديث باطل ...). (¬8) روى ابن الجوزي الحديث من طريق النقاش عن أبي غالب، ثم رواه من طريق آخر عن أبي غالب وقال: (قلتُ: فقد تخلص من هذه التهمة أبو بكر النقاش وإن كان متهمًا. والعيب الآن يلزم أبا غالب؛ قال الدارقطني: كان أبو غالب ضعيفًا) الموضوعات (3/ 435). (¬9) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 520)، ولسان الميزان (7/ 78 - 79) رقم 6671. (¬10) اللآلئ المصنوعة (2/ 348).

91 - ابن النجار: كتب إليَّ أبو عبد الله محمد بن معمر الأصبهاني أن أبا نصر الحسن بن محمد اليونارتي أخبره في معجمه أخبرنا صالح بن علي بن الحسن الدسكري أخبرنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي حدثنا أبو الفتح عبد الملك بن عيسى العكبري حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن إسحاق العكبري حدثنا إسحاق بن يحيى الخراساني حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر القطبي (¬1) حدثنا أحمد بن محمد أبو عبد الله الطالقاني حدثنا أحمد بن زياد القطان حدثنا حرب الصفار سمعت كثيرًا النواء يقول: سمعت زياد بن المنذر يقول: سمعت زيد بن علي سمعت أبي علي بن الحسين سمعت أبي الحسين بن علي سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن نبيًّا من أنبياء الله عز وجل بُعث إلى قومٍ (¬2) فلم يؤمنوا به، وكان لهم عيد يجتمعون إليه في كل سنة، فاتّبعهم ذلك النبي في ذلك -[89]- العيد فعرض عليهم الإسلام، فقالوا له: إن كنتَ نبيًّا فادعُ اللهَ أن يرزقنا طعامًا على لون ثيابنا. وكانت ثيابهم صفرًا وأعلامهم صفر (¬3)، فدعا النبيُّ بقضيب يابس ودعا اللهَ عز وجل فاخضرَّ العودُ وأورقَ وجاء بالمشمش مِن ساعته، فمن أكله منهم ونوى أن يسلم خرج نوى المشمش مِن فيه حلوًا، ومن نوى أن لا يسلم خرج نوى المشمش مِن فيه مُرًّا) (¬4). هناد النسفي مشهور بوضع الحديث (¬5)، وكثير النواء ضعيف (¬6)، وزياد بن النذر قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (¬7). ¬

(¬1) كذا قرأتُه في الأصل، وفي (ح): (القطني)، وفي (ف) و (م): (القظي)، وفي (د) مطموس. (¬2) في التنزيه: (إلى قومه). (¬3) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (وكانت ثيابهم صفراء وأعلامهم صفراء). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246) رقم 7. (¬5) انظر ترجمته في تاريخ بغداد (16/ 149) رقم 7392، وميزان الاعتدال (4/ 310)، ولسان الميزان (8/ 345) رقم 8280. قال الذهبي: (راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلّم فيه). فعبارة المصنف فيها توسّع، والله أعلم. (¬6) هو كثير بن إسماعيل - ويقال ابن نافع - النواء التيمي الكوفي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 103 - 105) رقم 4935، وميزان الاعتدال (3/ 402) رقم 6930. (¬7) المجروحين (1/ 384) رقم 359. وهو زياد بن المنذر الهمداني - ويقال الثقفي - أبو الجارود الأعمى؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 517 - 520) رقم 2070، وميزان الاعتدال (2/ 93 - 94) رقم 2965.

92 - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسن حدثنا أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الرحمن النحوي المؤدب حدثنا مخلد بن عمرو أبو موسى السوري حدثنا العباس بن الحجاج أبو الفضل البخاري حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ولقبه قيصر عن إبراهيم بن عكاشة عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حِراش عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا: (لمّا أهبط اللهُ آدمَ من الجنّة بأرض الهند وعليه ذلك الورَق الَّذي كان لباسه من الجنّة، يبس فتطاير بأرض الهند فعبق منه شجر الهند فلقح، فهذا العود والصندل والمسك والعنبر والكافور مِن ذلك الورَق). قالوا: يا رسول الله إنما المسك هو من الدواب. -[90]- فقال: (أجل، إنما هي دابة تشبه الغزال رعت مِن ذلك الشجر فصيّر اللهُ عز وجل المسكَ في سررها، فإذا رعت الربيع جعله اللهُ مسكًا فتساقط فينتفع به الآدميون). قيل: يا رسول الله فأين يقع؛ فقال: (قال لي جبريل: في ثلاث كُوَو لا يكون في شيء من الأرض إلا فيها: أرض الهند، وأرض الصُّغْد (¬1)، وأرض تُبّت) (¬2). قالوا: يا رسول الله فالعنبر إنما هي دابة من البحر؟ قال: (أجل، كانت هذه الدابة بأرض الهند ترعى في البَرّ) (¬3). قال: وحدثنا عباس أيضًا حدثنا سيف ابن أخت سفيان الثوري عن سفيان بمثله سواء. قال في (الميزان) (¬4): إبراهيم بن عكاشة عن الثوري لا يُعرف والخبر منكر. وسيف كذاب (¬5). ¬

(¬1) الصُّغْد: بضم الصاد وسكون الغين وآخره دال مهملة، وهي قرى متصلة من سمرقند إلى قريب من بخارى؛ معجم البلدان (3/ 409). وتصحف في التنزيه إلى: (الصفد). (¬2) تُبّت: بضم أوله وتشديد الباء، بلدٌ بأرض الترك متاخمٌ للهند والصين؛ معجم البلدان (2/ 10). (¬3) ذكره الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 58/ أ) دون إسناد، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246) رقم 8. (¬4) (1/ 49) رقم 151. (¬5) هو سيف بن محمد الثوري الكوفي ابن أخت سفيان الثوري؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (12/ 328 - 332) رقم 2678، وميزان الاعتدال (2/ 256 - 257) رقم 3639.

93 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الواحد البيّع أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الفامي حدثنا أبو هاشم عبد الله بن إسماعيل بن حماد بالموصل إملاء حدثنا بشران بن عبد الملك حدثنا موسى بن الحجاج حدثنا مالك بن دينار عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (عبَدَ اللهَ موسى بنُ عمران ليلةً حتَّى أصبح، لم يَقَرَّ (¬2) فيها ولم يسترح، فلما أصبح داخَلَه مِن ذلك عُجْبٌ، -[91]- فأحبَّ اللهُ أن يريه ذلك، فمرَّ موسى على شاطئ البحر فإذا بضفدع يكلِّمه من البحر: يا موسى بن عمران أعجبتْكَ عبادةُ ليلة وأنا على شاطئ البحر منذ أربعمائة عام أسبِّح اللهَ وأقدِّسه وأمجِّده، لم آمَن أن تهبَّ ريحٌ أو تضرب موج فأقع من هذا البَرْدِيّ (¬3) على منخري في جهنم. فحقر موسى نفسه وعمله فقال له: بالذي أنطقكَ ما تسبيحك؟ قال: يا موسى تسبيحي: سبحان من يُسبَّح له في لُجج البحار، سبحان من يُسبَّح له في الأرض القفار، سبحان من يُسبَّح له في رؤوس الجبال، سبحان من يُسبَّح له بكل شفة ولسان). ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من سبَّح به في كل يوم مرة أو في كل شهر مرة أو في كل سنة مرة؛ كتب الله له كمن أعتق ألف نسمة مِن ولد إسماعيل أو حج ألف حجة مبرورة) (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 250/ ب - 251/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 300 - 301)]. (¬2) ذكر في حاشية (د) أنَّه في نسخة: (لم يفتر). (¬3) (البَرْدِيّ بالفتح: نباتٌ معروف) تاج العروس (7/ 417). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 246 - 247) رقم 9 وقال: (بيّض السيوطي للحكم عليه ولوائح الوضع عليه ظاهرة ...).

94 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا زكريا بن دلويه عن عبد الله بن الرمّاح (¬1) عن أبي حفص العمدي عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (جاء عُزير إلى باب موسى بعدما مُحي اسمه مِن ديوان النبوة فُحجب، فرجع وهو يقول: مائة موتة أهون مِن ذُلِّ ساعة) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): هذا مِن بلايا أبي حفص العبدي. (¬4) ¬

(¬1) كذا في زهر الفردوس، وفي مسند الفردوس: (عبد الله بن عمر الرماح)، وفي العلل المتناهية: (عبد الله بن عمرو). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 74/ ب - 75/أ) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 76) - وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 50) رقم 47 من طريق الحاكم به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 182) رقم 2418 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 10. (¬3) (3/ 190). (¬4) وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصحّ، وأبو حفص اسمه عمر؛ قال يحيى: ليس بشيء. وعبد الله بن عمرو قال ابن المديني: كان يضع الحديث) العلل المتناهية (1/ 51). وعبد الله بن عمرو الَّذي أشار إليه ابن الجوزي هو الواقعي البصري، وقول ابن المديني فيه أورده العقيلى في الضعفاء (3/ 288).

95 - ابن النجار: أنبأنا أبو البركات المبارك بن أبي القاسم أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أخبرنا أبو المعالي بن خيرون أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب الفارسي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمي حدثنا يحيى بن كثير الناجي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله عز وجل لأيوب: تدري ما كان جُرمك إليَّ حتَّى ابتليتُك؟ قال: لا يا ربِّ. قال: لأنك دخلتَ على فرعون فأدهنتَ بكلمتين) (¬1). الكديمي متهم (¬2). ¬

(¬1) ذكره المصنف في الدر المنثور (10/ 335) وعزاه لابن النجار وابن عساكر والديلمي. ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 294/ ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 59 - 60) [ترجمة أيوب عليه السلام] من طريق أبي نعيم الأصبهاني عن أحمد بن جعفر به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 174) رقم 4468، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 11. (¬2) تقدم في الحديث رقم (87).

96 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا عبد الله بن [علي] (¬2) بن حمويه أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن القرشي حدثنا علي بن إبراهيم بن إسماعيل المكي الدينوري حدثنا هلال بن العلاء حدثنا الحجاج بن محمد المصيصي عن السَّريّ بن عبد الله السلمي عن عبد الحميد بن كنانة عن أبي أمامة عن علي بن أبي طالب رفعه: (مؤذِّن أهل السموات جبريل، وإمامامهم ميكائيل يؤم بهم عند البيت المعمور، فتجتمع (¬3) ملائكة السموات فيطوفون بالبيت المعمور وتصلي وتستغفر، فيجعل الله ثوابهم واستغفارهم وتسبيحهم لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) (¬4). -[93]- قال في (الميزان) (¬5): السريُّ بن عبد الله السلمي لا يُعرف وأخباره منكرة. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 240/أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 76). (¬2) في جميع النسخ: (عبد الله بن أحمد)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديثين (116) و (487). (¬3) في (د) و (ح) والتنزيه: (فيجتمع). (¬4) ذكره المصنف في (الحبائك في أخبار الملالك) ص 30، وابن عراق في تنريه الشريعة (1/ 247) رقم 12. (¬5) (2/ 118) رقم 3090.

97 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد النخشبي أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل حدثنا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد النُّهاوندي - وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة وقد كتبتُ الحديث ولحقتُ أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنَّه تصوف ودفن الحديث الَّذي كتبه أول مرة ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنَّه حفظ من الحديث الأول حديثًا واحدًا وهو ما حدثنا به - (حدثنا) (¬2) محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: إن يمين ملائكة السماء: والذي زيَّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب (¬3). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر جدًا وإن كان موقوفًا، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي فإنه لا أصل له من حديث محمد بن المنهال. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (36/ 343) ترجمة عبد العزيز بن محمد أبي محمد النخشبي. (¬2) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬3) ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 512 - 513) ترجمة محمد بن معاذ بن فهد الشعراني النهاوندي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 13، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 53) تحت الحديث رقم 6025.

98 - الحاكم في (تاريخه): أخبرنا إبراهيم بن عصمة حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا النضر بن شميل حدثنا [عوف] (¬1) عن الحسن عن عائشة مرفوعًا: (ملائكة السماء يستغفرون لذوائب النساء ولحى الرجال، يقولون: سبحان الَّذي زيّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب) (¬2). الحسين بن داود ليس بثقة (¬3). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (عون)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي؛ يروي عن الحسن، ويروي عنه النضر بن شميل كما في تهذيب الكمال (2/ 438 - 439). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 238/أ) من طريق الحاكم به. وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 67). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 247) رقم 14، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 52) رقم 6025. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 534) رقم 1998، ولسان الميزان (3/ 162 - 163) رقم 2510.

99 - ابن عدي (¬1): حدثنا أحمد بن محمد [الجواربي] (¬2) الواسطي حدثنا محمد بن [عبيد الوراق] (¬3) حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر حدثنا هشيم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم حنين (¬4) وجبريل عليه السلام إلى جنبه، فجاء ملَك فقال: إن ربك عز وجل أمرك (¬5) بكذا وكذا. -[95]- فخشي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون شيطانًا فقال لجبريل: (تعرِفُه؟) فقال: (هذا (¬6) ملَك، وما كلُّ ملائكة ربك أعرف) (¬7). قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وما أعلم رواه غير حسين، والبلاء عندي منه. وأورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬8) وقال: حسين كذاب (¬9). ¬

(¬1) الكامل (2/ 771 - 772) ترجمة حسين بن الحسن الأشقر. (¬2) الجواربي نسبة إلى الجوارب وعملها كما في الأنساب (2/ 102)، وتصحف في جميع النسخ والمطبوع من الكامل إلى: (الحواري). (¬3) في جميع النسخ: (عبد الرزاق)، والمثبت من الكامل. (¬4) كذا في ميزان الاعتدال (1/ 532) - نقلًا عن الكامل -. وفي المطبوع من الكامل (2/ 772) والعلل المتناهية (1/ 174) وذخيرة الحفاظ (3/ 1802) رقم 4117: (خيبر). (¬5) في الكامل: (يأمرك). (¬6) في الكامل: (هو). (¬7) رواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (2/ 353) ح 1838، والطبراني في المعجم الأوسط (7/ 225) ح 7339 من طريق الحسين بن الحسن الأشقر به. وقال الهيثمي: (هذا حديث منكر، والآفة فيه مِن حسين فإنه كذاب منكر الحديث) مجمع البحرين (5/ 131) رقم 2804. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 15. (¬8) (1/ 174) ح 278 من طريق ابن عدي به. (¬9) عبارة ابن الجوزي: (قال البخاري: الحسين عنده مناكير، وقال أبو معمر الهذلي: هو كذاب).

100 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس حدثنا محمد بن الحسين حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو محمد عدي بن عمير بن عبد الباقي حدثنا أبو الحسان بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن لله ملَكًا نصف جسده الأعلى ثلج ونصفه الأسفل نار، ينادي بصوت رفيع: اللهم يا مؤلف (¬2) بين الثلج والنار ألِّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك، سبحان الَّذي كفَّ حرَّ هذه النار فلا تذيب هذا الثلج، وكفَّ برد هذا الثلج فلا يطفئ حرَّ هذه النار) (¬3). عبد المنعم كذاب (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 265)]. (¬2) في التنزيه: (يا مؤلفًا). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 16. ورواه أبو الشيخ في العظمة (2/ 749 - 750) ح 333 من طريق حفص بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل والعرباض بن سارية رضي الله عنهما مرفوعًا نحوه. وحفص بن عمر هو ابن ميمون الفرخ العدني وهو منكر الحديث؛ انظر تهذيب الكمال (7/ 44). (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 668)، ولسان الميزان (5/ 279 - 281) رقم 4939.

101 - أبو نعيم: حدثنا ابن خلّاد حدثنا الكديمي حدثنا محمد بن الصلت حدثنا محمد بن عون أبو عبد الله الخراساني عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (¬1) قال: (بالقلم مسيرة خمسمائة عام، شق كما تُشَقَّ (¬2) الأقلام فخرجت الأسماء من ذلك الشقّ بِيَد ملَكٍ يقال له قرموطر، حتَّى وصل إليه فحفظ الأسماء كلها) (¬3). الكديمي متهم (¬4). ¬

(¬1) سورة البقرة: الآية (31). (¬2) في الأصل و (د) و (ف): (يشق). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 145)، عن أبي نعيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248) رقم 17. (¬4) تقدم في الحديث رقم (87).

102 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أخبرنا جدي مقاتل حدثنا الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي حدثنا محمد بن عبد الله بن زَبْر الرَّبعي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني حدثنا محمد بن مطر (¬2) حدثنا أبو علي [حسين] (¬3) بن خشيش العَرجَموشي حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عمر بن الخطاب قال: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَلعن، فقلتُ: فداك أبي وأمي يا رسول الله مَن هذا الَّذي حللت له اللعنة؟ قال: (ذاك اللعين إبليس). قلتُ: فداك أبي وأمي، أهلُ ذاك هو فَزِدهُ. قال: (وهل تدري ما صنع الساعة يا عمر؟). قلتُ: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه أدخل ذنبَه في دبره فأخرج سبع بيضات فأولدها سبعة أولاد، فأولهم وأكبرهم: المُذهب وهو الموكل بفقهاء الناس وعلمائهم، فينسيهم الذِّكر ويُعبثهم (¬4) بالحصا ويولعهم بكثرة الوضوء. -[97]- والثاني هو الموكل بالنعاس في المساجد، يأتي الرجلَ فيلقي عليه النعاس فينيمه، فيقال (¬5): يا فلان قد نمتَ، فيقول: لا، فيُعاد عليه فيحلف يمينًا كاذبة إنه لم ينم. والثالث اسمه ثوبان وهو الموكل بالأسواق، وينصب فيها راية ينقص (¬6) الكيل والميزان حتَّى لا يؤتون ما يوفون فيها حتَّى يعلو (¬7) فيها. والرابع: لغو وهو الموكل بالويل والعويل وشقِّ الجيوب ونتف الشعور ولطم الخدود ونعيق الران وسائر ذلك من الصياح على الميت. والخامس: مَشوان (¬8) وهو الموكل بأعجاز النساء وأحللة الرجال حتَّى يجمع بين الفاجرين على فجورهما. والسادس: مِشْوَط وهو الموكل بالهمز واللمز والنميمة والكذب والغش. والسابع: غرور وهو الموكل بقتل النفوس وسفك الدماء وانتهاك المحارم، يأتي الرجلَ فيقول: أنت أحوج أم فلان كان أحوج منك؟ ارتكَب كذا وكذا من المحارم، صَنَع (¬9) كذا وكذا فَحُسن حاله، فدلّاه بغرور. فتلك ذرّيته التي ذكر الله في كتابه: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} (¬10)، فتلك ذرّيته الباقية معه إلى اليوم الَّذي وُقِّت لهم، لا يموتون ولا ينتهن عن جديد الأرض، لعنة الله عليه وعلى ذريته) (¬11). قال ابن عساكر: حديث منكر. وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬12): إنه ظاهر الوضع. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (14/ 60 - 61) ترجمة الحسين بن خشيش العرجموشي. (¬2) كذا في (ح) وتاريخ دمشق، وفي الأصل: (فطر)، وفي (د) و (ف) و (م): (قطن). (¬3) في جميع النسخ: (حسن)، والمثبت من تاريخ دمشق. (¬4) في التنزيه: (ويعيقهم)، وفي تاريخ دمشق: (ويعينهم). (¬5) في (ح): (فيقال له). (¬6) كذا في تاريخ دمشق ومختصره، وفي (خ): (ينقص) وفي الأصل و (د) و (ف): (تنقص)، وفي (م): (بتنقّص)، وفي التنزيه: (بنقص). (¬7) كذا في الأصل و (د) و (ف)، وفي (خ) و (م): (يغلو)، وفي تاريخ دمشق ومختصره: (يغلوا). (¬8) في تاريخ دمشق: (نشوان). (¬9) في (م): (وصنع)، وفي تاريخ دمشق: (اصنع). (¬10) سورة الكهف: الآية (50). (¬11) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 248 - 249) رقم 18. (¬12) (3/ 162) ترجمة الحسين بن خشيش.

103 - الديلمي (¬1): أخبرنا محمد بن طاهر بن [مِمّان] (¬2) أخبرنا بندار بن الحسن الزاهد أخبرنا أبو بكر طاهر بن عبد الله بن ماهله أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن حدثنا سعيد بن محمد بن أبي السريّ حدثنا عبد الله بن محمد الخزاعي حدثنا عمر بن الخطاب الحنفي حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا محمد بن شاكر عن أنس بن مالك أن رجلًا سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: هل أشرك إبليسُ طرفة عين؟ قال: (لا، ولقد عَبَد اللهَ في الأرض قبل أن يخلق اللهُ آدمَ بثمانينَ (¬3) ألف سنة، وكان في علم الله أنَّه غير رضى) (¬4). قال في (المغني) (¬5): عبد الله بن محمد الخزاعي كذاب. وقال في (الميزان) (¬6): متروك متهم بالوضع، وقال الدارقطني: متروك يضع هو وأبوه (¬7). والهيثم بن جميل له مناكير (¬8). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 65/ أ). (¬2) في الأصل و (د) و (ح): (يمان)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في عدة أسانيد منهما الحديث رقم (549). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (ثمانين). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249) رقم 19. (¬5) ديوان الضعفاء ص 227 رقم 2296. وفي المطبوع من المغني (1/ 507) رقم 3355 قال: (وضّاع متروك). (¬6) (2/ 496) رقم 4570. (¬7) سؤالات الحاكم ص 123 - 124 رقم 128. (¬8) وثّقه ابن سعد والإمام أحمد والعجلي وإبراهيم الحربي والدارقطني وغيرهم، وإنما ذكره ابن عدي في الكامل (7/ 2562) وقال: (يغلط الكثير على الثقات كما يغلط غيره، وأرجو أنَّه لا يتعقد الكذب). انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 365 - 369) رقم 6641، وميزان الاعتدال (4/ 320) رقم 9293.

104 - الديلمي (¬1): أخبرنا إسماعيل بن محمد بن مَلّة حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد حدثنا أبو الشيخ (¬2) حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا إسحاق بن زُريق حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني (¬3) حدثني يزيد بن عمرو عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (غزا طاهر (¬4) بن إسمانوس (¬5) بني إسرائيل فسباهم وأحرق بيت المقدس، وحمل في البحر ألفًا وتسعمائة سفينة ملأى (¬6) حتَّى أوردها الرومية) (¬7). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 264/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 320). (¬2) رواه أبو الشيخ في كتاب (الأمصار والبلدان) كما في إسناد الديلمي. (¬3) جاء في حاشية (د): (هو الطرائفي وعنده عجائب. كتبه علي بن عراق). (¬4) في فضائل بيت القدس: (طاطري). (¬5) في (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (اسمايوس). (¬6) في فضائل بيت القدس: (... سفينة حليًّا). (¬7) رواه أبو المعالي المشرف بن المرجى المقدسي في فضائل بيت المقدس ص 41 من طريق أبي الشيخ به. وأورده السلمي في (عقد الدرر في أخبار المنتظر) ص 268 رقم 310 وعزاه لأبي نعيم في مناقب الهدي. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249) رقم 20 وقال: (فيه عثمان بن عبد الرحمن الحراني الطرائفي لكنه وُثّق ... وفيه من بعده جماعة لم أقف لهم على ترجمة، والله تعالى أعلم). ورواه الطبري في تفسيره (14/ 457 - 459) عن عصام بن رواد بن الجراح عن أبيه عن سفيان الثوري عن منصور به في حديث طويل في بني إسرائيل، وفيه: فسيّر اللهُ عليهم السّباء الثالث ملك رومية يقال له: قاقس بن إسبايوس، فغزاهم في البر والبحر، وسيّر حُليّ بيت المقدس، وأحرق بيت المقدس بالنيران، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا مِن صفة حليّ بيت المقدس، ويردّه المهدي إلى بيت المقدس، وهو ألف سفينة وسبعمائة سفينة) الحديث. وفي إسناده رواد بن الجراح وهو منكر الحديث عن الثوري؛ انظر تهذيب الكمال (9/ 227 - 230) رقم 1927. وقال الحافظ ابن كثير: (حديث موضوع لا محالة ... وقد صرّح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه الله بأنه موضوع مكذوب ...) تفسير القرآن العظيم (5/ 47).

105 - الديلمي: أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الميداني الحافظ (أخبرنا) (¬1) أبو سعيد محمد بن علي مموس أخبرنا القاضي سعد بن عبد الله بن عَلّويه البغدادي حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان حدثنا علي بن يحيى حدثنا أبو عامر حدثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود -[100]- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ نملة تجرُّ نصف شقها أهدت إلى سليمان بن داود نَبِقَةً (¬2) حَلَوْقِيَّة (¬3)، فوُضعت بين يديه فلم يلتفت إليها، فرفعت رأسها فقالت: ألا كلنا يهدي إلى الله مَالَه ... وإن كان عنه ذا غنى فهو قابِلُهْ ولو كان يُهدَى للجليل بقدره ... لَقصر أعلى البحر منه مناهِلُهْ ولكننا نُهدِي إلى من نحبُّه ... وإن لم يكن في وُسعنا ما يُشاكِلُهْ) (¬4). قال الديلمي: هذا حديث غريب منكر. ¬

(¬1) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬2) النَّبِقة: واحدة النَّبْق وهو ثمر السِّدر. تاج العروس (26/ 411). (¬3) كذا رسمها وضبطها في (د)، وفي (م) والتنزيه: (حلوية). (¬4) جاء في حاشية (د): (تمامُه: "فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إنّ الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: اقبل هديتها فإنّ الله تعالى يحبُّ جهد المقلّ"). والحديث ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 177 رقم 274، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 249 - 250) رقم 21.

106 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر البقال ببغداد حدثنا أبو أحمد (¬2) عبيد الله بن محمد الفرضي حدثنا سهل بن إسماعيل الطرسوسي حدثنا زكريا الساجي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي قال: قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: حدثك أبوك عن جدك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (إنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا وصلّت خلف المقام ركعتين)؟ قال: نعم (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 287)]. وهو في الفردوس (1/ 238) رقم 916. (¬2) في زهر الفردوس: (أبو ذر). (¬3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 142 - 143) ح 225 من طريق أبي أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي به. فالحديث ليس على شرط المصنف في كتابه هذا، وتابعه ابن عراق فذكره في تنزيه الشريعة (1/ 250) رقم 22 وقال: (لم يبين السيوطي علته، وعلّتُه عبد الرحمن بن زيد؛ قال الساجي: منكر الحديث ... وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. والله أعلم). وأورده الذهبي في الميزان (2/ 565) ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ورواه ابن عدي في الكامل (4/ 1582) من طريق الربيع بن سليمان به موقوفًا.

4 - كتاب فضائل القرآن

4 - كتاب فضائل القرآن

107 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي صاحب تفسير سنيد (¬2) بن داود حدثنا داود بن محمد الحَجُوري حدثنا أبو عمرو المخزومي أخبرنا علي بن الحسن السَّامي (¬3) حدثنا حفص بن ميسرة عن عروة عن أنس مرفوعًا: (القرآن أفضل من كل شيء دون الله عز وجل، ومن قرأ القرآن فقد وقّر اللهَ، ومن استخفّ بحقِّ القرآن استخفّ بحقِّ الله، وحرمة القرآن في التوراة وقار الله، وحمَلة القرآن المخصوصون برحمة الله، ومَن والاهم فقد والى الله، يُدفع عن مستمِع القرآن بلاءُ الدنيا، ويُدفع عن قارئ القرآن بلاءُ الآخرة. يا حمَلة القرآن إنّ أهل السماء يدعونكم) قال: وذكر الحديث (¬4). قال ابن عساكر: كذا كان في الأصل. قال في (الميزان) (¬5): علي بن الحسن السَّامي قال ابن حبان (¬6): لا يحلّ كَتْبُ حديثه إلا على جهة التعجب. وهو في عداد المتروكين، وله أحاديث باطلة. -[104]- زاد في (اللسان) (¬7): قال ابن عدي (¬8): أحاديثه كلها بواطيل. وقال الدارقطني (¬9): يكذب، يروي عن الثقات بواطيل. وقال الحاكم (¬10) وأبو سعيد النقاش: روى أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم (¬11): روى أحاديث منكرة لا شيء. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (17/ 189) ترجمة داود بن محمد المعيوفي الحجوري. (¬2) تصحف في المطبوع من تاريخ دمشق إلى: (سعيد). (¬3) السّامي: بالسين المهملة كما في الإكمال لابن ماكولا (4/ 557)، وتصحف في التنزيه إلى: (الشامي). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 294) رقم 24. وروي نحوه بإسنادين آخرين عن أنس؛ أحدهما رواه ابن عساكر أيضًا في تاريخ دمشق (32/ 174 - 175) [ترجمة عبد الله بن محمد بن جعفر النهاوندي]، والثاني رواه الديلمي كما سيأتي في الحديث رقم (164). (¬5) (3/ 119 - 120) رقم 5805. (¬6) المجروحين (2/ 90) رقم 690. (¬7) (5/ 513) رقم 5351. (¬8) الكامل (5/ 1854). (¬9) سؤالات البرقاني ص 53 رقم 368. (¬10) المدخل إلي الصحيح (1/ 209) رقم 122. (¬11) الضعفاء ص 117 رقم 161.

108 - الخطيب (¬1): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن كُرْزاد (¬2) أخبرنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا محمد بن كثير بن مروان الفهري حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (من قرأ آية الكرسي لم يتولَّ قبض نفسه إلا اللهُ تعالى) (¬3). قال الشيخ تقي الدين السبكي: هذا الحديث منكر ويشبه أن يكون موضوعًا، والحملُ فيه على محمد بن كثير (¬4). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (7/ 114) ترجمة إبراهيم بن محمد بن كردزاذ. (¬2) في تاريخ بغداد: (كُرْدزاذ). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 294) رقم 25، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (5/ 27) رقم 2014. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 20) رقم 8101، ولسان الميزان (7/ 460 - 461) رقم 7333.

109 - الخطيب في (رواة ممالك): أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرزاز أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حماد القاضي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الهيثم بن خالد الخشّاب حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء قال: -[105]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعلم الناس ما في {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} (¬1) لعطّلوا الأهل والمال وتعلّموها). فقال رجل من خزاعة: ما فيها من الأجر يا رسول الله؟ قال: (لا يقرؤها منافق أبدًا ولا عبدٌ في قلبه شكٌّ في الله. واللهِ إن الملائكة المقرّبين ليقرؤونها منذ خلق اللهُ السموات والأرض، ما يفتُرون مِن قراءتها. وما مِن عبدٍ يقرؤها إلا بعث اللهُ إليه ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ويَدعون اللهَ له بالمغفرة والرحمة) (¬2). قال الحضرمي: كان [أبو عبد الرحمن بن نمير] (¬3) قال لي: اذهب فاكتب عن هيثم الخشّاب. فذهبتُ إليه، ثم جئتُ فألقيتُ عليه هذا فقال: هذا قد كفانا مؤنته. قال الخطيب: يعني أنّ رواية مثل هذا الحديث تبيِّن حال راويه لأنه حديث باطل لا أصل له، انتهى (¬4). قلتُ: وقد أخرجه أبو الشيخ: حدثنا علي بن الحسن بن جعفر حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي حدثنا مالك به (¬5). وإسحاق أيضًا كذاب (¬6). ¬

(¬1) سورة البيّنة: الآية (1). (¬2) رواه الرامهرمزي في المحدِّث الفاصل ص 315 رقم 210 عن محمد بن عبد الله الحضرمي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 295) رقم 26. (¬3) في النسخ الخطية: (كان عبد الرحمن بن منير)، وفي (م): (كان عبد الله بن منير)، والمثبت من المحدِّث الفاصل ولسان الميزان. وأبو عبد الرحمن بن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير الكوفي، والله أعلم. (¬4) ميزان الاعتدال (4/ 322)، ولسان الميزان (8/ 356) ترجمة الهيثم بن خالد الخشاب. (¬5) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 38/ ب) عن أبي الشيخ به، وقال الديلمي عقبه: (إسحاق بن بشر كذاب). ورواه الثعلبي في تفسيره (10/ 259) من طريق إسحاق بن بشر به. وقال ابن العربي: (هذا حديث باطل) الجامع لأحكام القرآن (4/ 1969). (¬6) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 186 - 188) رقم 740، ولسان الميزان (2/ 46 - 50) رقم 1006.

110 - الحاكم في (معجم شيوخه): حدثني أبو طاهر عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت النجار ببغداد وأنا سألته فقلتُ له: قد اشتكى ضرسي وأنا أريد الحج فقال لي: إني أتيتُ عبدَ الله بن إسحاق المدائني وقد اشتكى ضرسي فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر، فإنّي اشتكى ضرسي فأتيتُ أبا هشام الرفاعي فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر فإني اشتكى ضرسي فأتيتُ أبا بكر بن عياش فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فجئتُ إليه فقلتُ له: عمّن أخذتَ (¬1) هذا؟ فقال لي: اشتكى ضرسي فأتيتُ (عاصم بن أبي النجود فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ عاصمًا فقلتُ له: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ) (¬2) زِرَّ بن حبيش فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ زِرَّ بن حبيش فقلتُ: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ عبدَ الله بن مسعود فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ ابنَ مسعود فقلتُ له: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فشكوتُ إليه فقال لي: (اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر) ففعلتُه فبرأ (¬3). أخرجه ابن النجار في (تاريخه) (¬4) من طريق الحاكم. قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (¬5): هذا خبر موضوع ورجاله كلهم ثقات غير عبد الواحد شيخ الحاكم. -[107]- قلتُ: أخرجه السِّلفي في (الطيوريات) (¬6): حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان الفامي إملاء حدثنا أبو الحسن علي بن عتيق بن يوسف العطار حدثنا أبو عبد الله المدائني حدثنا أبو هشام الرفاعي به. ¬

(¬1) في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد: (عمّن أحدِّث)، وكذا في جميع المواضع الآتية. (¬2) ما بين قوسين سقط في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد (1/ 270). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 295) رقم 27. (¬4) (1/ 269 - 271) ترجمة عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت أبي طاهر النجار المكفوف. (¬5) (5/ 295). (¬6) لم أجده في القسم المطبوع منه.

111 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبب أخبرنا أبو سعد (¬2) الأذيوجاني أخبرنا الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقي حدثنا القاسم بن علي بن أبان العلاف حدثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابوري حدثنا سهل بن صغير حدثنا الحسين بن علوان حدثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِرجل اشتكى ضرسَه: (ضَعْ إصبعك السبابة على ضِرسك ثم اقرأ {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ} (¬3) الآية) (¬4). الحسين بن علوان وعمر بن صبح مشهوران بالوضع (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق/ 218 أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 273 - 274). (¬2) في مسند الفردوس و (خ) و (ف) و (م): (أبو سعيد). (¬3) سورة يس: الآية (77). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 295) رقم 28، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 3814. (¬5) انظر ترجمة الحسين بن علوان في ميزان الاعتدال (1/ 542 - 543) رقم 2027، ولسان الميزان (3/ 189 - 191) رقم 2574. وترجمة عمر بن صبح في تهذيب الكمال (21/ 396 - 398) رقم 6147، وميزان الاعتدال (3/ 206 - 207) رقم 6147.

112 - قال أبو نعيم (¬1): قرأتُ القرآن على أبي الطيب (¬2) محمد بن أحمد بن يوسف قال: قرأتُ على (إدريس بن عبد الكريم الحداد قال: قرأتُ على خلف قال: [قرأتُ على سُليم قال] (¬3): قرأتُ على حمزة بن حبيب قال: قرأتُ على) (¬4) الأعمش قال: قرأتُ على يحيي بن وثاب قال: قرأتُ على علقمة والأسود قالا: قرأنا على عبد الله بن مسعود قال: قرأتُ القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغتُ هذه الآية {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} (¬5) قال: (ضَعْ يدك على رأسك فإنّ جبريل لمّا نزل بها إليَّ قال: ضَعْ يدك على رأسك فإنّها شفاء مِن كل داء إلا السّام) والسّام الموت (¬6). تسلسل لجميع رواته بقوله: ضع يدك على رأسك فإني قرأتُ القرآن على فلان فلما بلغتُ هذه الآية. -[109]- قال الذهبي: هذا حديث باطل، وما في الإسناد متهم إلا شيخ أبي نعيم أبو الطيب غلام بن شنبوذ فالآفة هو (¬7). 112/ 1 - وقال الديلمي (¬8): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن محمد بن شاذي الأسداباذي حدثنا أبي أبو الفضل حدثنا أبي أبو عيسى شاذي بن محمد حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخطيب حدثنا محمد بن جعفر الصائغ ببغداد حدثنا الحسن بن جعفر القطان حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن يحيى بن مهران المقرئ حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين حدثنا محمد بن يحيى المقرئ قال: قرأت على سليمان بن عيسى قال: قرأتُ على حمزة بن حبيب، فلما بلغتُ إلى قوله {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ} (¬9) قال لي: ضَعْ يدك على رأسك فإني قرأت على الأعمش فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على يحيى بن وثاب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على علقمة فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على ابن مسعود فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: (ضَعْ يدك على رأسك فإني قرأت على جبريل فلما بلغتُ هذه الآية قال لي: ضَعْ يدك على رأسك) (¬10). ¬

(¬1) تاريخ أصبهان (1/ 190) ترجمة أحمد بن يوسف بن جعفر أبي الطيب المقرئ البغدادي. (¬2) في تاريخ أصبهان وتاريخ بغداد واللسان: (حدثنا أبو الطيب) وكذا قال شيخه، ويبدأ التسلسل في الإسناد من إدريس بن عبد الكريم الحداد وقولِه: قرأتُ على خلف ... والمصنف نقل الحديث من مسند الفردوس حيث رواه من طريق أبي نعيم، والله أعلم. (¬3) ما بين معقوفتين سقط من الأصل و (خ)، والمثبت من تاريخ أصبهان ومسند الفردوس. (¬4) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬5) سورة الحشر: الآية (21). (¬6) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 4/ أ) من طريق أبي نعيم به. ورواه الخطيب في تاريخه (2/ 254) في ترجمة محمد بن أحمد بن يوسف فقال: (أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر المقرئ البغدادي قدم علينا قال: حدثنا إدريس ...). وقد ترجم أبو نعيم لشيخه مرة أخرى في (2/ 258) رقم 1628 فسمّاه: محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر البصري أبا الطيب المقرئ. فما وقع في الموضع الأول وهم، والله أعلم. والحديث ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات (2/ 38) ترجمة أبي الطيب المقرئ، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 295) رقم 29، والأيوبي في (المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة) ص 73 - 74، والفاداني في (العجالة في الأحاديث المسلسلة) ص 94 - 95. (¬7) ميزان الاعتدال (3/ 462) رقم 7165. (¬8) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 259)]. (¬9) سورة الحشر: الآية (21). (¬10) قال ابن عراق: (سليمان بن عيسى أظنّه السجزي الكذاب، والله أعلم) تنزيه الشريعة (1/ 296).

113 - وقال الديلمي (¬1): قرأتُ القرآن أجمع على والدي فلما بلغتُ إلى قوله: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} (¬2) قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على المطهر بن محمد بن جعفر فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عليّ بن شجاع الصقلي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على أبي يَشجب يَعرُب بن خيران فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن يزيد الدقيقي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن سليمان الرقي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي (¬3): ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عليّ بن الفضل فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على حمزة بن حبيب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على الأعمش فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع فإني قرأت على .................... (¬4) فإني قرأت على علي بن أبي طالب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك -[111]- فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا علي إذا صدع رأسُك فضَعْ يدك عليه واقرأ عليه آخر سورة الحشر) (¬5). (¬6) ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 258 - 259)]، وهو في الفردوس (5/ 413) رقم 8330 ط دار الكتاب العربي. (¬2) سورة الحشر: الآية (21). (¬3) في (د) زيادة ملحقة: (ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت القرآن على أبي زيد المقرئ فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي). وهي غير موجودة في زهر الفردوس. (¬4) بياض في الأصل، وكذا في زهر الفردوس. (¬5) قال ابن عراق: (علي بن الفضل لم أقف له على ترجمة) تنزيه الشريعة (1/ 296). وفي حاشية (د) تنبيه على الانقطاع بين الأعمش وعلي رضي الله عنه. (¬6) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

114 - ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن أبي سعيد الأديب عن محمود بن عبد الكريم بن علي التاجر أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن أحمد النيسابوري الصوفي الزاهد حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم البلدي الوراق حدثنا يوسف بن يعقوب المطوعي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن عمران حدثنا القاسم بن الحكم (¬1) حدثنا مجاشع بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (جاءني جبريل في أحسن صورة ضاحكًا مستبشرًا فقال: يا محمد، العليُّ الأعلى يقرئك السلام ويقول: إن لكل شيء نسبًا، ونسبتي (¬2) {قل هو الله أحد}، فمن أتاني من أمتك قارئًا لـ {قل هو الله أحد} ألف مرة مِن دهره أُلزمه (¬3) لوائي وإقامة عرشي، وشفّعتُه في سبعين ممن وجبت عقوبته، ولولا أني آليتُ على نفسي: كل نفس ذائقة الموت لمَا قبضتُ روحه) (¬4). مجاشع يضع الحديث (¬5)، وأبو الحسن البلدي قال في (الميزان) (¬6): اتهمه الخطيب (¬7). ¬

(¬1) في (د) و (ف) و (م): (الحاكم). (¬2) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (ونسبي). (¬3) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (ألزمتُه). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 296) رقم 29 مكرر. (¬5) تقدم في الحديث رقم (88). (¬6) (3/ 111) رقم 5767. (¬7) انظر تاريخ بغداد (13/ 245 - 246) رقم 6124.

115 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو منصور العكبري حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق (¬2) حدثنا عثمان بن أحمد السمّاك حدثنا أبو نصر محمد بن إبراهيم السمرقندي حدثنا سعيد بن هاشم بن مرثد (¬3) حدثنا أبو أحمد أيوب بن نصر بن موسى حدثنا حماد بن عمرو عن السريّ بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قراءة القرآن مقطعة للبلغم) (¬4). حماد بن عمرو النصيبي كذاب وضّاع مشهور بالوضع (¬5)، والسريّ بن خالد قال في (الميزان) (¬6): مدني لا يُعرف؛ قال الأزدي: لا يُحتج به. (¬7) ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 147/ أ). وهو في الفردوس (3/ 265) رقم 4650 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في مسند الفردوس: (ابن رزقويه). (¬3) في (د) زيادة ملحقة: (بطبرية الشام)، وهي في مسند الفردوس. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 296) رقم 30. ورواه السلفي في الطيوريات ص 49 رقم 87 عن علي موقوفًا، وفي إسناده حفص بن عمر العدني وهو ضعيف؛ تقريب التهذيب (1420). (¬5) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 598 - 599)، ولسان الميزان (3/ 274 - 276) رقم 2741. (¬6) (2/ 117) رقم 3088. (¬7) وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 284) رقم 1221، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (4/ 24) رقم 3366: (كأنّ الضعف أتاه مِن قِبل الراوي عنه حماد بن عمرو، وأمّا السري فلم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا).

116 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن أحمد المرجاني حدثنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه حدثنا الحسن بن علي بن الربيع (¬2) حدثنا محمد بن منصور بن حاتم حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا عبد الله بن داود حدثنا أبو بكر بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي قال: -[113]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (حامل القرآن حامل راية الإسلام، من أكرمه فقد أكرم الله، ومن أهانه فعليه لعنة الله) (¬3). الكديمي متهم (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 88/أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 88 - 89). وهو في الفردوس (2/ 135) رقم 2690. (¬2) في مسند الفردوس وزهر الفردوس: (حدثنا علي بن الحسن بن الربيع). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 296) رقم 31، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 544) رقم 368. وروى أبو نعيم في الحلية (8/ 92) نحوه من قول الفضيل بن عياض رحمه الله. (¬4) تقدم في الحديث رقم (87). وقال المناوي: (فيه محمد بن يونس ... وعبد الله بن داود قال الذهبي: ضعفوه ...) فيض القدير (3/ 368). يشير إلى عبد الله بن داود الواسطي التمار، لكن الذي في الإسناد -والله أعلم- هو عبد الله بن داود الخريبي فهو الذي يروي عنه الكديمي كما في تهذيب الكمال (27/ 67)، والخريبي ثقة عابد؛ تقريب التهذيب (3297).

117 - الديلمي في (مسند الفردوس) (¬1): أخبرنا أبي عن محمد بن الحسين السعيدي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن يعقوب الطبري عن محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي عن سعيد بن عنبسة عن مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (اقرؤوا يس فإن فيها عشر بركات: ما قرأها جائع إلا شبع، وما قرأها عارٍ إلا اكتسى، وما قرأها أعزب إلا تزوج، وما قرأها خائف إلا أمن، وما قرأها مسجون إلا فُرج (¬2)، وما قرأها مسافر إلا أُعين على سفره، وما قرأها رجل ضلّت له (¬3) ضالّة إلا وجدها، وما قُرئت عند ميّت إلا خُفِّف عنه، وما قرأها عطشان إلا روي، وما قرأها مريض إلا برَأ) (¬4). -[114]- قال في (الميزان) (¬5): مسعدة بن اليسع هالك كذبه أبو داود، وقال أحمد بن حنبل: خرقنا (¬6) حديثه منذ دهر. ¬

(¬1) كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 15). (¬2) في (ف) و (م): (فرج عنه)، وفي رواية الحارث بن أبي أسامة: (خَرج). (¬3) في (د) و (م): (عليه). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 296) رقم 32. ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [كما في بغية الباحث (1/ 526 - 527) ح 469، وإتحاف الخيرة (3/ 413) ح 3004] عن عبد الرحيم بن واقد عن حماد بن عمرو عن السري بن خالد بن شداد عن جعفر بن محمد به ضمن حديث طويل في وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه؛ قال البوصيري: (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء؛ السري وحماد وعبد الرحيم ضعفاء). (¬5) (4/ 98) رقم 8467. (¬6) في (د) و (خ): (حرقنا).

118 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن علي حدثنا الحسين بن عبد الله القارئ حدثنا أبو محمد الهروي حدثنا علي بن محمد البصري (¬2) عن سليمان عن (¬3) أبي إسحاق عن أبي جَمْرَة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله عز وجل خلق دُرّة بيضاء، وخلق من الدُرّة العنبر الأشهب، وكتب بذلك العنبر آية الكرسي، وحلف بعزته وقدرته أنّ من تعلّم آية الكرسي وعرف حقَّها فتح اللهُ له ثمانية أبواب الجنة يدخل مِن أيّها شاء) (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 233)]. وهو في الفردوس (1/ 206) رقم 611 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في (د) و (ف) و (م): (البصروي). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (بن). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 297) رقم 34 وقال: (قلتُ: لم يبينّ علّته، وفيه جماعة لم أعرفهم والله أعلم).

119 - أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا ابن أبي عاصم حدثنا عمر بن حفص الوصابي (¬1) حدثنا سعيد بن موسى حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (إني فرضتُ على أمتي قراءة يس كل ليلة، فمن داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات مات شهيدًا) (¬2). -[115]- سعيد متهم بالوضع (¬3). ¬

(¬1) الوصابي بالباء الموحدة كما في الإكمال (7/ 400). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 315 - 316، 320 - 321)، عن أبي الشيخ به. ورواه الشجري في الأمالي (1/ 118) من طريق أبي الشيخ به. ورواه الطبراني في معجميه الأوسط (7/ 116) ح 7018، والصغير (2/ 191) ح 1010 - ومن طريقه لخطيب في تاريخ بغداد (4/ 400) ترجمة محمد بن موسى القطان- من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي به بلفظ: (من داوم على قراءة يس كلّ ليلة ثم مات مات شهيدًا). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 297) رقم 33. (¬3) تقدم في الحديث رقم (86).

120 - وقال: حدثنا علي بن الحسن حدثنا جعفر بن كران حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد (¬1) بن المسيب عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله على وسلم: (تعلّموا {عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم}، تعلّموا {ق والقرآن المجيد}، تعلّموا {والنّجم إذا هوى}، تعلّموا {والسماء ذات البروج}، {والسماء والطارق} (¬2)، فإنّكم لو علمتُم ما فيهنّ لعطَّلتُم ما أنتم فيه. تعلّموهنّ وتقرّبوا إلى الله بهنّ فإنّ الله يغفر بهنّ كل ذنب إلا الشرك بالله) (¬3). قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (¬4): الكاهلي متروك (¬5). ¬

(¬1) يبدأ هنا سقط في (ف) و (م) ينتهي عند قوله في الحديث رقم (126): (من قرأ يس والصافات ...). (¬2) في الفردوس: (تعلموا {والسماء والطارق}). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 27/ أ) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 26) - عن أبي الشيخ به، ورواه الثعلبي في تفسيره (10/ 259) من طريق إسحاق بن بشر به. وذكره المصنِّف في الدر المنثور (13/ 612) وعزاه لابن مردويه، وابنُ عراق في تنزيه الشريعة (1/ 297) رقم 35. (¬4) ج 2 ص 26. (¬5) تقدم في الحديث رقم (109).

121 - أبو الشيخ: حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا آدم حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عامر حدثنا أبو قرصافة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (عجَّت {إنّا أعطيناك الكوثر} إلى الله عز وجل فقالت: إنّ أمّة محمد يقلّون قراءتي ولا يقرؤوني (¬1) إلا في الفرط. فقال الله: وعزّتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يقرؤكِ أحدٌ إيمانًا واحتسابًا إلا غفرتُ له على ما فيه وأسكنتُه حظيرة قدسي) (¬2). ¬

(¬1) كذا في جميع النسخ. (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 242/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 292) - من طريق أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 297) رقم 36.

122 - الديلمي (¬1): أخبرنا محمد بن الحسين إذنًا أخبرنا أبي حدثنا الحسين بن علي الخانِقِيني حدثنا محمد بن جعفر النسوي حدثنا عمار بن الحسن السوسي حدثنا أبو هدبة عن أنس رفعه: (لكل شيء قائمة، وقائمة القرآن سورة الأحزاب) (¬2). أبو هدبة كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 34/ أ). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 297) رقم 37. (¬3) انظر ترجمة أبي هدبة إبراهيم بن هدبة في ميزان الاعتدال (1/ 71 - 72)، ولسان الميزان (1/ 377 - 379).

123 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القُومَسَاني أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن [جانجان] (¬2) حدثنا عبد السلام بن محمد بن عبدِيل حدثنا الحارث بن محمد (¬3) حدثنا داود بن المحبر حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن عباس قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ القرآن رياءً وسمعةً أو يريد به الدنيا لقي اللهَ ووجهُهُ عظمٌ ليس فيه لحم، وزخَّ القرآنُ في قفاه (¬4) حتى يقذفه في النار فيهوي فيها مع من يهوي) (¬5). داود وميسرة كذابان (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 115/ أ- ب). (¬2) في جميع النسخ: (خاقان)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (89). (¬3) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [كما في بغية الباحث (1/ 314) رقم 205، وإتحاف الخيرة 2/ 297) رقم 1543] ضمن حديث طويل جدًا. (¬4) أي دَفَع؛ تاج العروس (7/ 262). (¬5) ذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 366) من رواية الحارث، وابن عراق في تنزيه الشريعة 1/ 297 - 298) رقم 38. (¬6) داود تقدم في الحديث رقم (47)، وميسرة تقدم في الحديث رقم (88).

124 - الديلمي (¬1): أخبرنا حمد بن نصر حدثنا محمد بن ينال حدثنا الحسين بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن سليمان الباغندي حدثنا مقاتل حدثنا فضيل بن عبيد عن سفيان الثوري عن عبيد الله العمَري عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من قرأ آية الكرسي على أثر وضوئه أعطاه الله ثواب أربعين عالمًا، ورفع له أربعين درجة، وزوّجه أربعين حوراء) (¬2). مقاتل بن سليمان كذاب (¬3)، والباغندي فيه كلام (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 116/ ب). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 39، والمتقي الهندي في كنز العمال (9/ 465) رقم 26989. (¬3) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (28/ 434 - 451) رقم 6161، وميزان الاعتدال (4/ 173 - 175) رقم 8741. لكن الظاهر أن الذي في الإسناد متأخر عنه، فقد مات مقاتل بن سليمان سنة (150) كما في تهذيب الكمال (28/ 450)، فلا يمكن أن يروي عنه الباغندي المتوفى سنة (283) كما في تاريخ بغداد (3/ 228). وفي هذه الطبقة: مقاتل بن محمد النصر اباذي الرازي؛ روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ووثّقاه؛ انظر الجرح والتعديل (8/ 355 - 356) رقم 1633. (¬4) هو محمد بن سليمان بن الحارث أبو بكر الواسطي المعروف بالباغندي؛ قال الدارقطني: (لا بأس به)، وقال ابن أبي الفوارس: (ضعيف الحديث)، وقال الخطيب: (الباغندي مذكورٌ بالضعف ولا أعلم لأية علة ضُعّف، فإنّ رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرًا) تاريخ بغداد (3/ 227 - 228) رقم 822.

125 - أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا مسلم بن سعيد حدثنا مجاشع بن عمرو حدثنا خالد بن يزيد عن يزيد الرقاشي عن أنس رفعه: (من قرأ {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة} إلى {عند الله الإسلام} (¬1) عند منامه؛ خلق اللهُ منه سبعين ألف ملَك يستغفرون له إلى يوم القيامة) (¬2). مجاشع بن عمرو كذاب يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) سورة آل عمران: الآية (18 - 19). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 117/ أ) من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (4/ 37) رقم 5605. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 40. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 436 - 437) رقم 7066، ولسان الميزان (6/ 461 - 462) رقم 6306.

126 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن الحافظ أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن محمد حدثنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس رفعه (¬2): (من قرأ يس والصافات ليلة الجمعة ثم سأل اللهَ أعطاه سؤله) (¬3). نهشل كذاب (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 138/ ب). (¬2) هنا ينتهي السقط في (ف) و (م). (¬3) أورده المصنف في الدر المنثور (12/ 382) وعزاه لابن أبي داود في فضائل القرآن وابنِ النجار في تاريخه من طريق نهشل به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 41. (¬4) تقدم في الحديث رقم (8).

127 - الخطيب (¬1): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين السقطي حدثنا يحيى بن معين حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: (مَن تعلَّم القرآنَ وحفظه أدخله اللهُ الجنةَ وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلٌّ قد أوجب النار) (¬2). قال الخطيب: رجال إسناده كلهم ثقات إلا السقطي، والحديث ليس بثابت. -[119]- وأخرجه ابن الجوزي في (العلل) (¬3) وقال: السقطي اتهمه الخطيب بوضع هذا وقال: الحمل فيه عليه. (¬4) ¬

(¬1) تاريخ بغداد (6/ 115 - 116) ترجمة أحمد بن محمد بن الحسين أبي الحسين السقطي. (¬2) رواه الخطيب أيضًا في ترجمة أحمد بن الحسن أبي حنش (5/ 129) من طريقه عن يحيى بن معين به، وقال: (هذا حديث منكر بهذا الإسناد، والحمل فيه على أبي حنش فإنّ مَن عداه ثقة). ورواه أيضًا في ترجمة علي بن الحسين أبي الحسن السقطي (13/ 334) من طريقه عن يحيى بن معين به، وقال في صدر الترجمة: (حدَّث عن يحيى بن معين حديثًا منكرًا ...). وقد ذكر ابن عراق هذا الحديث في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 42 وأشار إلى الاختلاف في اسم راويه ثم قال: (فلا أدري أهؤلاء السقطيون جماعة تواردوا على هذا الحديث بسند واحد، أم واحد خُبط في اسمه ونسبه ...). وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: (الظاهر أنّهم رجل واحد، ودلّس الرواة عنه اسمَه على هذه الأسماء، والله أعلم) مِن تعليقه على لسان الميزان (5/ 525). (¬3) (1/ 107) ح 154. (¬4) العبارة المذكورة هي من كلام الذهبي في الميزان (1/ 91) ترجمة أحمد بن الحسن أبي حنش، أمّا ابن الجوزي فقد روى الحديث من طريق الخطيب التي أوردها المصنف وذكر بعده كلامه المتقدم. وقد روي نحو حديث الباب عن علي رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: (من قرأ القرآن وحفظه أدخله اللهُ الجنة وشفّعه في عشرة مِن أهل بيته كلهم قد استوجب النار). رواه الترمذي في جامعه (5/ 28 - 29) ح 2905، وابن ماجه في سننه (1/ 207) ح 216، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (1/ 148، 149) من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن زاذان عن عاصم بن ضمرة عن علي به. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس له إسناد صحيح ...). وفي إسناده حفص بن سليمان المقرئ وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة؛ تقريب التهذيب (1405). وكثير بن زاذان النخعي الكوفي مجهول؛ المصدر نفسه (5069). فذِكر الحديث في الموضوعات مع ورود متنه بإسناد لا يبلغ درجة الوضع فيه نظر، والله أعلم.

128 - العقيلي (¬1): حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى المقرئ حدثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة حدثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس أحدٌ أحقّ بالحِدّة (¬2) مِن حامل القرآن لِعزّة القرآن في جوفه) (¬3). قال أبو حاتم: بشر بن الحسين يكذب على الزبير (¬4). وقال ابن حبان: هوي بشر بن الحسين عن الزبير نسخة موضوعة شبيهًا بمائة وخمسين حديثًا (¬5). وقال أيضًا: بشر بن الحسين كأنّ الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها في حديث الزبير، لا يُنظَر في شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب (¬6). -[120]- وقال أبو نعيم: جاء إلى أبي داود الطيالسي فقال: حدَّثني الزبير بن عدي، فكذبه أبو داود وقال: ما نعرف للزبير بن عدي عن أنس إلا حديثًا واحدًا (¬7). وقال أبو حاتم -لمّا قيل له إن ببغداد قومًا يحدِّثون عن محمد بن زياد عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس نحو عشرين حديثًا- فقال: هي أحاديث موضوعة، ليس للزبير عن أنس إلا أربعة أحاديث أو خمسة (¬8). وقال الدارقطني: بشر يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة، والنسخة موضوعة (¬9). ¬

(¬1) الضعفاء (1/ 159) ترجمة بشر بن الحسين الأصبهاني. (¬2) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (بالجدة). (¬3) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 52/ أ) من طريق الحجاج بن يوسف به. وذكره الذهبي في الميزان (1/ 316) ترجمة بشر بن الحسين، والسخاوي في القاصد الحسنة ص 187، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 43. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 102) تحت الحديث رقم 28. (¬4) ميزان الاعتدال (1/ 315) رقم 1192. (¬5) المجروحين (1/ 217) رقم 136، والميزان (1/ 316). (¬6) الثقات (4/ 262) ترجمة الزبير بن عدي، ولسان الميزان (2/ 294) رقم 1468، وكل ما بعده منه. (¬7) تاريخ أصبهان (1/ 279) رقم 468 ترجمة بثر بن الحسين الأصبهاني الهلالي. (¬8) الجرخ والتعديل (2/ 355) رقم 1350. (¬9) الضعفاء والمتروكون ص 159 - 160 رقم 126.

129 - أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن محمود حدثنا الحجاج بن يوسف عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس مرفوعًا: (الحِدّة لا تكون إلا في صالحي أمتي وأبرارها وأتقيائها ثم تفيء) (¬1). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 52/ أ) من طريق أبي الشيخ به. ورواه ابن بشران في الأمالي (2/ 158) ح 1260 من طريق الحجاج بن يوسف به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 153) رقم 2775، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص 187، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 298) رقم 50 وقال: (فيه بِشر أيضًا)، والألباني في الضعيفة (1/ 102) رقم 28.

130 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا الميداني حدثنا حمدان بن عمران بن حمدان الخطيب حدثنا علي بن الحسن (¬2) الصقلّي (¬3) حدثنا عبد العزيز بن ينال حدثنا -[121]- إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري حدثنا محمد بن عبد الحكم حدثنا نوح بن الهيثم حدثنا وهب بن وهب عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (الحِدّة تعتري جُمّاع القرآن). قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: العزة القرآن في أجوافهم) (¬4). قال في (الميزان) (¬5): هذا كذب، آفته وهب بن وهب. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 100 - 101)]. وهو في الفردوس (2/ 245) رقم 2596. (¬2) في (د) و (م): (الحسين). (¬3) كذا في زهر الفردوس والنسخ الخطية، وفي (م): (الصقيلي). ولعل صوابه: (الصيقلي)، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الصيقلي القزويني كما في ترجمته في التدوين (3/ 352). (¬4) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 416) وابن عدي في الكامل (7/ 2529) من طريق نوح بن الهيثم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 299) رقم 51، والألباني في الضعيفة (1/ 101) رقم 27. (¬5) (4/ 354).

131 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أحمد بن علي بن أحمد الصيدلاني حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الوراق إملاء حدثنا الفضل بن الهذيل بن خالد التميمي حدثنا عبد الله بن محمد العسكري حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يأتي زمان يكون خيار أمتي المعلمين (¬2) لأنهم يحيون الإسلام والقرآن بعدما درس). محمد بن تميم الفريابي أحد المشهورين بوضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 184)]. (¬2) في (ف) و (م): (المسلمين). (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 494) رقم 7290، ولسان الميزان (7/ 21) رقم 6567.

132 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا عبيد الله بن أحمد الصير في حدثنا عمر بن إبراهيم بن كثير المقرئ حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي حدثنا -[122]- السري بن سهل حدثنا عبد الله بن رُشَيد حدثنا مجّاعة بن الزبير عن أبان عن سعيد بن أبي الحسن عن سمرة بن جندب رفعه: (نزلت الحواميم (¬2) جميعًا) (¬3). قال الذهبي في (المغني) (¬4): السريّ بن سهل هو السريّ بن عاصم متهم. وقال في (اللسان) (¬5): السري بن سهل عن عبد الله بن رُشَيد، وعنه عبد الصمد بن علي بن مكرم؛ لا يُحتجّ به ولا شيخُه (¬6)، قاله (¬7) البيهقي (¬8). ولعله السري بن عاصم (¬9)، انتهى. وفي (الميزان) (¬10): السريّ بن عاصم كذاب يضع الحديث، له مصائب. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 102)]. (¬2) الحواميم أو آل حم: هي السور السبع التي ابتدأها اللهُ سبحانه وتعالى بقوله: {حم}، وهي: غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف. انظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص 254 - 256. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 299) رقم 52. (¬4) ديوان الضعفاء ص 153 رقم 1558. وفي المطبوع من المغني (1/ 366) رقم 2323 نقل الذهبي قول ابن عدي فيه: (يسرق الحديث). (¬5) (4/ 22) رقم 3363. (¬6) في اللسان: (ولا بشيخه). (¬7) في (خ) و (ف) و (م): (قال). (¬8) السنن الكبرى (6/ 108). وانظر ترجمة عبد الله بن رُشيد في لسان الميزان (4/ 477) رقم 4235. (¬9) في التنزيه (1/ 299) رقم 52: (... وهو السري بن عاصم بن سهل كما قاله البيهقي احتمالًا). والاحتمال المذكور إنما هو من كلام الحافظ ابن حجر كما تقدم، والله أعلم. (¬10) (2/ 117) رقم 3089.

133 - الديلمي (¬1): أخبرنا إسماعيل بن ملَّة أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا أبو حصين ضياء بن محمد بن الحسين بن علي بن بشر المقرئ بالكوفة حدثنا محمد بن أحمد بن موسى بن سلمة الرازي حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب حدثنا -[123]- زُريق أبو القاسم (¬2) حدثنا الحكم بن عبد الله بن خُطّاف الأزدي عن الزهري عن ابن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكرموا القرآن ولا تكتبوه على حجر ولا مَدَر (¬3)، ولكن اكتبوه في ما يُمحى (¬4)، ولا تمحوه بالبزاق، وامحوه بالماء) (¬5). الحكم كذاب يضع الحديث (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 37)] , وهو في الفردوس (1/ 108) رقم 229 ط دار الكتاب العربي. (¬2) زُريق -بتقديم الزاي على الراء- أبو القاسم هو عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي كما في الإكمال (4/ 54 - 55) وتوضيح المشتبه (4/ 177)، وقال ابن ناصر الدين: (وقع في كتاب الألقاب لأبي بكر الشيرازي أن لقبه زبريق كلقب إبراهيم بن العلاء). وكذا هو في تهذيب الكمال وفروعه. (¬3) المَدَر: هو الطين المتماسك. النهاية في غريب الحديث (4/ 309). (¬4) في المطبوع من الفردوس: (في ما لا يمحى)! (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 299) رقم 53، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص 77، والمتقي الهندي في كنز العمال (1/ 555) رقم 2487. (¬6) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (33/ 379 - 381) رقم 7412، وميزان الاعتدال (1/ 572) رقم 2179.

134 - أبو نعيم (¬1): حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر وجدتُ في كتاب جدي بخطه: سمعتُ نهشل بن سعيد عن سفيان عن باذام عن قنبر عن علي رفعه: (لا يحفظ منافقٌ سورة هود وبراءة ويس والدخان (¬2) وعمّ يتساءلون) (¬3). نهشل كذاب (¬4). ¬

(¬1) تاريخ أصبهان (2/ 302 - 303) ترجمة نهشل بن سعيد. (¬2) في (ف) و (م): (والتغابن). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 194 - 195)] عن أبي نعيم به. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (1/ 445) ح 83 عن محمد بن إبراهيم بن عامر عن أبيه عن جده به. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 305 - 306) ح 7570 عن محمد بن إبراهيم بن عامر عن أبيه عن جده عن نهشل عن الضحاك عن سفيان به. قال الهيثمي: (فيه نهشل بن سعيد وهو متروك) مجمع الزوائد (7/ 157 - 158). والظاهر أن الضحاك سقط من الإسناد في رواية أبي الشيخ وأبي نعيم، لأنهما ذكرا أن نهشلًا يروي النسخة عن الضحاك، والله أعلم. (¬4) تقدم في الحديث رقم (8).

135 - وقال (¬1): أخبرنا لاحق بن الحسين حدثنا خيثمة بن سليمان (¬2) حدثنا عبيد بن محمد حدثنا محمد بن يحيى بن جميل حدثنا بكر بن الشرود حدثنا يحيى بن مالك بن أنس عن أبيه عن الزهري عن أنس رفعه: (لا يَخْرَف (¬3) قارئ القرآن) (¬4). قال في (الميزان) (¬5): لاحق كذاب أفّاك (¬6) روى عنه أبو نعيم في (الحلية) وغيرها مصائب (¬7). وقال في (اللسان) (¬8): قال الإدريسي: يضع الحديث على الثقات ولعله لم يُخلق من الكذابين مثله. وقال ابن السمعاني: كان أحدَ الكذابين، وضع نُسخًا لا يُعرف أسماء رواتها. وقال ابن النجار: مجُمَع على كذبه. ¬

(¬1) تاريخ أصبهان (2/ 320) ترجمة لاحق بن الحسين. (¬2) رواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في حديثه ص 75 بإسناده إلى الزهري مرسلًا. (¬3) في تذكرة الموضوعات ص 77: (لا يحرق)، وفي الفوائد المجموعة ص 274 رقم 963: (لا يخوف). (¬4) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 195)] عن أبي نعيم به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 17 - 18) من طريق أبي نعيم به. ورواه الشجري في الأمالي (1/ 77) من طريق أبي جعفر النفيلي عن عبيد بن محمد به مرسلًا. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 299) رقم 55، والألباني في الضعيفة (1/ 439) رقم 270. (¬5) (4/ 356) رقم 9438. (¬6) في (ف) و (م): (قال)! (¬7) عبارة الذهبي: (روى عنه أبو نعيم الحافظ في الحلية وغيرها مصائب. قال الإدريسي الحافظ: كان كذابًا أفّاكًا). (¬8) (8/ 407 - 408) رقم 8400.

136 - الحاكم (¬1) في (تاريخه): أخبرنا يحيى العنبري أخبرنا أحمد بن الخليل البستي حدثنا الليث بن محمد حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن سالم الخياط عن الحسن عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا ختم أحدكم فليقل: اللهم آنس وحشتي في قبري) (¬2). -[125]- أحمد بن عبد الله بن خالد هو الجويباري أحد المشهورين بوضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) في (ف): (الديلمي). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 116)، من طريق الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 299) رقم 56، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 2548. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 106 - 108) رقم 421، ولسان الميزان (1/ 494 - 496) رقم 566.

137 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن الحسن بن سليمان حدثنا الحسن بن علي بن زكريا (¬2) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا يزيد بن زياد حدثنا عبد الله بن سمعان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا ختم العبدُ القرآن صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملَك) (¬3). ابن سمعان كذاب (¬4)، والحسن بن علي بن زكريا هو أبو سعيد العدوي أحد المشهورين بوضع الحديث (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 116 - 117)]. (¬2) في زهر الفردوس: (زفر). (¬3) ذكره المصنف في الحبائك في أخبار الملائك ص 192 رقم 713، وابن عراق في تنزيه الشريعة 1/ 299) رقم 57، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (6/ 64 - 65) رقم 2550. (¬4) هو عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومي المدني؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (14/ 526 - 532) رقم 3276، وميزان الاعتدال (2/ 423 - 424) رقم 4324. (¬5) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 506 - 509) رقم 1904، ولسان الميزان (3/ 80 - 84) رقم 2332.

138 - الديلمي (¬1): أخبرنا حمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن معروف أخبرنا أبو طالب علي بن إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن الصباح أخبرنا أبو بكر بن خزر (¬2) أخبرنا أبو إسحاق الطيّان حدثنا الحسين بن القاسم الزاهد حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (يا ابن عباس إذا قرأتَ القرآن -[126]- فرتِّله ترتيلًا وبيِّنه تبيينًا، لا تنثره نثر الدَّقَل (¬3)، ولا تهذَّه هذَّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يكونن همّ أحدكم آخر السورة) (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 282)]. (¬2) خَزَر: بالخاء المعجمة المفتوحة وبعدها زاي مفتوحة وراء كما في الإكمال (2/ 456). (¬3) الدَّقَل: هو رديء التمر ويابسه، فتراه ليُسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا. النهاية في غريب الحديث (2/ 127). (¬4) ذكره المصنف في الدر المنثور (15/ 40) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 58.

139 - وبه (¬1): (يا ابن عباس مثَلُ الهاذِّ بالقرآن كمثل رجلٍ جاء مسرعًا فقيل له: مِن أين جئتَ؟ قال: لا أدري) (¬2). فيه أربعةٌ كذابون: الطيّان والثلاثة فوقه (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 282)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 59. (¬3) أبو إسحاق الطيان هو إبراهيم بن محمد بن الحسن؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 62) رقم 193، ولسان الميزان (1/ 349 - 350) رقم 272. وترجمة الحسين بن القاسم الزاهد في ميزان الاعتدال (1/ 546) رقم 2042، ولسان الميزان (3/ 203 - 204) رقم 2596. وترجمة إسماعيل بن أبي زياد الشامي في ميزان الاعتدال (1/ 231) رقم 884، ولسان الميزان (2/ 126) رقم 1169. وترجمة جويبر بن سعيد في تهذيب الكمال (5/ 167 - 171) رقم 985، وميزان الاعتدال (1/ 427) رقم 1593، ولم يُذكر فيها أنّ أحدًا من النقّاد كذّبه مع اتّفاقهم على ضعفه، والله أعلم.

140 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طاهر الرُّوْذْبَاري أخبرنا أبو غانم المظفر بن الحسين السمسار حدثنا علي بن محمد بن عامر حدثنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة حدثني الحكم بن عبد الله أنه سمع القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا عائشة من قرأ في ليلة بـ {ألم تنزيل الكتاب} و [يس} و {اقتربت الساعة} و {تبارك الذي بيده الملك} كُنَّ له نورًا وحِرزًا من الشيطان والشرك، ورفع له في الدرجات يوم القيامة) (¬2). -[127]- الحكم كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 311)]. (¬2) ذكره المصنف في الدر المنثور (11/ 671) وعزاه لابن مردويه، وابنُ عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 60. (¬3) هو الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 572 - 574) رقم 2180، ولسان الميزان (3/ 244 - 246) رقم 2690.

141 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا محمد بن علي بن زِيرَك حدثنا أبو بكر بن لال حدثنا أبو علي حامد بن محمد حدثنا النضر بن عبد الله بن مسعود الهروي حدثنا أبو سعيد يحيى بن محمد حدثنا محمد بن الفضل عن أبان عن أنس رفعه: (ينادي منادٍ: يا قارئ سورة الأنعام هلمَّ إلى الجنة بِحُبّك إياها وتلاوتها) (¬2). قال (¬3): وأخبرنا أبو طاهر الحَسْناباذي أخبرنا أبو بكر الباطِرقاني حدثنا ابن منده حدثنا أحمد بن محمد بن شعيب حدثنا سهل بن محمد حدثنا حفص بن عبد الله السلمي حدثنا عبد القدوس عن حماد بن أبي سليمان عن زياد بن ميمون عن أنس به. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 329)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 61 وقال: (فيه محمد بن الفضل عن أبان). ومحمد بن الفضل هو ابن عطية؛ كذّبه ابن معين وأحمد والفلاس وغيرهم. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (26/ 287 - 280) رقم 5546، وميزان الاعتدال (4/ 6 - 7) رقم 8056. وأبان هو ابن أبي عياش وهو متفق على تضعيفه؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (2/ 19 - 24) رقم 142، وميزان الاعتدال (1/ 10 - 15) رقم 15. (¬3) زهر الفردوس (ج 4 ص 329 - 330).

142 - وبهذا الإسناد (¬1): عن زياد عن أنس رفعه: (ينادي منادٍ كل يوم: ألا إن كل دَينٍ لله تعالى فإن الله له ضامن) (¬2). زياد بن ميمون كذاب (¬3)، وعبد القدوس متروك (¬4). ¬

(¬1) كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 397) [نقلًا عن حاشية محقق الفردوس (5/ 495)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 198) رقم 40. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 94 - 95) رقم 2967، ولسان الميزان (3/ 537 - 540) رقم 3271. (¬4) يشير إلى عبد القدوس بن حبيب الكلاعي أبي سعيد الشامي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 643) رقم 5156، ولسان الميزان (3/ 244 - 246) رقم 2690.

143 - ابن حبان (¬1): أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد [ابن] (¬2) الأعرابي (¬3) حدثنا أحمد بن مِيْثَم حدثنا علي بن قادم عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعًا: (من قرأ القرآن يتأكّل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم. قرّاء القرآن ثلاثة: رجل قرأه فاتخذه بضاعة فاستجرَّ به الملوك واستمال به الناس، ورجل قرأ القرآن فأقام حروفه وضيّع حدوده -كثُر هؤلاء مِن قرّاء القرآن لا كثّرهم اللهُ تعالى-، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على [داء] (¬4) قلبه، فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره فأقاموه في مساجدهم، فبهؤلاء يدفع اللهُ البلاءَ ويزيل الأعداء وينزل غيث السماء، فوالله لهَؤلاء مِن [قُرّاء] (¬5) القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر) (¬6). قال ابن حبان: لا أصل لهذا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحمد بن مِيْثَم يروي الأشياء المقلوبة والمناكير. (¬7) وأورده ابن الجوزي في (العلل) (¬8) وقال: علي بن قادم ضعفه يحيى (¬9)، -[129]- وإنما يُروى نحوه عن الحسن البصري (¬10). ¬

(¬1) المجروحين (1/ 163) ترجمة أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين. (¬2) ما بين معقوفتين زيادة من المجروحين والعلل المتناهية. (¬3) رواه ابن الأعرابي في معجمه (2/ 420 - 421) ح 821 به مختصرًا. (¬4) ما بين معقوفتين زيادة من المجروحين والعلل المتناهية. (¬5) ما بين معقوفتين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬6) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 147/ أ- ب) من طريق أبي سعيد ابن الأعرابي به. وروى البيهقي في شعب الإيمان (4/ 195 - 196) ح 2384، والديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 116/ أ) الجملة الأولى منه من طريق محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني عن أحمد بن ميثم به. وذكره الذهبي في الميزان (1/ 160) ترجمة أحمد بن ميثم، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 62، والألباني في الضعيفة (3/ 531 - 532) رقم 1356. (¬7) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 160) رقم 639، ولسان الميزان (1/ 682 - 683) رقم 878. (¬8) (1/ 110) ح 159 من طريق ابن حبان به. (¬9) الضعفاء للعقيلي (3/ 973) رقم 1257. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (21/ 106 - 109) رقم 4122، وميزان الاعتدال (3/ 150) رقم 5909. (¬10) رواه البيهقي في شعب الإيمان (4/ 193 - 194) رقم 2380 - 2381. والجملة الأولى من الحديث رويت من قول زاذان الكندي كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 400) و (10/ 479)، وأخلاق حملة القرآن للآجري ص 58 رقم 58. ونحوها عن إبراهيم النخعي كما في تفسير ابن أبي حاتم (2/ 686) رقم 3720.

144 - الخطيب (¬1): أخبرنا عبيد الله بن لؤلؤ أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد الصيدلاني حدثنا بَزِيع بن عبيد المقرئ قال: قرأتُ على سليمان بن موسى [الحَمْزي] (¬2) فأخذ عليَّ خمسًا فعقدها بيده ثم قال لي: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على سليم فأخذ عليَّ خمسًا ثم قال لي: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على حمزة فأخذ عليَّ خمسًا وقال: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على الأعمش فأخذ عليَّ خمسًا ثم قال: حسبك. قلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على يحيى بن وثاب فأخذ عليَّ خمسًا وقال: قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ عليَّ خمسًا وقال: قرأت على عليٍّ فأخذ عليَّ خمسًا وقال: حسبك، هكذا أُنزل القرآن خمسًا خمسًا، ومَن حَفظه هكذا لم ينسَه، إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملةً في ألفٍ، يشيعها (¬3) مِن كل سماء سبعون ملكًا حتى أدّوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما قُرئت على عليل قطُّ إلا شفاه الله عز وجل (¬4). قال في (الميزان) (¬5): هذا موضوع على سليم بن عيسى، وبَزِيع لا يُعرف. -[130]- وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) (¬6) وقال: في إسناده من لا نعرفه. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (8/ 211) ترجمة الحسن بن أحمد بن الحسن أبي علي الصيدلاني. (¬2) الحَمْزي: بالحاء المهملة والزاي، قيل له ذلك لروايته قراءة حمزة كما قال ابن الجزري في غاية النهاية (1/ 316) رقم 1391. ووقع في جميع النسخ: (النميري)، وفي تاريخ بغداد وميزان الاعتدال (1/ 307): (النمري)، وضبطه الذهبي بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وراء مهملة كما في تعليق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة على لسان الميزان (2/ 279). وجاء على الصواب في إحدى نسخ الميزان كما أشار إلى ذلك محققه (1/ 307). (¬3) في (خ) والتنزيه: (فشيعها)، وفي (م): (في ألف ملائكة تشيعها). (¬4) ذكره المصنف مختصرًا في الدر المنثور (6/ 7)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) رقم 63. (¬5) (1/ 308 - 307) ترجمة بزيع بن عبيد المقرئ. (¬6) (4/ 80 - 81) ح 2211 من طريق أبي بكر محمد بن إسماعيل الوراق به.

145 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس عن ابن لال حدثنا عبد الله بن محمد بن سعدويه حدثنا محمد بن عبد الغفار الزَّرْقاني حدثنا أحمد بن عمر اليمامي حدثنا محمد بن الحسن الصنعاني عن منذر بن عبد الرحمن الأفطس (¬2) عن وهب بن منبه عن ابن عباس رفعه: (من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه (¬3) فاقة أبدًا، ومن قرأ في كل ليلة {لا أقسم بيوم القيامة} لقي اللهَ يوم القيامة ووجهُه في صورة القمر ليلة البدر) (¬4). أحمد اليمامي كذاب (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 138/ ب). (¬2) في الجرح والتعديل (8/ 242) وتهذيب الكمال (25/ 56) ترجمة محمد بن الحسن بن أتش: (مننر بن النعمان الأفطس). (¬3) في الأصل و (د) و (ف): (لم يصبه). (¬4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 444) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس عن عمرو بن يزيد عن محمد بن الحسن به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 301) رقم 65، والألباني في الضعيفة (1/ 458) رقم 290. والشطر الأول من الحديث روي بإسناد ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ انظر الضعيفة (1/ 457 - 458) رقم 289. (¬5) هو أحمد بن محمد بن عمر بن يونس الحنفي أبو سهل اليمامي، انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 142 - 143) رقم 559، ولسان الميزان (1/ 629 - 630) رقم 773.

146 - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن أحمد بن عصام حدثنا إبراهيم بن سليمان الخزاز حدثنا عثمان بن سعيد المُرِّي حدثنا عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس رفعه: (من قرأ سورة الواقعة وتعلَّمها لم يُكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته) (¬1). ¬

(¬1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 138/ ب) عن أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 301) رقم 66، والألباني في الضعيفة (1/ 459) رقم 291.

147 - وبه: (من قرأ {والفجر وليالٍ عشر} في ليالي العشر غُفر له) (¬1). عبد القدوس بن حبيب متروك (¬2). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 301) رقم 67. (¬2) تقدم في الحديث رقم (142).

148 - أبو الشيخ: حدثنا سلمة بن عصام حدثنا عبد القدوس بن محمد حدثنا عمّي صالح بن [عبد الكبير] (¬1) بن شعيب عن عبد الله بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ سورة البقرة وسورة آل عمران إيمانًا واحتسابًا جعل الله له يوم القيامة جناحين منظومين بالدر والياقوت، يطير بهما على الصراط أسرع من البرق) (¬2). أورد الذهبي في (الميزان) (¬3) هذا الحديث مِن مناكير أبي العلاء عبد الله بن زياد. قال البخاري: هو منكر الحديث (¬4). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (صالح بن عبد الكريم)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في تهذيب الكمال (13/ 67) رقم 2824. (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 139/ أ) من طريق أبي عروبة الحراني عن عبد القدوس به. ورواه أبو أحمد الحاكم في الكنى [كما في الدر المنثور (1/ 118)] وقال: (هذا حديث منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 301) رقم 68. (¬3) (2/ 424) رقم 4326. (¬4) التاريخ الكبير (5/ 95) رقم 269.

149 - الديلمي: أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب بن الصباح أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا الحسين بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي زياد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة وعن ابن عباس مرفوعًا: (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أُعطي نورًا من حيث قرأها إلى مكة، وغُفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل -[132]- ثلاثة أيام، وصلى عليه سبعون ألف ملَك حتى يصبح، وعوفي من الداء والدُّبَيلة (¬1) وذات الجنب (¬2) والبرص والجذام والجنون وفتنة الدجال) (¬3). إسماعيل كذاب، والحسين وإبراهيم مجروحان (¬4). ¬

(¬1) الدُّبَيلة: خُراج ودُمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا. النهاية (2/ 99). (¬2) ذات الجنب: هي الدبيلة والدمَّل الكبرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلّما يسلم صاحبها. المصدر نفسه (1/ 303 - 304). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 301 - 302) رقم 69. والجملة الأولى منه روي نحوها من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا؛ انظر السنن الكبرى للنسائي (9/ 348) ح 10722 - 10724، ومستدرك الحاكم (1/ 564 - 565) وشعب الإيمان للبيهقي (5/ 378 - 380) ح 2220 - 2221، وصحيح الترغيب والترهيب (1/ 455) رقم 736. (¬4) تقدموا في الحديث رقم (139).

150 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبد الرحيم الرازي كتابة أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفُوراني (¬2) حدثنا عمّي عبد الله بن أحمد أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الشَّرَابي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن جبريل حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن معاوية السلمي حدثنا محمد بن رِزام (¬3) عن أحمد بن عبد الله عن علي بن غراب عن محمد بن القاسم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عائشة مرفوعًا: (من قرأ في جمعة في شهر رمضان مائة مرة {قل هو الله أحد} كان له نورًا يوم القيامة يسعى به إلى الجنة) (¬4). -[133]- علي بن غراب قال ابن الجوزي: ساقطٌ يحدِّث بالموضوعات (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 140/ أ- ب). وهو في الفردوس (4/ 37) رقم 5607. (¬2) الفُوراني: بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها النون كما في الأنساب (9/ 341). (¬3) في مسند الفردوس: (محمد بن كدام). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 302) رقم 70. (¬5) هذه العبارة ليست من كلام ابن الجوزي، وإنّما أورد في الضعفاء والمتروكين (2/ 197) رقم 2392 والموضوعات (1/ 187) قول السعدي في علي بن غراب: (ساقط)، وقول ابن حبان فيه: (حدّث بالأشياء الموضوعة). ثم إن علي بن غراب صدوق كما قال الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وإنّما كان يدلّس ويتشيّع. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (21/ 90 - 96) رقم 4120. وعلة الإسناد -والله أعلم- هي في محمد بن رِزام البصري؛ (قال الأزدي: ذاهب الحديث تركوه، وقال الدارقطني: يحدِّث بأباطيل) الضعفاء والتروكون لابن الجوزي (3/ 58) رقم 2977.

151 - أبو محمد السمرقندي (¬1) في كتاب (فضائل قل هو الله أحد) (¬2): حدثنا علي بن عمر التمار حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت الصيرفي حدثنا الحسن بن علي الكرابيسي (¬3) حدثنا خلف بن [عبد الحميد] (¬4) حدثنا أبو الصباح عن أبي هاشم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ {قل هو الله أحد} ثلاث مرات ثم قال: لا إله إلا الله واحدًا لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ثلاث مرات؛ بنى الله له مائة ألف ألف غرفة مِن دُرٍّ وياقوت في الجنة) (¬5). ¬

(¬1) هو الحسن بن محمد الخلال الحافظ المتوفى سنة (439). (¬2) ص 58 ح 19. (¬3) الحسن بن علي بن الوليد الكرابيسي أبو جعفر الفسوي؛ قال الدارقطني: (لا بأس به) سؤالات الحاكم ص 112 رقم 81. (¬4) في جميع النسخ: (خلف بن عبد الله الجميل)، والمُثبَت من كتاب الخلال. (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 302 - 303) رقم 71 وأعلّه بالإرسال وقال: (وفيه أبو الصباح عبد الغفور الواسطي). وعبد الغفور أبو الصبّاح الواسطي (قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: كان مِمّن يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه) ميزان الاعتدال (2/ 641) رقم 5150. وفي الإسناد أيضًا خلف بن عبد الحميد السرخسي؛ قال الإمام أحمد: (لا أعرفه) تاريخ بغداد (9/ 270) رقم 4369.

152 - وقال (¬1): حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن موسى [الخُيوطي] (¬2) حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا عبد المنعم بن بشير حدثنا أبو مودود عن [ابن] (¬3) كعب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قرأ {قل هو الله أحد} في ركعتين ثنتي عشرة مرة، في كل ركعة ست مرات بعد أمِّ القرآن يحسن ركوعهما وسجودهما بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود من ياقوت أحمر، فيه سبعون ألف غرفة). قال: (ومن قرأها عشر مرار وهو في سوقه أو في حاجته بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود مِن ياقوت أصفر، فيه أربعة عشر ألف غرفة. ومن قرأها مرة واحدة بنى الله له بيتًا في الجنة). فقال عمر: يا رسول الله إذن نستكثر من القصور. فأقبل عليه بوجهه وهو يقول: (الله أكثر وأطيب يا عمر) يقول ذلك ثلاث مرات. فقال عمر: والله يا رسول الله ما أردتُ بذلك إلا أن لا يتّكل الناس. قال: (صدقتَ يا عمر) (¬4). قال في (الميزان) (¬5): عبد المنعم بن بشير جَرحه ابن معين واتهمه. وقال ابن حبان (¬6): منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به. وشيخه أبو مودود القاص مِن المعمّرين (¬7) النسّاك. -[135]- قال الختلي (¬8): سمعت ابن معين يقول: أتيت عبد المنعم فأخرج إليَّ أحاديث أبي مودود نحوًا مِن مائتي حديث كذب، فقلتُ له: يا شيخ أنت سمعتَ هذه مِن أبي مودود؟ قال: نعم. قلتُ: اتَّق الله فإنّ هذه كذب. وقمتُ ولم أكتب عنه شيئًا. زاد في (اللسان) (¬9): وقال ابن عدي (¬10): له مناكير ويروي عن أبي مودود أحاديث، وأبو مودود عزيز الحديث، وعامة ما يرويه عبد المنعم لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: غير ثقة. (¬11) وقال الحاكم (¬12): يروي عن مالك وعبيد الله (¬13) بن عمر الموضوعات. وقال الخليلي في (الإرشاد) (¬14): هو وضّاع على الأئمة. وقال عبد الله بن أحمد في (العلل): ذكرتُه لأبي فقال: ذاك الكذاب، انتهى. ¬

(¬1) فضائل سورة الإخلاص ص 70 ح 29. (¬2) الخيوطي: بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم الواو وفي آخرها الطاء المهملة، كما في الأنساب (5/ 237)، وتصحف في جميع النسخ إلى: (الحنوطي). (¬3) ما بين معقوفتين زيادة من كتاب الخلال. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 303) رقم 72. (¬5) (2/ 669) رقم 5271. (¬6) المجروحين (2/ 144) رقم 775. (¬7) في (د) و (ف): (بن المعتمر بن)! (¬8) سؤالات ابن الجنيد -إبراهيم بن عبد الله الختلي- ص 471 رقم 807. (¬9) (5/ 282) رقم 4940. (¬10) الكامل (5/ 1975). (¬11) وفي سؤالات البرقاني ص 46 رقم 314 قال: (متروك). (¬12) المدخل إلى الصحيح (1/ 216) رقم 142. (¬13) في (ت) و (م) والمطبوع من المدخل: (عبد الله). (¬14) (1/ 158).

153 - وقال (¬1): حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الجندي حدثنا علي بن محمد بن يزيد العَمّاني [بشاطئ] (¬2) عثمان بن أبي العاصي حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيد حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قرأ {قل هو الله أحد} مائة مرة في خلاء لا يخبر بها أحدًا غُفر له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال، وبُني له بكل مرة قصرٌ في الجنة طوله فرسخ -[136]- وعرضه فرسخ، ارتفاعه في السماء مائة -سقط كلمة بعده- أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كل مصراع سرير من ياقوت أحمر، على كل سرير حجلة من حرير أخضر، في كل حجلة زوجة من الحور العين، بين يدي كل زوجة منهن سبعون غلامًا وسبعون خادمًا (¬3)، يضيء وجه أحدهم كضوء الشمس والقمر). قال أبو بكر: إذن نستكثر من البيوت والأزواج والخدم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الله أكثر وأطيب، الله أكثر وأطيب) (¬4). أخرجه ابن عساكر (¬5): قرأتُ على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل عن أبي القاسم بن أبي العلاء عن أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران به. وقال مثل ما هنا: سقط كلمة بعده. قال في (المغني) (¬6): عبد الله بن دينار ليس بالقوي. ومقاتل بن سليمان قال وكيع وغيره: كذاب (¬7). وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون قال أبو حاتم: لا يُحتج به (¬8). ¬

(¬1) فضائل سورة الإخلاص ص 75 ح 32. (¬2) في جميع النسخ: (حدثنا)!، والمثبت من كتاب الخلال. (¬3) في كتاب الخلال: (تسعون غلامًا وتسعون خادمًا). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 303) رقم 73. (¬5) تاريخ دمشق (43/ 218) ترجمة علي بن محمد بن يزيد العماني. (¬6) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 215 رقم 2162، وفي المطبوع من المغني (1/ 480) رقم 3159: فيه ضعف). (¬7) تقدم في الحديث رقم (124). (¬8) الجرح والتعديل (5/ 240) رقم 1136.

154 - قال أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن يزيد بن الصباح (¬1) في (جزئه): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرّمي أبو الطيب حدثنا أبو بكر محمد بن حميد [الخزاز] (¬2) الكوفي حدثنا الحسن بن علي بن زكريا البصري حدثني محمد بن صدقة -[137]- العنبري حدثني علي بن موسى الرضا حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: من قرأ {إنا أنزلناه في ليلة القدر} (¬3) سبع مرات بعد عشاء الآخرة عافاه الله عز وجل مِن كل بلاء ينزل به حتى يصبح، وصلى عليه سبعون ألف ملك ودعوا له بالجنة، وشيّعه مِن قبره سبعون ألف ملَك إلى الموقف يزفّونه زفًّا، ويبشِّرونه بأنّ الرب تعالى عنه راضٍ غير غضبان. ومن قرأها بعد صلاة الفجر [إحدى عشرة] (¬4) مرة نظر الله إليه سبعين نظرة، ورحمه سبعين رحمة، وقضى له سبعين حاجة أولها المغفرة له ولأبيه ولأمّه ولأهله وجيرانه. ومن قرأها عند الزوال إحدى وعشرين مرة نَهتْهُ مِن جميع العصيان حتى يكون مِن أعبد الناس. ومن قرأها ألف مرة نودي في السماء: المؤمنَ الغلّاب. ومن كتبها وشربها لم يَرَ في جسده شيئًا يكرهه أبدًا. ولكل شيء ثمرة، وثمرة القرآن {إنا أنزلناه}. ولكل شيء عصمة، وعصمة القرآن {إنا أنزلناه}. ولكل شيء بشرى، وبشرى المتقين {إنا أنزلناه}. ومن حافظ على قراءة {إنا أنزلناه} لم يمت حتى ينزل إليه رضوان فيسقيه شربة من الجنة فيموت وهو ريان ويُبعث وهو ريان ويُحاسب وهو ريان. فإذا كان يوم القيامة بَعَث (¬5) اللهُ تعالى ألف ملك [يزفّونه] (¬6) إلى قصور اللؤلؤ والمرجان. ومن حافظ على قراءة {إنا أنزلناه} عُصم لسانُه من الكذب، وبطنُه وفرجُه من الحرام، وأعطاه الله تعالى أجر الصائمين القانتين الصابرين، وجعله ينطق بالحكمة، ويُحفظ في أهله وفي ماله وفي ولده وجيرانه، وصافحَته الملائكة -[138]- حين يخرج من قبره فتبشِّره (¬7) بأن الرب تعالى عنه راضٍ غير غضبان، ويُفرَّج عنه ويمُحى الفقر من بين عينيه، وكُتب من الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون. وما كان رجل يجيء إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يشكو إليهم غمًا أو همًا أو ضيق صدر أو كثرة دَين إلا قالوا له: عليك بقراءة {إنا أنزلناه في ليلة القدر} فإنها المنجية في القيامة. ومن قرأها في دبر كل صلاة مكتوبة مرة واحدة وهو على طهارة كان له نور في قبره ونور على الصراط ونور عند الميزان ونور في الموقف إلى الجنة. ومن قرأها ومضي في حاجة رجع مسرورًا بقضاء حاجته. ومن قرأها ليلًا استغفرت له الملائكة إلى طلوع الفجر، وخرج من قبره وكتابُه بيمينه وهو يقول: لا إله إلا الله، حتى يدخل الجنة وهو ريان، ولا يُرى يوم القيامة عبدٌ أكثر حسنات منه. ومن قرأها بعد صلاة العصر في كل يوم عشرين مرة كأنما حج البيت ألف ألف حجة وغزا ألف ألف غزوة وكسا ألف ألف عريان، ويخرج من قبره وهو يقرؤها حتى يدخل الجنة آمنًا مطمئنًا، فعليكم بها يا أهل الذنوب. ومن قرأها في كل ليلة قبل الوتر ثلاث مرات وبعد الوتر ثلاث مرات كُتب له قيام تلك الليلة وكَتبت (له) (¬8) الحفظةُ حسناتٍ بعدد نجوم السماء. ومن قرأها في يوم الجمعة ثلاث مرات وبعد الصلاة ثلاث مرات كُتب له حسنات بعدد من صلى صلاة الجمعة في ذلك اليوم من المشرق إلى المغرب. ومن قرأها في دبر كل صلاة فريضة عشر مرات رُفعت صلاته تامة غير ناقصة، ولا يكون للدُّود إلى قبره سبيل، وهي نور على الصراط يوم القيامة. ومن قرأها يوم الجمعة بين الأذان والإقامة عشر مرات يُعطَى من الثواب ما يُعطي اللهُ تعالى المؤذنَ، ولا ينقص من أجره شيء. وما من رجل ولا امرأة ضلَّت له ضالّةٌ فقرأها إلا ردَّها الله. ومن قرأها -[139]- عند طلوع الفجر عشرين مرة بُعث مائةُ (¬9) ألف ملك يكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات مِن يوم قرأها إلى يوم يُنفخ في الصور. وقال: ولا تجدوا طعم الإيمان حتى تقرؤوا {إنا أنزلناه}. ومن قرأها وبه حاجة استغنى، ومن قرأها وهو مريض شفاه الله تعالى. فعليكم بها يا أهل الأوجاع فإن فيها الرغائب. ومن كان به علة شفاه الله، ومن قرأها وهو محبوس يخلى سبيله، ومن كان له غائب فليقرأها فإنه يُكلأ ويُحفظ ويرجع سالمًا. ومن أدمن على قراءتها أمِن (¬10) عقوبات الدنيا والآخرة. وما قرأها عبدٌ في بقعة إلا أسكن اللهُ تلك البقعة ملَكًا يستغفر له إلى يوم القيامة. وإنّ قارئ {إنا أنزلناه} يسمى في السماء المؤمنَ العابد، وإنّ قراءتها نور على الصراط يوم القيامة. وقال: لا تنسوا قراءة {إنا أنزلناه} في ليلكم ونهاركم. يا معشر الكهول عليكم بقراءة {إنا أنزلناه في ليلة القدر} تقوون بها على ضعفكم. ومن قرأها مرةً واحدة لم يرتدَّ إليه طرفُه إلا مغفورًا له؛ تبدَّل سيئاته حسنات. ومن قرأها عند منامه مرة واحدة بُدِّلت سيئاته كلها حسنات وخرج من قبره وهو يضحك حتى يدخل الجنة مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال علي: وما ذلك على الله بعزيز، وكنّا أهل البيت نواظب على قراءتها. قال: وإنّ قارئ {إنا أنزلناه} لا يفرغ من قراءتها حتى يُكتب له براءة من النار ولأبيه براءة من النار ولأمّه براءة من النار. وقال: أتعِبوا الحفظة بقراءة {إنا أنزلناه} فإنّ من قرأها إذا توضأ للصلاة كُتب له عبادة ألف ألف سنة؛ صيام نهارها وقيام ليلها، فعليكم بها ففيها الرغائب. ومن قرأها في دبر كل صلاة فريضة مرة واحدة بُني له قصر في الجنة طوله من المشرق إلى المغرب، فإنّ الملائكة لَأَعرَف بقرّاء {إنا أنزلناه} مِن أحدكم إذا مضى إلى منزله. ومن قرأها وهو عليل عدلت قراءة القرآن. عليكم يا أهل -[140]- الأوجاع والذنوب بها. وإن نزل بكم قحط أو غلاء فعليكم بقراءتها فإنها تصرف الهموم والأحزان، وما شكا رجل قط همًا أو حزنًا أو غمًا إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان (¬11) أو علي إلا قالوا له: يا هذا عليك بقراءة {إنا أنزلناه} فإنها تورث البركة في البيت وتصرف الهموم والأحزان وتأتي بالفرج من عند الله تعالى. ومن قرأها يوم الجمعة قبل الزوال عشرين مرة رأى محمدًا (¬12) - صلى الله عليه وسلم - في منامه. ومن قرأها ومضى في حاجة رجع مسرورًا بقضاء حاجته مفرَّجٌ (¬13) عنه، تُقضى له كل حاجة. ومن قرأها يوم الجمعة قبل أن تغرب الشمس خمسين مرة أُلهم الخير والطاعة والعبادة، ورُفع الفقر عن أهل بيت ذلك المنزل، ووهب الله تعالى له قلوب الشاكرين، ويُعطى ما يُعطى أيوب على بلائه. ولو علم الناس ما في قراءة {إنا أنزلناه في ليلة القدر} عشر مرات [ما تركوها. ومن قرأها] (¬14) عُصم من الدجال إذا خرج ويوقى ميتة السوء ما دام في الدنيا، ولا سلطان يخافه ولا لص يهابه. وإن قراءتها لَتطرد الشيطان مِن دوركم، فعليكم بها، فيُكتب لقارئها إذا قرأها بكل حرف عشرة آلاف حسنة، ويُمحى (¬15) عنه عشرة آلاف سيئة. ومن قرأها قبل المغرب وبعد المغرب ثلاث مرات قبل أن يحول ركبته فُتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء. ومن خاف جبارًا أو سلطانًا أو ظالمًا إذا استقبله يكون طوع يديه ورجليه. ومن قرأها إذا دخل منزله عشر مرات كان له أمان من الفقر واستجلب به الغنى، ولم يَر مِن منكر ونكير إلا خيرًا. ومن صام وقرأها قبل إفطاره مرةً واحدة قَبِل اللهُ صومَه وصلاته ومقامه (¬16)، وبشَّرته الملائكة حين يخرج مِن قبره -[141]- بالعتق من النار. ومن قرأها عند ميت هوّن الله عليه نزع روحه، ويُغسل وهو ريان، ويُحمل على النعش وهو ريان، ويدخل القبر وهو ريان، ويحاسَب وهو ريان، ويدخل الجنة وهو ريان ضاحكٌ فاهُ (¬17). ¬

(¬1) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/ 563 - 564) رقم 371. (¬2) في جميع النسخ: (الجزار)، وسيأتي على الصواب في الحديث التالي. (¬3) سورة القدر: الآية (1). (¬4) في جميع النسخ: (أحد عشر)، وفي التنزيه: (إحدى عشر). (¬5) في (خ) والتنزيه: (يبعث). (¬6) في جميع النسخ: (يقربون)، والمثبَت من التنزيه. (¬7) في (د) و (ف): (فيبشره). (¬8) ما بين قوسين من (خ)، وفي التنزيه: (وكتبت الحفظة له). (¬9) في (م) والتنزيه: (بَعث اللهُ مائة). (¬10) في (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (أمِن مِن). (¬11) كذا في (خ) والتنزيه، وفي الأصل: (إلى أبي بكر وعمر وعثمان)، وفي (د) و (ف) و (م): (إلى أبي بكر وعمر أو عثمان). (¬12) في (د) و (ف) و (م): (رأى النبي). (¬13) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (مفرجًا). (¬14) ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من التنزيه. (¬15) في (د) و (خ): (ومحُي). (¬16) في التنزيه: (وقيامه). (¬17) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 303 - 306) رقم 74 وقال: (لم يبين علته ... وفيه محمد بن حميد الخزاز ضعيف، عن الحسن بن علي أبي سعيد العدوي كذاب، عن محمد بن صدقة لا يُعرف، والله أعلم) تنزيه الشريعة (1/ 306). ومحمد بن حميد أبو بكر الخزاز الكوفي ضعفه ابن أبي الفوارس والأزهري؛ انظر ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 68 - 69) رقم 684، ولسان الميزان (7/ 107) رقم 6731. وأبو سعيد العدوي تقدمت ترجمته في الحديث رقم (137). ومحمد بن صدقة قال ابن عدي: (مجهول) الكامل (2/ 754) ترجمة الحسن بن علي العدوي. وجاء في حاشية (د): (بيّض شيخنا مصنّف هذا الكتاب الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى في أصله للحكم على هذا الحديث فأدركته المنية. فأقول: في سند هذا الحديث الحسن بن علي ... العدوي البصري الملقب بالذئب ...) ثم نقل كلام العلماء فيه من الميزان واللسان، ونقل قول ابن عدي في محمد بن صدقة: (لا يُعرف).

155 - وقال أبو منصور: أخبرنا محمد بن أحمد المخرمي حدثنا محمد بن حميد الخزاز حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني (¬1) حدثنا حاتم بن ميمون عن ثابت البناني عن أنس بن مالك سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: من قرأ سورة الزخرف في ليلة (¬2) كُتب له براءةٌ ولأبيه براءة ولأمِّه براءة من النار. ومن قرأ سورة الحجرات خرج من قبره وهو يقرؤها حتى يدخل الجنةَ والناسُ في الحساب (¬3). ¬

(¬1) أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني مات سنة (234) كما في تهذيب الكمال (11/ 425)، ومحمد بن حميد الخزاز مات سنة (391) كما في تاريخ بغداد (3/ 69) رقم 684، فالظاهر أنّ في الإسناد سقطًا، والله أعلم. وقال ابن عراق: (أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني لا أعرفه). وأبو الربيع الزهراني ثقة مشهور من رجال الصحيحين! (¬2) في (خ): (في كل ليلة). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 306) رقم 74 مكرر وقال: (لم يذكر علته، وفيه حاتم بن ميمون ...). وحاتم بن ميمون قال ابن حبان: (يروي عن ثابت البناني، روى عنه أبو الربيع الزهراني، منكر الحديث على قلَّته، روى عن ثابت ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال) المجروحين (1/ 335) رقم 286، وقال ابن عدي: (يروي عن ثابت البناني أحاديث لا يرويها غيره ... ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال) الكامل (2/ 844 - 845).

156 - ابن النجار (¬1): أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر عن أبي العلاء صاعد بن سيار الإسحاقي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي العميري أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي المروَالرّوذي الشيخ الفاضل حدثنا عبد الله بن موسى السلامي -وكان من الحفّاظ- حدثني أحمد بن علي النديم ببغداد حدثنا علي بن محمد بن علي البرمكي: سمعتُ جدي علي بن يحيى بن خالد البرمكي: سمعتُ يحيى بن خالد البرمكي يقول لكاتبه -وقد رآه يدرج كتابَهُ في "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"-: جوِّد جوِّد اسم الله تعالى، فإنّ أبا عبد الله مالك بن أنس الفقيه كتب إليَّ كتابًا قال فيه وردَ عليَّ كتابُك فرأيتُك قد استخففتَ باسم ربك وكتبتَه غير مبين مِن غيره، وقد سمعتُ نافعًا مولى ابن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: كان عثمان بن عفان يكتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرآه يخفِّف خطَّه ولا يبين حروفه فقال له: (يا عثمان أيما عمّيتَ أو خفّفت (¬2) من الحروف فلا تُعمِ ولا تخفِّف اسم ربك، فإني ضامن لِمن بيّنه وجوّده وعظّمه قصرًا في الجنة) (¬3). قال السلامي: هذا حديث منكر. (¬4) ¬

(¬1) ذيل تاريخ بغداد (4/ 304 - 305) ترجمة علي بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي. (¬2) في (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (وأخفيت). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 307) رقم 75. (¬4) والسلامي نفسه قال عنه الخطيب: (في رواياته غرائب ومناكير وعجائب) تاريخ بغداد (11/ 383) رقم 5252.

157 - الديلمي (¬1): أخبرنا محمد بن الحسن الصوفي حدثنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد المقرئ حدثنا أبو الحسن علويه بن محمد بن علي البغوي حدثنا علي بن عبد القادر الطرسوسي حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن -[143]- إدريس الإستراباذي بسمرقند حدثني أسامة بن محمد البخاري بها حدثنا صالح بن حمدان البخاري حدثنا المسيب عن نهشل عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ سجدة نافلة فقال في سجوده: اللهم أنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، أنقلبُ (¬2) في قبضتك، ماضٍ فيَّ حكمك، نافذٌ فيَّ قضاؤك، وأصدِّق بلقائك وأومن بوعدك. أمرتني فعصيتُ ونهيتني فأتيتُ. هذا مكان العائذ بك من النار. لا إله إلا أنت سبحانك، ظلمتُ نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ إلا غفر اللهُ (¬3) ذنوبه كلها) (¬4). نهشل كذاب (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 141/ ب). (¬2) في التنزيه: (أتقلّب). (¬3) في (د) و (م) ومسند الفردوس والتنزيه: (غفر الله له). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 307) رقم 76. (¬5) تقدم في الحديث رقم (8).

158 - أبو الشيخ (¬1): حدثنا حاجب بن أبي بكر حدثنا عيسى بن السُّكَين البلدي حدثنا هارون بن موسى حدثنا ابن وهب عن الليث عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من قرأ يوم الجمعة مائتي مرة (¬2) {قل هو الله أحد} فقد أدّى مِن حق الجمعة ما أدّت حملةُ العرش مِن حقِّ العرش. ومن قرأ {قل هو الله أحد} عشية عرفة ألف مرة أعطاه اللهُ عز وجل ما سأل) (¬3). ¬

(¬1) في (ف) و (م): (الحاكم). (¬2) في التنزيه: (مائة مرة). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 142/ أ) عن أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 307) رقم 77. وعيسى بن السكين البلدي لم أجد له ترجمة، وهارون بن موسى لم يتبين لي من هو، وليس هو التلعكبري المترجم في الميزان (4/ 287) كما ذُكر في حاشية (د) احتمالًا، فهذا متأخر جدًا عن الذي في الإسناد، والله أعلم. وقد قال الشيخ الألباني: (لا أعلم في فضل قراءة {قل هو الله أحد} ألف مرة حديثًا ثابتًا، بل كل ما روي فيه واهٍ جدًا) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (6/ 333).

159 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا العباس بن حمزة حدثنا أحمد بن خالد الشيباني عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من كتب آية الكرسي بزعفران على راحته اليسرى بيده اليمنى سبع مرات ويلحسها بلسانه لم ينس شيئًا أبدًا) (¬1). أحمد بن خالد هو الجويباري الوضاع المشهور (¬2). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 142/ أ) من طريق الحاكم به. وعلقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 251) تحت الحديث رقم 805، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 307) رقم 78. (¬2) تقدم في الحديث رقم (136).

160 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا ابن المحتسب حدثنا الفضل بن الفضل حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا شاوَر (¬2) بن محمد الفريابي حدثنا محمد بن صالح البلخي حدثنا محمد بن حفص عن سَلْم بن سالم عن المهاجر عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من دعا صاحبَ القرآن إلى طعامه وسقاه من شرابه لفضل القرآن؛ أعطاه الله بكل حرف في جوفه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات، فإذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل: إياي أكرمتَ وكفى بي مثيبًا) (¬3). سلم بن سالم كذاب (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ف 125/ ب- 126/ أ). وهو في الفردوس (4/ 199 - 200) رقم 6134 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في مسند الفردوس: (مساور). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 308) رقم 80. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 185) رقم 3371، ولسان الميزان (4/ 107 - 109) رقم 3544.

161 - البيهقي في (شعب الإيمان) (¬1): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري حدثنا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا محمد بن -[145]- حميد قال: رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى جرير فقال: أدمِ النظر في المصحف فإني رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى المغيرة فقال لي (¬2): أدمِ النظر في المصحف فإني رمدت فشكوت ذلك إلى إبراهيم فقال لي: أدمِ النظر في الصحف، فإني رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى علقمة فقال لي: أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى عبد الله بن مسعود فقال لي: أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: (أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدت فشكوتُ ذلك إلى جبريل فقال لي: أدمِ النظر في المصحف) (¬3). قال البيهقي: ورواه أيضًا أبو عمرو محمد (¬4) بن أحمد بن حمدان عن محمد بن داود [المخضوب] (¬5) أبي بكر عن محمد بن حميد الرازي هكذا كما أخبرَناه شيخُنا في (التاريخ). ورواه أبو بشر المصعبي عن محمد بن حَمّك أبي الحسن القصير عن محمد بن حميد مسلسلًا وزاد فيه شكاية جبريل إلى ربه، وقال في إسناده: عن جرير عن منصور بدل مغيرة. وأبو بشر المصعبي متروك (¬6)، وهذا حديث منكر، ولعل البلاء فيه من محمد بن حميد الرازي (¬7)، انتهى. (¬8) ¬

(¬1) (3/ 516 - 517) ح 2047. (¬2) في (د) و (ف): (فقال). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 308) رقم 81. (¬4) في (د) و (ف) و (م): (ومحمد). (¬5) في جميع النسخ: (المخصوب)، والمثبت من الشعب. (¬6) هو أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 149) رقم 582، ولسان الميزان (1/ 642 - 643) رقم 797. (¬7) انظر ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 60 - 67) رقم 682، وتهذيب الكمال (25/ 97 - 108) رقم 5167، وميزان الاعتدال (3/ 530 - 531) رقم 7453. (¬8) قال ابن عراق: (محمد بن حميد مختَلف فيه، لكن لوائح الوضع ظاهرة على الحديث، فأين كان في العهد النبوي مصحف حتى يؤمر ويأمر بإدامة النظر فيه، والله أعلم) تنزيه الشريعة (1/ 308).

162 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس إجازة حدثنا ابن لال حدثنا موسى بن سعيد حدثنا محمد بن القاسم بن إسحاق البلخي حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (فضل حمَلة القرآن على الذي لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق) (¬2). قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (¬3): هذا كذب. قلتُ: آفته محمد بن تميم (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 271/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 328 - 329). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 308) رقم 82، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/ 571) رقم 396. (¬3) ج 2 ص 329. (¬4) تقدم في الحديث رقم (131).

163 - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (¬1): حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا الحسن بن إدريس العسكري حدثنا إبراهيم بن سهل حدثنا داود بن المحبر عن صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (حمَلة القرآن أولياء الله، فمن عاداهم فقد عادى الله، ومن والاهم فقد والى الله) (¬2). قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬3): هذا خبر منكر، ساقه أبو نعيم في ترجمة الحسن بن إدريس، لكن الآفة مِن داود بن المحبر (¬4). ¬

(¬1) (1/ 315) ترجمة الحسن بن إدريس أبي علي العسكري. (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 88/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 90) - عن أبي نعيم به. وأورده المصنف في الجامع الصغير [كما في فيض القدير (3/ 397) رقم 3760] وعزاه للديلمي وابن النجار عن ابن عمر. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 308) رقم 83، والألباني في الضعيفة (1/ 392) رقم 224. (¬3) (3/ 29) رقم 2241. (¬4) تقدم في الحديث رقم (47).

164 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الفرج محمود بن فارس بن محمد بن محمود حدثنا علي بن محمد الواعظ حدثنا جبرون (¬2) بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم حدثنا عبّاد بن عبد الصمد حدثنا أنس رفعه: (يُدفَع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، ويُدفَع عن قارئ القرآن شرُّ الآخرة. واستماع آية مِن كتاب الله عز وجل خير من كنز الذهب. ولَقراءة آية مِن كتاب الله تعالى أفضل مما تحت العرش، لأنه كلام الله تكلم به قبل أن يخلق الخلق، فمن ألحد فيه أو قال فيه برأيه فقد كفر. ولولا أن الله عز وجل يسّره على ألسن البشر لمَا قدر أحدٌ أن يتكلم بكلام الرحمن، وهو قوله تعالى {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32)}) (¬3) (¬4). عبّاد واهٍ (¬5)، وقال البخاري (¬6): منكر الحديث، وقال ابن حبان (¬7): روى عن أنس نسخة أكثرها موضوع (¬8). وروى العقيلي (¬9) عن جبرون بهذا الإسناد حديثًا وحكَم بوضعه (¬10) وقال: عبّاد روى عن أنس نسخة عامتها مناكير. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 351)]. (¬2) جبرون: بالجيم ويعدها باء معجمة بواحدة كما في الإكمال (3/ 207)، وتصحف في (م) إلى: (خيرون). (¬3) سورة القمر: الآية (17). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 309) رقم 84، وتقدم نحوه بإسناد آخر عن أنس برقم (107). (¬5) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 369) رقم 4128، ولسان الميزان (4/ 393 - 395) رقم 4080. (¬6) التاريخ الكبير (6/ 41) رقم 1630. (¬7) المجروحين (2/ 162) رقم 591. (¬8) في المجروحين والميزان: (موضوعة). (¬9) الضعفاء (3/ 886 - 888) رقم 1123. (¬10) الذي حكم بوضعه إنّما هو الذهبي في الميزان (2/ 369)، حيث أورد طرفًا من الحديث برواية العقيلي ثم قال: (فذكر حديثًا طويلًا يشبه وضع القصّاص). وسبب الالتباس أنّ المصنف نقل كلام العقيلي من الميزان واللسان، والله أعلم.

165 - ابن النجار: قرأتُ على عمر بن محمد بن معمر المؤدب: أعوذ بالله السميع العليم، فقال: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمد بن عبد الباقي الأنصاري: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على هناد بن إبراهيم النسفي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمود بن المثنى بن المغيرة: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على أبي عصمة محمد بن أحمد السجزي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عبد الله بن عجلان المقرئ: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على [أبي] عثمان (¬1) الأهوازي المقرئ: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي (¬2): قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمد بن عبد الله بن بسطام: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على روح بن عبد المؤمن: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على [يعقوب بن إسحاق الحضرمي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على] (¬3) سلام أبي المنذر: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله -[149]- من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عاصم بن أبي النجود: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على زِرّ بن حبيش: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عبد الله بن مسعود: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: (قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على جبريل: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قال جبريل: هكذا أخذتُ عن ميكائيل) (¬4). هناد معروف بالوضع (¬5). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (على عثمان)، والمثبت من مصادر التخريج الآتية. (¬2) في (د): (فقال). (¬3) ما بين معقوفتين زيادة من مصادر التخريج الآتية. (¬4) رواه ابن الجوزي في مسلسلاته ق 14/ 2 [كما في الضعيفة (8/ 374)]- ومن طريقه الجزري في (النشر في القراءات العشر) (1/ 244 - 246) - من طريق محمد بن عبد الباقي الأنصاري به. ورواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره (6/ 41 - 42) - ومن طريقه الواحدي في الوسيط (3/ 83 - 84) والأيوبي في المناهل السلسلة ص 144 - عن أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي عن أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن عجلان الزنجاني به. وأبو الفضل الخزاعي المقرئ قال الذهبي: (ألّف كتابًا في قراءة أبي حنيفة، فوضع الدارقطني خطّه بأنّ هذا موضوع لا أصل له، وقال غيره: لم يكن ثقة) الميزان (3/ 501) رقم 7319. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 309) رقم 85، والألباني في الضعيفة (8/ 374) رقم 3903. (¬5) تقدم في الحديث رقم (91)، وسبق التنبيه هناك أنّ هنادًا إنّما وُصف بأنه راوية للموضوعات والبلايا، ولم يُذكر في ترجمته تكذيبٌ صريحٌ له. وعلى كل حال ففي الإسناد فوقه مجاهيل كما نبّه الشيخ الألباني في الضعيفة (8/ 378).

5 - كتاب العلم

5 - كتاب العلم

166 - الخطيب (¬1): أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد البسطامي حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد المعدّل حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جبلة الهروي حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المدني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (حمَلة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء، وفي الآخرة من الشهداء) (¬2). قال الخطيب: هذا منكر جداً لم نكتبه (¬3) إلا عن البسطامي بهذا الإسناد وليس بثابت. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (¬4). وقال في (الميزان) (¬5): هذا خبر باطل. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (6/ 30 - 31) ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد أبي العباس القاضي البسطامي. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 271) رقم 53. (¬3) في تاريخ بغداد: (لم أكتبه). (¬4) (1/ 70) ح 82 من طريق الخطيب به. (¬5) (1/ 130) ترجمة البسطامي.

167 - الحاكم في (تاريخه): حدثني أبو محمد عبد الله (¬1) بن أحمد العَمّاري حدثنا محمد بن محمد بن عَزيز التاجر حدثنا محمد بن أحمد الشُّعَيثي حدثني إسماعيل بن محمد الضرير حدثنا أحمد بن الصلت الحماني حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: حججتُ مع أبي ولي ستَّ عشرة سنة، فمررنا بحلقة فإذا رجل فقلتُ: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن الحارث بن جَزء الزبيدي. فتقدمتُ إليه فسمعتُه يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من تفقه في دين الله كفاه الله تعالى همَّه ورَزَقه من حيث لا يحتسب) (¬2). -[154]- قال في (الميزان) (¬3): هذا كذب فابنُ جَزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست سنين. والآفة من أحمد بن الصلت (¬4)؛ كذاب. قال ابن عدي (¬5): ما رأيتُ في الكذابين أقلّ حياء منه. وقال الدارقطني (¬6): كان يضع الحديث. (¬7) قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬8): وقد وقع لنا هذا الحديث مِن وجه آخر وهو باطل أيضاً؛ قرأته على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد عن القاسم بن مظفر أن عبد الله بن الحسين كتب إليهم أخبرنا أبو الفتح محمود بن أحمد بن الصابوني عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الحسين الأعين السِّمناني (¬9) حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى البنفشي حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي حدثنا أبو زفر عبد العزيز بن الحسن الطبري بآمِد (¬10) حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد البغدادي -[155]- حدثنا محمد بن أحمد بن سماعة حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو حنيفة به (¬11). أخرجه ابن النجار (¬12) قال: أنبأنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العُمَري أنَّ أبا عبد الله الحسين (¬13) بن محمد البلخي أخبره: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال قرأتُ على القاضي أبي سعد عبد الملك بن عبد الرحمن السرخسي أخبرنا أبي القاضي أبو بكر عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن محمد ربيب الوزير أبي العباس الإسفراييني حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي به (¬14). وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (¬15). وقال: الحماني كان يضع الحديث. قال الدارقطني: لم يلقَ أبو حنيفة أحداً من الصحابة، إنما رأى أنساً بعينه ولم يسمع منه. (¬16) ¬

(¬1) كذا في جميع النسخ، وصوابه: (عبد الرحمن) كما في الإكمال لابن ماكولا (4/ 432) ولسان الميزان (1/ 613). (¬2) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 50 - 51) -ترجمة محمد بن عمر بن الحسن البغدادي- من طريق جعفر بن علي البغدادي عن أحمد بن محمد الحماني به. ورواه الصيمري في (أخبار أبي حنيفة وأصحابه) ص 18 من طريق محمد بن حمدان الطيالسي عن أحمد بن الصلت به. ورواه الرافعي في التدوين (3/ 260 - 261) من طريق محمد بن حمدان الطيالسي به فجعله من مسند أنس بن مالك. ورواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة ص 25، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 204 - 203) رقم 216 من طريق أبي علي عبد الله [وفي رواية أبي نعيم: عبيد الله] بن جعفر الرازي عن محمد بن سماعة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 271) رقم 54. (¬3) (1/ 141). (¬4) في (د) و (ف) و (م): (ابن أبي الصلت). (¬5) الكامل (1/ 202). (¬6) الضعفاء والمتروكون ص 123 - 124 رقم 59. (¬7) قال ابن عراق: (قلتُ: تابع أحمدَ بن الصلت أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي؛ أخرجه الخطيب في التاريخ وأبو عمر ابن عبد البر ...) تنزيه الشريعة (1/ 271). والخطيب إنّما رواه من طريق أحمد بن الصلت الحماني كما تقدم. وعبد الله بن جعفر الرازي قال العلامة المعلمي: (لا يُدرى من هو) التنكيل (1/ 174). وتقدم أنه وقع في رواية أبي نعيم: (عبيد الله بن جعفر). وفي الرواة عبيد الله بن جعفر أبو علي المعروف بابن الرازي وهو ثقة، لكنه متأخر عن الذي في الإسناد، والله أعلم. (¬8) (1/ 613 - 614). (¬9) في (د) و (ف) و (م): (أحمد بن محمد بن الحسين الأعين السماني). (¬10) كذا في لسان الميزان، والصواب: (بآمُل) كما جاء في رواية ابن النجار الآتية، و (آمُل) موضع بطبرستان، وأكثر من يُنسب إليها يُعرف بالطبري، أمّا (آمِد) فهي في الجزيرة؛ انظر الأنساب (1/ 105 - 106). (¬11) رواه الصالحي في عقود الجمان ص 57 - 58 من طريق الحسن بن علي الدمشقي به، وقال: (قلتُ: قال الشيخ قاسم الحنفي رحمه الله في تعليقه على مسند الخوارزمي: في هذا الطريق قلبٌ وتحريف، وصوابه: مكرم عن أحمد بن محمد، وهو ابن الصلت وهو كذاب ...). وعلى كل حال ففي إسناده أبو علي الحسن بن علي بن محمد الدمشقي؛ قال ابن عساكر: (حدّث بأحاديث لا تشبه أحاديث أهل الصدق) تاريخ دمشق (13/ 314). (¬12) ذيل تاريخ بغداد (1/ 97 - 98). (¬13) في ذيل تاريخ بغداد: (الحسن). (¬14) رواه ابن عبد الهادي في (الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة) ص 30 - 31 ح 18 من طريق ابن خيرون به. (¬15) (1/ 128) ح 196. (¬16) عبارة ابن الجوزي في العلل المتناهية: (... والحماني كان يضع الحديث؛ كذلك قال الدارقطني. وأبو حنيفة لم يسمع مِن أحدٍ من الصحابة، إنّما رأى أنس بن مالك بعينه). فالعبارة الأخيرة ليست من كلام الدارقطني كما أوهمه نقل المصنف، وإنّما هي من كلام ابن الجوزي، أمّا الدارقطني فقد نفى رؤية أبي حنيفة لأحدٍ من الصحابة كما في سؤالات السلمي ص 320 - 321 رقم 357، وسؤالات السهمي ص 263 رقم 383 وتاريخ بغداد (5/ 340) ترجمة أحمد بن الصلت. ويؤكد ما تقدم قول ابن الجوزي في موضع آخر من العلل المتناهية (1/ 65): (... أحمد بن الصلت؛ قال الدارقطني: كان يضع الحديث. قال: ولا يصحُّ لأبي حنيفة سماعٌ مِن أنس ولا رؤية، لم يلق أبو حنيفة أحداً من الصحابة). وانظر كلام العلامة المعلمي في التنكيل (1/ 180 - 181).

168 - ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أن القاضي أبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن موسى القاضي بعكبرا حدثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن الحسن النيسابوري حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن إبراهيم دحيم (¬1) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهي (¬2) حدثنا بكر بن محمد حدثنا ابن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما استَرذل اللهُ عبداً إلا حظر عليه العلم والأدب) (¬3). قال في (الميزان) (¬4): هذا باطل، آفته أحمد بن محمد بن يحيى. ¬

(¬1) كذا في جمغ النسخ، وهو الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، ودحيم إنما هو لقب جده عبد الرحمن بن إبراهيم. انظر ترجمته في تاريخ دمشق (13/ 347). (¬2) البَتَلْهي: -بفتح الباء والتاء وسكون اللام- نسبة إلى بيت لهَيا من أعمال دمشق بالغوطة؛ كما في اللباب لابن الأثير (1/ 119). وتصحف في (م) إلى: (البتهلي)، وفي التنزيه إلى: (التيلهي). (¬3) رواه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 17) ح 795 من طريق الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن دحيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 55. ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 751) في ترجمة الحسن بن علي بن صالح أبي سعيد العدوي عنه عن عثمان بن عبد الله الطحان عن أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، وقال: (هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع). وأورده الألباني في الضعيفة (9/ 412 - 413) رقم 4420 وقال: (موضوع). وروي نحوه من حديث بشير بن النهاس العبدي مرفوعاً بلفظ: (ما استرذل اللهُ عبداً إلا حُرم العلم). أورده عبدان في الصحابة [كما في أسد الغابة (1/ 236) والإصابة (1/ 165)] من طريق أبي عتاب القرشي عن يحيى بن عبد الله عن بشير بن النهاس به، وقال الحافظ ابن حجر: (إسناده ضعيف جداً). ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 214/ أ) عن ابن عباس موقوفاً. (¬4) (1/ 151).

169 - قال ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن محمد بن صالح النحوي بأصبهان عن أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد التوربشتي بها حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد السرخسي بباب الطاق بمشهد الإمام أبي حنيفة أخبرنا أبو نصر طاهر بن محمد السرخسي أخبرني جدي أبو العباس محمد بن محمد السرخسي حدثنا الحسن بن محمد بن حامد المعلم البخاري حدثنا أبو أحمد حامد بن بلال حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أبو الحسن علي بن شعيب بن سهل حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الجويباري حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أحمد بن حرب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من تعلّم مسألة واحدة (¬1) قلَّده اللهُ يوم القيامة قلادة من نور، وغفر له ألف ذنب، وبنى له مدينة من ذهب، وكتب له بكل شعرة على جسده ثواب حجة وعمرة) (¬2). قال ابن النجار: الجويباري كان يضع الحديث، ولعل هذا الحديث مِن عمل يديه، والله أعلم (¬3). ¬

(¬1) زاد في (خ): (من العلم). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 56. (¬3) وقال ابن عراق: (ابن النجار من طريق الجويباري وهو المتهم به). لكن الجويباري الوضّاع اسمه أحمد بن عبد الله بن خالد أبو علي الجويباري! أمّا الجويباري المذكور في الإسناد فلم أجد له ترجمة، والله أعلم.

170 - ابن النجار: قرأتُ في كتاب أبي العزّ ثابت بن منصور العجلي بخطِّه -وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي- حدثنا القاضي الإمام عين القضاة أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد السِّمناني لفظاً حدثنا القاضي أبو محمد عبيد الله (¬1) بن محمد بن -[158]- بَرهُون الثقفي قاضي سنجار بسنجار لفظاً في سنة تسع وأربعين وأربعمائة حدثنا أبو محمد حسان بن محمد بن حسان الأزرق التنوخي بالأنبار فيما بين العشرين والثلاثين والثلاثمائة: حدثنا أبي محمدٌ فيما بين عشرين وثلاثين ومائتين حدثنا جدي حسان قال: دخلنا في بضعة عشر رجلاً إلى واسط العراق على الحجاج بن يوسف في ظلامةٍ لنا، وإذا بشيخ معصوب الحاجبين وراء الباب، فقلتُ للبوّاب: مَن هذا الشيخ؟ قال: هذا أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -. فتقدمتُ إليه وقبّلتُ ما بين عينيه وقلتُ له: ناشدتك الله أيها الشيخ لَما حدثتني بحديث سمعتَه مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من زار عالماً فكمن زارني، ومن صافح عالماً فكمن صافحني، ومن جالس عالماً فكمن جالسني، ومن جالسني في دار الدنيا أجلسه الله تعالى معي غداً في الجنة) (¬2). ولم أسمع منه غير هذا الحديث فكتبتُه في أسفل نعلي، واستعجلوني أصحابي للظلامة فخرجتُ مسرعاً. قال القاضي أبو محمد: عاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش والده مائة وعشرين سنة، وعاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش أنس بن مالك مائة وعشرين سنة، وها أنا قد عشتُ مائة وإحدى وعشرين سنة. قال: وكان قد انقطع عني هذا الشأن فوق الثلاثين سنة، وإنني (¬3) عاد إليَّ وتزوجتُ. وأشار إلى صبي عنده فقال: هذا ابني وله ابنٌ؛ بينهما في المولد تسعة وثمانون سنة. وأراني حاجبيه وقد اسودّت وشعر رأسه وصدره قد اسودَّ بعد البياض، وثناياه قد نبتت كأسنان الأطفال. ¬

(¬1) في (خ) و (ف) و (م): (عبد الله). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 57 وقال: (ابن النجار مِن حديث أنس في قصة بيّنة الوضع). وأورده الذهبي في الميزان (3/ 680 - 681) باختلاف في الإسناد فقال: (محمد بن غانم الأزرق التنوخي عن جده: لا يُدرى من هو في سندٍ مظلم؛ قال شيخ الإسلام أبو الحسن الهكاري: حدثنا عبيد الله بن محمد بن المؤيد السنجاري -وكان ابن مئة وعشرين سنة- حدثنا ابن غانمٍ هذا -وكان مِن أهل بيتٍ يعمّرون- حدثني جدي قال: خرجتُ من الأنبار في ظلامة إلى الحجاج ...) فذكره. (¬3) في (م): (وابني).

171 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي أخبرنا أبو منصور القومساني أخبرنا أبو أحمد القاسم بن محمد السراج حدثنا الحسن بن أحمد المروزي حدثنا عبد الرحمن بن سعيد أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الكوفي حدثنا عمران بن سهل حدثنا إبراهيم بن سليمان حدثنا أيوب بن موسى عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن لله عز وجل مدينة تحت العرش من مسك أذفر، على بابها ملَك ينادي كل يوم: ألا من زار العلماء فقد زار الأنبياء، ومن زار الأنبياء فقد زار الرب عز وجل، ومن زار الرب فله الجنة) (¬2). إبراهيم بن سليمان البلخي يسرق الحديث (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 269 - 270)]. وهو في الفردوس (1/ 232 - 233) رقم 704 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) رقم 58. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 37) ولسان الميزان (1/ 292 - 293). وقال ابن عراق: (قلتُ: إنما اتّهمه ابن عدي بالسرقة في حديث واحد أورده له عن الثوري ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكرة ... نعم؛ الراوي عنه عمران بن سهل لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).

172 - أبو نعيم (¬1): حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جعفر حدثنا يَعرُب بن خَيْران بن داهر أبو يشجب حدثنا محمد بن الفضل بن العباس البلخي بسمرقند حدثنا [حم] (¬2) بن نوح حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من زار العلماء فكأنما زارني، ومن صافح العلماء فكأنما صافحني، ومن جالس العلماء فكأنما جالسني، ومن جالسني في الدنيا أُجلس إليَّ يوم القيامة). وفي لفظ: (أجلسه ربي معي في الجنة يوم القيامة) (¬3). -[160]- حفص كذّبه يحيى بن يحيى النيسابوري، وقال البخاري: منكر الحديث. (¬4) ¬

(¬1) تاريخ أصبهان (2/ 343) ترجمة يعرب بن خيران. (¬2) تصحف في جميع النسخ إلى: (نجم)، وفي المطبوع من تاريخ أصبهان إلى: (حمد) فلم يعرفه الشيخ الألباني رحمه الله، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في الجرح والتعديل (3/ 319) رقم 1432، والثقات (8/ 219). (¬3) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 81/ ب) من طريق أبي نعيم به. ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 197 من طريق حفص بن عمر العدني به. وتصحف في إسناده (العدني) إلى (المدني). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272 - 273) رقم 59، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 3333. (¬4) ما نقله المصنف إنّما قاله البخاري في ترجمة حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني كما في التاريخ الكبير (2/ 367) رقم 2787 حيث قال: (منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب). والذي في الإسناد هو حفص بن عمر بن ميمون العدني الملقب بالفرخ، وهو الذي يروي عن الحكم بن أبان العدني كما في تهذيب الكمال (7/ 43)؛ قال النسائي: (ليس بثقة) الضعفاء والمتروكون ص 82 رقم 135، وقال ابن عدي: (عامّة حديثه غير محفوظ) الكامل (2/ 794). وانظر ترجمته في الميزان (1/ 560 - 561) رقم 2130. وفي الإسناد أيضاً محمد بن الفضل بن العباس البلخي وهو ضعيف؛ لسان الميزان (7/ 546 - 547).

173 - الحاكم: حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا الحسن بن أبي زيد حدثنا إبراهيم بن أحمد عن (¬1) هدبة حدثني سعيد بن جبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ارحموا طالب العلم فإنه متعوب البدن، لولا أنه يأخذ بالتجبر لصافحَته الملائكة معاينة، ولكن يأخذ بالعجب ويريد أن يقهر من هو أعلم منه) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): محمد بن أحمد بن سعيد الرازي لا أعرفه لكن أتى بخبر باطل هو آفته. وقال في (اللسان) (¬4): ذكره الحاكم في (تاريخه). (¬5) ¬

(¬1) في زهر الفردوس: (بن). (¬2) رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 23)] من طريق الحاكم به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (1/ 114 - 115) رقم 251 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 60. (¬3) (3/ 457) رقم 7146. (¬4) (6/ 503) رقم 6380. (¬5) قال ابن عراق: (قلتُ: الخبر الذي قال الذهبي فيه أنّه آفته غير هذا. والرجل قد عُرف؛ ترجمه الحاكم في تاريخه وقال: لم ننكر عليه إلا حديثاً واحداً ... حكى ذلك الحافظ ابن حجر في اللسان، وحكى أيضاً عن الدارقطني أنه قال فيه: ضعيف. نعم شيخ محمد المذكور الحسن بن أبي زيد لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).

174 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس حدثنا علي بن إبراهيم البزاز حدثنا محمد بن يحيى (حدثنا محمد) (¬2) بن إشكاب بن عبد الجبار النحوي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا شداد بن حكيم حدثنا نوح بن أبي مريم عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (سيكون في آخر الزمان علماء يرغِّبون الناس في الآخرة ولا يَرغبون، ويُزَهِّدون الناس في الدنيا ولا يَزهدون، وينبسطون عند الكبراء وينقبضون عند الفقراء، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون، أولئك الجبارون أعداء الرحمن) (¬3). نوح بن أبي مريم أحد المشاهير بالكذب والوضع (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 166/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 195). (¬2) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 60 مكرر. (¬4) تقدم في الحديث رقم (11).

175 - الديلمي (¬1): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب علي بن إبراهيم المزكي حدثنا أبو بكر محمد (¬2) بن عمر بن خزر حدثنا أبو إسحاق الطيان حدثنا الحسين بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي زياد حدثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (طوبى لمن يُبعث يوم القيامة وجوفه محشوّ بالقرآن والفرائض والعلم) (¬3). إسماعيل كذاب، والحسين والطيان مجروحان (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 225/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 261). (¬2) في (د) و (ف) و (م): (أبو بكر بن محمد). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 62، والألباني في الضعيفة (8/ 301) رقم 3837. (¬4) تقدموا في الحديث رقم (139).

176 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن سليمان بن منصور حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا النضر بن شميل عن هشام عن الحسن عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحلُّ لمسلم جَهْلُ الفرض (¬1) والسنن، ويحلُّ له جهل ما سوى ذلك) (¬2). الحسين بن داود البلخي (¬3) قال الخطيب: ليس بثقة، حديثه موضوع، روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع (¬4). وقال الحاكم (¬5): له عندنا عجائب يُستَدل بها على حاله. ¬

(¬1) في التنزيه: (الفرائض). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 192)] عن الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 273) رقم 63. وروي مثله من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي قال: شهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما عهد إلى العلاء حيث وجهه إلى البحرين قال: (ولا يحلُّ لأحدٍ جهل الفرض والسنن، ويحل له ما سوى ذلك) الحديث. رواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 437) ح 1059 من طريق عمر بن إبراهيم الرقي عن زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم به. قال الحافظ ابن حجر: (مدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط) الإصابة (3/ 95 - 96). (¬3) تقدم في الحديث رقم (98). (¬4) تاريخ بغداد (8/ 576) رقم 4053 ترجمة الحسين بن داود بن معاذ البلخي. والمصنف نقل كلام الخطيب من الميزان (1/ 534) رقم 1998، وقد قال الحافظ في اللسان (3/ 163): (قلتُ: ولفظ الخطيب: لم يكن ثقة، فإنّه روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع). (¬5) في تاريخه كما في لسان الميزان (3/ 163) رقم 2510.

177 - أبو نعيم (¬1): حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم المؤدب حدثنا أحمد بن يونس الضبي حدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا الثمالي سمعت الحكم بن عمير صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يستحيي الشيخ أن يتعلم العلم (¬2) كما لا يستحي أن يأكل الخبز) (¬3). -[163]- عيسى بن إبراهيم القرشي قال يحيى (¬4): ليس بشيء، وقال أبو حاتم (¬5) وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري (¬6): منكر الحديث. (¬7) ¬

(¬1) تاريخ أصبهان (1/ 264 - 265) ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن داود أبي يعقوب المُكتِب. (¬2) في المطبوع من تاريخ أصبهان: (العمل). (¬3) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 202)] عن أبي نعيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 64. (¬4) تاريخ الدوري (2/ 462). (¬5) الجرح والتعديل (6/ 272) رقم 1505. (¬6) التاريخ الكبير (6/ 407) رقم 2802. (¬7) وفي الإسناد أيضاً الثمالي وهو موسى بن أبي حبيب الحمصي ابن أخي الحكم بن عمير؛ قال أبو حاتم: (هو ضعيف الحديث) الجرح والتعديل (8/ 140) رقم 633. وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 721) ترجمة الحكم بن عمير.

178 - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد المؤذن الرازي حدثنا علي بن الحسن المذكر الرازي علان حدثنا أبو عبد الله محمد بن مقاتل حدثنا عيسى بن إبراهيم عن أبي عبد الله الدمشقي عن مكحول عن علي مرفوعاً: (لا يستحيي الشيخ أن يجلس إلى جانب الغلام فيتعلم منه) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 65، وعلته كسابقه في عيسى بن إبراهيم. وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 371) رقم 515 عن مكحول مرسلاً نحوه.

179 - الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع القارئ حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البالسي حدثنا أبو أمية المبارك بن عبد الله المُختَطّ بطرسوس -وهو أول من اختطّها- حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من خرج في طلب بابٍ من العلم حفّته الملاتكة بأجنحتها، وصلّت عليه الطير في السماء والحيتان في البحار، ونُزِّل من السماء منازل سبعين من الشهداء) (¬1). -[164]- قال أبو العلاء: لمّا حدثنا (¬2) بهذا الحديث رجع عنه وقال: وهمتُ، وإنما حدثني به القاسم بن إبراهيم الملطي عن المبارك بن عبد الله. قال الخطيب: والقاسم الملطي كان كذّاباً يضع الحديث. (¬3) ¬

(¬1) رواه الدارقطني في الغرائب [كما في لسان الميزان (9/ 18) ترجمة أبي أمية المختطّ] من طريق القاسم بن إبراهيم الملطي عن أبي أمية المختطّ به، وقال: (هذا باطل موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 66. ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 150، والديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 108/ أ) من طريق أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل عن دينار عن أنس بن مالك به. وغلام الخليل وضّاع دجال؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 141 - 142) رقم 557. ودينار بن عبد الله مولى أنس متهم يروي الموضوعات، انظر الميزان أيضاً (2/ 30). (¬2) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (لما حدثنا الحسن). وأبو العلاء إنما يرويه عن عبد الله بن محمد بن اليسع، وقد جاء ذلك صريحاً في ترجمة ابن اليسع في تاريخ بغداد (11/ 362 - 363) حيث روى الخطيب حديثاً عن أبي العلاء عن ابن اليسع ثم قال: (قال أبو العلاء: حدثنا ابنُ اليسع بهذا الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد، ثم رجع عن جميع النسخة وقال: وهِمتُ ...). (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 367)، ولسان الميزان (6/ 365 - 366). ومحمد بن عبد الله بن اليسع قال الأزهري: (ليس بحجة) تاريخ بغداد (11/ 363).

180 - أبو نعيم: حدثنا أحمد بن سهل العسكري حدثنا إبراهيم بن حرب حدثنا سهل بن عثمان حدثنا المعلى بن هلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا جلستم إلى المعلِّم أو في مجالس العلم فادنوا، وليجلس بعضُكم خلف بعض، ولا تجلسوا متفرقين كما يجلس أهل الجاهلية) (¬1). المعلى بن هلال (¬2) رماه السفيانان بالكذب. وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع (¬3). وقال أحمد: كل أحاديثه موضوعة (¬4). وقال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة يضع كما يضع المعلى (¬5). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 112)] من طريق أبي نعيم به. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 86 - 87) ح 386 - ومن طريقه الشجري في الأمالي (1/ 62) - من طريق معلى بن هلال به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (1/ 271) رقم 1053، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 67، والمتقي الهندي في كنز العمال (10/ 239) وعزاه لأبي نعيم في آداب العالم والمتعلم. (¬2) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 152 - 153) رقم 9679، ومنه نقل المصنف الأقوال الآتية. (¬3) الكامل (6/ 2369). (¬4) الجرح والتعديل (8/ 332) رقم 1529 وفيه: (حديثه موضوع كذب). (¬5) التاريخ الكبير (7/ 396) رقم 1727.

181 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار بن [ماك] (¬2) بقزوين أخبرنا إبراهيم بن محمد المعبِّر حدثنا علي بن القاسم الخطابي المروزي حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي المعروف بأبي بكر السقاء (¬3) حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي حدثنا [رُقاد] (¬4) بن إبراهيم عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رفعه: (من فسّر القرآن برأيه فأصاب كُتبت عليه خطيئة لو قُسمت بين العباد لوسعتهم، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار) (¬5). أبو عصمة أحد المشهورين بوضع الحديث (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 168/ ب). (¬2) في جميع النسخ: (ينال)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في التدوين (2/ 295 - 296) وتوضيح المشتبه (8/ 19). (¬3) في مسند الفردوس: (ابن السقاء). (¬4) في جميع النسخ: (زياد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في ثقات ابن حبان (8/ 245)، والإكمال (4/ 107). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 69. وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً بلفظ: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار). رواه الترمذي في جامعه (5/ 65 - 66) ح 2950 - 2951، وأحمد في مسنده (1/ 233) من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وعبد الأعلى بن عامر (ليّنٌ ضعفه أحمد) الكاشف (1/ 611) رقم 3077. وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ). رواه أبو داود في سننه (4/ 63 - 64) ح 3652، والترمذي في جامعه (5/ 66) ح 2952 من طريق سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب به. وسهيل (ضعيف) تقريب التهذيب (2672). (¬6) تقدم في الحديث رقم (11).

182 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو بكر محمد بن مكي بن علي الكسائي أخبرنا ابن تركان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن غالب -[166]- حدثنا [سعد] (¬2) بن عبد الحميد بن جعفر حدثنا عثمان بن مطر عن أبي عبيدة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (من فسّر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه) (¬3). قال ابن حبان: كان عثمان بن مطر ممن يروي الموضوعات عن الأثبات (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 168/ ب). وهو في الفردوس (4/ 168) ط دار الكتاب العربي. (¬2) في جميع النسخ: (سعيد)، والمثبت من الميزان ومسند الفردوس. (¬3) رواه أبو الشيخ الأصبهاني [كما في ميزان الاعتدال (3/ 54) ترجمة عثمان بن مطر] من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 69. (¬4) المجروحين (2/ 73) رقم 663.

183 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة حدثنا أبو بكر ابن مروديه حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفرج الأنباري الرقي حدثنا [أحمد بن إسحاق] الخشاب (¬2) الرقي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي حدثنا الحكم بن عبد الله بن خُطّاف حدثني الزهري عن سعيد عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من وقّر عالماً فقد وقّر ربَّه عز وجل، ومن فعل ذلك استوجب الثواب على ربِّه عز وجل) (¬3). الحكم كذاب يضع الحديث (¬4)، والخبائري متروك (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 169/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 165 - 166) ط دار الكتاب العربي. (¬2) في جميع النسخ: (حدثنا إسحاق بن الخشاب)، وفي مسند الفردوس: (حدثنا إسحاق الخشاب)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (133). وقد قال الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 201) ترجمة عبد الله بن عبد الجبار الخبائري: (روى عنه أحمد بن إسحاق الخشاب). (¬3) رواه البخاري في الضعفاء [كما في ميزان الاعتدال (1/ 573) ترجمة الحكم بن عبد الله بن سعد] من طريق الحكم بن عبد الله به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 70. (¬4) تقدم في الحديث رقم (133). (¬5) الخبائري المتروك إنّما هو سليمان بن سلمة أبو أيوب الحمصي كما في ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 209 - 210) رقم 3472، وتقدم في الحديث رقم (86). والذي في الإسناد هو أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي، وهو صدوق؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/ 189 - 191) رقم 3370. وقد أعلّ ابنُ عراق الحديث بالحَكَم فقط، والله أعلم.

184 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا الحسن بن محمد الخلال أخبرنا الدارقطني حدثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة القاضي حدثنا أحمد بن ناصح حدثنا الحسين بن علوان حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رفعه: (من باهى بعلمه فاخصموه، ومن سبّ والديه فاضربوه، ومن ضربهما فاقتلوه) (¬2). الحسين بن علوان يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 172/ ب-173/ أ). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 274) رقم 71. (¬3) تقدم في الحديث رقم (111).

185 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين الثقفي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر بن الحارث القَصَباني القاضي حدثنا علي بن العباس المَقَانعي حدثنا يعقوب بن إبراهيم المؤدب أبو الأسباط حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد الأسدي عن نافع عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من تعلَّم آية من كتاب الله وعلّمها وأحلّ حلالها وحرّم حرامها كان كمن جهّز ناقة عَفْراء (¬2) في سبيل الله) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب)، وهو في الفردوس (4/ 78 - 79) ط دار الكتاب العربي. (¬2) في مسند الفردوس: (عُشَراء)، وأشار في حاشية (د) إلى أنه كذلك في نسخة. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 72 وقال: (لم يبيّن علّته، وفيه جماعة لم أقف لهم على ترجمة، والله أعلم).

186 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو [الحسين] (¬1) محمد بن أحمد بن الحسن (¬2) حدثنا جعفر بن سهل المذكر حدثنا محمد بن مروان الأسدي حدثنا الجارود بن يزيد حدثنا محمد بن عُلاثة القاضي حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن الأسود -[168]- عن ابن مسعود رفعه: (من تعلَّم باباً من العلم ليعلِّمه الناس ابتغاء وجه الله أعطاه الله أجر سبعين نبياً) (¬3). الجارود بن يزيد (¬4) قال أبو أسامة وأبو حاتم (¬5): كذاب، وقال أبو داود (¬6): غير ثقة، وقال يحيى (¬7): ليس بشيء، وقال النسائي (¬8) والدارقطني (¬9): متروك. ¬

(¬1) في جميع النسخ: (أبو الحسن)، والمثبت من مسند الفردوس. (¬2) كذا في مسند الفردوس، وفي الأنساب (11/ 380 - 381) وتاريخ الإسلام (26/ 78 - 79): (أبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسين المعاذي). (¬3) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب) من طريق الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 74. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 384 - 385) رقم 1428، ولسان الميزان (2/ 410 - 412) رقم 1748. (¬5) الجرح والتعديل (2/ 525) رقم 2183. (¬6) سؤالات الآجري (2/ 288) رقم 1874. (¬7) تاريخ الدوري (2/ 76 - 77). (¬8) الضعفاء والمتروكون للنسائي ص 72 رقم 102. (¬9) الضعفاء والمتروكون للدارقطني ص 174 رقم 151.

187 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن بهلول حدثنا الحسين بن داود البلخي حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات عن عبد الحكم عن أنس رفعه: (من تعلّم باباً من العلم وعمل به حشره الله تعالى يوم القيامة مع المتقدمين (¬2) الأخيار الأبرياء الأتقياء، وله في الجنة سبعون قهرماناً، بيد كل واحد مثل الدنيا مسيرة ألف عام؛ خمسمائة عام عرضاً وطولاً (¬3). الحسين بن داود البلخي قال الخطيب: ليس بثقة حديثه موضوع، وقال الحاكم: له عندنا عجائب تدل على حاله. (¬4) ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 174/ ب). وهو في الفردوس (4/ 78) رقم 5729 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في (ت) و (م): (المتقين). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 73. (¬4) تقدم في الحديث رقم (98).

188 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث المطوعي الأبهري عن محمد بن الحسين بن الترجمان عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان عن هاشم الأنصاري عن عمرو بن بكر عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (شِرار الناس فاسقٌ قرأ كتاب الله وتفقَّه في دين الله ثم بذل نفسه لفاجر، إذا بسط تفكّه بقراءته ومحادثته، فيطبع الله على قلب القائل والمستمع) (¬2). محمد بن زيد العبدي ضعيف (¬3). وعمرو بن بكر السكسكي قال في (المغني) (¬4): اتهمه ابن حبان. وقال في (الميزان) (¬5): واهٍ أحاديثه شبه موضوعة، قال ابن حبان (¬6): يروي عن الثقات الطامات، يروي عنه أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى وغيره. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 190/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 231). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 75. (¬3) انظر ترجمته في الميزان (3/ 554) رقم 7560. (¬4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 301 رقم 3160، وفي المغني (2/ 62) رقم 4634 قال: (واهٍ، قال ابن عدي: له مناكير). (¬5) (3/ 247 - 248) رقم 6337. (¬6) المجروحين (2/ 48) رقم 624.

189 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان حدثنا محمد بن خشنام ببلخ حدثنا أحمد بن نصر حدثنا زهير بن عباد حدثنا حفص بن غياث عن أبيه عن جده عن علي رفعه: (ما مِن كتابٍ يُلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من -[170]- أسماء الله عز وجل إلا بعث اللهُ إليه سبعين ألف ملك يحفّونه بأجنحتهم ويقدّسونه حتى يبعث اللهُ إليه ولياً من أوليائه فيرفعه) (¬1). أحمد بن نصر الذارع دجال (¬2). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 209/ أ) من طريق الحاكم به. وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 25). ورواه الطبراني في المعجم الصغير (1/ 247) ح 403، وأبو محمد الخلال في (ذِكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد) رقم 48 [نقلاً عن الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (5/ 165)] وابن عساكر في تاريخ دمشق (70/ 4) من طريق زهير بن عباد الرؤاسي عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 79 - 80) ح 99 من طريق القاسم بن مهدي عن زهير بن عباد عن الجراح بن مليح عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. ورواه أيضاً ح 98 من طريق أبي بكر المفيد قال: حُدِّثنا عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. قال ابن الجوزي: (غياث كذّبوه) (1/ 81). والذي كذبوه إنما هو غياث بن إبراهيم النخعي وهو ابن عم حفص بن غياث كما في الجرح والتعديل (7/ 57) رقم 327. أمّا الذي في الإسناد فهو غياث بن طلق بن معاوية النخعي والد حفص بن غياث، ولم أجد له ترجمة. والمتهم بهذا الحديث -والله أعلم- هو سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم: (سليمان بن عمران: روى عن حفص بن غياث، روى عنه زهير بن عباد الرؤاسي، دلّ حديثه على أنّ الرجل ليس بصدوق) الجرح والتعديل (4/ 134) رقم 587. وإسناد الحاكم لم يُذكر فيه سليمان بن عمران، لكنه على كل حال من طريق أحمد بن نصر الكذاب كما سيذكر المصنف. والحديث أورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 202 - 203) من رواية ابن الجوزي في العلل، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 76. (¬2) قاله الدارقطني كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 91) وميزان الاعتدال (1/ 161) رقم 644.

190 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن علي النيسابوري قدم همَذان حدثنا إبراهيم بن أحمد الحُلواني حدثنا علي بن يونس بن بَهْمَر بن أسد حدثنا علي بن عثمان بن الخطاب المغربي حدثنا علي بن أبي طالب رفعه: (هدية المعلمين وكرامة العلماء وحبُّ أصحابي مِن أفعال الأنبياء) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 115)]. وهو في الفردوس (5/ 65) رقم 7194 من حديث أنس. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 77 وقال: (لم يبين علته، والبلاء فيه مِن علي بن عثمان المغربي الأشجّ المكنى بأبي الدنيا الكذّاب المشهور، والله أعلم). وعلي بن عثمان بن الخطاب ويقال عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا؛ قال الذهبي: (طيرٌ طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك وكذّبه النقاد) ميزان الاعتدال (3/ 33).

191 - الديلمي (¬1): أخبرنا أحمد بن سعد أخبرنا أحمد بن علي (¬2) أخبرنا أبو العلاء الواسطي أخبرنا أحمد بن محمد بن حامد البلخي حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا يعقوب بن إسحاق البصري العطار حدثنا الضحاك بن حَجْوَة حدثنا الفريابي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء، مَن أكرمهم فقد أكرم اللهَ ورسولَه) (¬3). الضحاك بن حجوة يضع الحديث؛ قال في (الميزان) (¬4): وهذا الحديث من مصائبه. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (1/ 1/ 32) نقلاً عن الضعيفة (6/ 199)]. (¬2) رواه أحمد بن علي -وهو الحافظ الخطيب البغدادي- في تاريخه (6/ 127 - 128) [ترجمة أحمد بن محمد بن حامد البلخي] به. (¬3) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 69 - 70) ح 81 من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 78، والألباني في الضعيفة (6/ 199) رقم 2678. وروي نحوه عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (أكرموا العلماء فإنهم -يعني- ورثة الأنبياء). رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 103 - 104) ترجمة عبد الملك بن محمد السمرقندي، وقال الألباني: (وهذا موضوع أيضاً). (¬4) (2/ 324).

192 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فائدة حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين الحلاوي حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ حدثنا محمد بن أحمد بن النعمان حدثنا السريّ بن عاصم حدثنا إسحاق بن نافع السلمي حدثنا إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن طاوس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكرموا العلماء ووقِّروهم، وأحبّوا المساكين وجالسوهم، وارحموا الأغنياء وعفّوا عن أموالهم) (¬2). السريّ بن عاصم كذّاب يضع الحديث، له مصائب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 34 - 35)]. وهو في الفردوس (1/ 76) رقم 224. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 275) رقم 79. (¬3) تقدم في الحديث رقم (132).

193 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن عيسى الصوفي أخبرنا الدارقطني حدثني الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي حدثنا عبد الله بن ثابت بن يعقوب المقرئ حدثنا محمد بن عمار الواسطي حدثنا خلف الضرير حدثنا وكيع عن الأعمش عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكرموا حملة القرآن فمن أكرمهم فقد أكرم الله، ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فإنهم مِن الله بمكان. كاد حمَلة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنه لا يوحى إليهم) (¬2). -[173]- قال في (الميزان) (¬3): خلف بن عامر البغدادي الضرير فيه جهالة. قال ابن الجوزي: روى حديثاً منكراً، انتهى. ولعله هذا الحديث. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 36)]. وهو في الفردوس (1/ 108) رقم 230 ط دار الكتاب العربي. (¬2) أورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص 77 رقم 152 وقال: (قال الديلمي: غريب جداً من رواية الأكابر عن الأصاغر، انتهى. وفيه مَن لا يُعرف، وأحسبه غير صحيح). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 80، والألباني في الضعيفة (6/ 201) رقم 2679. (¬3) (1/ 661) رقم 2541.

194 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد (بن محمد) (¬2) المهدي البلخي حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن يزيد الحلبي بمصر حدثنا القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اتّبعوا العلماء فإنهم سُرُج الدنيا ومصابيح الآخرة) (¬3). القاسم بن إبراهيم الملطي (¬4) قال الدارقطني: كذّاب (¬5). وقال الخطيب: روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل (¬6). وقال في (الميزان) (¬7): أتى بطامّة لا تُطاق فقال: حدثنا لوين حدثنا سويد بن (¬8) عبد العزيز عن حميد عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لمّا أُسري بي رأيتُ بيني وبينه حجاباً من نار، فرأيتُ كل شيء منه حتى رأيتُ تاجاً) الحديث (¬9). وهذا باطلٌ وضلال. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 40 - 41)]. وهو في الفردوس (1/ 114) رقم 250 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م)، وفي (خ): (بن محمد بن). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 81، والألباني في الضعيفة (1/ 556) رقم 378. (¬4) تقدم في الحديث رقم (179). (¬5) الضعفاء والمتروكون ص 328 رقم 439 وفيه: (يكذب). (¬6) تاريخ بغداد (14/ 454) رقم 6873. (¬7) (3/ 368 - 367). (¬8) في (د) و (ف) و (م): (عن). (¬9) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 362 - 363) [ترجمة عبد الله بن محمد بن اليسع] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 164 - 165) من طريق القاسم الملطي به. قال ابن الجوزي: (مثل هذا الحديث لا يخفى أنه موضوع).

195 - أبو نعيم (¬1): حدثنا الحسن بن علان حدثنا محمد بن القاسم (¬2) المؤدب حدثنا محمد بن الحسن (¬3) بن يحيى البلخي حدثنا محمد بن هاشم (¬4) حدثنا أبو مقاتل عن أبي حنيفة عن إسماعيل بن [عبد الملك] (¬5) عن أبي صالح عن أم هانئ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العلم ميراثي وميراث الأنبياء قبلي، فمن كان يرثني فهو معي في الجنة) (¬6). أبو مقاتل السمرقندي كذّبه ابن مهدي (¬7)، وقال السليماني: هو في عداد من يضع الحديث (¬8). ¬

(¬1) مسند الإمام أبي حنيفة ص 57. ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 254/ أ) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 304) - من طريق أبي نعيم، إلا أنه وقع بين الإسنادين عدة اختلافات، والمصنف رحمه الله إنما نقله بواسطة الديلمي، والله أعلم. (¬2) في مسند أبي حنيفة: (حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم). (¬3) في المسند: (حدثنا محمد بن الحسين). (¬4) في المسند: (حدثنا أبو جعفر محمد بن هاشم بن قاسم)، وقال أبو نعيم عقب الحديث: (هو عندي محمد بن القاسم أبو جعفر الطالقاني [كذا]؛ ليس بشيء متروك ...). وقد روى أبو محمد الحارثي عدة أحاديث في (مسند أبي حنيفة) من طريق أبي جعفر محمد بن القاسم الطايكاني عن أبي مقاتل بالإسناد نفسه كما في الميزان (4/ 11). (¬5) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (إسماعيل بن عبد الله)، والمثبت من مسند أبي حنيفة ومسند الفردوس، وهو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير، وهو الذي يروي عنه أبو حنيفة كما في تهذيب الكمال (29/ 418). ولم يعرفه الشيخ الألباني رحمه الله. (¬6) ذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (3/ 96) رقم 4014 ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 82، والألباني في الضعيفة رقم 3946. (¬7) المجروحين (1/ 313) رقم 255. (¬8) ميزان الاعتدال (1/ 558) رقم 2120، وأبو مقاتل اسمه حفص بن سلم.

196 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي أخبرنا أبو طالب مكي بن عبد الرزاق حدثنا أبو شاكر عثمان بن محمد البزاز المعروف بالشافعي حدثنا محمد بن يوسف الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: -[175]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العلمُ شجرةٌ أصلها بمكة، وفرعها بالمدينة، وأغصانها بالعراق، وثمرها بخراسان، وورقها بالشام) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 254/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 305). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 83 وقال: (لم يبيّن علّته، وهو مِن طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، وله عن عبد الرزاق مناكير لكن لا يبلغ حديثه أن يُذكر في الموضوعات، والله أعلم). وفي الإسناد أيضاً محمد بن علي بن الفتح أبو طالب الحربي العشاري قال الذهبي: (شيخ صدوق معروف لكن أدخلوا عليه أشياء فحدّث بها بسلامة باطن، منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء، ومنها عقيدة للشافعي ...) ميزان الاعتدال (3/ 656) رقم 7989.

197 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو بدر عبد الله بن أحمد بن علي المقرئ بنهاوند حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسين بن محمد الصفار حدثنا محمد بن أبي زكريا حدثنا الحسن بن [حُباب] (¬2) بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل المباركي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد الملك بن الحسين النخعي عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه: (لو أعلم أني أسيرُ شهراً في آية مِن كتاب الله أعرفها لَسِرتُ فيها) (¬3). عبد الملك بن حسين النخعي قال ابن معين: ليس بشيء (¬4). والظاهر أنه وهِم في رفعه، فإنّ مثل هذا منقول عن بعض الصحابة. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 43/ أ). (¬2) في النسخ: (حبان)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في الإكمال (2/ 145). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 84. (¬4) الجرح والتعديل (5/ 347) رقم 1641. وانظر ترجمة أبي مالك عبد الملك بن حسين النخعي في تهذيب الكمال (34/ 247 - 249) رقم 7599، وميزان الاعتدال (2/ 653) رقم 5198.

198 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس عن أبي منصور محمد بن عيسى عن صالح بن أحمد عن ابن زيدان عن أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو بن سابق عن مخلد بن مالك عن مخلد بن يزيد عن مجاشع بن عمرو عن محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير (¬2) عن -[176]- جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ أهل الجنة لَيحتاجون إلى العلماء في الجنة، وذلك أنهم يزورون اللهَ تعالى في كل جمعة فيقول: تمنّوا عليَّ ما شئتم. فيلتفتون إلى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى على ربنا؟ فيقولون: تمنّوا كذا وكذا. فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا) (¬3). قال في (الميزان) (¬4): هذا موضوع. ومجاشع قال فيه ابن معين: أحد الكذابين (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 274)]، وهو في الفردوس (1/ 230) رقم 880. (¬2) في (د) و (ف) و (م): (عن الزبير). (¬3) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 50) وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (2/ 775) من طريق أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو الأنماطي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 276) رقم 85، والألباني في الضعيفة (7/ 157) رقم 3171. (¬4) (3/ 436) ترجمة مجاشع بن عمرو. (¬5) الضعفاء للعقيلي (3/ 1404) رقم 1873.

199 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القومساني وجماعة قالوا: أخبرنا أبو محمد الأبهري حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي حدثنا محمد بن أحمد بن وردان البصري حدثنا هارون بن مَلُّول (¬2) حدثنا بكّار بن محمد بن شعبة حدثني أبي حدثني بكر الأعنق عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فضل العلماء فقال: (قلوبهم ملأى من الداء (¬3)، ولا داء أشد مِن حبّ الدنيا، ولا دواء أكبر من تركها، فاتركوا الدنيا تصلوا إلى رَوح الآخرة) (¬4). بكر لا يصحّ حديثه (¬5)، وبكّار قال ابن القطان: لا يُعرف (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 300/ ب). (¬2) مَلُّول -بفتح الميم وتشديد اللام وضمّها وآخره لام- كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (5/ 418). وتصحف في (د) و (ف) و (م) ومسند الفردوس إلى: (ملوك). (¬3) في التنزيه: (من الداء والدواء). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 86، والمتقي الهندي في كنز العمال (3/ 720) رقم 8569. (¬5) هو بكر بن رستم أبو عتبة الأعنق البصري؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 349). (¬6) بيان الوهم والإيهام (3/ 178) وفيه: (لا تُعرف حاله). وقال ابن عراق: (قلتُ: هذا لا يقتضي الحكم على هذا الحديث بالوضع ......).

200 - الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قالا: حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن عمران القواس حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن فضالة الإسكاف المروزي حدثنا محمد بن الشاه المروزي حدثنا محمد بن النضر البكري حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (سيكون في أمتي قوم يطلبون الحديث فينقلونه مِن بلد إلى بلد ليستطعموا (¬1) به الناس، أولئك هم اللصوص فاحذروهم) (¬2). قال الخطيب: باطل بهذا الإسناد، ومحمد بن النضر ومحمد بن الشاه مجهولان. وقال في (الميزان) (¬3): باطل بهذا الإسناد وبغيره. ¬

(¬1) في (د) و (ف) و (م): (يستطعموا). (¬2) رواه السِّلفي في الطيوريات ص 23 من طريق العتيقي به، ولم يذكر محمد بن الشاه. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 87. (¬3) (4/ 56) ترجمة محمد بن النضر البكري.

201 - الخطيب في (المدرج): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَوّزي حدثنا أبو الحسين بن المظفر الحافظ حدثنا أبو الحسن (¬1) محمد بن أحمد بن صالح حدثنا عبيد الله (¬2) بن محمد بن سليمان الأزدي حدثنا حبيب بن إبراهيم حدثنا شبل بن [عبّاد] (¬3) المكي عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه) (¬4). -[178]- قال الخطيب: هذا الكلام لا يُحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون (¬5)، وقد وهم شيخنا ابن التَّوّزي فيه، وذلك أنه دخل عليه حديث في حديث. وقال في (الميزان) (¬6): أحمد بن علي التَّوّزي شيخ الخطيب محدِّث مشهور ليس بقوي (¬7)؛ رفع حديثاً مِن قول يزيد بن هارون فوهم (¬8). ¬

(¬1) في (د) و (ف) و (م): (أبو الحسين). (¬2) في العلل المتناهية: (عبد الله)، وانظر تهذيب الكمال (5/ 367) ترجمة حبيب بن أبي حبيب. (¬3) في جميع النسخ: (عمار)، والمثبت من العلل المتناهية. (¬4) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 125 - 126) ح 191 من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 88. (¬5) رواه الخطيب في الجامع (1/ 494) رقم 700. (¬6) (1/ 123) رقم 494. (¬7) في الميزان واللسان: (محدث ليس بقوي). (¬8) قول الذهبي: (ليس بقوي) إن كان بناه على وهم التوزي المذكور فقط ففيه نظر، فقد قال الخطيب في ترجمة التوزي: (كان صدوقاً كثير الكتاب) تاريخ بغداد (5/ 529) رقم 2402، وقال ابن ماكولا: (كان مكثراً ثقة) الإكمال (1/ 589). ثم إن في الإسناد حبيب بن إبراهيم وهو حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك؛ كذّبه الإمام أحمد وأبو داود وابن عدي وغيرهم، وقال ابن حبان: كان يُدخل على الشيوخ الثقات ما ليس من حديثهم. انظر تهذيب الكمال (5/ 366 - 370) رقم 1082، وميزان الاعتدال (1/ 452 - 453) رقم 1694. فإعلال الحديث به هو المتعيّن، والله أعلم.

202 - أبو نعيم في (الحلية) (¬1): حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير بن معاوية حدثنا خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور أن رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علِّمني مِن غرائب العلم. قال: (ما فعلتَ في رأس العلم فتطلب الغرائب؟). قال: وما رأس العلم؟ قال: (هل عرفتَ الربَّ؟). قال: نعم. قال: (فما صنعتَ في حقه؟). قال: ما شاء الله. قال: (عرفتَ الموت؟). قال: نعم. قال: (ما أعددتَ له؟). قال: ما شاء الله. قال: (انطلق فأحكِم ما هاهنا ثم تعال أعلِّمك مِن غرائب العلم) (¬2). -[179]- عبد الله بن المسور قال أحمد (¬3) وغيره: أحاديثه موضوعة. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث، ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد فيقال له في ذلك فيقول: إن فيه أجراً (¬4). وقال البخاري: يضع الحديث (¬5). وقال النسائي: كذاب (¬6). ¬

(¬1) (1/ 24). (¬2) رواه وكيع في الزهد (1/ 237 - 238) رقم 14 عن خالد بن أبي كريمة به. ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 691 - 692) رقم 1222، والقاضي عياض في الإلماع ص 213 - 214 من طريق سفيان عن خالد بن أبي كريمة به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 277) رقم 89، وقال الحافظ العراقي: (مرسل ضعيف جداً) المغني عن حمل الأسفار (1/ 41) رقم 155. (¬3) العلل ومعرفة الرجال (1/ 345) رقم 636. (¬4) لسان الميزان (5/ 14). (¬5) التاريخ الكبير (5/ 195) رقم 616، وإنما نقل البخاري هذه العبارة عن جرير عن رقبة قوله كما نبّه عليه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على لسان الميزان (5/ 14). (¬6) لسان الميزان (5/ 14) وعزاه لكتاب التمييز للنسائي. وفي الضعفاء والمتروكين له ص 149 رقم 350 قال: (متروك الحديث).

203 - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي حدثنا جدي سمعتُ نهشل بن سعيد يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (طلبُ العلم ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وطلبُ العلم يوماً خيرٌ مِن صيام ثلاثة أشهر) (¬1). نهشل كذاب (¬2). ¬

(¬1) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2232/ أ) عن أبي الشيخ به، ورواه في الموضع نفسه من طريق أبي نعيم عن ابن رسته عن محمد بن إبراهيم بن عامر به. وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 268). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 90، والألباني في الضعيفة رقم 3828. (¬2) تقدم في الحديث رقم (8).

204 - ابن النجار: أخبرنا عبد الواحد بن عبد السلام أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي الخراز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن النحاس أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا محمد بن مهدي بن هلال الأسدي حدثني أبي عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس -[180]- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من تعلّم باباً من العلم عَمل به أو لم يعمل كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإنْ هو عَمل به أو علّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة) (¬1). محمد بن زياد اليشكري كذّاب يضع الحديث (¬2). ¬

(¬1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 553 - 554) -ترجمة إبراهيم بن جعفر بن محمد المعروف بابن المخلص البصري- عن ابن بشران به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 91. وروي نحوه من حديث أبي ذر مرفوعاً بلفظ: (يا أبا ذر لَأَن تغدو فَتعلّم آية من كتاب الله خيرٌ لك مِن أن تصلي مئة ركعة، ولَأَن تغدو فَتعلّم باباً من العلم عُمل به أو لم يُعمل خيرٌ مِن أن تصلي ألف ركعة). رواه ابن ماجه في سننه (1/ 209) ح 219، وقال البوصيري: (إسناده ضعيف). (¬2) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 222 - 226) رقم 5223، وميزان الاعتدال (3/ 552 - 553) رقم 7547.

205 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن البُسري أخبرنا إسماعيل (¬2) بن الحسن الصرصري حدثنا محمد بن أحمد العتكي حدثنا الحسين بن حمدون بن موسى حدثنا محمد بن روح حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أيُّ العمل أفضل؟ قال: (العلم بالله) قاله ثلاثاً. قال: يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم؟ فقال: (قليلُ العمل ينفع مع العلم، وكثيرُ العمل لا ينفع مع الجهل) (¬3). قال ابن حبان: حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير [الغزي] (¬4) حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة أكثرها موضوع (¬5). -[181]- وقال خ (¬6): عباد بن عبد الصمد منكر الحديث. وقال في (المغني) (¬7): مؤمل بن عبد الرحمن ضعّفه أبو حاتم (¬8). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 148/ أ). (¬2) في (د) و (م): (أخبرنا محمد بن إسماعيل)، وفي مسند الفردوس: (أخبرنا أبو القاسم إسماعيل). (¬3) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 202 - 203) رقم 214 من طريق محمد بن روح به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 92، والألباني في الضعيفة (1/ 545) رقم 369. (¬4) في جميع النسخ: (العزي)، والمثبت من المجروحين. (¬5) المجروحين (2/ 162) ترجمة عباد بن عبد الصمد. وظنّ ابنُ عراق أن المصنف ساق إسناد ابن حبان للحديث المذكور فعزا الحديث لابن حبان والديلمي، والواقع أن ابن حبان لم يخرج هذا الحديث، والله أعلم. (¬6) التاريخ الكبير (6/ 41) رقم 1630. (¬7) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 405 رقم 4319. وفي المطبوع من المغني (2/ 341) رقم 6550 قال: (قال أبو حاتم: ضعيف). (¬8) الجرح والتعديل (8/ 374 - 375) رقم 1710.

206 - ابن النجار: قرأتُ على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين الخطيب السمرقندي أخبرنا القاضي أبو الفتح محمود بن عبد العزيز الأُوْزْجندي السمرقندي أخبرنا الخطيب أبو الفضل عطاء بن علي الأديب المرغيناني حدثنا أبو العباس عبد الله بن عصام عن سمعان بن المهدي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أذلّ عالماً بغير حقّ أذلّه اللهُ يوم القيامة على رؤوس الخلائق) (¬1). قال في (الميزان) (¬2): سمعان بن المهدي عن أنس لا يكاد يُعرف، أُلصقت به نسخة مكذوبة رأيتُها، قبّح الله مَن وضعها. قال في (اللسان) (¬3): وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاثمائة حديث، أكثر متونها موضوعة، مِن أقبحها: ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 93. (¬2) (2/ 234) رقم 3553. (¬3) (4/ 191) رقم 3677.

207 - حديث (الخادم في أمان الله ما دام الخادم في خدمة المؤمن، وللخادم في الخدمة أجر الصائم القائم، وكأجر المجاهد في سبيل الله الذي لا تسكن روعته (¬1)، -[182]- وكأجر الحاج والمعتمر، وكأجر المرابط، وكأجر كل مصلٍّ. طوبى للخادم يوم القيامة، ليس على الخادم حساب ولا عذاب، وللخادم شفاعة في مثل ربيعة ومضر. وخادم السوء (¬2) أفضل من العابد المجتهد). • ومِن هذه النسخة: ¬

(¬1) في (خ) واللسان: (لا يسكن روعه). (¬2) في المطبوع من اللسان: (السرّ)!

208 - قال ابن شاهين (¬1): حدثنا عبد الله بن عمر بن سعيد (¬2) الطالقاني حدثنا عمار بن [عبد المجيد] (¬3) حدثنا محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان بن مهدي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا لعق الرجلُ القصعةَ استغفرَت له القصعة فتقول: اللهم أعتقه من النار كما أعتقني من الشيطان) (¬4) (¬5). ¬

(¬1) الترغيب في فضائل الأعمال (2/ 416) ح 546. (¬2) تصحف في المطبوع من الترغيب إلى: (سعد). (¬3) في جميع النسخ: (عبد الحميد)، والمثبت من الترغيب وهو الصواب كما في تاريخ بغداد (11/ 198) ترجمة عبد الله بن عمر الطالقاني. (¬4) في الترغيب وزهر الفردوس: (مِن يد الشيطان). (¬5) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 152 - 153)] من طريق ابن شاهين به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 267) رقم 137 في آخر كتاب الأطعمة. وفي الباب عن نبيشة الخير مرفوعاً: (من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة). رواه الترمذي في جامعه (3/ 397) ح 1804، وابن ماجه في سننه (5/ 17 - 18) ح 3271 - 3272، وأحمد في مسنده (5/ 76) من طريق المعلى بن راشد عن جدته أم عاصم عن نبيشة الخير به. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد. . .).

209 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو نصر ظَفَر بن هبة الله بن القاسم الكسائي أخبرنا أبو منصور عبد الله بن عيسى أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي أخبرنا إبراهيم بن هانئ حدثنا عمرو بن حكام عن -[183]- بكر بن خنيس عن زياد بن أبي حسان عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (احبسوا على المؤمنين ضالّتهم: العلم) (¬2). زياد بن أبي حسان كذّاب (¬3)، وبكر بن خنيس قال الدارقطني: متروك، وعمرو بن حكام تركه أحمد (¬4) والنسائي (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 20 - 21)]. (¬2) أورده المصنف في الجامع الصغير [فيض القدير (1/ 180)] وعزاه للديلمي وابن النجار في تاريخه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 94، والألباني في الضعيفة (2/ 224) رقم 821. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 88) رقم 2933، ولسان الميزان (3/ 532) رقم 3254. (¬4) ميزان الاعتدال (3/ 254) رقم 6352. (¬5) الضعفاء والمتروكون ص 184 رقم 472.

210 - ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله الحنبلي عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن سمكويه في كتابه أخبرنا أبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن الكلاباذي حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد البوسنجي سمعتُ أبا علي الحسن بن موسى الدسكري سمعتُ أبا الحسن علي بن جمهور خبراً يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (قِوام الدنيا بأربعة: بعالم لا يبخل بعلمه، وبجاهل لا يستنكف أن يتعلّم، وبجواد لا يمنُّ بعطائه، وبفقير لا يشكو فقره) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 95 وقال: (هو معضل، ومع إعضاله فعلي بن جمهور لم أقف له على ترجمة، وفي سنده جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم). وروي مثله مِن قول علي رضي الله عنه بإسناد منكر؛ انظر لسان الميزان (5/ 192) ترجمة عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق.

211 - الخطيب في (المتفق والمفترق) (¬1): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي حدثنا محمد بن موسى بن سهل حدثنا إبراهيم بن سويد الجُذوعي بالبصرة سنة (253) حدثنا عبد الله بن أُذينة حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: -[184]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا خير في قراءةٍ إلا بتدبُّر ولا عبادةٍ إلا بفقه، ومجلسُ فقهٍ خير مِن عبادة ستين سنة) (¬2). عبد الله بن أذينة قال في (المغني) (¬3): جرحه (¬4) ابن حبان. وقال في (الميزان): قال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال الدارقطني: متروك (¬5). وعبد الوهاب بن مجاهد قال النسائي (¬6) وغيره: متروك. ¬

(¬1) (1/ 248) ح 98. (¬2) رواه الخطيب أيضاً في الفقيه والمتفقه (1/ 97) ح 46 بالإسناد نفسه. ورواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في الأطراف لابن طاهر (3/ 361) رقم 2913)] من طريق عبد الله بن أذينة عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن سعيد بن جبير به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 96. (¬3) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 211 رقم 2117. وفي المطبوع من المغني (1/ 472) رقم 3101 قال: (قال ابن حبان: لا يُحتج به). (¬4) في (د) و (ف): (خرجه). (¬5) ليس في الميزان (2/ 391) إلا تضعيف ابن حبان له، والكلام الذي نقله المصنف إنما هو من لسان الميزان (4/ 432) رقم 4153. (¬6) الضعفاء والمتروكون ص 163 رقم 396.

212 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبد الوارث بن محمد الأبهري عن محمد بن الحسين عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان بن شداد عن هاشم بن محمد الأنصاري عن عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن [عمر] (¬2) رفعه: (لا خير في قراءة إلا بتدبُّر، ولا في عبادة إلا بفقه. ومجلس فقه خير من عبادة سنة) (¬3). عمرو السكسكي متهم (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 207)]. (¬2) في جميع النسخ وتنزيه الشريعة: (عن ابن عباس)، والمثبت من الفردوس وزهر الفردوس. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) رقم 96. (¬4) تقدم في الحديث رقم (188).

213 - ابن السني: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عامر بن سيّار حدثنا عبد الغفور الواسطي حدثنا عبد العزيز بن سعيد الشامي عن أبيه رفعه: (لا خير في الملق (¬1) والتواضع إلا ما كان في الله تعالى أو في طلب العلم) (¬2). قال ابن حبان: عبد الغفور الواسطي أبو الصباح كان ممن يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) في اللآلئ والتنزيه: (التملق). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 207)] عن ابن السني به. وأورده الديلمي أيضاً من طريق ابن السني [كما قال المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 198)] بلفظ: (من غضّ صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى مِن أصحابي، ولا خير في التملق والتواضع إلا ما كان في الله أو في طلب العلم). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 260) تحت رقم 30، والألباني في الضعيفة (1/ 562) رقم 383. (¬3) المجروحين (2/ 132) رقم 754.

214 - ابن عدي (¬1): حدثنا الحسين بن عبد الله القطان بهذا الإسناد مرفوعاً: (لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب رجل (¬2)، ومن أوتي السماحة والإيمان (¬3) فقد أوتي أخلاق الأنبياء) (¬4). قال ابن عدي: وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثاً حدّثنا بها ابن القطان. ¬

(¬1) الكامل (5/ 1966) ترجمة عبد الغفور بن عبد العزيز أبي الصباح الواسطي. (¬2) في الكامل: (في قلب رجل مؤمن أبداً). (¬3) في الكامل: (مع الإيمان). (¬4) ذكره الذهبي في الميزان (2/ 641) ترجمة عبد الغفور أبي الصباح الواسطي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 259) تحت رقم 30، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1/ 161) رقم 6063. والشطر الأول من الحديث ورد نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ انظر طرقه في حاشية مسند أحمد (12/ 450 - 451) ط الرسالة.

215 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي حدثنا أحمد بن محمد بن -[186]- غالب غلام خليل حدثنا دينار بن عبد الله عن أنس رفعه: (يا حبذا كلُّ ناطقٍ عالم ومستمعٍ واعٍ) (¬2). غلام خليل أحد المشهورين بالوضع (¬3)، ودينار قال ابن حبان: روى عن أنس موضوعات (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 247)]. وهو في الفردوس (5/ 271). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 97. وقد روي بإسناد آخر من حديث أنس؛ رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 170 رقم 12، وابن عدي في الكامل (3/ 918) -ترجمة خليد بن دعلج- من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن روح بن عبد الواحد الحراني عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس به. قال ابن عدي: (لعل البلاء ممن رواه عن خليد). والراوي عنه روح بن عبد الواحد الحراني قال عنه أبو حاتم: (ليس بالمتقِن، روى أحاديث فيها صنعة) الجرح والتعديل (3/ 499) رقم 2260. وقال أبو حاتم أيضاً عن خليد: (صالح ليس بالمتين في الحديث، حدّث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة) المصدر نفسه (3/ 384) رقم 1759. ورواه الرامهرمزي أيضاً ص 171 رقم 13 من طريق بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعاً: (لا خير في العيش إلا لرجلين: مستمع واع أو عالم ناطق). وبشر بن الحسين يروي عن الزبير نسخة موضوعة كما تقدم في الحديث رقم (128). ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 206)] معلقاً عن أبي نعيم من حديث أنس نحوه، وفي إسناده طلحة بن زيد الرقي وهو متروك متهم؛ تقريب التهذيب (3020). وروي نحوه أيضاً بإسناد تالف من حديث علي رضي الله عنه، وسيأتي برقم (526). (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 141 - 142) رقم 557، ولسان الميزان (1/ 617 - 619) رقم 767. (¬4) المجروحين (1/ 362) رقم 330.

216 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج حمد بن محمد بن دلف الوراق أخبرنا حميد بن المأمون أخبرنا أبو بكر الشيرازي حدثنا سعيد بن أحمد البردعي حدثني أبو مقاتل محمد بن يوسف الترمذي حدثنا أبو علي الحسن بن سهل البصري بِتِرمذ حدثنا يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إياكم والقُصّاص الذين يقدِّمون ويؤخِّرون، ويخلطون ويغلطون) (¬2). -[187]- يوسف متهم بالوضع (¬3)، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 352)]، وهو في الفردوس (1/ 386) رقم 1554. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 98. (¬3) هو يوسف بن عطية بن باب البصري الصفار؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (32/ 443 - 447) رقم 7145، وميزان الاعتدال (4/ 468 - 470) رقم 9877. (¬4) الكامل (7/ 2611).

217 - الديلمي (¬1): أخبرنا طاهر القومساني أخبرتنا ميمونة أخبرنا إبراهيم بن جَهِير أخبرنا أبو بكر المهرجاني أخبرنا الحسن بن إسماعيل الرَّبَعي حدثنا محمد بن تميم السعدي حدثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (طلب العلم أفضل عند الله مِن الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل الله) (¬2). محمد بن تميم وضاع (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 223/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 268). (¬2) رواه الشجري في الأمالي (1/ 60) من طريق الحسن بن إسماعيل به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 99، والألباني في الضعيفة (8/ 292) رقم 3827. وروي نحوه بإسناد آخر تالف عن ابن عباس؛ انظر الضعيفة (8/ 434) رقم 3964. (¬3) تقدم في الحديث رقم (131).

218 - العقيلي (¬1): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي الأحول حدثنا مسعر بن كدام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من غدا يطلب العلم صلّت عليه الملائكة، وبورك له في معيشته، ولم ينتقص (¬2) مِن رزقه وكان مباركاً عليه) (¬3). -[188]- قال العقيلي: هذا حديث باطل ليس له أصل من حديث مسعر ولا غيره، وإسماعيل منكر الحديث وليس ممن يُقيمه. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (¬4). ¬

(¬1) الضعفاء (1/ 91) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي. ووقع في (ف) و (م): (ابن النجار) بدل العقيلي! (¬2) في ضعفاء العقيلي: (ينقص). (¬3) ذكره الذهبي في الميزان (1/ 221) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 100، والألباني في الضعيفة (1/ 498) رقم 328. ورواه ابن بشران في الأمالي (1/ 325) ح 753 من طريق يحيى بن هاشم السمسار عن مسعر به، وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 205) ح 217 معلقاً عن يحيى بن هاشم به. ويحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين وغيره؛ انظر ترجمته في الميزان (4/ 412) رقم 9643. (¬4) (1/ 73) ح 87 من طريق العقيلي به. ووقع في (ف) و (م): (في العلل الموضوعات)!

219 - ابن النجار: كتب إليّ أبو الفتوح العجلي عن أبي الوفاء محمد بن محمد بن محمد المديني أخبرنا أبو منصور حمد بن محمد بن أحمد البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الجُوْزْداني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن يوسف بن عبد الله بن صَبيح النيسابوري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بانيك حدثنا محمد بن علي بن عبد الله (¬1) السلمي ببغداد حدثنا العباس بن هذيل قدم حاجاً حدثنا محمد بن عتاب (¬2) حدثنا محمد بن هانئ حدثنا أبو القاسم الوضاح بن عاصم حدثنا أبي عن محمد بن قيس عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما تقول في حرفتي؟ قال: (وما حرفتك؟). قال: أعلِّم الصبيان. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن لله تعالى في السماء الرابعة ملاتكة لا يعلم عددهم إلا الله يستغفرون للمعلمين والصبيان). وقال عليه السلام: (نفقة الضيف (¬3) ونفقة المتعلم ونفقة [المعلِّم] (¬4) ونفقة الحج ونفقة شهر رمضان لا يحاسِب اللهُ العبدَ عليها يوم القيامة). وقال: (خدمة العلماء زين، ومجالستهم كرم، والنظر إليهم عبادة، والمشي معهم فخر، ومخالطتهم دواء. تنزل عليهم ثلاثون رحمة، وعلى غيرهم رحمة واحدة. هم أولياء الله عز وجل، طوبى لمن خالطهم. خلقهم اللهُ تعالى شفاء للناس، -[189]- فمن حفظهم لم يندم، ومن خذلهم ندم) (¬5) (¬6). قال ابن النجار: هذا حديث منكر. وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬7): هذا ظاهر البطلان، يدرِك ذلك من له أدنى فهم في هذا الشأن. وفي السند غير واحد من المجهولين، وجويبر وإن كان متروك الحديث عندهم ما أظنّه يحتمل مثل هذا، والضحاك في نفسه صدوق، ولكن (¬8) روايته عن ابن عباس منقطعة (¬9)، انتهى. ¬

(¬1) في لسان الميزان (4/ 415): (عبيد الله). (¬2) في اللسان: (غياث). (¬3) في اللسان: (نفقة الصبيان). (¬4) في جميع النسخ: (العلم)، والمثبت من لسان الميزان وتنزيه الشريعة. (¬5) في اللسان: (فمن جفاهم ندم، ومن خدمهم لم يندم). (¬6) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279) رقم 101. (¬7) (4/ 416) ترجمة العباس بن هذيل. (¬8) في اللسان و (م): (لكن). (¬9) تقدم الكلام على رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في الحديث رقم (12).

220 - ابن الجوزي في (العلل) (¬1): أخبرنا ابن ناصر أخبرنا نصر بن أحمد أخبرنا ابن رزقويه حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي حدثنا أحمد بن محمد بن يغنم (¬2) الباهلي حدثنا بشر (¬3) بن الأصبغ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أكرم عالماً فقد كرم سبعين نبياً، ومن أكرم متعلماً فقد أكرم سبعين شهيداً، ومن أحبَّ العلم والعلماء لم تُكتب (¬4) عليه خطيئة أيام حياته) (¬5). -[190]- قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وفيه محمد بن عمرو؛ قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتّقون حديثه (¬6). قلتُ: ما أظن محمد بن عمرو يحتمل مثل هذا الحديث، والظاهر أن البلاء ممن دون يزيد بن هارون. (¬7) ¬

(¬1) (1/ 100) ح 143. (¬2) في (ف) و (م) والعلل: (نعيم). (¬3) أشار في حاشية الأصل و (د) إلى أنه في نسخة: (نصر). (¬4) في العلل و (م): (لم يُكتب). (¬5) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 156/أ) من طريق عبد الرحمن بن حامد به، وفيه: (نصر بن الأصبغ). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 279 - 280) رقم 102. ورواه محمد بن عبد الواحد الدقاق في معجم مشايخه رقم 7 [مطبوع ضمن مجموع بتحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني] من طريق نصر بن الأصبغ عن الحسن بن علوان عن أبان عن أنس به. فالظاهر -والله أعلم- أن الحديث إنما هو حديث الحسين بن علوان، وهو وضّاع وتقدم في الحديث رقم (111). أمّا نصر بن الأصبغ فله ترجمة في تاريخ بغداد (15/ 392) رقم 7208. (¬6) الجرح والتعديل (8/ 31) رقم 138 مِن رواية ابن أبي خيثمة عن ابن معين. وتتمة كلامه: قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدِّث مرةً عن أبي سلمة بالشيء رأيَهُ، ثم يحدِّث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي رواية ابن طهمان ص 34 رقم 138، وابن محرز (1/ 107) رقم 495، وابن أبي مريم [كما في الكامل (6/ 2229)] عن ابن معين قال: (ثقة). (¬7) قال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص 39 رقم 44: (مِن وضع عبد الرحمن بن محمد البلخي شيخ لابن رزقويه). وعبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي أبو القاسم الزاهد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 593 - 595) رقم 5383 وقال: (كان ثقة). فهو بريء من عهدة هذا الحديث، نبَّه عليه محقق تلخيص العلل.

221 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ فيما سمعه جماعة من الدمشقيين بخط أبي الحسن ابن صَصْرَى مِن (¬2) أبي سعيد بن ملة قال: حدثنا الشيخ السيد المستجاب الدعاء أبو علي الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي أخبرنا أبو بكر أحمد بن العباس بن محمد بن المرزبان حدثني عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه الساجي ببغداد أخبرني محمد بن واصل الصخري (¬3) أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الدير سنة ثمانين ومائتين يقول: أخبرني محمد بن سوار بن الفضل عن سليمان بن عمر الكوفي عن عبد الرحمن بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: (أشدُّ الناس حسرة يوم القيامة رجلٌ أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علّم علماً فانتفع به مَن سمعه منه دونه) (¬4). -[191]- قال ابن عساكر: روى هذا الشيخ (¬5) أربعين حديثاً بهذا الإسناد عن سهل عن خاله محمد بن سوار بأسانيده عن شيوخه كلها منكرة، ولا أدري على من الحمل فيها، انتهى. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (51/ 137 - 138) ترجمة محمد بن أحمد بن جعفر أبي سعيد الأصبهاني المعروف بابن ملة. (¬2) في (م): (عن). (¬3) في تاريخ دمشق: (الصحري). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 103، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (7142) وقال: (منكر) ثم قال: (هذا إسناد ضعيف مظلم، كل من دون عكرمة لم أجد لهم ترجمة). (¬5) يعني محمد بن واصل. وفي تاريخ دمشق: (محمد بن عمرو بن واصل). وفي تاريخ بغداد (13/ 67) رقم 5891 سمّاه الخطيب: (عمر بن واصل). وروى في ترجمة عبيد الله بن لؤلؤ (12/ 78) رقم 5464 من طريق عمر بن واصل عن سهل بن عبد الله عن خاله محمد بن سوار، ثم قال: (هذا الحديث موضوع مِن عمل القُصّاص، وضعه عمر بن واصل أو وُضع عليه، والله أعلم).

222 - ابن عدي (¬1): [حدثنا جعفر بن علي بن بيان حدثنا سعيد بن عفير] (¬2) حدثنا عبد الله بن سعيد عن أبين بن سفيان عن ضرار بن عمرو عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعاً: (من خرج يطلب باباً من العلم لينتفع به ويعلِّمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة ألف سنة) (¬3) (¬4). قال الذهبي: موضوع، مِن بلايا أبين بن سفيان (¬5). ¬

(¬1) الكامل (1/ 384) ترجمة أبين بن سفيان. (¬2) ما بين معقوفتين بياض في الأصل و (د) و (ف)، والمثبَت من الكامل. والمصنف رحمه الله نقل الحديث بإسناده ومتنه من الميزان (1/ 8) حيث نقل الذهبي طرفاً من الإسناد وطرفاً من المتن، وترك المصنف بياضاً حتى يكتب الإسناد من الكامل فلم يتيسر له ذلك، والله أعلم. وقد تكرر هذا كثيراً في هذا الكتاب، ولم يتنبه له من أخرج الطبعة الهندية فتجاهل البياض، وأوهم وقوع السقط في كثير من أسانيد الكتاب، وليس الأمر كذلك، والله أعلم. (¬3) تتمة الحديث في الكامل: (... كتب الله له بكل خطوة يخطوها عبادة ألف سنة قيامها وصيامها، وحفّته الملائكة بأجنحتها، وصلى عليه طير السماء وحيتان البحر ودوابّ البر، ونزل من السماء منازل سبعين شهيداً، وكان أفضل مِمّن يكون له الدنيا حلالاً فيُعطاها في الآخرة). (¬4) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 66) ح 75 من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 104. (¬5) ميزان الاعتدال (1/ 8)، وليس فيه قوله: (موضوع)! وفي الإسناد أيضاً -كما أفاده ابن الجوزي- ضرار بن عمرو الملطي وهو متروك؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 328) رقم 3952، ولسان الميزان (4/ 340 - 341) رقم 3966.

223 - ابن الجوزي في (العلل) (¬1): أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا أبو حفص بن شاهين حدثنا علي بن محمد بن جعفر (¬2) العسكري حدثني دارم بن قبيصة بن نهشل الصنعاني قال: سمعتُ يحيى بن الحسن (¬3) بن زيد بن علي سمعتُ محمد بن عبد الله بن حسن (¬4) عن يحيى بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن الحسين (¬5) بن علي عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (علم الباطن سِرٌّ مِن سِرِّ الله عز وجل وحكمٌ مِن حكم الله، يقذفه الله في قلب من يشاء مِن عباده) (¬6). أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي (¬7) عن ابن شاهين به. قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وعامّة رواته لا يُعرفون. ¬

(¬1) (1/ 74) ح 90، ووقع في إسناد المطبوع منه تخليط. (¬2) في مسند الفردوس: (علي بن جعفر بن عنبسة). (¬3) في العلل: (الحسين). (¬4) في العلل: (يحيى بن عبد الله بن حسين). (¬5) في العلل المتناهية وتلبيس إبليس: (الحسن). (¬6) رواه ابن الجوزي أيضاً في تلبيس إبليس ص 318 - 319 بالإسناد نفسه. وذكره الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص 36 رقم 34 وقال: (إسناده ظلمات إلى زيد بن علي عن آبائه، وهذا باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 105، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (3/ 371) رقم 1227. (¬7) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 240/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 290) - من طريق السلمي به.

224 - قال الديلمي (¬1): أخبرنا فيد أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الزراد النُّهاوندي حدثنا أحمد بن الحسين بن عمران الأنصاري حدثنا أحمد بن يعقوب بن نصر قال: سألتُ أحمد بن غسان عن علم الباطن؟ قال: سألتُ عبد الواحد بن زيد عن علم الباطن؟ قال: سألتُ الحسن عن علم الباطن؟ قال: سألتُ حذيفة عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن -[193]- علم الباطن ما هو؟ فقال: (سألتُ جبريل عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ اللهَ عن علم الباطن ما هو؟ فقال: يا جبريل هو سرّ بيني وبين أحبّائي وأوليائي وأصفيائي، أودِعه في قلوبهم، لا يطّلع عليه ملَكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسَل) (¬2). قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (¬3): هذا موضوع، والحسن ما لقي حذيفة أصلاً. • وقال الديلمي (¬4): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الغنائم النرسي حدثنا محمد بن علي بن الحسين حدثنا محمد بن جعفر الخزاعي حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا علي بن سعيد ببغداد حدثنا علي بن إبراهيم الفسطاطي سمعتُ محمد بن جعفر سألتُ أحمد بن يسار عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سألتُ أبا يعقوب الشروطي فقال: سألتُ أحمد بن غسان فقال (¬5): سألتُ عبد الواحد بن زيد فقال: سألتُ الحسن فقال: سألتُ حذيفة فذكر مثله. أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد كلاهما متروكان، وفي (اللسان) ما معناه أنهما متهمان بالكذب في الحديث (¬6). -[194]- قال الأزدي (¬7): قال ابن المديني: أتيتُ أحمد بن غسان (¬8) يوماً فرأيتُ معه دَرْجاً (¬9) يحدِّث به، فقلتُ: هذا سمعتَه؟ قال: لا ولكن اشتريتُه، وفيه أحاديث حِسان أحدِّثُ بها هؤلاء أُرغِّبهم وأُقرِّبهم إلى الله، ليس فيه حكمٌ ولا تبديل سنة. قلتُ له: أما تخاف مِن الله؟ تقرِّب العبادَ إلى الله بالكذب على رسول الله؟!. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 1642/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 190 - 191)، والفردوس (2/ 442) رقم 3229 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280) رقم 106، والأيوبي في المناهل السلسلة ص 124، والفاداني في العجالة ص 89. (¬3) ج 2 ص 191. (¬4) كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 191). (¬5) كذا في زهر الفردوس، وقد سقط من الإسناد هنا أحمد بن عطاء الهجيمي كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص 124، والعجالة للفاداني ص 89. (¬6) انظر ترجمة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد في لسان الميزان (5/ 290 - 292) رقم 4957. أمّا أحمد بن غسان فليس له ترجمة في اللسان، وقد وقع هنا تخليط من المصنف رحمه الله سببه سقوط راوٍ بين أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد وهو أحمد بن عطاء الهجيمي -كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص 124، والعجالة للفاداني ص 89 - ، وهو الذي كذّبه ابن المديني في القصة التي سيذكرها المصنف. أمّا الراوي عنه أحمد بن غسان فهو الهجيمي البصري العابد صاحب أحمد بن عطاء الهجيمي، وكان واعظاً زاهداً، وكان يقول بالقدر ثم رجع عنه، مات قبل سنة (230). انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (16/ 49 - 50) وفيات (231 - 230)، وسير أعلام النبلاء (9/ 408 - 409) ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي. ولم أجد لأحمد بن غسان ذِكراً في كتب الضعفاء، والله أعلم. (¬7) لسان الميزان (1/ 537) رقم 634 ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي. (¬8) في اللسان: (أتيته. . .) والضمير يعود إلى صاحب الترجمة وهو أحمد بن عطاء الهجيمي كما تقدم. (¬9) الدَّرْج: الذي يُكتب فيه، ودَرْج الكتاب طَيُّه وداخِلُه. تاج العروس (5/ 556).

225 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن الحسن الهروي بنيسابور يُعرف بِجهان دار حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن صالح المفيد حدثنا محمد بن حمدان بن صغير حدثنا محمود بن غيلان حدثنا النضر بن شميل عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (ما مِن رجل يموت ويترك ورقة مِن العلم إلا تقوم تلك الورقة ستراً بينه وبين النار، وإلا بنى الله له بكل حرف في تلك الورقة مكتوبٍ مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 199/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 11 - 12). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 280 - 281) رقم 107 وقال: (لم يبين علته، وفيه جماعة لم أعرفهم).

226 - أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء في (فوائده) تخريج السِّلفي قال: أجاز لي أبو الحسين محمد بن حَمُّود بن الدليل أن أبا العباس أحمد بن عيسى المشرف النصيبي أخبرهم حدثنا علي بن سلامة بن الحسن بن رجاء الغزي حدثني أبي حدثنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن عيسى حدثنا حماد بن ثابت عن شهر بن حوشب عن أنس مرفوعاً: (ما مِن مؤمن يموت ويترك ورقةً مِن علم إلا كانت -[195]- تلك الورقة ستراً له من النار، ويبني اللهُ له بكل حرف مكتوبٍ في تلك الورقة مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات) (¬1). ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 107 أيضاً، وقال: (لم يبين علته، وفيه موسى بن عيسى وأظنّه البغدادي؛ متّهم بالوضع، والله أعلم). وانظر ترجمة موسى بن عيسى البغدادي في ميزان الاعتدال (4/ 216).

227 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن حدثنا أبو نصر قيس بن [بُسْر] (¬2) بن السندي (¬3) النصري حدثنا أبو علي العجمي الأحول حدثنا الدَّبَري حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا مغمر بن راشد عن سعيد الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً: (مَن نظر إلى وجه عالمٍ نظرةً ففرح به؛ خَلق اللهُ تعالى مِن تلك النظرةِ والفرحِ ملَكاً يستغفر اللهَ لصاحبه إلى يوم القيامة) (¬4). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (49/ 365 - 366) ترجمة قيس بن بُسر أبي نصر النصري. ووقع في (ف) و (م): (أبو الحسن) بدل (ابن عساكر)! (¬2) بُسر بضم الباء والسين المهملة كما في الإكمال (1/ 271)، وتصحف في جميع النسخ إلى: (بشر). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (قيس بن بشر السندي). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 108 وقال: (لم يبين علته، وهو مِن طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق. . . وفيه أيضاً مجاهيل، والله أعلم).

228 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المزِّي (¬2) أخبرنا محمد بن سليمان الربعي البندار حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمرو (¬3) الحنظلي السجستاني أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله النيسابوري حدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا -[196]- عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: (إنّ لله قبةً يقال لها الفردوس، في وسطها دار يقال لها دار الكرامة، وفيها جبل يقال له جبل النعيم، وعليه قصر يقال له قصر الفرح، وفي القصر اثنا عشر ألف باب، مِن باب إلى باب خمسمائة عام، لا يُفتح منها باب إلا لصرير قلمِ عالمٍ أو لصوتِ طبلِ غازٍ، وإن صرير القلم أفضل عند الله بسبعين ضعفاً مِن طبلِ غازٍ) (¬4). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر والحمل فيه على السجستاني أو النيسابوري، وكلاهما مجهول (¬5). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (51/ 95 - 96) ترجمة محمد بن أحمد بن عمرو أبي الفتح الحنظلي السجستاني. (¬2) في تاريخ دمشق: (المري). (¬3) كذا جاء اسمه في صدر ترجمته من تاريخ دمشق (51/ 95). لكن وقع في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عمر) وكذا في تنزيه الشريعة، والله أعلم. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 109. (¬5) لم أجد لهما ترجمة في الميزان ولا في اللسان.

229 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا قتيبة بن أحمد القاضي أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المحمودي حدثنا أبي حدثنا محمد بن مضر بن معن الأنماطي حدثنا أبو الفضل بوري بن الفضل الهرمزي حدثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبد الله (¬2) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: (صرير الأقلام عند الأحاديث يعدل عند الله التكبيرَ الذي يُكبَّر في رباط عسقلان وعبادان. ومن كتب أربعين حديثاً أُعطي ثواب الشهداء الذين قُتلوا بعبادان وعسقلان) (¬3). قال في (الميزان) (¬4): هذا خبر باطل، وبوري لا يُدرى من ذا، وقد تفرد به عنه محمد بن مضر، فأحدهما وَضَعه. -[197]- وأورد ابنُ الجوزي في (الواهيات) (¬5) نصف الثاني وقال: محمد بن مضر وبوري بن الفضل لا يُعرفان. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 276)]. (¬2) كذا في زهر الفردوس، وصوابه: (إسماعيل بن عبيد الله) كما في العلل المتناهية والميزان، وهو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 143 - 144). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281) رقم 110. (¬4) (1/ 356) ترجمة بوري بن الفضل الهرمزي. (¬5) (1/ 117) ح 178 معلقاً عن محمد بن مضر به.

230 - المرهبي (¬1) في (العلم): حدثنا الحسن بن مهران بن الوليد الأصبهاني حدثني يعقوب بن عمير اليماني حدثني أحمد بن سعيد عن محمد بن تميم السعدي الفريابي عن موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً: (تعلَّموا العلم فإنّ في [تعلُّمِه] (¬2) لله حسنة (¬3)، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلَمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنة، والأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والقرب عند الغرباء، والزين عند الأخلّاء. يرفع اللهُ به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة يُقتدى بهم، وأئمة في الخير تُقتَصُّ (¬4) آثارُهم وتُرمَق أعمالهم ويُنتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم، حتى كل رطب ويابس يستغفر لهم، حتى الحيتان في البحر وهوامّه، وسباع البَرِّ وأنعامه، والسماء ونجومها. إن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار في الظُّلَم، وقوة الأبدان من الضعف. يبلغ به العبدُ منازلَ الأحرار (¬5) ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والفِكرُ فيه يعدل بالصيام ومدارستُه بالقيام. به يُطاع وبه يُعبد (¬6)، وبه يُعمل الخير، -[198]- وبه توصل الأرحام، وبه يُعرف الحلال والحرام. يُلهَمه السعداء ويُحرَمه الأشقياء) (¬7). محمد بن تميم أحد المشهورين بوضع الحديث (¬8). ¬

(¬1) تصحف في (ف) و (م) إلى: (الذهبي). (¬2) في جميع النسخ: (تعليمه)، والمثبت من التنزيه. (¬3) في التنزيه: (فإن تعلُّمه لله خشية). (¬4) في (خ) و (م): (يقتص)، وفي (ف): (يقبض)، وفي التنزيه: (تُقتفى). (¬5) في التنزيه: (الأبرار). (¬6) في (ف) و (م): (به يُطاع، وبه يَعبد ربه)، وفي التنزيه: (به يُطاع اللهُ وبه يُعبد). (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 281 - 282) رقم 111. وعلقه الثعلبي في تفسيره (3/ 33) عن المسيب بن شريك عن حميد الطويل عن أنس به. والمسيب بن شريك متروك؛ انظر ميزان الاعتدال (4/ 114) رقم 8544. (¬8) تقدم في الحديث رقم (131). وقد روي نحو هذا الحديث عن معاذ بن جبل وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهم، ولا يصحُّ منها شيء. انظر تنزيه الشريعة (1/ 282) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (11/ 1/ 461 - 463) رقم 5293.

231 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم (¬2) عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي الرقي عن الفضل بن إبراهيم بن ماهان عن عبد الوهاب عن زكريا بن أبي كريمة عن مسلم بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس رفعه: (من بثَّ باب فقهٍ في سبيل الله أُعطي بكل حرف مثل رمل عالج حسنات، وكان له كأجر من عمل به إلى يوم القيامة. ومن أنشأ باباً مِن الخير في سبيل الله فكذلك) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 135/ أ). (¬2) في مسند الفردوس: (عن أبي القاسم علي بن إبراهيم البزاز). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 282) رقم 112 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه مسلم بن عبد الله بن الحارث -راويه عن ابن عباس- ومن بعده جماعة لم أعرفهم، والله أعلم).

232 - الديلمي في (مسند الفردوس) (¬1): أخبرنا حمد بن نصر الحافظ أخبرنا علي بن محمد الميداني حدثنا محمد بن يحيى العاصمي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث حدثنا [سريج] (¬2) بن عبد الكريم التميمي حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين حدثنا موسى بن -[199]- إسماعيل أبو سلمة عن عثمان بن موسى عن العلاء بن خالد عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اكتبوا هذا العلم من الفقير كما تكتبون من الغني، فإنّ مثَل العلماء كمثل القرآن؛ فيه سُوَر طوال وقصار، فكذلك العلماء، ولا تسمعوا قول بعضهم في بعض) (¬3). قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (¬4) عقب هذا الحديث: ابن الأشعث كذّبوه (¬5). ¬

(¬1) كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 17). (¬2) سريج: بالسين المهملة وآخره جيم كما في الإكمال (4/ 272)، وتصحف في زهر الفردوس وجميع النسخ إلى: (شريح). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 113. (¬4) ج 1/ 1 ص 17. (¬5) يشير إلى محمد بن محمد بن الأشعث أبي الحسن الكوفي نزيل مصر؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 28 - 27) رقم 8131، ولسان الميزان (7/ 476 - 477) رقم 7357). لكن الذي في الإسناد راوٍ آخر -والله أعلم- وهو محمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي كما في الأباطيل للجورقاني (2/ 238) والإكمال لابن ماكولا (4/ 272) حيث قال في ترجمة سريج بن عبد الكريم: (يروي عنه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث الأنصاري البلخي كتابَ العروس عن جعفر بن محمد). ومحمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي لم أجد له ترجمة. وعلة الإسناد إنما هي في جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبي الفضل الحسيني صاحب كتاب العروس؛ قال الحاكم: (جعفر صاحب العروس وضع الحديث على الثقات) المدخل إلى الصحيح (1/ 174) رقم 31، وقال الجورقاني: (مجروح) الأباطيل والمناكير (2/ 239)، وقال ابن عراق: (صاحب كتاب العروس أشار الديلمي إلى اتهامه. . .) تنزيه الشريعة (1/ 45) رقم 25.

233 - وقال (¬1): أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر حدثنا أحمد بن علي (¬2) عن أبي القاسم الحمصي زُرَيق عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: -[200]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اغتنموا العمل (¬3) وبادروا الأجل، واغتنموا العلم فإنه يُدفع به عن الرجل وأهله وقومه ومِصره ومعارفه، فكأنه قد رحل وجهد حتى يُعيَّر به كما يُعيَّر بالزنا والسرقة) (¬4). الحكم كذاب أحاديثه موضوعة (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 42 - 43)]، وهو في الفردوس (1/ 126) رقم 284 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في الموضح (2/ 201): (أحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب). (¬3) في (ف) و (م): (العلم). (¬4) رواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 201 - 202) عن أبي نعيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 114. (¬5) هو الحكم بن عبد الله بن خطاف؛ تقدم في الحديث رقم (133).

234 - وقال (¬1): حدثنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا محمد بن الفضل الأمين حدثنا إسماعيل بن الحسين الفقيه حدثنا أبو بكر بن حبيب حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا ابن أبي ليلى عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: (إذا جلس المتعلم بين يدي العالم فتح اللهُ تعالى عليه سبعين باباً من الرحمة، ولا يقوم مِن عنده إلا كيوم ولدته أمه، وأعطاه اللهُ بكل حرفٍ ثوابَ ستين شهيداً، وكتب اللهُ (¬2) بكل حديثٍ عبادةَ سنة، وبنى له بكل ورقة مدينة، كل مدينة مثل الدنيا عشر مرات) (¬3). موضوعٌ بلا ريب، والحمل فيه على أبي بكر محمد بن سليمان الباغندي (¬4) أو الراوي عنه (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 110)]. (¬2) في (د) زيادة ملحقة: (له)، وهي غير موجودة في الأصل و (خ) وزهر الفردوس. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 115. (¬4) تقدم في الحديث رقم (124)، قال الخطيب: (الباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علة ضُعّف، فإنّ رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكراً). انظر تاريخ بغداد (3/ 227 - 228) رقم 822. (¬5) قال ابن عراق: (أبو بكر بن حبيب ما عرفته).

235 - وقال (¬1): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن فنجويه إذنًا أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن علي بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن الخصم الهاشمي حدثنا ابن أبي [حاتم] (¬2) حدثنا الأشج حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إذا رأيتم النساء يجلسن على الكراسي ويقلن: حدثنا وأخبرنا؛ فأحرقوهن بالنار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا كان آخر الزمان يجلس العلماء والفقهاء في البيوت، وتظهر النساء ويقلن: حدثنا وأخبرنا، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فأحرقوهنّ بالنار) (¬3). (¬4) ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 145)]. (¬2) في جميع النسخ: (ابن أبي جابر)، والمثبت من زهر الفردوس واللسان. (¬3) أورده الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال ص 404 [ترجمة محمَّد بن علي بن محمَّد الهاشمي] وقال: (هذا حديث منكر، ورجاله كلهم ثقات إلا محمَّد بن علي بن أحمد الهاشمي وهو آفته ...). وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 379)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 283) رقم 116. (¬4) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

6 - كتاب السنة

6 - كتاب السنة

236 - قال أبو نصر السجزي في (الإبانة): أخبرنا والله أبو القاسم صلة بن المؤمل بن خلف البغدادي: حدثنا والله أبو الفرج أحمد بن علي: حدثنا والله أبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد القُرقوبي بقُرقوبا: حدثنا والله أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الصقلي: حدثنا والله أحمدُ بن محمَّد بن يعقوب: حدثنا والله محمدُ بن الحسن الحارثي: حدثنا والله سعدُ بن عثمان بن بكر الأهوازي: حدثنا والله محمدُ بن عكاشة الكرماني: حدثنا والله عبد الرزاق: حدثنا والله معمر: حدثنا والله الزهريُّ: حدثنا والله عبدُ الله بن كعب: حدثنا والله ابنُ عباس: حدثنا والله عليُّ بن أبي طالب: حدثنا والله أبو بكر الصديق: سمعتُ والله النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (سمعتُ والله جبريلَ يقول: سمعتُ والله ميكائيلَ يقول: سمعتُ والله إسرافيلَ يقول: سمعتُ والله الرفيعَ يقول: سمعتُ والله اللوحَ يقول: سمعتُ والله القلمَ يقول: سمعتُ والله الربَّ جلّ جلاله يقول: إني أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر، فمن آمن بي ولم يؤمن بالقدر خيره وشره فليلتمس ربًّا غيري، فلستُ له برب) (¬1). قال أبو نصر: وهذا حديث عجيب بهذا الإسناد لم أكتبه إلا من شيخنا أبي القاسم صلة، وكان صدوقاً. قلتُ: محمَّد بن عكاشة الكرماني قال في (الميزان) (¬2): كذّاب. وقال الدارقطني: يضع الحديث. (¬3) ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 318) رقم 21، والأيوبي في المناهل السلسلة ص 180 - 181، والفاداني في (العجالة في الأحاديث المسلسلة) ص 20. ورواه أبو زرعة الرازي -كما في سؤالات البرذعي (2/ 540 - 541) - عن محمَّد بن عكاشة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره (أن جبريل أخبره أن الله تبارك وتعالى قال: من لم يؤمن بالقدر فليس مني) أو كهذا من الكلام. قال أبو زرعة: (كذب على الله وعلى رسوله وعلى علي بن أبي طالب وعلى ابن عباس). ولم يذكر أبا بكر رضىِ الله عنه في الإسناد. وأورده ابن أبي حاتم مختصراً في الجرح والتعديل (8/ 52) رقم 238. (¬2) (3/ 650) رقم 7956. (¬3) الضعفاء والمتروكون ص 352 رقم 488. وقال الحافظ ابن حجر: (ويقال إنه محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن عكاشة بن محصن الأسدي، نسبةً إلى جده الأعلى، لكن الذي يظهر لي أن محمَّد بن إسحاق العكاشي الذي أخرج له ابن ماجه غيرُ هذا لكونه متقدّم الطبقة عن هذا ...) لسان الميزان (7/ 355) رقم 7175.

237 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ بخطِّ أبي الحسن علي بن محمَّد الحنائي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد الرملي حدثنا محمَّد بن حميد بن يعقوب حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمَّد الهمداني ببيت المقدس حدثنا محمَّد بن جعفر النسائي حدثنا عمار بن الحسين الدمشقي عن إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعًا: (إذا رأيتم صاحبَ بدعة فاكفَهِرّوا في وجهه، فإنّ الله تعالى يُبغِض كلَّ مبتدع، ولا يجوز أحد منهم الصراط، ولكن يتهافتون في النار مثل الجراد والذبّان) (¬2) (¬3). إبراهيم بن هدبة كذاب (¬4). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (43/ 337) ترجمة عمار بن الحسين. (¬2) في (م): (والذباب). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 319) رقم 22. (¬4) تقدم في الحديث رقم (122).

238 - الدارقطني في (الغرائب): حدثني أبو الحسن محمَّد بن عبد الله الهروي حدثنا أبو [النصر] (¬1) أحمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري حدثنا مالك بن سليمان الهروي حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: (في قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} (¬2): فأمّا الذين ابيضّت وجوههم: أهل السنة والجماعة، وأمّا الذين اسودَّت وجوههم: أهل الأهواء والبدع) (¬3). قال الدارقطني: هذا موضوع، والحمل فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضل ضعيف (¬4). -[207]- وأخرجه الخطيب في (رواة مالك) من طريق أبي زرعة أحمد بن الحسين الحافظ حدثنا أبو نصر أحمد بن محمَّد بن عبد الله القيسي بهراة حدثنا الفضل به، وقال: منكرٌ مِن حديث مالك، ولا أعلمه يُروى إلا مِن هذا الوجه. قال في (اللسان) (¬5): ولعل أبا نصر (هو) (¬6) الأول نُسب أولًا إلى جده، ويحتمل أن يكون آخَر، انتهى. ¬

(¬1) في جميع النسخ: (أبو النضر)، والمثبت من اللسان. (¬2) سورة آل عمران: الآية (106). (¬3) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 342)]. وهو في الفردوس (5/ 449) رقم 8446 ط دار الكتاب العربي. وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/ 908 - 505) ترجمة أحمد بن عبد الله الأنصاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 319) رقم 23. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 353) رقم 6735، ولسان الميزان (6/ 344 - 345) رقم 6059. (¬5) (1/ 509) (¬6) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).

239 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو نصر بن سُمَير حدثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الرحمن المزكّي إملاء حدثنا الطبراني حدثنا علي بن بيان الطرز (¬2) حدثنا أبو معمر صالح بن حرب (¬3) حدثنا عيسى بن شعيب (¬4) عن داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: (من زعم أنّ الله تعالى لا يعلم العبادَ إلى ما هم صائرون فقد أخرج الله مِن ملكه) (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ أ). وهوفي الفردوس (4/ 125) ط دار الكتاب العربي. (¬2) علي بن بيان المطرز: قال الدارقطني: (لا بأس به) سؤالات الحاكم رقم (131). (¬3) أبو معمر صالح بن حرب مولى بني هاشم: ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 318) وقال: (يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات)، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 432) رقم 4806 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. (¬4) عيسى بن شعيب: هو أبو الفضل النحوي البصري، يروي عنه صالح بن حرب كما في تهذيب الكمال (22/ 613). وهو صدوق له أوهام؛ تقريب التهذيب (5298). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 319) رقم 24. ولم يبيِّن المصنف رحمه الله علَّة الحديث، ومتنه ليس بمنكر، وليس في إسناده متَّهم، وقد روي من وجه آخر؛ رواه البيهقي في القضاء والقدر (2/ 723 - 724) ح 369 من طريق الخليل بن مرة عن معاوية بن قرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتراجع ذِكر القدر ... الحديث وفي آخره قال: (ومن زعم أن الله تعالى لا يعلم ما العباد عاملون وما هم إليه صائرون فقد أخرج اللهَ مِن قدرته). قال البيهقي: (وهذا ينفرد به الخليل بن مرة هكذا وهو ضعيف ...). وعلى كل حال فإدخال هذا الحديث في الموضوعات فيه نظر، والله أعلم.

240 - الخطيب (¬1): أخبرنا محمَّد (¬2) بن الحسين القطان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي حدثنا أحمد بن روح أبو يزيد حدثنا عمرو بن مرزوق الباهلي حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا مات مبتدع فإنه قد فُتح على الإِسلام فتحٌ) (¬3). قال الخطيب: الإسناد صحيح (¬4) والمتن منكر. قال: وكنتُ أظنُّ أحمد بن روح هذا تفرد بروايته حتى أخبرني محمَّد بن علي بن أحمد بن الحارث أخبرنا أبو بكر محمَّد بن عمر بن خلف الوراق حدثنا محمَّد بن السري بن عثمان التمار حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا مات صاحبُ بدعة فقد فُتح في الإِسلام فتحٌ) (¬5). قال في (اللسان) (¬6): محمَّد بن السري كان مختلطاً (¬7). وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (¬8) وقال: مدار الطريقين على عمران القطان؛ قال يحيى (¬9): ليس بشيء، وقال النسائي (¬10): ضعيف الحديث. -[209]- وأما عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه (¬11). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (5/ 256 - 257) ترجمة أحمد بن روح أبي يزيد البزاز. (¬2) في (د) و (ف (و (م): (أبو محمَّد). (¬3) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 98) وقال: (منكر)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 319) رقم 25، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والوضوعة (6/ 229 - 230) رقم 2706. (¬4) لكن الخطيب روى هذا الحديث كما تقدم في ترجمة أحمد بن روح البزاز، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي: (يُجهل) ميزان الاعتدال (1/ 98). (¬5) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 156 - 157)]، من طريق أبي بكر محمَّد بن السري التمار به. وهو في الفردوس (1/ 285) رقم 1118. (¬6) (1/ 461) رقم 509 ترجمة أحمد بن روح. (¬7) في اللسان: (مخلطًا). وقال النهي في محمَّد بن السري: (يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء) ميزان الاعتدال (3/ 559). (¬8) (1/ 139) ح 213 - 214 من طريق الخطيب به. (¬9) تاريخ الدوري (2/ 437). (¬10) الضعفاء والمتروكون ص 192 رقم 502. (¬11) الجرح والتعديل (6/ 264) رقم 1456. قال الألباني: (قلتُ: عمرو بن مرزوق من رجال البخاري وهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ ابن حجر، فلا يُعلُّ الحديث به. ونحوه عمران القطان فإنّه حسن الحديث، فالعلّة مِمّن دونهما. والعجب من السيوطي كيف سكت عن هذا الإعلال الخاطئ ...) الضعيفة (6/ 230).

241 - ابن الجوزي في (العلل) (¬1): أخبرنا محمَّد بن ناصر أنبأنا أبو طاهر محمَّد بن أحمد بن أبي الصقر أخبرنا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن أحمد أخبرنا أبو يعلى عبد الله بن محمَّد بن حمزة حدثنا محمَّد بن الحسن بن قتيبة حدثنا الخليل بن عبد القهار حدثنا يحيى بن المبارك الصنعاني مِن صنعاء دمشق حدثنا كثير بن سليم حدثنا أنس بن مالك مرفوعًا: (لو أنّ صاحب بدعة ومكذِّباً بقدر قُتل مظلوماً صابراً محتسبًا بين الركن والمقام؛ لم ينظر اللهُ في شيء مِن أمره حتى يدخله جهنم) (¬2). قال ابن الجوزي: كثير بن سليم ضعفه يحيى (¬3) والدارقطني (¬4)، وقال النسائي (¬5): متروك الحديث، وقال ابن حبان (¬6): يروي عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه. وقال الخطيب: يحيى بن المبارك مجهول (¬7). وقال في (الميزان) (¬8): تالف. (¬9) ¬

(¬1) (1/ 140) ح 215. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 372) من طريق ير بن المبارك الدمشقي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 320) رقم 26. (¬3) تاريخ الدوري (2/ 493). (¬4) سؤالات السلمي ص 278 - 279 رقم 283. (¬5) الضعفاء والمتروكون ص 207 رقم 534. (¬6) المجروحين (2/ 228) رقم 893. (¬7) تاريخ بغداد (4/ 272) ترجمة محمَّد بن فارس المعبدي. (¬8) (4/ 404). (¬9) وقال الذهبي أيضًا في تلخيص العلل ص 46 رقم 71: (هذا باطل).

242 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الحسن بن رزق (¬2) حدثنا محمَّد بن الحسن بن زياد النقاش حدثنا أحمد بن الحارث بن محمَّد بن عبد الكريم (حدثني جدي محمَّد بن عبد الكريم) (¬3) حدثنا الهيثم بن عدي حدثنا أبو شيبة الأزدي (¬4) عن أنس رفعه: (كل بدعة ضلالة إلا بدعةً في عبادة) (¬5). الهيثم كذاب (¬6)، والنقاش متهم (¬7). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 13/ أ). (¬2) في مسند الفردوس: (ابن رزقويه). (¬3) ما بين قوسين من الأصل، وسقط من باقي النسخ. (¬4) في (د) و (ف (و (م): (الأودي). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 320) رقم 27. (¬6) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 324)، ولسان الميزان (8/ 361 - 363) رقم 8312. (¬7) تقدم في الحديث رقم (90).

243 - العقيلي (¬1): حدثنا محمَّد بن زكريا البلخي حدثنا عبد المؤمن بن عثمان العنبري (¬2) حدثنا [عبيد الله] (¬3) بن عبد الرحمن بن الأصم عن أبيه عن محمَّد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا: (أشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة: نسطور صاحب النصارى، ونواس (¬4) صاحب اليهود، وفرعون موسى (¬5) الذي قال: أنا ربكم الأعلى، ومكذِّبٌ بالقدر) (¬6). قال العقيلي: لا يُتابع عبيد الله (¬7) عليه. (¬8) ¬

(¬1) الضعفاء (3/ 874) ترجمة عبيد الله بن عبد الرحمن بن الأصم. (¬2) تصحف في لسان الميزان (5/ 333) [ترجمة الأصم] إلى: (الغزي)، وهو على الصواب في اللسان نفسه (5/ 284) ترجمة العنبري. (¬3) في جميع النسخ: (عبد الله)، والمثبت من ضعفاء العقيلي. (¬4) في تلخيص العلل المتناهية ص 52، ولسان الميزان (5/ 333): (بولس). (¬5) في (د) و (ف (و (م): (وفرعون). (¬6) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 155) ح 246 من طريق العقيلي به. وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (5/ 333) ترجمة عبيد الله بن عبد الرحمن، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 320) رقم 28. (¬7) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (عبد الله). (¬8) وفي الإسناد أيضًا عبد المؤمن بن عثمان لعبري؛ قال الأزدي: (ليس بثقة مجهول) لضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 147).

244 - الخطيب (¬1): أخبرنا عمر بن محمَّد بن علي الحارثي حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على محمَّد بن مخلد -وأنا أسمع- قيل له: حدثكم الحسن بن ناصح السراج حدثنا الحسن بن قتيبة حدثنا عبد الله بن زياد عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن [سابط] (¬2) عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ([لا تموت حتى] (¬3) تسمع بفرقةٍ (¬4) يكذِّبون بالقدر، يحملون الذنوب على العباد، اشتقّوا (¬5) قولهم مِن قول النصارى، فابرؤوا (¬6) إلى الله منهم) (¬7). وكان ابن عباس إذا حدّث بهذا الحديث رفع يديه وقال: اللهم إني أبرأ إليك منهم كما برئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (¬8) وقال: عبد الله بن زياد كذاب، والحسن بن قتيبة متروك. (¬9) ¬

(¬1) تاريخ بغداد (8/ 473 - 474) ترجمة الحسن بن ناصح السراج. (¬2) بياض في النسخ، والمثبت من تاريخ بغداد والعلل المتناهية. (¬3) بياض في النسخ، والمثبت من تاريخ بغداد والعلل المتناهية. (¬4) في تاريخ بغداد والعلل المتناهية: (بقومٍ). (¬5) في (د) و (ف) و (م): (استقوا). (¬6) في تاريخ بغداد والعلل المتناهية: (فابرأ). (¬7) رواه الطبراني في المعجم الكبر (11/ 102 - 103) ح 11179 من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 320) رقم 29. (¬8) (1/ 153) ح 243 من طريق الخطيب به. (¬9) عبارة ابن الجوزي: (... قال مالك ويحيى: كان عبد الله بن زياد كذاباً، وقال الدارقطني: هو والحسن بن قتيبة متروكان). وانظر ترجمة عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان في تهذيب الكمال (14/ 526 - 532) والميزان (2/ 423 - 424)، وترجمة الحسن بن قتيبة الخزاعي في الميزان (1/ 518 - 519) ولسان الميزان (3/ 106 - 108).

7 - كتاب المناقب

7 - كتاب المناقب

245 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (¬2) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوارث بن الحسن (¬3) بن عمرو القرشي البيساني حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له: يا أبا بكر صِف لنا صاحبكم. فقال: معاشر يهود لقد كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار كإصبعيَّ هاتين، ولقد صعدتُ معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شديد، وهذا علي بن أبي طالب. فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صِفْ لنا ابن عمك. فقال علي: لم يكن حبيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطويل المذاهب طولا ولا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرب الحمرة، جعدًا ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنه. وكان حبيبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - (صلت الجبين) (¬4) واضح الخدّين أدعج العين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه. وكان لحبيبي - صلى الله عليه وسلم - شعرات من (¬5) لبَّته إلى سرَّته كأنهنّ قضيب مسك أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهنّ. بين كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران؛ السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر الأسفل: محمَّد رسول الله. -[216]- وكان حبيبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - شَثْن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر مِن صَبَب، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلّم أنصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس. وكان حبيبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أرحم الناس (¬6)، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم. وكان محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أشجع الناس قلباً، وأبذله كفاً، وأصبحه وجهًا، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً (¬7). لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين. كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووسادته (¬8) الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان (¬9) مُرْمَل (¬10) بشريط. كان لمحمد - صلى الله عليه وسلم - عمامتان، إحداهما تدعى السحاب، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمد، إدامه اللبن، قِدره الدبّاء، تحيته الشكر. يا أهل الكتاب كان حبيبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل (¬11). قال الذهبي: هذا خبر موضوع، والمتهم به عبد الوارث (¬12). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (54/ 197 - 198) ترجمة محمَّد بن عثمان بن حماد ويقال ابن حملة الأنصاري. (¬2) في (ف) و (م): (أنبأنا أبو القاسم الكردي وأبو الحسن بن أبي العلاء)، وهو تخليط. (¬3) في (د) و (ف) و (م): (الحسين). (¬4) ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م). (¬5) في (د) و (ف) و (م): (في). (¬6) في التاريخ: (أرحم الناس بالناس). (¬7) في (م) والتنزيه: (وأبدلهم. . . وأصبحهم. . . وأطيبهم ... وأكرمهم. . .). (¬8) في (د) و (خ): (ووساده). (¬9) أمَّ غَيلان: هي شجر السَّمُر؛ تاج العروس (30/ 139). (¬10) مُرْمَل: مِن رَمَل السريرَ رَمْلاَ وأَرْمَله، إذا نسجه بشريط مِن خوص أو ليف فجعله ظهرًا له؛ المصدر نفسه (29/ 98). وفي تاريخ دمشق ومختصره: (مزمل). (¬11) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 336) رقم 23. (¬12) لسان الميزان (5/ 298)، وأشار محققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة إلى أن الترجمة سقطت في المطبوع من الميزان, والله أعلم.

246 - الطبراني (¬1): حدثنا محمَّد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي عن مجالد (¬2) حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قرأ وكتب (¬3). قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث (¬4)، وهذا معارِض لكتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، انتهى. (¬5) ¬

(¬1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (8/ 271)]. (¬2) كذا في (خ)، وتصحف في باقي النسخ إلى: (مجاهد). (¬3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 265) والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 742) وسير أعلام النبلاء (14/ 189 - 190) [ترجمة الحافظ محمَّد بن يحيى بن منده] من طريق الطبراني به. ورواه أبو العباس الأصم في حديثه [كما في السلسلة الضعيفة (1/ 518)] ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 42 - 43) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به. ورواه أبو الشيخ [كما في الدر المنثور (6/ 611)] من طريق مجالد به. قال البيهقي: (هذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين، والله تعالى أعلم). وقال الحافظ ابن كثير: (ضعيفٌ لا أصل له) تفسير القرآن العظيم (6/ 286). وعزاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/ 630) تحت ح 4251 لابن أبي شيبة وعمر بن شبة عن عون بن عبد الله مرسلاً. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 24. (¬4) أبو عقيل يحيى بن المتوكل المدني: قال ابن معين: (ليس بشيء)، وقال الإِمام أحمد: (واهي الحديث)، وقال ابن حبان: (منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يسمعها المُمعِن في الصناعة إلا لم يَرتَب أنها معمولة)، وقال ابن عدي: (عامة أحاديثه غير محفوظة)، وقال الذهبي: (ضعّفوه)، وقال ابن حجر: (ضعيف). انظر المجروحين (2/ 468)، والكامل (7/ 2665)، والكاشف (2/ 374) رقم 6236، وتقريب التهذيب (7633). (¬5) انظر توجيه الحافظ الذهبي لمعنى الحديث في السير (14/ 189) وما بعدها.

247 - أبو نعيم في (أماليه): حدثنا محمَّد بن محمَّد بن عمرو بن زيد إملاء حدثنا [أحمد بن يوسف المنبجي (¬1) حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي] (¬2) -[218]- عن الهيثم بن جميل عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: (خلقني اللهُ مِن نوره، وخَلق أبا بكر مِن نوري، وخَلق عمر مِن نور أبي بكر، وخَلق أمّتي (¬3) مِن نور عمر، وعمر سراج أهل الجنة) (¬4). قال أبو نعيم: هذا باطل، أبو معشر وأبو شعيب والهيثم متروكون (¬5). وقال في (الميزان) (¬6): هذا خبر كذبٌ ما حدّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفة عندي فيه (¬7) المنبجي؛ لا يُعرف. ¬

(¬1) تصحف في (م) وتنزيه الشريعة إلى: (المسيحي)! (¬2) في جميع النسخ: "حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد حدثنا أحمد بن يوسف المنبجي حدثنا أبو شعيب السوسي)، وهذا تخليط، والمثبَت من الميزان. (¬3) في الميزان: (وخلق عثمان). (¬4) أورده الحافظ الذهبي بإسناده ومتنه في ميزان الاعتدال (1/ 166) ترجمة أحمد بن يوسف المنبجي، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 25. (¬5) أبو معشر تقدم في الحديث رقم (87). أمّا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي، والهيثم بن جميل البغدادي فهما ثقتان! تقريب التهذيب (2862، 7359). (¬6) (1/ 166). (¬7) في (د) و (ف (و (م): (مِن).

248 - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن داود حدثنا محمَّد بن عبد بن ثور حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن نافع مولى عمر بن عبد العزيز حدثنا عمر بن موسى بن وجيه عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا: (نوديتُ ليلة أُسري بي: يا محمَّد سل تُعطه. فرجف واضطرب كلُّ عضو مني، فوضع الملكان أيديهما على صدري وبين كتفي، فقلتُ: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي وأن ألقاك ولا ذنب لي. فأنزل الله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (¬1) (¬2). -[219]- عمر بن موسى وضّاع (¬3)، وعبدُ بن ثور كذاب (¬4). ¬

(¬1) سورة الفتح: الآية (1). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 337) رقم 26. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 451 - 453) [ترجمة زيد بن علي بن الحسين، من طريق المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي به ضمن حديث طويل. وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي كذاب؛ ميزان الاعتدال (3/ 257 - 258) رقم 6359. والمسيب بن واضح ضعيف، المصدر نفسه (4/ 116 - 117) رقم 8548. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 224 - 226) رقم 6222، ولسان الميزان (6/ 148 - 151) رقم 5698. (¬4) لم أجد له ترجمة، وقال ابن عراق: لم أرَ له ذِكراً في الميزان ولا في اللسان، والله أعلم).

249 - ابن عدي (¬1): حدثنا الخضر بن أحمد الحراني حدثنا محمَّد بن الفرج بن السكن حدثنا إسحاق بن بشر حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: (اسمي في القرآن محمَّد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم) (¬2). إسحاق كذاب يضع (¬3). ¬

(¬1) الكامل (11/ 331) ترجمة إسحاق بن بشر البخاري. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 31 - 32) من طريق ابن عدي به. ورواه ابن عساكر أيضًا (17/ 370 - 371) من طريق إسحاق بن بشر به موقوفًا على ابن عباس فذكر نحوه. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 185) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 338) رقم 27، والألباني في السلسلة الضعيفة (4/ 346) رقم 1865. وقد نقل المصنف الحديثَ من الميزان وفي متنه اختصار، ولفظه عند ابن عدي: (سيدٌ بني دارًا واتخذ مأدبة وبعث داعياً، فالسيد الجبار، والمأدبة القرآن، والدار الجنة، والداعي أنا. فأنا اسمي في القرآن محمَّد) الحديث. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 184 - 186) رقم 739، ولسان الميزان (2/ 44 - 46) رقم 1005.

250 - الخطيب في (رواة مالك): أنبأنا القاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي حدثنا أبو زرعة محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن الجنيد بن عبد العزيز الجرجاني حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الجرجاني حدثنا عبد الله بن الليث الإستراباذي حدثنا إسحاق بن الصلت حدثنا مالك بن أنس حدثنا أبو الزبير المكي حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أشياء لو لم يأتِ بالقرآن لآمنتُ به: تَصَحَّرنا في جبّانة (¬1) تنقطع الطرق دونها، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء، ورأى نخلتين متفرقتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا جابر اذهب إليهما فقل لهما: اجتمِعا) -[220]- فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد، فتوضأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فبادرتُه بالماء وقلتُ: لعل الله أن يطلعني على ما خرج مِن جوفه فآكله، فرأيتُ الأرض بيضاء، فقلتُ: يا رسول الله أما كنتَ توضأتَ؟ قال: (بلى ولكنا معشر النبيين أُمرَت الأرضُ أن تواري ما يخرج منّا من الغائط والبول). ثم افترقت النخلتان. فبينا نسير (¬2) إذ أقبلت حيّةٌ سوداءُ ثعبان ذَكَر، فوضعت رأسها في أذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمه على (¬3) أذنها فناجاها، ثم لكأنما الأرض قد ابتلعتها. فقلنا: يا رسول الله لقد أشفقنا عليك. قال: (هذا وافد الجن، نسوا سورة فأرسلوه إليّ ففتحت عليهم القرآن). ثم انتهينا إلى قرية فخرج إلينا فِئامٌ من الناس مع جارية كأنها فلقة القمر حين تنحّى (¬4) عنه السحاب حسناء مجنونة، فقال أهلها: احتسِب فيها يا رسول الله. فدعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لجنِّيها: (ويحك أنا محمَّد رسول الله، خلِّ عنها). فتنقّبَتْ واستحيَتْ ورجعَتْ صحيحة (¬5). قال الخطيب: لم أكتبه عن مالك إلا مِن هذا الوجه. وقال في (الميزان) (¬6): هذا خبر منكر جداً آفته إسحاق بن الصلت، والإسناد إليه مظلم (¬7). ¬

(¬1) الجبّانة: الصحراء. النهاية (1/ 236). وفي التنزيه: (أصحرنا في برية). (¬2) في (م): (نحن نسير). (¬3) في (د) و (ت (و (م): (في). (¬4) في (م): (ينجلي). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 338) رقم 28. (¬6) (1/ 192) رقم 766. (¬7) عبارة الذهبي: (أتى عن مالك بخبر منكر جداً، والإسناد إليه مظلم).

251 - الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد حدثنا أيوب بن زهير حدثنا عبد الله بن عبد الملك حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس ذات يوم إذ هبط عليه جبريلُ -[221]- الروح الأمين فقال: (يا محمَّد إن ربَّ العزة يقرئك السلام ويقول: إنه لمّا أخذ ميثاق النبيين أخذ ميثاقك وأنت في صلب آدم فجعلك سيد الأنبياء، وجعل وصيَّك سيد الأوصياء عليَّ بن أبي طالب) (¬1). قال الدارقطني: هذا حديث موضوع، ومَن بين مالك وأبي طالب ضعفاء. قال في (اللسان) (¬2): كأنّ الواضع له أيوب. ¬

(¬1) ذكره الحافظ العراقي بإسناده ومتنه في ذيل ميزان الاعتدال ص 150 - 151 ترجمة أيوب بن زهير، والحافظ ابن حجر في اللسان (2/ 241)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 339 - 340) رقم 29. (¬2) (2/ 242).

252 - الدارقطني: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب حدثني عمي أحمد بن محمَّد بن العلاء حدثنا عمر بن إبراهيم يُعرف بالكردي حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا: (حبُّ أبي بكر وشكره وحفظه واجبٌ على أمتي) (¬1). قال الدارقطني: غريب من حديث أبي حازم ومن حديث ابن أبي ذئب، تفرد به عمر الكردي. وقال الخطيب في (التاريخ) (¬2): تفرد به عمر الكردي، وغيرُه أوثق منه (¬3). -[222]- وقال الذهبي في (الميزان) (¬4): هذا منكر جداً؛ قال الدارقطني: عمر الكردي كذاب خبيث، وقال الخطيب: غير ثقة، انتهى. وله حديث آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي (¬5) وأعلّه به، وقد تقدم (¬6). وقد أورد هذا الحديث في (الواهيات) (¬7) وقال: عمر يضع الحديث (¬8). ¬

(¬1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 237) -ترجمة أحمد بن محمَّد بن العلاء- من طريق الدارقطني به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 142 - 143) من طريق أبي جعفر الكاتب به. ورواه أبو نعيم في (فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم) ص 89 ح 84، والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 475) [ترجمة محمَّد بن عبد الله بن دينار الزاهد]-ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 142) - والديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 83/ ب) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 84) - من طريق عمر بن إبراهيم به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 142) رقم 2724، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 387) رقم 115. ورواه ابن عساكر (30/ 142) من طريق عمر بن إبراهيم عن ابن أبي ذئب عن ابن أبي لبيبة عن أنس به. (¬2) (6/ 237). (¬3) وقال الخطيب أيضًا (3/ 475): (تفرد به عمر بن إبراهيم -ويُعرف بالكردي- عن ابن أبي ذئب، وعمر ذاهب الحديث). (¬4) (3/ 180). (¬5) الموضوعات (2/ 57) ح 585. (¬6) اللآلئ المصنوعة (1/ 294). (¬7) (1/ 184) ح 292 من طريق الخطيب به. (¬8) إنما نقل ابن الجوزي هذه العبارة عن الدارقطني قوله.

253 - ابن عدي (¬1): حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي حدثنا سعيد بن كثير بن عفير حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: (يا أبا بكر ما أطيب مالك! منه بلالٌ مؤذِّني، وناقتي التي هاجرتُ عليها، وزوَّجتَني (¬2) ابنتَك وواسيتَني بنفسك ومالِك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي) (¬3). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬4) وقال: أبان متروك (¬5)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم الرازي: يحدِّث بالأباطيل (¬6). وأورده صاحب (الميزان) (¬7) في ترجمة الفضل وقال: هذا باطل. ¬

(¬1) الكامل (1/ 375) ترجمة أبان بن أبي عياش، و (6/ 2041) ترجمة الفضل بن مختار أبي سهل البصري. (¬2) في (خ) و (ف) و (م): (وزوجتي). (¬3) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 62) -ترجمة أبي بكر رضي الله عنه- من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 116. (¬4) (1/ 185 - 184) ح 294 من طريق ابن عدي به. (¬5) أبان بن أبي عياش تقدم في الحديث رقم (141). (¬6) الجرح والتعديل (7/ 69) رقم 391. (¬7) (3/ 359).

254 - ابن النجار: أنبأنا عبد القادر بن خلف المؤدب أخبرنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر أخبرنا أبو محمَّد سعيد بن أحمد بن محمَّد الشيرازي أخبرنا أبو محمَّد الحسين بن علي الجوهري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن عفير الأنصاري حدثنا [مُوَرِّق بن السُّخَيت] (¬1) حدثنا [بشير] (¬2) بن زاذان عن عمر بن صبح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أعظم الناس عليَّ مِنّةً أبو بكر الصديق (¬3)؛ زوّجني ابنته وواساني بماله، وصاحبي بالغار. وإن أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر؛ منه ناقتي التي هاجرتُ عليها، ومنه مؤذِّني بلال) (¬4). عمر بن صبح يضع (¬5). ¬

(¬1) مُوَرِّق -بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء وكسرها- ابن سُخيت - بضم السين المهملة وفتح الخاء المعجمة وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها- كما في الإكمال لابن ماكولا (7/ 302) و (4/ 267). وتصحف في جميع النسخ إلى: (زريق بن السخت)، وجاء في حاشية (د): (زريق بن السخت الصواب أنه بتقديم الزاي)! (¬2) في جميع النسخ: (بشر)، والتصويب من ترجمة بشير بن زاذان في الكامل (2/ 453). (¬3) هذه الجملة معناها ثابت في صحيح البخاري (7/ 16) ح 3654 من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: (إنّ أمنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر) الحديث. (¬4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 62) من طريق أبي محمَّد الجوهري به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 117. (¬5) تقدم في الحديث رقم (111). وفي الإسناد أيضًا: مورّق بن سخيت؛ قال الذهبي: (فيه جهالة (الميزان (4/ 198). وبشير بن زاذان؛ قال ابن عدي: (أحاديثه ليس عليها نور، وهو ضعيف غير ثقة. . . وأحاديثه عامّتها عن الضعفاء) الكامل (2/ 453).

255 - الخطيب (¬1): أنبأنا ابن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثنا محمَّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي حدثنا داود بن صَغِير حدثني كثير النواء عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قلتُ لجبريل حين أُسري بي إلى السماء: يا جبريل على أمتي حساب؟ قال: كلُّ أمِّتك عليها -[224]- حساب ما خلا أبا بكر الصديق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر ادخل الجنة. قال: ما أدخل حتى أُدخِل معي مَن كان يُحبني في الدنيا) (¬2). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬3) وقال: كثير ضعيف (¬4)، ولا أحسب النبلاء إلا مِن داود (¬5). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (2/ 482 - 483) ترجمة محمَّد بن جعفر أبي جعفر البغدادي. (¬2) رواه الخطيب أيضًا (9/ 338) -ترجمة داود بن صغير- من طريق عبيد الله بن عبد الله العطار عن داود بن صغير به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 152 - 153) من طريق الخطيب بالإسنادين المتقدمين. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 118. (¬3) (1/ 186 - 185) ح 295 - 296 من طريق الخطيب بالإسنادين المتقدمين. (¬4) كثير بن إسماعيل -ويقال ابن نافع- النواء التيمي الكوفي تقدم في الحديث رقم (91). لكن جاء في إسناد الخطيب الآخر (9/ 338): (عن أبي عبد الرحمن النواء الشامي)، فليحرر. (¬5) داود بن صغير: قال الدارقطني: (منكر الحديث) المؤتلف والمختلف (3/ 1440)، وقال الخطيب: (كان ضعيفًا) تاريخ بغداد (9/ 337). وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 9) رقم 2618. وقال الذهبي عن الحديث: (خبرٌ كذب) ميزان الاعتدال (3/ 500) ترجمة محمَّد بن جعفر البغدادي.

256 - في تاريخ ابن النجار: قال أبو سعد ابن السمعاني: قرأتُ بخطِّ والدي قال: سمعتُ أبا سعد محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم العبدي المروزي يقول: كان الحسين بن علي الكاشغري يضع الأحاديث ويركِّب المتون، وروى بإسنادٍ له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ويلٌ لأمتي مِن أولاد يوسف بن هارون) (¬1). وكان ابنه أبو الفتوح عبد الغافر ينكر ذلك على أبيه، انتهى. (¬2) ¬

(¬1) لم أقف على هذا الحديث في غير هذا الكتاب. (¬2) ترجم أبو سعد السمعاني في الأنساب (5/ 18) للحسين بن علي أبي عبد الله الكاشغري وقال: (شيخ فاضل واعظ، ولكن أكثر رواياته وأحاديثه مناكير. . .). وفي لسان الميزان (3/ 198) رقم 2584: (قال السمعاني: قال محمَّد بن عبد الحميد العبدي المروزي: كان الكاشغري يضع الحديث، وكان ابنه عبد الغافر ينكر عليه).

257 - قال ابن النجار: قرأتُ على أبي العباس أحمد بن محمود الصالحاني عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطِرقاني إذنًا أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا النسوي أخبرنا أبو الفرج عبيد الله بن أحمد -[225]- الرقي حدثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن الجلاء البغدادي حدثنا أبو محمَّد جعفر مؤذِّن المقتدر حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن العلوي حدثنا أبي حدثنا مكرم بن محرز حدثنا حزام بن هشام عن جده حُبيش بن خالد -وكانت له صحبة (¬1) -: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة آلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين آلي، وسيجمع الله بين آله وآلي في روضة مِن رياض الجنة) (¬2). ¬

(¬1) انظر ترجمته في معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 871) رقم 737، والإصابة (1/ 310) رقم 1607. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 119 أو قال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه حزام بن هشام ومكرم بن محرز وغيرهما ما عرفتهم، والله. أعلم). والواقع أنّ الراويين المذكورين معروفان، حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الخزاعي القديدي قال أبو حاتم: (شيخ محله الصدق) الجرح والتعديل (2/ 298) - رقم 1327، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 247). ومكرم بن محرز بن مهدي، الكعبي الخزاعي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 443) رقم 2025 وقال: (روى عن أبيه عن حزام بن هشام ... روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهما الله)، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 207)، فيبقى النظر في من دونهما في الإسناد، والله أعلم.

258 - قال ابن النجار: خلف بن عمر بن خلف بن محمَّد بن إبراهيم أبو بكر الخياط المدائني (¬1) حدّث عن عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني بحديث منكر مركَّب على إسناد صحيح، ولا أدري الآفة منه أو مِن شيخه فإنه مجهول. ثم قال: أنبأني أبو القاسم الأزجي عن أبي نصر المعمَّر بن محمَّد الأنماطي قال: كتب إليّ شيرويه بن شهردار الهمذاني أنبأنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني حدثنا أبو منصور عبد الله بن عيسى المحتسب حدثنا أبو بكر خلف بن عمر المدائني حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشّي (¬2) حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا سفيان الثوري عن -[226]- الأعمش عن زِرّ بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعًا: (أبو بكر الصديق تاج الإِسلام، وعمر بن الخطاب حلّة الإِسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإِسلام، وعلي بن أبي طالب طِيب الإِسلام، فمن أحبَّ أن يتتوَّج ويتحلّل (¬3) ويتكلَّل ويتطيّب (¬4) فليحبّ أئمة الهدى ومصابيح الدجى، فإن مثَل حُبِّهم كمثل الغيث حيثما وقع نفع) (¬5). أخرجه الديلمي (¬6): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني به. قال في (الميزان) (¬7): هذا كذب. ¬

(¬1) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (2/ 661) - رقم س 2545، ولسان الميزان (3/ 370) رقم 2965. (¬2) في اللسان (3/ 370): (الكَجِّي)، وكلاهما صحيح كما في الأنساب (10/ 359). (¬3) في التنزيه: (يتحلّى). (¬4) في رواية الديلمي: (يُتوّج ويُحلّى ويُكلّل ويُطيّب). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 388) رقم 120. (¬6) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 80 - 81)]. وهو في الفردوس (1/ 532) رقم 1792 ط دار الكتاب العربي. (¬7) (1/ 661).

259 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا منصور بن عبد الله الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الدمشقي حدثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مثَل أبي بكر الصدِّيق مثَل اللبن في الصفاء، ومثَل عمر كالماء الزُّلال نزل من السماء، ومثَل عثمان كمثل العسل، ومثَل عليّ كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهارٍ لأهل الجنة) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 231/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 58 - 59). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 121 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه منصور بن عبد الله الهروي كذاب ... والحسن بن عبد الأعلى الصنعاني ما عرفته، والله أعلم). وانظر ترجمة منصور بن عبد الله أبي علي الخالدي الهروي في ميزان الاعتدال (4/ 185)، ولسان الميزان (8/ 163 - 164).

260 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا محمَّد بن الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوحمن بن إبراهيم بن يحيى العدل حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن المسيب حدثنا [عبيد الله] (¬2) بن موسى الطبري حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظُهير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس رفعه: (لكلِّ شيء أُسٌّ، وأسُّ الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجِنّ وحِصن، ومجِنُّ هذه الأمة وحصنُها علي بن أبي طالب) (¬3). إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال أبو حاتم: كذاب (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 33/ ب). (¬2) في جميع النسخ: (عبد الله)، والمثبت من مسند الفردوس. (¬3) رواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 1537 - 1538) ح 968 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 346 - 345) - من طريق محمَّد بن المسيب به، وقال الخطيب: (الحاكم بن ظهير ذاهب الحديث). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 122، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/ 385 - 386) رقم 1913. (¬4) الجرح والتعديل (2/ 94 - 95) رقم 253. وقال الذهبي: (شيعي جلد) ميزان الاعتدال (1/ 27 - 28) رقم 73. وفي الإسناد أيضًا أبوه الحكم بن ظهير الفزاري وهو شيعي متروك؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (7/ 99 - 103) رقم 1430، وميزان الاعتدال (1/ 571 - 572) رقم 2178. وقد أعل الخطيب هذا الحديث به كما تقدم.

261 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا [الزينبي] (¬2) أخبرنا محمَّد بن عمر بن زنبور حدثنا محمَّد بن علي التمار حدثنا نصر بن [شعيب] (¬3) حدثنا أبي حدثنا عبّاد بن صهيب عن سليمان التيمي عن أنس رفعه: الما أُدخلتُ الجنّةَ ليلة أُسري بي نظرتُ -[228]- إلى برجٍ أعلاه نور وأوسطه نور وأسفله نور، فقلتُ لحبيبي جبريل: لمن هذا البرج؟ قال: هذا لأبي بكر الصديق) (¬4). عبّاد بن صهيب قال في (المغني) (¬5): كذّاب هالك. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ف 60/ ب). (¬2) في جميع النسخ: (الرحبي)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديثين (357) و (714). (¬3) في جميع النسخ: (نصر بن سعيد)، والمثبت من مسند الفردوس وتاريخ دمشق. (¬4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 158) من طريق ابن زنبور به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 123. (¬5) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 207 رقم 2074. وفي المغني (1/ 464) رقم 3037 قال: (تركه غير واحد، وبعضهم رماه بالكذب. . .).

262 - ابن النجار: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن حسنون النرسي أخبرنا جدّي علي بن أحمد بن محمَّد الرفاء السامري حدثنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور حدثنا أبو علي بن سعيد الحراني بالرقة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا حجاج بن محمَّد حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليلة أُسري بي إلى سماء الدنيا نادى منادٍ: يا محمَّد حبَّ من أُحبّ. فقلتُ: ومن تُحب؟ قال: حب (¬1) (أبا بكر الصدّيق). فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بخٍ بخٍ اللهُ يُحبّك وأنا أُحبِّك، ولو أحبكَ أهل الأرض جميعًا ما عذَّبهم الله بالنار) (¬2). ¬

(¬1) في (م) والتنزيه: (أحبّ). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 124 وقال: (لم يبين علته، وفي سنده من لم أعرفهم).

263 - وقال: كتب إليَّ أبو عبد الله محمَّد بن معمر الأصبهاني أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال أخبره عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن الحسن السِّمناني حدثنا والدي حدثنا أبو سعد الإدريسي حدثني عبدوس بن علي الجرجاني حدثنا أبو الطيب يوسف بن أحمد بن شاكر البغدادي حدثنا عمر بن سنان حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكيع عن الأعمش عن ليث عن مجاهد -[229]- عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليلة عُرج بي إلى السماء كنتُ مِن ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فقال لي: يا أحمد (¬1) مَن تُحبّ؟ فقلتُ: أحبّ من أحببتَ يا ربّ. قال: حبَّ أبا بكر الصديق فإني أُحبُّه). ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن مثلك يا أبا بكر؛ الله يحبُّكَ والملائكة يحبّونك، ولو أحبَّكَ أهل الثقلين من الجنِّ والإنس لمَا عذَّبهم اللهُ بالنار) (¬2). عمر بن سنان مجروح (¬3). ¬

(¬1) في (ف) و (م): (يا أبا أحمد)! (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) تحت رقم 124 أيضًا. (¬3) يشر إلى عمر -ويقال صغدي- ابن سنان أبي معاوية البصري؛ ضعفه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني كما في لسان الميزان (4/ 320 - 321) رقم 3928. لكن الذي في الإسناد -والله أعلم- هو عمر بن سنان المنبجي، وهو عمر بن سعيد بن سنان أبو بكر الطائي المنبجي، فهو الذي يروي عن حاجب بن سليمان كما في تهذيب الكمال (5/ 201). وقد ذكره السمعاني في الأنساب (5/ 388) ووصفه بالحافظ، وانظر ترجمته في (زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة) للدكتور يحيى الشهري (4/ 1770 - 1775). وقال ابن عراق: (. . . بعده جماعة لم أعرف حالهم فلعل البلاء من أحدهم، والله تعالى أعلم).

264 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن [نغارة] (¬2) حدثنا أبو بكر ابن مردويه حدثنا محمَّد بن الحسن بن الفرج حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رفعه: (يا أبا أمامة إنّ الله شرّف أبا بكر فجعله في السماء صادقًا وفي الأرض صديقاً، فهو لهذه (¬3) الأمة مِن بعدي) (¬4). عيسى بن مسلم منكر الحديث؛ روى عن مالك بن أنس ما ليس من حديثه (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 276)]. (¬2) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (قتادة)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (183). (¬3) في التنزيه: (فهو خليفة هذه). (¬4) ذكره ابن عواق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 125. (¬5) انظر ميزان الاعتدال (3/ 323) رقم 6606. وقال الخطيب: (حدّث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياض أحاديث منكرة) تاريخ بغداد (12/ 483) رقم 5806.

265 - الدقّاق في جزء (مَن اسمه محمَّد بن عبد الواحد): أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمَّد بن سِياشِي بن عبد الله -قدم علينا- حدثنا محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد الحافظ حدثني محمَّد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من شَتم الصدِّيق فإنه زنديق، ومن شَتم عمر فمأواه سقر، ومن شَتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم علي (¬1) فخصمُه النبيّ) (¬2). ¬

(¬1) كذا دون تنوين حتى يستقيم السجع للكذاب! (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 126 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه علي بن شيبان وعنه محمَّد بن يعقوب الطبري ما عرفتهما، والله أعلم). وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (1067) وقال: (موضوع).

266 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو محمَّد [ابن] (¬2) الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد القِرمِيسيني حدثنا عمر بن علي بن سعيد حدثنا يوسف بن الحسن البغدادي حدثنا محمَّد بن القاسم حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمَّد بن بكار حدثنا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أحبَّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى نوح في شدَّته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جَهادته (¬3) فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته) (¬4). قال ابن عساكر: هذا حديث شاذٌّ بمرّة، وفي إسناده غير واحدٍ مجهول. (¬5) ¬

(¬1) تاريخ دمشق (7/ 112) ترجمة إبراهيم بن محمَّد بن أحمد أبي إسحاق القرميسيني. (¬2) ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق. (¬3) كذا في تاريخ دمشق، وفي تنزيه الشريعة: (جهاده). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 127. (¬5) وقال الذهبي: (عمر بن علي بن سعيد عن يوسف بن حسن البغدادي: إسنادٌ مظلم بخبرٍ لم يصح) ميزان الاعتدال (3/ 214).

267 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم عن محمَّد بن يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن النعمان عن منصور بن الحارث عن عمرو بن خارجة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال إبليس: سوَّلتُ لبني آدم الخطايا فحطموها بالاستغفار، فسوَّلتُ لهم ذنباً لا يستغفرون منه: شتم أبي بكر وعمر) (¬2) (¬3). أبان كذاب (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 300/ أ)، وهو في الفردوس (3/ 251) رقم 4597 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في (ف (و (م) زيادة: (وعثمان وعلي). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 128. (¬4) تقدم في الحديث رقم (141). وأبان لم يُتّهم بالكذب فيما أعلم إلا ما روي عن شعبة في ذلك، انظر الكامل (1/ 373). ويمكن حمله على كثرة الخطأ، وإلى ذلك يشير ابن عدي بقوله: (أرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أن يُشبَّه عليه ويغلط) الكامل (1/ 378). وقال أبو زرعة: (أمّا تعمّد الكذب فلا, ولكنه واهٍ بمرة) سؤالات البرذعي (2/ 478).

268 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا مكي بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخفاف حدثنا عمر بن محمَّد بن إبراهيم الحُلواني حدثنا محمَّد بن عبد بن عامر حدثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو عصام حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رفعه: (مَن فضّل عليًّا على أبي بكر وعمر وعثمان فقد رَدَّ ما قُلتُه) (¬2). محمَّد بن عبد بن عامر كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 170/ ب). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 129. ورواه الرافعي في التدوين (2/ 29) من طريق محمَّد بن عبدٍ به، لكن وقع في إسناده بدل صالح مولى التوأمة: (عن أبي صالح). والأعمش يروي عن أبي صالح كما في تهذيب الكمال (8/ 514)، بينما لم يُذكر الأعمش فيمن روى عن صالح مولى التوأمة؛ المصدر نفسه (13/ 100). ولفظ الحديث عند الرافعي فيه اختلاف عن لفظ الديلمي، ففيه: (من فضّل على أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فقد ردَّ ما قلتُه وكذب ما هُم أهلُه). (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 633 - 634) رقم 7900، ولسان الميزان (7/ 324 - 325) رقم 7128.

269 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أخبرنا جدّي أبو محمَّد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الربعي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ياسر حدثنا محمَّد بن بكّار حدثنا محمَّد بن الوليد حدثنا داود بن سليمان الشيباني حدثنا [خازم] (¬2) بن جبلة بن أبي نضرة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: (والله إنّي لأحبُّكما لِحُبِّ الله إياكما، إنّ الملائكة لتحبكّما لحُبِّ الله لكما، أحبَّ اللهُ مَن أحبكّما، وصَلَ اللهُ مَن وصلكما، قطع اللهُ مَن قطعكما، أبغض اللهُ مَن أبغضكما في دنياكما وآخرتكما) (¬3). قال في (الميزان) (¬4): هذا الحديث منكر بمرّة، ومحمد بن عبد الله بن ياسر نكرة. وداود بن سليمان قال الأزدي: ضعيف جداً، وأورد له هذا الحديث (¬5). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (54/ 56) ترجمة محمَّد بن عبد الله بن ياسر أبي عبد الله. (¬2) خازم بالخاء المعجمة كما في الإكمال (2/ 284). وتصحف في جميع النسخ وفي المطبوع من تاريخ دمشق ولسان الميزان (7/ 250) إلى: (حازم). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 130. ورواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 529 - 530) ح 688 عن الحسن بن علي البصري عن محمَّد بن تميم النهشلي عن خازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي به. والحسن بن علي البصري هو أبو سعيد العدوي الكذاب؛ تقدم في الحديث رقم (137). ومحمد بن تميم النهشلي قال أبو حاتم: (مجهول) الجرح والتعديل (7/ 215) رقم 1193. (¬4) (3/ 606). (¬5) ميزان الاعتدال (2/ 8)، ولسان الميزان (3/ 399).

270 - العقيلي (¬1): حدثنا محمَّد بن العباس الأخرم حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد حدثنا أصبغ أبو بكر الشيباني عن السدي عن عبدِ خير -[233]- عن علي قال: أوّل مَن يدخل الجنّة مِن هذه الأمة أبو بكر وعمر، وإنّي لموقوفٌ مع معاوية للحساب (¬2). قال العقيلي: أصبغ مجهول وحديثه غير محفوظ. وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (¬3)، قال في (اللسان) (¬4): وهذا أولى بكتاب الموضوعات. (¬5) ¬

(¬1) الضعفاء (1/ 149) ترجمة أصبغ أبي بكر الشيباني. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 159) من طريق العقيلي به. ورواه الدولابي في الكنى (1/ 367) قال: أخبرني بعض أصحابنا عن محمَّد بن العباس بن الأخرم به، ولفظه: عن علي قال: أوّل من يدخل الجنّة مِن هذه الأمة: أبو بكر وعمر. فقال رجل: يا أمير المؤمنين يدخلانها قبلك؟ قال: إيْ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لَيدخلانها قبلي، ولَيشبعان من ثمارها ولَيرويان من مائها، وإني لموقوفٌ مع معاوية في الحساب. وأورده الذهبي في الميزان (1/ 271) ترجمة أصبغ وقال: (خبر منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390 - 391) رقم 131. وروى ابن عساكر نحوه في تاريخ دمشق (44/ 158 - 159) من طريق عبد الملك بن مالك بن مغول عن إبراهيم بن مالك عن السدّي عن عبد خير عن علي بلفظ: إن أول من يتقدّم إلى الربِّ في الخصومة أنا ومعاوية. وعبد الملك بن مالك بن مغول وإبراهيم بن مالك لم أجد لهما ترجمة، والله أعلم. (¬3) (1/ 196) ح 316 من طريق العقيلي به. (¬4) (2/ 209) رقم 1303 ترجمة أصبغ. (¬5) والمحفوظ هر ما رواه أحمد في مسنده (1/ 115) من طريق حصين بن عبد الرحمن عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال: قام عليّ فقال: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنّا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي اللهُ تعالى فيها ما شاء.

271 - ابن الجوزي في (الواهيات) (¬1): أخبرنا علي بن عبيد (¬2) أخبرنا علي بن أحمد البندار أنبأنا عبيد الله بن محمَّد العكبري حدثنا أبو [بكر] أحمد (¬3) بن هشام الأنماطي- -[234]- ح وقال الديلمي: أخبرنا عبدوس بن عبد الله كتابة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا القطيعي (¬4) قالا: حدثنا محمَّد بن يونس الكديمي حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا شعيب بن إسحاق عن خليد بن دعلج (¬5) عن أبي عمران الألهاني عن أبي عنبة (¬6) الخولاني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ أول مَن يثاب على الإِسلام بعدي أبو بكر وعمر، ولو حدَّثتكم ثوابَ ما أعطى اللهُ تعالى أبا بكر وعمر ما بلغتُ) (¬7). قال ابن الجوزي: خليد ضعيف (¬8)، والكديمي كان يضع الحديث (¬9). ¬

(¬1) (1/ 195 - 196) ح 315. (¬2) في العلل المتناهية: (عبيد الله). (¬3) في جميع النسخ: (أبو أحمد)، والمثبت من العلل المتناهية وهو الصواب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (6/ 437) ح 2937. (¬4) رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 484) ح 604. (¬5) في المطبوع من فضائل الصحابة: (... الأنصاري حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن خليد بن جعفر). (¬6) تصحف في (م) إلى: (أبي عيينة)، وفي المطبوع من العلل المتناهية إلى: (أبي عنبسة). وانظر ترجمة أبي عنبة الخولاني في الإصابة (4/ 141 - 142) رقم 820. (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 132. (¬8) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 663 - 664) رقم 2555. (¬9) تقدم في الحديث رقم (87). وعبارة ابن الجوزي: (... قال أحمد ويحيى والدارقطني: خليد ضعيف. وقال ابن حبان: الكديمي يضع الحديث).

272 - ابن حبان (¬1): حدثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي حدثنا العباس بن أبي طالب وعبيد الله بن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد الأدمي قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدثنا بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا أبو بكر، فرجعتُ فقلتُ: هذا أبو بكر يا رسول الله. قال: (ارجع فافتح له وبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنه الخليفة مِن بعدي). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عمر، [فرجعتُ فقلتُ: هذا عمر يا رسول الله] (¬2). قال: (ارجع فائذن له وبشِّره بالجنة، وأخبِره أنه الخليفة مِن بعد أبي بكر). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عثمان، فرجعتُ -[235]- فقلتُ: عثمانُ (¬3) يا رسول الله. قال: (ارجع فبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنَّه الخليفة مِن بعد عمر، وأخبِره بأنه سيبلغ منه دمًا يُهراق (¬4)، ومُرْه عند ذاك بالصبر) (¬5). أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (¬6) وقال: قال ابن حبان (¬7): بكر بن المختار منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يَشكُّ مَن الحديث صناعتُه أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. قال: وقد روى هذا الحديث أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، والصقر كذاب (¬8). انتهى. ورواية الصقر في مسند أبي يعلى (¬9). قال في (الميزان) (¬10): الصقر قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال جزرة (¬11): كذاب. -[236]- وقال في (اللسان) (¬12): قال عبد الله بن علي بن المديني: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: كذبٌ موضوع (¬13). قال (¬14): وقد رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلي بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله (¬15)، لكن ابن أبي المساور واهٍ. فالظاهر أن الصقر سمعه مِن عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها (¬16)، وإلا لو صحَّ هذا لمَا جعل عمرُ الخلافةَ في أهل الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع، انتهى. (¬17) ¬

(¬1) المجروحين (1/ 224) ترجمة بكر بن المختار بن فلفل. (¬2) ما بين معقوفتين ليس في المجروحين ولا العلل. (¬3) في (ف) والتنزيه: (هذا عثمان). (¬4) في (ف) و (م): (مهران)، وفي المجروحين والعلل: (دماء تهراق). (¬5) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي به. ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (2/ 226) ح 1573] وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 101 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145) - وأبو الفضل الزهريّ في حديثه (2/ 551 - 552) ح 591 من طريق إبراهيم بن سليمان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 133. (¬6) (1/ 204) ح 329. وسقط من الإسناد في المطبوع من العلل: (عن أبيه). (¬7) المجروحين (1/ 224). (¬8) نقل ابن الجوزي تكذيبه عن مطيّن. (¬9) (7/ 45 - 46) ح 3958 عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به. ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في الثقات (8/ 322) وابن عدي في الكامل (4/ 1412) والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 463 - 464) وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145). ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 776، 787، 789) ح 1184، 1202، 1204 عن أبي بهز به. (¬10) (2/ 317). (¬11) تاريخ بغداد (10/ 464 - 465). (¬12) (4/ 324 - 325). (¬13) تاريخ بغداد (10/ 463). وقال أبو حاتم الرازي: (هذا حديث باطل) علل الحديث (2/ 387) رقم 2671. (¬14) يعني الحافظ ابن حجر. (¬15) ومن طريق عبد الأعلى بن أبي المساور رواه الطبراني في المعجم الأوسط (5/ 231) ح 5172، وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145 - 146). (¬16) ذكر نحوه ابن عدي في الكامل (4/ 1412). (¬17) وقال الحافظ ابن حجر أيضًا في المطالب العالية (4/ 205): (هذا حديثٌ موضوع ...) وذكر نحو ما تقدم ثم قال: (ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر رضي الله عنه للأنصار رضي الله عنهم: قد رضيت لكم أحد الرجلين عمر أو أبو عبيدة رضىِ الله عنهما. ولا قال عمر رضي الله عنه: الأمر شورى في ستة). وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه دون ذكر الخلافة، رواه البخاري في صحيحه, كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب مناقب عثمان بن عفان (7/ 67)، ومسلم في صحيحه, كتاب فضائل الصحابة, باب من فضائل عثمان رضي الله عنه (4/ 1867 - 1869) ح 2403.

273 - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (¬1): حدثنا الحسين بن محمَّد بن علي فيما أرى حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن سليمان حدثنا علي بن حرب حدثنا محمَّد بن يعلى الثقفي عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم أبي أمية عن طاوس عن عائشة قالت: مكث آلُ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تَضاغَوا صبيانُهم، فدخل عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟) -[237]- فقلتُ: مِن أين إنْ لم يأتنا اللهُ به على يديك. فتوضأ وخرج مستحيياً يصلي (¬2) ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو. قالت: فأتى عثمانُ بن عفان مِن آخر النهار فاستأذن، فهممتُ أن أحجبه، فقلتُ: هو رجل مِن مكاثير المسلمين، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيراً، فأذنتُ له. فقال: يا أمّتاه أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلتُ: يا بني ما طعم آلُ محمَّد مِن أربعة أيام شيئًا، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متغيِّراً ضامر البطن -فأخبرَتْهُ بما قال لها وما ردّت عليه -فبكى عثمان وقال: مقتاً للدنيا. ثم قال: يا أمّ المؤمنين ما كنتِ بحقيقةٍ أن ينزل بكِ مثلُ هذا ثمّ لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ولنظرائنا (¬3) مِن مكاثير المسلمين. ثم خرج فبعث إلينا بأحمالٍ (¬4) مِن الدقيق وأحمال مِن الحطب وأحمال مِن التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرّة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم. فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا، واصنعوا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - حتى يجيء. ثم أقسم عليَّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمتُه إياه. ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئًا؟) قلتُ: نعم يا رسول الله، قد علمتُ أنك خرجتَ تدعو الله، وقد علمتُ أنّ الله لن يردَّك عن سؤالك. قال: (فما أصبتُم؟) قلتُ: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاثمائة درهم في صرّة ومسلوخة وخبز وشواء. فقال: (مِمّن؟) قلتُ: مِن عثمان بن عفان؛ فأخبرتُه (¬5) فبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمتُه. قالت: فما -[238]- جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خرج إلى المسجد، ورفع يديه [و] (¬6) قال: (اللهم إنّي قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه) قالها ثلاثًا (¬7). قال أبو نعيم: هذا حديث غريب مِن حديث محمَّد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه غيره (¬8)، انتهى. وعبد الكريم أبو أمية قال في (المغني) (¬9): كذّبه (أيوب) (¬10) السختياني (¬11)، وضرب أحمد على حديثه، وقال ابن معين (¬12): ليس بشيء. ¬

(¬1) فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم ص 51 - 52 ح 32. (¬2) في فضائل الخلفاء الأربعة: (فصلى). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (ولنظائرنا). (¬4) في الأصل و (هـ): (بأجمال). (¬5) كذا عند أبي نعيم، وفي رواية ابن شاهين: (مِن عثمان بن عفان، دخل عليَّ فأخبرتُه). (¬6) ما بين معقوفتين زيادة من فضائل الخلفاء والتنزيه. (¬7) رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 149 - 150 ح 99 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 52 - 53) - من طريق علي بن حرب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391 - 392) رقم 134. (¬8) تتمة كلام أبي نعيم: (وفيه لين) فضائل الخلفاء الأربعة ص 52. وجاء في حاشية (د): (وعمر بن صبح متروك، وكذبه ابن راهويه). (¬9) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 255 رقم 2595. وفي المغني (1/ 569) رقم 3784 قال: (ضعيف تركه بعضهم. . .). (¬10) ما بين قوسين ليس في الأصل. (¬11) عبارة أيوب السختياني: (كان غير ثقة، لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال: سمعتُ عكرمة) مقدمة صحيح مسلم (1/ 21). (¬12) تاريخ الدارمي ص 187 رقم 681.

274 - الخطيب (¬1): أخبرنا عثمان بن محمَّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمَّد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثنا يزيد بن مروان حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ لكل نبي خليلاً مِن أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان) (¬2). -[239]- أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬3) وقال: إسحاق قال يحيى (¬4): معروف بالكذب ووضعِ الحديث، وقال ابن حبان (¬5): كان يضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صراحاً (¬6). ويزيد بن مروان قال يحيى (¬7): كذّاب، وقال ابن حبان (¬8): يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال في (الميزان) (¬9): هذا مِن أباطيل إسحاق. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (7/ 329) ترجمة إسحاق بن نجيح الملطي. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 124 - 125) من طريق الخطيب وغيره عن يزيد بن مروان به. ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 202) من طريق يزيد بن [مروان] به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392) رقم 135، والألباني في الضعيفة (9/ 314) رقم 4327. (¬3) (1/ 199) ح 321 من طريق الخطيب به. (¬4) الكامل (1/ 323). (¬5) المجروحين (1/ 144) رقم 58. (¬6) في المطبوع من العلل المتناهية: (. . . قال يحيى: هو معروف بالكذب ووضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صراحاً. وأما يزيد بن مروان. . .). فالظاهر أنه وقع سقط في العبارة في المطبوع من العلل فاختلط كلام ابن معين بكلام ابن حبان، بدليل ما نقله المصنف هنا، والله أعلم. (¬7) تاريخ الدارمي ص 235 رقم 913. (¬8) المجروحين (2/ 456) رقم 1182. (¬9) (1/ 201) رقم 795.

275 - الخطيب (¬1): أخبرنا أبو العلاء محمَّد بن علي أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمَّد الحلبي حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختطّ حدثني مالك بن أنس عن الزهريّ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: جئتُ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السلام وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ مِن عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ وضحك إليَّ وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فأكثر تعجُّبي مِن ذلك، فرجعتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا رسول الله جئتُك وبين يديك تمر فناولتَني ملء كفك، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ إلى علي بن أبي طالب -[240]- وبين يديه تمر، فناولني ملء كله فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، فتعجبتُ مِن ذلك، فتبسم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: (يا أبا هريرة أما علمتَ أن يدي ويد علي في العدل سواء) (¬2). قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (8/ 630 - 631) ترجمة الحسين بن علي بن محمَّد أبي العباس الحلبي. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 368 - 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 208 - 209) ح 336، وابن العديم في بغية الطلب (6/ 2678 - 2679) من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392 - 393) رقم 136، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 529) تحت الحديث رقم 4897. (¬3) تقدم في الحديث رقم (179). وقد روي نحوه من حديث أبي بكر رضي الله عنه؛ رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 180 - 181) -ترجمة أحمد بن محمَّد بن صالح التمار- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 209) رقم 337 عن محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي عن أبي بكر الشافعي عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن صالح التمار عن محمَّد بن مسلم بن واره عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبيش بن جنادة قال: كنتُ جالساً عند أبي بكر. . . وذكر الحديث إلى أن قال: قال أبو بكر الصديق: صدق الله ورسوله؛ قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة: (كفي وكفّ عليٍّ في العدل سواء). قال ابن عساكر: (الحمل فيه عندي على التمّار). وأورده الذهبي في ترجمة التمار من الميزان (1/ 146) وقال: (موضوع، وهو آفته). وذكره الألباني في الضعيفة رقم 4897 وقال: (موضوع). وفي الإسناد أيضًا شيخ الخطيب: محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي؛ قال الخطيب: (يتتبع الغرائب والمناكير. . . كتبتُ عنه وكان رافضيًّا. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: ذَكر ابنُ طلحة بحضرتي يومًا معاويةَ بن أبي سفيان فلعنه) تاريخ بغداد (3/ 371) رقم 929. فقبّح اللهُ هذا النعالي، ورضي الله عن معاوية.

276 - أبو القاسم المناديلي (¬1) في (جزئه): حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان إملاء حدثنا أبو بكر النُّوشْجاني حدثنا محمَّد بن إبراهيم عن أحمد -[241]- بن زفر حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي حدثثا عبيد الله بن موسى العبسي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم أقبل جالساً في محرابه لا يكلِّمه أحدٌ حتى بدت حواجب الشمس، ثم رفع رأسه وأقبل بوجهه على أصحابه فقال: (يا أيها الناس أخبَرني جبريل أنّ في أمتي أقواماً ينتقصون صاحبيَّ ويَذكرونهما بالقبيح، ما لهم في الإِسلام نصيب، ولا عند الله (¬2) عَزَّ وَجَلَّ مِن خلاق). فقيل: يا رسول الله يصومون كما نصوم ويصلون؟ قال: (نعم، والذي بعثني بالحق إنهم ليصلّون ويصومون ويزكّون ويحجّون، وذلك وبالٌ عليهم، فإن أدركتموهم فلا تشاهدوهم ولا تجالسوهم ولا تبايعوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلّوا عليهم، فإن العذاب ينزل في مجالسهم والسخط ينزل في مجالسهم (¬3)، لا يؤمنون أبدًا سَبَق فيهم علمُ ربي عز وجل). قلنا: يا رسول الله ما أسماؤهم؟ قال: (هم الرافضة الذين رفضوا ديني ولم يرضوا بخيرة ربي في أصحابي). ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (قم يا أبا بكر) فقام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أيها الناس هذا أبو بكر الصديق، والذي بعثني بالحق نبيًا ما أنا الذي سمّيتُه حتى سمّاه اللهُ صدِّيقاً مِن فوق سبع سماوات، وأنزل في ذلك قرآناً فقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} (¬4) جئتُ أنا بالصدق مِن عند الله، وكلُّكم قال: كذبتَ، وقال لي صاحبي أبو بكر: صدقتَ). ثم قال: (اجلس يا أبا بكر) فجلس. ثم قال: (والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمّيتُه حتى سمّاه الله). -[242]- ثم قال: (قم يا عمر) فقام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (هذا عمر بن الخطاب الفاروق، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمّيته الفاروق، لا والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه اللهُ تعالى فاروقاً مِن فوق سبع سموات فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}) (¬5). ثم قال: (قم يا عثمان) فلما قام وثب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثم جلس. فقيل: يا رسول الله ما بالك قام أبو بكر وعمر فلم تقم، ثم قام عثمان فقمتَ؟ فقال: (مالي لا أستحيي مِن رجل استحيَت منه الملائكةُ، شبيه (¬6) أبي إبراهيم الخليل). ثم قال: (ادنُ مني يا أبا عمرو). فلم يزل يدنيه مرة ويكنيه مرة ويسمِّيه مرة حتى مسَّت ركبتاه ركبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت إزاره محلولة فشدّها (¬7) النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نظر إلى الناس، ثم نظر إلى وجه عثمان فبكى، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ فقال: (يا سبحان الله أنتَ أول مَن يرِد عليَّ يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، فأقول لك: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، فتسمّي (¬8) عشرة، وإن (¬9) شئت فسمَّيتُهم (¬10) لك ولكن أَستُرُ. إذا كان يوم القيامة يُلقي لك ربّي كرسياً مِن ياقوتة خضراء بين الجنة والنار، فتقعد عليه فتحكم فيمن قتلك). ثم قال: (يا أيها الناس هذا عثمان بن عفان، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمَّيته ذا النورين، والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه الله مِن فوق سبع سموات، وما زوَّجتُه ابنتيَّ إلا بوحيٍ من السماء). -[243]- ثم قال: (قم يا علي) فقام، فقال: (ادنُ منّي يا أبا الحسن) فدنا منه، فأجلسه بين يديه، فجلس يتفرّس في وجهه وينظر إلى رأسه ولحيته فبكى، وأشار إلى رأسه ولحيته يعني مِن دم رأسه، ثم قال له وأسَرّ إليه حتى إنه قال: (ابن ملجم المرادي قاتِلُك، وهو عبد الرحمن بن ملجم). ثم قال: (يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أنّي أنا الذي زوّجتُه ابنتي، لا والذي بعثني بالحقّ نبيًّا ما أنا زوّجتُه حتى أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله تعالى يأمرك أن تُزوِّج علياً فاطمة، ولقد كان الولي في ذلك ربّ العالمين، وكان الخاطب جبريل، وحضر ملاك ابنتي فاطمةَ سبعون ألف ملَك من الملائكة، وأَمرَ اللهُ تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك مِن الدرِّ والمرجان والياقوت والحلي والحلل، والتقطَهُ الحور العين وهنّ يتهادين (¬11) فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: هذا نثار فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما خلق اللهُ نبيًا أكرم عليه مني -ولا فخر على إخواني-، ولا وزير أكرم على الله مِن أبي بكر وعمر، ولا أصحابَ خيراً (¬12) مِن أصحابي). ثم قال: (أبشروا فأنتم في الناس كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود). ثم نظر إلى السماء ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لا يبغضهما أحد فيدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). ثم قال: (اللهم إني أبرأ إليك ممن يبغض أصحابي) قالها ثلاثًا، فأغمي عليه ثم أفاق فقال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لقد هبط علي جبريل الساعة فقال: إنّ لأصحابك درجة في الجنة لن ينالوها إلا بذلك). فقال أبو بكر: يا رسول الله أمّا أنا فإني أجعلهم في حِلّ. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أبا بكر لا تَدخلك فيهم رأفة، والذي بعثني بالحقّ إنهم أبغض إلى الله تعالى مِن -[244]- نمرود بن كنعان، وإنّ مالكاً أشدُّ عليهم عذاباً غدًا ممن يزعم أن لله ولدًا). فعند ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (كَبُرَت كلمة تخرج مِن أفواههم إن يقولون إلا كذباً) (¬13). قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬14): محمَّد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر لا يُعرفان؛ في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع، انتهى. ¬

(¬1) أبو القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد البصري المناديلي المقرئ المعدل: ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام (31/ 342 - 343) وقال: (حدَّث سنة ست وستين بالبصرة، وقع لنا مِن حديثه جزءان). وتصحف (المناديلي) في تنزيه الشريعة (1/ 393) إلى (المنادي). (¬2) في التنزيه: (وما لهم عند الله). (¬3) في التنزيه: (في منازلهم). (¬4) سورة الزمر: الآية (33). (¬5) سورة الأنفال: الآية (64). (¬6) في (م): (شيبة). (¬7) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (فسدّها). (¬8) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (فسمّى). (¬9) في (خ) والتنزيه: (ولو). (¬10) في (م): (سميتهم)، وفي التنزيه: (لسمّيتهم). (¬11) في التنزيه: (يتهادينه). (¬12) في (ف) و (م) والتنزيه: (خير). (¬13) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 393 - 395) رقم 137. (¬14) (6/ 482) رقم 6348.

277 - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (¬1): أخبرنا عمر حدثنا ابن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو الجارود حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن يستقي لنا من الماء؟) فقام علي فاعتصم القربة ثم أتى بئراً بعيد (¬2) القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمَّد وحزبه، ففصلوا (¬3) من السماء لهم لَغَطٌ يذعر مَن سمعه، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه مِن آخرهم إكرامًا وتبجيلاً (¬4). -[245]- أبو الجارود قال ابن حبان: رافضي يضع الفضائل والمثالب (¬5). ¬

(¬1) ص 49 ح 29. (¬2) كذا في رواية أبي نعيم، وعند ابن شاهين: (بعيدة). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (فنصلوا)، ومعناهما واحد أي: خرجوا. انظر تاج العروس (30/ 164، 495، 499). (¬4) رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 146 - 147 ح 96، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (2/ 759 - 760) ح 1049 عن ابن أبي داود به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 337) من طريق ابن أبي داود به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) رقم 138. (¬5) المجروحين (1/ 384) رقم 359. فالمصنف يرى أن أبا الجارود الذي في الإسناد هو زياد بن المنذر الكوفي الثقفي أبو الجارود الأعمى، لكن لم يُذكر في ترجمته أنه يروي عن أبي إسحاق؛ انظر تهذيب الكمال (9/ 517) ترجمة زياد بن المنذر، و (22/ 108 - 110) ترجمة أبي إسحاق. بينما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (9/ 35): "أبو الجارود عن أبي إسحاق: هو النضر بن حميد). والنضر بن حميد هو أبو الجارود الكندي، قال البخاري: (منكر الحديث) الضعفاء للعقيلي (4/ 1415) رقم 1887، وقال أبو حاتم: (روى عن أبي إسحاق الهمداني. . . متروك الحديث) الجرح والتعديل (8/ 476 - 477) رقم 2184. وقد نُسب أبو الجارود في الإسناد بالرحبي كما في روايتي القطيعي وابن عساكر، ولم أقف على من نَسب أيًّا من الراويين المتقدمين بذلك، والله أعلم.

278 - ابن النجار: أخبرنا السيد أبو حامد محمَّد بن عبد الله بن علي بن زهرة العلوي الحسيني أخبرنا خال والدي النقيب أبو طالب أحمد بن محمَّد بن جعفر الحسيني حدثني الشريف أبو محمَّد عبد الله بن عبد المطلب بن الفضل الحسيني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن أبي أحمد البيهقي حدثنا المرتضى بن الداعي العلوي حدثني عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري حدثني أبو سعيد محمَّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري أخبرنا أبو القاسم مسعود بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه حدثنا أبو علي الحسن بن خلف الكرخى إملاء حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي الخزاعي حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر العطار (¬1) حدثنا محمَّد بن علي بن خلف حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر (¬2) حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: (سأل بحقِّ محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبتَ عليَّ، فتاب عليه) (¬3). -[246]- حسين بن حسن الأشقر اتهمه ابن عدي (¬4). ¬

(¬1) كذا في جميع النسخ، وأبو ذر هو أحمد بن محمَّد بن أبي بكر محمَّد بن سليمان الأزدي المعروف بابن الباغدي، والعطار هو شيخه محمَّد بن علي بن خلف، انظر تاريخ بغداد (6/ 257 - 258). فلعله وقع تقديمٌ وتأخير في الإسناد، والله أعلم. (¬2) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (الحسين بن الأشقر). (¬3) رواه الدارقطني في الغرائب والأفراد أبا في أطرافها لابن طاهر (3/ 158) رقم 2306] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 230 - 231) ح 785 من طريق محمَّد بن علي بن خلف العطار به، وأعله بعمرو بن ثابت، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 404). فإيراده للحديث هنا مخالف لشرطه في هذا الكتاب، وقد نبّه على ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) وقال: (فلا ينبغي أن يُزاد). وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: (هذا الحديث كذبٌ موضوع بإتفاق أهل العلم) منهاج السنة النبوية (7/ 131). (¬4) الكامل (2/ 772) حيث روى من طريقه حديثاً ثم قال: (النبلاء عندي من الحسين الأشقر). لكنه ختم ترجمة الحسين بقوله: (ليس كل ما يُروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون مِن قِبله، وربما كان من قِبل من يروي عنه؛ وإن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر. . .). والراوي عن حسين في هذا الإسناد هو محمَّد بن علي بن خلف العطار، وقد روى ابن عدي في ترجمة الحسين الأشقر حديثاً من رواية محمَّد بن علي بن خلف عنه ثم قال: (محمَّد بن علي هذا عنده مِن هذا الضرب عجائب وهو منكر الحديث، والبلاء فيه عندي مِن محمَّد بن خلف) الكامل (2/ 772). والمراد بيان علة هذا الإسناد، وإلا فالحسين بن حسن الأشقر كان شيعيا غالياً مخذولا؛ قال الإِمام أحمد: (ما هو بأهل أن يحدَّث عنه) الضعفاء للعقيلي (1/ 268) رقم 297، وقال الجوزجاني: (كان غالياً من الشتّامين للخيرة) أحوال الرجال ص 107 رقم 88، وقال الذهبي: (واهٍ) الكاشف (1/ 332) رقم 1085. وفي الإسناد أيضًا: عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك؛ انظر تاريخ الدوري (2/ 440)، والجرح والتعديل (6/ 223) رقم 1239، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص 185 رقم 474، والمغني في الضعفاء (2/ 62) رقم 4636.

279 - الطبراني (¬1): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمَّد بن مرزوق حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة: (أما علمتِ أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيًا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلَكِ، فأوحى إليَّ فأنكحتُه واتَّخذتُه وصيًّا) (¬2). حسين الأشقر متهم (¬3)، وقيس بن الربيع لا يحتج به (¬4)، -[247]- وعباية بن ربعي قال العقيلي: شيعي غالٍ ملحد (¬5). (¬6) ¬

(¬1) المعجم الكبير (4/ 205) ح 4046. (¬2) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 253) ولم يحكم عليه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 40. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 125، 131) من طريق محمَّد بن يونس بن موسى الأنصاري عن قيس بن الربيع به بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: (أُمرتُ بتزويجك من السماء). ومحمد بن يونس بن موسى هو الكديمي، وهو متهم وتقدم في الحديث رقم (87). (¬3) تقدم في الحديث السابق. (¬4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 25 - 38) رقم 4903 وميزان الاعتدال (3/ 393 - 396) رقم 6911. وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به). تقريب التهذيب (5573). (¬5) الضعفاء (3/ 1108) رقم 1460. وقال ابن سعد: (روى عن عمر وعلي بن أبي طالب، وكان قليل الحديث) الطبقات الكبرى (8/ 248) رقم 2842. (¬6) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليَّ؛ مؤلفه لطف اللهُ به).

280 - العقيلي (¬1): حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن هاشم حدثني أبي عن موسى بن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنتُ أخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه، فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجتُ معه، فلما رأيتُ عائشة واقفةً دخلني شيء من الشكّ، فأتيتها فقلتُ: هل سمعتِ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضيلةً في علي؟ قالت: نعم، دخل عليّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مع عائشة وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِن هذا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا عائشة دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأول الناس لي لُقِيًّا يوم القيامة) (¬2). قال العقيلي: لا يُعرف هذا الحديث إلا بموسى بن القاسم؛ قال البخاري: ولا يتابع عليه. قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬3): ولو لم يكن في الإسناد غير أبي الصلت عبد السلام بن صالح وهو كذاب (¬4)، وقال العقيلي (¬5): رافضي خبيث. -[248]- وقال في (االميزان) (¬6): إسنادٌ مظلم، وعبد السلام أبو الصلت متهم. (¬7) ¬

(¬1) الضعفاء (4/ 1317 - 1318) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 45) من طريق العقيلي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 141. (¬3) (1/ 211) ح 340 وقد روى الحديث من طريق العقيلي به. (¬4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (18/ 73 - 82) رقم 3421، وميزان الاعتدال (2/ 616) رقم 5051. (¬5) الضعفاء (3/ 824) رقم 1038. (¬6) (4/ 217) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي. (¬7) وقال الذهبي أيضًا في تجريد أسماء الصحابة (2/ 303): (خبرٌ باطل). وقال ابن عساكر بعد ما نقل كلام العقيلي المتقدم: (قلتُ: وعبد السلام وعلي وهاشم وموسى معروفون بالغلو في الرفض). وعلي بن هاشم بن البريد وأبوه موثّقان مع تشيعهما، قال الآجري: (سألت أبا داود عن علي بن هاشم بن البريد فقال: سئل عنه عيسى بن يونس فقال: أهل بيتِ تشيع، وليس ثَمّ كذب) سؤالات الآجري (1/ 236) رقم 305.

281 - ابن حبان (¬1): حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عن أبيه) (¬2) عن جده عن علي قال: جئتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا في ملأ مِن قريش فنظر إليَّ وقال: (يا علي إنما مثَلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبَّه قومٌ فأفرطوا فيه وأبغضه قومٌ فأفرطوا فيه). فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: يُطرِقُ (¬3) يشبِّه ابنَ عمّه بعيسى، فأُنزل القرآن (¬4): {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (¬5). (¬6) -[249]- قال ابن حبان: عيسى يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به. (¬7) ¬

(¬1) المجروحين (2/ 104) ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن علي بن أبي طالب. (¬2) ما بين قوسين ليس في (ف) و (م) والعلل المتناهية. (¬3) كذا في جميع النسخ، وفي المجروحين والعلل المتناهية والتنزيه: (انظروا). (¬4) في (خ): (فأنزل اللَّهُ القرآن). (¬5) سورة الزخرف: الآية (57). (¬6) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 224) ح 358 من طريق ابن حبان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 142. (¬7) تقدم في الحديث رقم (83). وقد روي نحو هذا الحديث عن علي رضي الله عنه قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إنّ فيك مِن عيسى مثلًا: أبغضته يهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به) الحديث. رواه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 281 - 282) وابن أبي عاصم في السنة (2/ 686 - 687) ح 1038، وأبو يعلى في مسنده (1/ 406 - 407) ح 534، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (1/ 160) والحاكم في المستدرك (3/ 123) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 292 - 296) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 161 - 162، 224 - 223) ح 259، 357 من طريق الحكم بن عبد الملك القرشي- ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (3/ 202) ح 2566] من طريق محمد بن كثير الملائي- ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 296) من طريق صباح بن يحيى- ثلاثتهم عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي به. ولا يصح مِن هذه الطرق شيء: الحكم بن عبد الملك ضعيف، تقريب التهذيب (1451). ومحمد بن كثير هو أبو إسحاق القرشي الكوفي، وهو منكر الحديث؛ لسان الميزان (7/ 458 - 459) رقم 7332. وصباح بن يحيى شيعي متروك؛ ميزان الاعتدال (2/ 306) ولسان الميزان (4/ 303 - 304).

282 - الخطيب (¬1): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدثنا أبو غريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني حدثثا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عبد الله بن أويس حدثنا محمَّد بن المنكدر حدثنا جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حوّ لعلي بن أبي طالب: (أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتَه) (¬2). -[250]- قال الخطيب: هذه الزيادة "ولو كان لكنتَه" لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات (¬3). وأخرجه ابن النجار في (تاريخه) مِن وجه آخر عن محمَّد بن مَزْيد بن أبي الأزهر وقال: المتن صحيح (¬4)، وقوله: "ولو كان لكنتَه" زيادة غير محفوظة، والله أعلم بواضعها. (¬5) ¬

(¬1) تاريخ بغداد (4/ 465) ترجمة محمَّد بن مزيد بن محمَّد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 225) ح 359 من طريق الخطيب به. ورواه الشجري في الأمالي (1/ 134) عن طريق أحمد بن إبراهيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 143. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 35) ولسان الميزان (7/ 500). (¬4) أي دون الزيادة الباطلة، فقد رواه مسلم في صحيحه (4/ 1870) ح 2404 من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. (¬5) ذكر الذهبي في السير (15/ 42) والصفدي في الوافي بالوفيات (5/ 18) أنّ ابن أبي الأزهر هو الذي وضع الزيادة المذكورة في الحديث. وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن أبي الأزهر من اللسان (7/ 501): (ومن منكراثه. . .) فذكر هذا الحديث وقال: (فقوله: "ولو كان لكنته" زيادة تفرد بها ابن أبي الأزهر).

283 - ابن عدي (¬1): حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي حدثنا عمرو بن خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب فخذ عليِّ بن أبي طالب وصدرَه، وسمعتُه يقول: (مُحِبُّك مُحِبّي، ومُحِبّي مُحِبُّ الله. ومبغضك مبغضي، ومبغضي مبغض الله) (¬2). -[251]- قال ابن عدي: هذا باطل (¬3)، وكنّا نتّهم به جعفراً، وكان رافضياً يضع الحديث (¬4). ¬

(¬1) الكامل (5/ 1778) ترجمة عمرو بن خالد الكوفي الواسطي. ووقع في (م): (ابن حبان) بدل (ابن عدي). (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 269) من طريق ابن عدي به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (5/ 316) رقم 8304، والحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 443) ترجمة جعفر، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 144. (¬3) عبارة ابن عدي: (هذا الحديث بهذا الإسناد باطل). (¬4) الكامل (5/ 1778) ترجمة عمرو بن خالد الكوفيِّ الواسطيِّ، و (2/ 578) ترجمة جعفر بن أحمد بن علي بن بيان. والحديث رواه البزار في مسنده (6/ 488) ح 2521، والطبراني في المعجم الكبير (6/ 292 - 293) ح 6097، والدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (3/ 116) رقم 2197]، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1378) ح 2643، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 269، 291) من طريق هلال بن بشر أبي الحسن البصري عن عبد الملك بن موسى أبي بشر الطَّويل عن أبي هاشم به بلفظ: (محبك محبي ومبغضك مبغضي). وهلال بن بشر ثقة؛ تقريب التهذيب (7329). وأبو بشر عبد الملك بن موسى الطَّويل ترجم له أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (2/ 287) رقم 807 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. أمّا عبد الملك بن موسى الطَّويل الذي يروي عن أنس وضعفه الأزدي -كما في الميزان (2/ 665) ومجمع الزوائد (9/ 132) - فهو متقدم عن هذا والله أعلم، وانظر (تسمية من لقب بالطويل) ص 77 للدكتور يَحْيَى بن عبد الله الشهري. والمقصود أنّ إيراد المصنف هذا الحديث في الموضوعات مع وروده بإسنادٍ صالح للاعتضاد فيه نظر، لا سيما ومتنه ليس بمنكر، ففي صحيح مسلم (1/ 86) ح 78 من حديث علي رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النَّبيُّ الأمّي - صلى الله عليه وسلم - إليّ أن لا يحبّني إلَّا مؤمن ولا يبغضني إلَّا منافق.

284 - الديلمي (¬1): أخبرنا الشَّيخ عبد الرحيم الرازي واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا أبو الفتح عبد الرَّزاق بن مَرْدك واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني يوسف بن عبد الله بأردبيل واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني الحسن بن صدقة الشيباني واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا سليمان بن نصر واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني إسحاق بن سيّار واستحلفني أن لا أبدِّله حدّثنا عبيد الله (¬2) بن موسى واستحلفني -[252]- أن لا أبدِّله حدثني الأعمش واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني مجاهد عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنا ميزان العلم، وعليٌّ كفّتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة مِن أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 315)]. وهو في الفردوس (1/ 77) رقم 110 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في (د): (عبد الله). (¬3) ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 97 - 98 وقال: (ضعيف)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 145.

285 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو محمد الخلال حدّثنا محمد بن عبد الله بن المطّلب حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بالطائف حدّثنا عقبة بن المنهال بن بحر أبو زياد حدّثنا عبد الله بن حميد حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جاءني جبريل مِن عند الله بورقةِ آسٍ خضراء مكتوب فيها ببياض: إنِّي افترضتُ محبة علي بن أبي طالب على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 74/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 75). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 146 وقال: (لم يبين علته، وفيه موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق وغيره ولم أقف لهم على تراجم، والله أعلم).

286 - الحاكم (¬1): حدّثنا محمد بن المظفر حدّثنا عبد الله بن محمد بن غزوان حدّثنا علي بن جابر حدّثنا محمد بن خالد حدّثنا محمد بن فضيل حدّثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله رفعه: (يا عبد الله أتاني ملَكٌ فقال: -[253]- يا محمد سَلْ مَن أرسلنا قبلك مِن رسلنا على ما بُعثوا؟ قلتُ: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب) (¬2). ¬

(¬1) معرفة علوم الحديث ص 96. (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 289 - 290)، عن الحاكم به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 241) من طريق الحاكم به. وقال الحاكم عقب الحديث: (تفرد به عليّ بن جابر عن محمد بن خالد عن محمد بن فضيل، ولم نكتبه إلَّا عن ابن مظفر، وهو عندنا حافظ ثقة مأمون). وعلة الإسناد إنَّما هي في شيخ محمد بن المظفر وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان أبو بكر الخزاعي؛ قال الدارقطني: (متروك يضع هو وأبوه جميعًا) سؤالات الحاكم ص 123 - 124 رقم 128. وذكر الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد (11/ 321) رقم 5187 من الرواة عنه: محمد بن المظفر. وفي الإسناد أيضاً: محمد بن خالد، وهو محمد بن خالد بن عبد الله كما في رواية ابن عساكر، فيحتمل أنَّه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطيِّ الطحان؛ كذَّبه ابن معين، ووهاه أبو زرعة وأبو حاتم. انظر الجرح والتعديل (7/ 243 - 244) رقم 1338، وسؤالات البرذعي (2/ 724)، وتهذيب التهذيب (3/ 553). والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 147، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 501) رقم 4884. فائدة: قال الحافظ ابن حجر في آخر ترجمة محمد بن عبد الله بن خالد الواسطيِّ من تهذيب التهذيب (3/ 553): (... وذكر الخليلي أنَّه روى عن مالك أحاديث لا يُتابع عليها وقال: وهو ضعيف جداً). والواقع أن الخليلي إنَّما قال ذلك في محمد بن خالد الهاشمي -ويقال له: ابن أمّه- كما في الإرشاد (1/ 264) رقم 103. وترجمته عند الحافظ في لسان الميزان (7/ 114) رقم 6745.

287 - الخطيب في (المؤتلف): أخبرنا [علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدثني أبو ذكوان حدّثنا حرب بن بيان الضَّرير من أهل قيسارية حدثني أحمد بن عمرو حدّثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة] (¬1) عن ابن عباس مرفوعًا: (خلق اللهُ قضيباً مِن نور قبل أن يخلق الدُّنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش، حتَّى كان أول مبعثي فشقَّ منه نصفاً فخلق منه نبيكم، والنصف الآخر خلق منه عليّ بن أبي طالب) (¬2). -[254]- قال الحافظ ابن حجر في (تلخيص مسند الفردوس): لوائح الوضع واضحة فيه. (¬3) ¬

(¬1) ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من تاريخ دمشق (42/ 67) حيث رواه ابن عساكر من طريق الخطيب. (¬2) أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 523) -ترجمة أبي ذكوان- وقال: (نكرة لا يُعرف، أتى بخبرٍ باطل) فذكره. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 148. (¬3) لم يبين المصنف علته، وفي إسناده: محمد بن سهل العطار وهو محمد بن سهل بن الحسن العطار؛ قال فيه الدارقطني والحسن بن محمد الخلال: (كان ممن يضع الحديث) تاريخ بغداد (3/ 257) رقم 853، وقال أبو أحمد الحاكم: (كذاب) لسان الميزان (7/ 188)، وقال الذهبي: (يروي عن طائفة لا يُعرفون) ميزان الاعتدال (3/ 576) رقم 7653.

288 - الديلمي (¬1): حدّثنا أبو بكر ابن مردويه حدّثنا جدِّي حدّثنا محمد بن الحسين حدّثنا محمد بن جرير بن يزيد حدّثنا سليمان بن الرَّبيع حدّثنا كادح بن رحمة عن زياد بن المنذر (¬2) عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (حقُّ علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحقِّ الوالد على ولده) (¬3). كادح كذاب (¬4)، وزياد بن المنذر (¬5) قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 86/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 87). وهو في الفردوس (2/ 210) رقم 249 ط دار الكتاب العربي. (¬2) كذا في (م) ومسند الفردوس، وفي (ف): (عن زياد بن أبي المنذر)، وفي الأصل و (د) و (خ) وزهير الفردوس: (عن زياد أبي المنذر). (¬3) رواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في أطرافها (2/ 406) رقم 1759] وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 307) من طريق كادح بن رحمة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 149. (¬4) قاله الأزدي كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 21) رقم 2780. وروى ابن حبان عدة أحاديث من طريق سليمان بن الرَّبيع عن كادح ثم قال: (في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة) المجروحين (2/ 235) رقم 901، وقال الدارقطني: (لا شيء) سؤالات السلمي ص 277 رقم 280. (¬5) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (وزياد أبي المنذر)! (¬6) تقدم في الحديث رقم (91). وفي الإسناد أيضاً: سليمان بن الرَّبيع النهدي؛ قال الدارقطني: (متروك) العلل (8/ 104 - 105). وقال في موضع آخر: (ضعيف) المصدر نفسه (11/ 153).= -[255]- = وقد روي هذا الحديث بإسنادين واهيين أيضاً: * فرواه ابن حبان في المجروحين (2/ 103 - 104) وابن عدي في الكامل (5/ 1884) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 308) من طريق يوسف بن موسى عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدّثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي به. وعيسى متروك، وتقدم في الحديث رقم (83). * ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 308) من طريق أحمد بن المفضل الحفري عن جعفر الأحمر عن أبي رافع عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار بن ياسر وأبي أيوب به. وفي إسناده: أحمد بن المفضل الحفري، قال أبو حاتم: (كان صدوقاً، وكان من رؤساء الشيعة)، وقال الأزدي: (منكر الحديث) وروي له حديثاً منكرًا، قال عنه الحافظ ابن حجر: (هذا حديث باطل، لعله أُدخل عليه)، وقال أيضاً: (صدوق شيعي في حفظه شيء). انظر تهذيب الكمال (1/ 487 - 488) رقم 109، وميزان الاعتدال (1/ 157) رقم 625، وتهذيب التهذيب (1/ 47) وتقريب التهذيب (109). وجعفر بن زياد الأحمر وثقه ابن معين وغيره، وهو شيعي غالٍ وروى مناكير. انظر تهذيب الكمال (5/ 38 - 41) رقم 941، وميزان الاعتدال (1/ 407) رقم 1503، وإكمال تهذيب الكمال (3/ 216 - 217) رقم 991. ومن فوقهما في الإسناد لم يتبين لي من هم، والله أعلم.

289 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح بن نغارة البروجردي حدّثنا الحسن بن إبراهيم السَّقطي حدّثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم (¬2) التستري حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان حدّثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدّثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزُّبير حدّثنا زكريا بن يَحْيَى بن منظور حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (قلتُ لجبريل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال: الصَّلاة عليك يا محمد، وحبُّ علي بن أبي طالب) (¬3). أبو سعيد الحسن بن عثمان التستري كذاب، وله موضوعات وأباطيل (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 3/ ب). (¬2) في مسند الفردوس: (إدريس). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 150. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 502 - 503) رقم 1885، ولسان الميزان (3/ 67) رقم 2314. وفي الإسناد أيضاً: زكريا بن يَحْيَى بن منظور وهو منكر الحديث، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 369 - 373) رقم 1996، وميزان الاعتدال (2/ 78 - 79) رقم 2893.

290 - الصابوني في (المائتين): أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن داود العلوي الهمَذاني أخبرنا أحمد بن علي بن صدقة الرقي حدّثنا أبي حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (إذا كان يوم القيامة نوديتُ مِن بطنان العرش: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي) (¬1). -[257]- قال في (الميزان) (¬2): أحمد بن علي بن صدقة روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا نسخة مكذوبة، اتّهمه الدارقطني بوضع الحديث. قال في (اللسان) (¬3): وهذا الحديث من النسخة المذكورة، وهو منكر جداً (¬4). ¬

(¬1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 57 - 58) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطَّائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا به. قال ابن الجوزي: (عبد الله بن أحمد بن عامر وأبوه رويا أحاديث كثيرة منكرة وأكثرها نسخة عن أهل البيت ليس فيها شيء له أصل) الموضوعات (3/ 247)، وقال الذهبي عن النسخة المذكورة: (ما تنفكُّ عن وضعه أو وضع أبيه) ميزان الاعتدال (2/ 390) رقم 4200. ورواه الرافعي في التدوين (3/ 481 - 482) من طريق علي بن الحسن بن بندار التميمي عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان المغازي عن علي بن موسى الرضا به. وداود بن سليمان المغازي قال فيه ابن معين: (كذاب يشتري الكتب) تاريخ بغداد (9/ 337) رقم 4418، وقال الذهبي: (شيخ كذاب له نسخة موضوعة [عن] علي الرضا ...) ميزان الاعتدال (2/ 8) رقم 2608. وقد اشترك عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه وداودُ المغازي وغيرهما من المتَّهمين برواية نسخة موضوعة عن علي الرضا بالإسناد المتقدم، وكان أحدهم يسرق من الآخر؛ انظر ميزان الاعتدال (3/ 158) رقم 5952. وجاء في رواية الرافعي بعد الحديث المتقدم: (قال علي بن مهرويه: قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: قال أبو الصلت عبد السَّلام بن صالح الهروي: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: كنتُ مع أبي بالشام فرأيتُ رجلًا مصروعاً، فذكرتُ هذا الإسناد فقلتُ: أجرِّب بهذا، فقرأتُ عليه هذا الإسناد فقام الرجل فنفض ثيابه ومرّ). وهذا افتراء على ابن أبي حاتم وأبيه رحمهما الله، ولعلّه من افتعال الراوي عن ابن مهرويه وهو علي بن الحسن بن بندار التميمي، فهو متهم بالكذب؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 121)، ولسان الميزان (5/ 518 - 520) رقم 5359. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 151، والألباني في الضعيفة (7/ 308) رقم 3301. وقد ورد المتن بأسانيد تالفة أيضاً من حديث علي وأبي ذر ومحدوج بن زيد الهذلي رضي الله عنهم؛ انظر زيادات القطيعي على فضائل الصّحابة (2/ 824 - 825) ح 1131، وتاريخ دمشق (39/ 201) و (42/ 53 - 54)، والعلل المتناهية (1/ 217) ح 346. (¬2) (1/ 120) رقم 417. (¬3) (1/ 539) رقم 638. (¬4) عبارة الحافظ: (له حديث في الأول من المئتين لأبي عثمان الصابوني من هذه النسخة، وهو منكر جداً).

291 - الخطيب (¬1): أخبرنا محمد بن عمر بن بكر المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن أزهر بن منيع بن سليط العبدي النيسابوري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نظر النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - إلى عليّ فقال: (أنت سيِّدٌ في الدُّنيا سيِّدٌ في الآخرة، ومن أحبَّك فقد أحبَّني، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، والويل لمن أبغضك مِن بعدي) (¬2). قال الخطيب: أخبرني عبد العزيز بن علي الورَّاق قال: قال أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني: سمعتُ أبا حاتم مكي بن عبدان النيسابوري يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرجتُ مع عبد الرَّزاق إلى قريته، فكنتُ معه في الطَّريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدكَ حديثاً ما حدَّثتُ به أحداً غَيرك؟ قال: فحدَّثَني بهذا الحديث. -[258]- وقال الخطيب: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبّي (¬3) سمعتُ أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعتُ أحمد بن يَحْيَى بن زهير التستري يقول: لمّا حَدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرَّزاق في الفضائل أُخبِرَ يَحْيَى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يَحْيَى بن معين: مَن هذا الكذاب النيسابوري الذي حدّث عن عبد الرَّزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا. فتبسّم يَحْيَى بن معين وقال: أمَا إنك لستَ بكذاب. وتعجّبَ مِن سلامته وقال: الذنبُ لغيرك في هذا الحديث. قال ابن نعيم (¬4): وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ أبا حامد (ابن) (¬5) الشرقي وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرَّزاق عن معمر في فضائل علي فقال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخٍ رافضي، وكان معمر يمكِّنه مِن كتبه، فأدخَل عليه هذا الحديث. وكان معمر رجلًا مهيباً لا يقدر عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرَّزاق في كتاب ابن أخي معمر (¬6). قال ابن نعيم: فسمعتُ محمد بن حامد البزاز (¬7) يقول: سمعتُ مكي بن عبدان يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرَّزاق إلى قريته، فبكّرتُ إليه يومًا حتَّى خشيتُ على نفسي مِن البكور، فوصلتُ إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلمَّا خرج رآني وقال (¬8): كنتَ البارحة ها هنا؟ قلتُ: لا، ولكنّي خرجتُ في (¬9) الليل. فأعجبه ذلك، فلمَّا فرغ مِن صلاة الصبح دعاني وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخصَّني به دون أصحابي. -[259]- قال الخطيب: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرَّزاق، فبرئ أبو الأزهر مِن عهدته إذ قد توبع على روايته، انتهى. وهذا الحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) (¬10) وصحّحه، وتعقّبه الذهبي (¬11) فقال: هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد مِن الوضع، وإلا لأيِّ شيءٍ حدّثَ به عبد الرَّزاق سرًّا ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه، وابن الأزهر ثقة، انتهى. (¬12) وقد أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬13) وقال: إنه موضوع ومعناه صحيح. قال: فالويل لمن تكلَّف وضعَه، إذ لا فائدة في ذلك. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (5/ 67 - 68) ترجمة أحمد بن الأزهر بن منيع أبي الأزهر العبدي النيسابوري. (¬2) رواه الطّبرانيّ في المعجم الأوسط (5/ 87) ح 4751، وابن عدي في الكامل (1/ 195) و (5/ 1948 - 1949) والقطيعي في زياداته على فضائل الصّحابة (2/ 796 - 797) ح 1092، والخليلي في الإرشاد (2/ 813 - 814) واللالكائي في شرح السنة (8/ 1378) ح 2644، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 292 - 291) من طريق أبي الأزهر به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 152، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/ 2/ 522) رقم 4894، و (13/ 1/ 188) رقم 6082. (¬3) هو أبو عبد الله الحاكم. (¬4) في (ف) و (م): (أبو نعيم). (¬5) ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م). (¬6) قال الذهبي: (قلتُ: هذه حكاية منقطعة، وما كان معمر شيخاً مغفلاً يروج عليه هذا، كان حافظاً بصيراً بحديث الزُّهريّ) السير (9/ 576). (¬7) في (د) و (ف) و (م): (البزار). (¬8) في تاريخ بغداد: (فقال). (¬9) في (د) و (ف) و (م): (من). (¬10) (3/ 127 - 128) من طريق أبي الأزهر به. (¬11) تلخيص المستدرك (3/ 128). (¬12) وقال الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال (1/ 82) رقم 294 ترجمة أبي الأزهر: (لم يتكلموا فيه إلَّا لروايته عن عبد الرَّزاق عن معمر حديثاً في فضائل علي؛ يشهد القلب أنَّه باطل ...). (¬13) (1/ 218) ح 348 من طريق الخطيب به.

292 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدّثنا عبد الله بن محمد البلوي حدّثنا إبراهيم بن (¬2) عبيد الله عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (لو أن [عبداً] (¬3) عبَدَ اللهَ مثل ما أقام نوحٌ في قومه، وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومُدَّ في عمره حتَّى يحجّ ألف عام على قدميه، ثم قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يوالِك يا علي؛ لم يشمَّ رائحة الجنة ولم يدخلها) (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 في 40/ أ). (¬2) في الميزان (3/ 597): (عن). (¬3) ما بين معقوفتين سقط من (خ) و (ف) و (م). (¬4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث: (كذب) منهاج السنة النبوية (5/ 37، 42).= -[260]- = وأورده الذهبي في الميزان (3/ 597) ترجمة عبد الله بن محمد البلوي، وقال: (باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 398) رقم 153 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن محمد البلوي وعنه محمد بن سهل العطار). وعبد الله بن محمد البلوي قال عنه الدارقطني: (يضع الحديث) الميزان (2/ 491). ومحمد بن سهل العطار كذاب، وقد تقدم في الحديث رقم (287). وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 470 - 471) نحوه عن ابن مسعود.

293 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الفقيه الطبري حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا ناصر بن الحسن بن علي حدّثنا محمد بن منصور عن عيسى (¬2) بن طاهر اليربوعي حدّثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (لو اجتمع النَّاس على حبِّ علي بن أبي طالب لمَا خلق اللهُ النَّارَ) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 في 43/ أ). (¬2) في مسند الفردوس: (يَحْيَى). (¬3) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا مِن أبين الكذب باتفاق أهل العلم والإيمان ...) منهاج السنة النبوية (5/ 76). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 154 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني الكوفيِّ، والله أعلم). وأبو المفضل الشيباني كذاب كان يضع الحديث للرافضة؛ انظر ترجمته في الميزان (3/ 607 - 608) رقم 7802، واللسان (7/ 253 - 255) رقم 7018.

294 - ابن النجار: أخبرنا أبو عبد الله بن بكري أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن أحمد بن بكري أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله أخبرنا أبو علي ابن المذهب أخبرنا القطيعي حدّثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي حدثني أبي حدثني [محمد بن سليمان بن مسمول] (¬1) المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: خطبَنا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يوم الجمعة فقال: (يا أيها النَّاس -[261]- قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعلِّموها (¬2). قوة رجل مِن قريش تعدل قوة رجلين مِن غيرهم، وأمانة رجل مِن قريش تعدل أمانة رجلين مِن غيرهم. يا أيها النَّاس أوصيكم بحُبِّ ذي أقربيها (¬3) أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنَّه لا يحبّه إلَّا مؤمن ولا يبغضه إلَّا منافق. من أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذَّبه الله عز وجل) (¬4). الكديمي متَّهم (¬5). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (حدثني سليمان بن سيمون)، والمثبَت من فضائل الصّحابة للقطيعي. (¬2) هذه الجملة وردت في عدة أحاديث لا تخلو أسانيدها مِن مقال، وقد صححها الشَّيخ الألباني بمجموعها؛ انظر إرواء الغليل (2/ 295 - 297) رقم 519. (¬3) في التنزيه: (قرابتها). (¬4) رواه أبو نعيم في الحلية (9/ 64) عن أبي بكر القطيعي به. ورواه القطيعي في زياداته على فضائل الصّحابة (2/ 771 - 772) ح 1066 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 279) - بالإسناد نفسه عن عمرو بن أبي عمرو عن الطّلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 155، والمتقي الهندي في كنز العمال (14/ 81). (¬5) تقدم في الحديث رقم (87). ووقع في (م): (الكديمي كان يضع الحديث). وفي الإسناد أيضاً محمد بن سليمان بن مسمول المسمولي المخزومي وهو ضعيف؛ انظر ترجمته في الميزان (3/ 569 - 570) رقم 7622، واللسان (7/ 171 - 172) رقم 6859.

295 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا [العشاري] (¬2) أخبرنا الدارقطني حدّثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي حدّثنا بشر بن ميمون (¬3) حدّثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي -[262]- عن علي رفعه: (يا علي أنت بمنزلة الكعبة؛ تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم [فمكّنوا] (¬4) لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم) (¬5). الغلابي يضع الحديث (¬6). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 256)]. وهو في الفردوس (5/ 315). (¬2) في جميع النسخ: (الكساري)، والمثبت من زهر الفردوس. (¬3) قال الذهبي في الميزان (1/ 325) رقم 1224: (بشر بن مهران الخصاف عن شريك؛ قال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه ... قلتُ: قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي، ولكن الغلابي متهم ...) ثم ذكر له حديثاً في فضل علي رضي الله عنه. فلعله هو الذي في هذا الإسناد نفسه، والله أعلم. (¬4) في الأصل و (د) و (خ): (فنكبوا)، وفي (ف) و (م): (فبكو)، والمثبَت من التنزيه. وفي الفردوس وزهير الفردوس: (فسلّموا). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 156. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 609) من طريق الغلابي عن العباس بن بكار عن شريك به. والعباس بن بكار الضبي كذاب؛ ميزان الاعتدال (2/ 382) رقم 4160. (¬6) انظر ترجمته في الميزان (3/ 550) رقم 7537، واللسان (7/ 139 - 141) رقم 6791.

296 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن البَرْزِي حدّثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحُرْضي (¬2) أخبرنا إبراهيم (بن) (¬3) الشهرزوري حدّثنا محمد بن شعيب حدّثنا عمر بن أبي عمران حدّثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب فقالت: إنِّي أُبغضك. فقال علي: فأنتِ إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعتُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق). فقلتُ: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: (التي تحيض مِن دبرها). قالت: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنا -واللهِ- أحيضُ مِن دبري، وما علم أبَواي (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 264)]. وهو في الفردوس (5/ 320 - 321). (¬2) الحُرْضي: بضم الحاء المهملة وسكون الراء، والضاد معجمة مكسورة، كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (2/ 373) وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (3/ 179). (¬3) ما بين قوسين ليس في (د) و (ف) و (م). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 399) رقم 157.

297 - أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (¬1): أخبرنا عمر بن أحمد (¬2) حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار وكتبه عنّي عثمان بن أبي شيبة حدّثنا منبه بن عثمان حدّثنا إسماعيل بن عياش سمعتُ يَحْيَى بن عبيد الله يحدِّث عن أبيه سمعت أبا هريرة قال: لمّا أُسري بالنبي - صَلَّى الله عليه وسلم - ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (يا فاطمُ أنتِ خير نساء البرية وسيِّدة نساء أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما لعليّ؟ قال: (رجل مِن أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما للحسن والحسين؟ فقال: (سيِّدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًّا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (أنا وأنتَ وحسن وحسين (¬3) في قبة مِن درٍّ، أساسها مِن رحمة الله وأطرافها مِن نور الله، وهي تحت عرش الله يا ابن أبي طالب، وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتًا وهينمة وقد ألجم النَّاسَ العرقُ، وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين: حلة خضراء وحلة وردية. خُلقتُ وخلقتم مِن طينة واحدة) (¬4). ¬

(¬1) ص 53 رقم 33. (¬2) رواه عمر بن أحمد ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 150 - 115 ح 100 به. (¬3) عند أبي نعيم زيادة: (وفاطمة). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 158 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه يعقوب بن دينار، وعمر بن أحمد شيخ أبي نعيم، والله أعلم). ويعقوب بن دينار قال الذهبي: (لا يُعرف، وبعضهم اتّهمه بالوضع) ميزان الاعتدال (4/ 452) رقم 9812. وعمر بن أحمد الذي يشير إليه ابن عراق -وكما جاء في حاشية (د) - هو عمر بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير؛ روى عنه أبو نعيم وضعّفه. انظر لسان الميزان (6/ 66 - 67) رقم 5579. لكن عمر بن أحمد الذي في الإسناد هو ابن شاهين كما تقدم، والله أعلم. وفي الإسناد أيضاً يَحْيَى بن عبيد الله بن عبد الله التَّيميُّ وهو متروك؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (31/ 449 - 453) رقم 6876، وميزان الاعتدال (4/ 395) رقم 9581.

298 - ابن عدي (¬1): أخبرنا يَحْيَى بن البختري أخبرنا عثمان بن عبد الله القرشي حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا: (يا علي لو أنّ أمتي أبغضوك لكَبَّهم اللهُ على مناخرهم في النَّار) (¬2). ¬

(¬1) الكامل (5/ 1824) ترجمة عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 297 - 298) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 240) ح 387 من طريق ابن عدي به. وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 267)] عن الحاكم من طريق يَحْيَى بن محمد بن البختري به. وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 159.

299 - وبه (¬1): (يا علي ادنُ مني، ضَعْ خمسك في خمسي، يا علي خُلقتُ أنا وأنتَ مِن شجرةٍ أنا أصلها وأنتَ فرعها والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغصن منها أدخله الله الجنة) (¬2). عثمان قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (¬3). وقال ابن عدي: يروي الموضوعات عن الثقات منها هذان الحديثان (¬4). -[265]- وقال الحاكم في (تاريخه): كان يضع الحديث على مالك والليث، لا يحل كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار (¬5). وقال الدارقطني: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات (¬6). وقال الحاكم في (المدخل) (¬7): حَدَّث عن مالك والليث وابن لهيعة وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحملُ فيها عليه. (¬8) ¬

(¬1) الكامل (5/ 1824). (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 64) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257 - 258) ح 417 من طريق ابن عدي به. وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 263)، عن أبي نعيم من طريق يَحْيَى بن محمد به. وأشار إليه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 235)، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 405 - 406) وإسناده ومتنه، ففي ذِكره في هذا الذيل تكرار، والله أعلم. وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 160. (¬3) المجروحين (2/ 76 - 77) رقم 668. (¬4) الكامل (5/ 1824)، وقد نقل المصنف كلامه بالمعنى. (¬5) هذا الكلام لابن حبان في المجروحين (2/ 76)، وعنه نقله الذهبي في الميزان (3/ 42). وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (5/ 398) عدة نقول عن الحاكم، وليس فيها العبارة السابقة، والله أعلم. (¬6) لسان الميزان (5/ 397) رقم 5132. (¬7) (1/ 208) رقم 120. (¬8) قال ابن عراق: (قلتُ: جاء مِن حديث أبي أمامة مرفوعاً: "إنَّ الله خلق الأنبياء مِن أشجار شتى، وخلقني وعلياً مِن شجرة واحدة أنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن مِن أغصانها نجا". أخرجه الطّبرانيّ من طريق [فضال] بن جبير، وقد أخرج له الحاكم في مستدركه في الشواهد. فعلى هذا يصلح حديثه هذا شاهدًا للحديث المذكور، والله تعالى أعلم). وحديث أبي أمامة رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 65 - 66) والذهبي في الميزان (3/ 347) -ترجمة فضّال بن جبير- من طريق الطّبرانيّ، وقال ابن عساكر: (هذا حديث منكر). وكلام ابن عراق المتقدم إنّما لخّصه -والله أعلم- من ترجمة فضّال بن جبير من الميزان واللسان، وفيها قول ابن عدي عنه: أحاديثه غير محفوظة، وقول ابن حبان: يروي أحاديث لا أصل لها. فكيف يصحّ الاستشهاد بحديثه؟

300 - الخطيب (¬1): أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب حدثني أحمد بن محمد بن جوري (¬2) حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن حدّثنا هارون بن خالد بن أبان الكاتب حدّثنا عارم بن الفضل حدّثنا قدامة بن النُّعمان عن الزُّهريّ قال: سمعتُ أنس بن مالك -[266]- يقول: والله الذي لا إله إلَّا هو لَسمعتُ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: (عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي بن أبي طالب) (¬3). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬4): هذا حديث لا أصل له، وابن جوري يحدِّث عن مجاهيل (¬5). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (6/ 88) ترجمة أحمد بن محمد بن جوري أبي الفرج العكبري. (¬2) كذا في (خ) وتاريخ بغداد وسائر مصادر ترجمته: (جوري) بالجيم، وفي باقي النسخ: (حوري) بالمهملة، ولم أقف على الصواب في ضبطه. (¬3) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 230) من طريق الخطيب به. ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 241/ ب) -وهو في زهر الفردوس ج 2 ص 291 - من طريق أبي نعيم عن ابن جوري به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 161. وقال الذهبي والألباني: (باطل) ميزان الاعتدال (3/ 386)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 205) رقم 789. (¬4) (1/ 243) حيث رواه من طريق الخطيب. (¬5) انظر ترجمته في الميزان (1/ 133) واللسان (1/ 593 - 594).

301 - العقيلي (¬1): حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الفارسي حدّثنا محمد بن يَحْيَى بن الضريس حدّثنا خلف بن المبارك حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أُعطيتُ في عليٍّ خمس خصال لم يعطَها نبيٌّ في أحد قبلي: أما خصلة (¬2) فإنَّه يقضي دَيني ويواري عورتي، وأمَّا الثَّانية فإنَّه الذائد عن حوضي، وأمَّا الثالثة فإنَّه متكأة لي في طريق المحشر يوم القيامة، وأمَّا الرابعة [فإنّ] (¬3) لوائي معه يوم القيامة وتحته آدم وما ولد، وأمَّا الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان) (¬4). -[267]- قال العقيلي: ليس له مِن حديث أبي إسحاق أصل ولا مِن حديث شريك، وخلف لا يُتابَع على حديثه مِن وجه يثبت، وهو مجهول في النقل (¬5). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬6): وفيه الحارث الأعور كذاب (¬7). ¬

(¬1) الضعفاء (2/ 370 - 371) ترجمة خلف بن مبارك الكوفيِّ. (¬2) في ضعفاء العقيلي زيادة: (منها). (¬3) في جميع النسخ: (فإنَّه)، والمثبت من ضعفاء العقيلي وتنزيه الشريعة. (¬4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 331) من طريق العقيلي به. وأورده الذهبي في الميزان (1/ 661 - 662) ترجمة خلف بن المبارك، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 162. (¬5) في الضعفاء (2/ 370): (مجهول بالنقل)، والمصنف إنَّما نقل الحديث وكلام العقيلي من علل ابن الجوزي، والله أعلم. (¬6) (1/ 244) حيث روى الحديث من طريق العقيلي. (¬7) عبارة ابن الجوزي: (... وفيه الحارث الأعور، قال الشعبي وابن المديني: كذاب). وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (5/ 244 - 253) رقم 102، وميزان الاعتدال (1/ 435 - 437) رقم 1627.

302 - أبو نعيم (¬1): حدّثنا محمد بن المظفر إملاء حدّثنا أبو علي محمد بن الضَّحَّاك بن عمرو حدّثنا سهل بن عبد الله الزَّاهد حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن حدّثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (أُعطيتُ في عليٍّ خمسًا: أما إحداها فيواري عورتي، والثانية (¬2) يقضي ديني، والثالثة فإنَّه متكئي في طول الموقف، والرابعة فإنَّه عوني على حوضي، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان ولا زانياً بعد إحصان). محمد بن عبد الرحمن القشيري قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث (¬3). وقال ابن عدي (¬4) والعقيلي (¬5): مجهول (¬6). وقال الخليلي: شامي يأتي بالمناكير (¬7). -[268]- وقال الذهبي: فيه جهالة وهو متهم وليس (¬8) بثقة، أدركه سليمان ابن بنت شرحبيل (¬9). ¬

(¬1) حلية الأولياء (10/ 211 - 212). (¬2) في (د) و (ف) و (م): (وأمَّا الثَّانية). (¬3) ميزان الاعتدال (3/ 624) رقم 7849. (¬4) الكامل (6/ 2261). (¬5) الضعفاء (4/ 1260) رقم 1664. (¬6) في (د): (مجهول الحديث). (¬7) لسان الميزان (7/ 288) رقم 7064. (¬8) في الميزان: (ليس). (¬9) ميزان الاعتدال (3/ 624).

303 - ابن عدي: حدّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي حدّثنا حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: قال النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم -: (لمّا عُرج بسبب رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (¬1). قال ابن عدي: هذا باطل، والحسين مجهول. وقال في (الميزان) (¬2): هذا اختلاقٌ بيِّن. وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬3): رواه ابن عساكر (¬4) في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بالباب والأبواب حدّثنا حميد الطَّويل، فذكر مثله (¬5). قال: وهو موضوع بلا ريب، لكنّي لا أدري مَن وضعه. قال: وقد ذكره عياض مِن وجه آخر واهٍ عن أبي الحمراء، انتهى. -[269]- 303/ 1 - وهذا أخرجه ابن عساكر (¬6) من طريق عمار بن مطر عن [عمرو] (¬7) بن ثابت عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء مرفوعًا: (رأيتُ ليلة أُسري بي مثبَت على ساق العرش: إنِّي أنا الله لا إله غيري، خلقتُ جنة عدن بيدي، محمد صفوتي مِن خلقي، أيَّدتهُ بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (¬8). وعمّار بن مطر كذّبه أبو حاتم (¬9)، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل (¬10). وأبو حمزة الثمالي رافضي ليس بثقة (¬11). ¬

(¬1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 504) [ترجمة عيسى بن محمد بن عبد الله]-ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 344) - من طريق ابن عدي به. وذكره المصنف في الدر المنثور (9/ 213)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 163. (¬2) (1/ 530) ترجمة الحسين بن إبراهيم البابي. (¬3) (3/ 142). (¬4) تاريخ دمشق (13/ 351). (¬5) كلام الحافظ ابن حجر يتعلق بحديث آخر ذكره الذهبي في الميزان قبل حديث الباب، وهو الذي أخرجه ابن عساكر في الموضع المذكور بلفظ: (تختّموا بالعقيق فإنّه أنجح للأمر، والميت أحقّ بالزينة). (¬6) تاريخ دمشق (16/ 455 - 456). ورواه أيضاً (42/ 336) من وجه آخر عن عمرو بن ثابت نحوه. (¬7) في جميع النسخ: (عمر)، والمثبت من تاريخ دمشق. (¬8) رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (22/ 200) ح 526، وابن نافعٌ في معجم الصّحابة (3/ 202) من طريق عمرو بن ثابت به. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 27) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 234) ح 378 من طريق أحمد بن الحسن الكوفيِّ عن إسماعيل بن عليه عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير به. قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح؛ قال ابن حبان: أحمد بن الحسن الكوفيِّ يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك). وذكره الألباني في الضعيفة (10/ 2/ 544) رقم 4902 وقال: (موضوع). (¬9) الجرح والتعديل (6/ 394) رقم 2198. (¬10) الكامل (5/ 1728). (¬11) انظر ترجمة أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي في تهذيب الكمال (4/ 357 - 359) رقم 819، وميزان الاعتدال (1/ 363) رقم 1358.

304 - محمد بن أبي الزُعيزِعة عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: جاع النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - جوعاً شديدًا، فنزل عليه جبريل وفي يده لوزة فناوله إياها، ففكّها فإذا فيها فريدة (¬1) خضراء عليها مكتوب (¬2): لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ ونصرته به. ما آمن بي مَن اتّهمني في قضائي واستبطأني في رزقي. -[270]- أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (¬3) وقال: قال ابن حبان: ابن أبي الزعيزعة دجال مِن الدجالين يروي الموضوعات (¬4). ¬

(¬1) الفريدة هي الجوهرة النفيسة؛ انظر تاج العروس (8/ 486). ووقع في لسان الميزان والتنزيه: (جريدة). (¬2) في المجروحين والعلل المتناهية زيادة: (بالنور). (¬3) (1/ 235) ح 380 معلقاً عن محمد بن أبي الزعيزعة به. وكذا علقه ابن حبان في المجروحين (2/ 301 - 302) عنه به، ولم أقف عليه مسنداً. وذكره الذهبي في الميزان (3/ 549)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 165. (¬4) المجروحين (2/ 301).

305 - الخطيب (¬1): أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهُنَائي البصري حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط حدّثنا أبي حدّثنا أخي دِعْبِل حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (من أحبَّني فليحبَّ علياً، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أبغض الله أدخله النَّار) (¬2). قال الخطيب: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحملُ فيه عندي على إسماعيل بن علي (¬3)، وموسى الراسبي أحد المجهولين (¬4). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (15/ 20) ترجمة موسى بن سهل الراسبي. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 283 - 284) من طريق الخطيب به. وقال الذهبي: (باطل) ميزان الاعتدال (4/ 206). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 166. (¬3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 238) ولسان الميزان (2/ 149 - 150). (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 206) ولسان الميزان (8/ 201 - 202). ومتن الحديث ورد -بإسنادٍ أحسن حالاً- من حديث أم سلمة رضي الله عنها؛ رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (23/ 380) ح 901، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 270 - 271) من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك عن الحكم بن محمد المكيِّ عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعتُ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: (من أحبَّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله). قال الهيثمي: (إسناده حسن) مجمع الزوائد (9/ 132). وفي إسناده أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، قال أبو حاتم: (ليس بقوي) الجرح والتعديل (8/ 5) رقم 17.

306 - الخطيب (¬1): أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرني عبد الله بن عثمان الصفار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرتي (¬2) حدّثنا أبو ذر الباعلبكي بِباعلبك (¬3) حدّثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمّه عن جدَّته عن عائشة قالت: سمعتُ النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول لعليّ: (حسبُك؛ ما لمحبِّك حسرةٌ عند موته ولا وحشةٌ في قبره ولا فزعٌ يوم القيامة) (¬4). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وأبو ذر شيخ مجهول. وقال في (الميزان) (¬5): هذا خبر باطل. قال في (اللسان) (¬6): والإسناد مختَلَقٌ أيضاً، ما فيهم مَن يُعرف سوى عائشة ومنصور والثوري. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (5/ 164) ترجمة أحمد بن الحسين أبي الحسن البِرتي المعروف بالبسطامي. (¬2) في (خ) و (ف) و (م): (البرقي). (¬3) بَعْلَبك: مدينة في الشام، وقد يقال لها باعلبك أيضاً؛ الأنساب (2/ 247 - 248). (¬4) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 247) ح 399 من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 167. (¬5) (1/ 94). (¬6) (1/ 444).

307 - الطّبرانيّ (¬1): حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا أبو كريب حدّثنا عمرو بن جميع الطَّيالسيُّ عن علي بن الحَزَوَّر عن الأصبغ بن نباتة وأبي مريم قالا: سمِعنا عمارَ بن ياسر بصِفّين يقول: سمعتُ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول لعليّ: (إنّ الله تعالى زَّينك بزينة لم يزيّن العبادَ بزينة أحبَّ إليه منها، وهي زينة الأبرار عند الله: -[272]- الزهد في الدُّنيا؛ جعلك لا تنال مِن الدُّنيا شيئًا، وجعلها لا تنال منك شيئًا، ووهب لك حبَّ المساكين) (¬2). ¬

(¬1) كما في مجمع الزوائد (9/ 121). (¬2) رواه الطّبرانيّ أيضاً في المعجم الأوسط (2/ 337) ح 2157 عن أحمد بن زهير عن عثمان بن هشام البصري عن محمد بن كثير الكوفيِّ عن علي بن الحزوّر عن أصبغ بن نباتة عن عمار نحوه بأتمّ منه. ورواه أبو نعيم في الحلية (1/ 71) والشجري في الأمالي (2/ 182 - 183) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 282 - 281) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 598) من طريق عن علي بن الحزوّر. قال الهيثمي عن إسناد الطّبرانيّ في الكبير: (فيه عمرو بن جميع وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 121). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 169 وقال: (فيه عمرو بن جميع والأصبغ بن نباتة، والله أعلم). وعمرو بن جميع متَّهم لكنَّه توبع كما تقدم، وأصبغ بن نباتة متروك لكنَّه قُرن في الإسناد بغيره، فالعهدة فيه على علي بن الحزور، وبه أعله الهيثمي في موضع آخر حيث قال عن إسناد الطّبرانيّ في الأوسط: (فيه علي بن الحزوّر وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 132). وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (20/ 366 - 368) رقم 4039، والميزان (3/ 118) رقم 5803. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (حديث عمار مِن الموضوعات) منهاج السنة النبوية (7/ 486، 492).

308 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري] (¬2) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (¬3)، فانتبه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب: (إن طاعة الرسول -[273]- طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (¬4) ولا علق (¬5)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: (صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم) (¬6). إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (¬7). وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (¬8) تقدَّمت (¬9). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (42/ 470 - 471). (¬2) في جميع النسخ: (المقرئ)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في الأنساب (11/ 402). (¬3) في تاريخ دمشق: (خفيفاً). (¬4) رجل فَرِق: فزعٌ شديد الفزع. تاج العروس (26/ 283). (¬5) عَلِق به عَلَقاً: خاصمه، ورجلٌ مِعلاق: خصيم شديد الخصومة. لسان العرب (10/ 267). (¬6) رواه الرافعي في التدوين (1/ 88 - 89) من طريق ابن شاذان به. ورواه الفاكهي في أخبار مكّة (1/ 471 - 472) ح 1039، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 470) من طريق زكريا بن يَحْيَى به مختصراً. ورواه البغوي في شرح السنة (10/ 234 - 235) ح 2559 من طريق إسماعيل بن عباد به مختصراً. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403) رقم 170، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/ 2/ 560). (¬7) المجروحين (1/ 129) رقم 40. (¬8) انظر الموضوعات (2/ 341، 540) و (3/ 90) ح 914، 1113، 1298. (¬9) انظر اللآلئ المصنوعة (1/ 481) و (2/ 94، 181).

309 - الطّبرانيّ (¬1): حدّثنا محمد بن رُزَيق (¬2) بن جامع المصري حدّثنا الهيثم بن حبيب حدّثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - طَرْفه إليها فقال: (حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟) قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: (يا حبيبتي أمَا علمتِ أنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالته، ثم اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحكِ إياه. يا فاطمة ونحن أهل بيتٍ قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطِها أحدًا قبلنا ولا يعطي (¬3) أحدًا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأَحَبُّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوكِ. ووصيِّي خير الأوصياء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب، وهو عمُّ أبيكِ وعمُّ بعلكِ. ومنّا مَن له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمِّ أبيكِ وأخو بعلك. ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة؛ إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السُّبُل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يَرحم صغيراً ولا صغير يوقِّر كبيرًا، فيبعث اللهُ عند ذلك (¬4) مَن يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غُلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدِّين في آخر الزمان كما قمتُ به في أول الزمان، يملأ الدُّنيا عدلاً كما مُلئت -[275]- جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي، وزوّجكِ اللهُ زوجَكِ وهو أشرفُ أهل بيتكِ حسباً وأكرمُهم منصباً وأرحمُهم بالرعيّة وأعدلهُم بالسويّة وأبصرُهم بالقضية. وقد سألتُ ربي (¬5) أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي) (¬6). قال علي: فلمَّا قُبض النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلَّا خمسة وسبعين يومًا حتَّى ألحقها اللهُ به - صلى الله عليه وسلم -. قال الذهبي: هذا موضوع، والهيثم بن حبيب هو المتّهم بهذا الحديث (¬7). ¬

(¬1) المعجم الكبير (3/ 52 - 53) ح 2675، والمعجم الأوسط (6/ 327 - 328) ح 6540. (¬2) رزيق: بتقديم الراء على الزَّاي، كما في الإكمال (4/ 53). (¬3) في (م): (تُعطى). (¬4) في المعجمين زيادة: (منهما). (¬5) في (خ): (وقد وعدني ربي)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة. (¬6) رواه أبو نعيم في معرفة الصّحابة (4/ 1976) ح 4962، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 130 - 131) من طريق الطّبرانيّ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403 - 404) رقم 171، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 533 - 534). (¬7) ميزان الاعتدال (4/ 320) رقم 9294، وعبارته: (الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتّهم به). وقال في تجريد أسماء الصّحابة (1/ 393) رقم 4245: (الحديث مكذوب).

310 - الطّبرانيّ (¬1): حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان حدّثنا حَشْرَج بن نُباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنَّه سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي أنّ عبادة بن الصَّامت حدَّثه قال: خلوتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: أيُّ أصحابك أحبُّ إليك حتَّى أُحبَّ من تحبُّ كما تحبّ؟ قال: (اكتم عليَّ يا عبادة حياتي). قلتُ: نعم. قال: (أبو بكر ثم عمر ثم علي) ثم سكتَ. فقلتُ: ثم مَن؟ قال: (مَن عسى أن يكون بعد هؤلاء [إلَّا] الزُّبير (¬2) وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنتَ يا عبادة وأبيُّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفَّان، ثم هؤلاء الرهط مِن الموالي: سلمان -[276]- وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خاصّتي، وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإن كان عبداً حبشيًّا). قلتُ: لم تذكّر حمزة ولا جعفراً (¬3)؟ فقال عبادة: إنهما كانا أُصيبا يوم سألتُ عن هذا، إنَّما كان هذا بأَخَرة أو كما قال (¬4). أخرجه أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (¬5) وابن عساكر (¬6). قال الذهبي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم: هذا حديث باطل (¬7). ¬

(¬1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (9/ 157)]. (¬2) في الأصل و (خ): (بعد هؤلاء؟ الزُّبير)، وفي (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (بعد هؤلاء الثلاثة؟ الزُّبير)، والمثبت من مجمع الزوائد، وكذا في مصادر التخريج الآتية. (¬3) في جميع النسخ: (ولا جعفر) دون تنوين، والمثبت من مجمع الزوائد وتنزيه الشريعة، واسم (جعفر) ليس ممنوعاً من الصرف كما في جامع الدروس العربية للغلاييني (2/ 214). (¬4) رواه الشاشي في مسنده (3/ 142) ح 1215 من طريق حشرج بن نباتة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404) رقم 172. (¬5) ص 181 ح 236 من طريق حشرج بن نباتة به. (¬6) تاريخ دمشق (16/ 44) و (26/ 193) من طريق حشرج بن نباتة به. (¬7) ميزان الاعتدال (1/ 177) رقم 717 وعبارته: (إسحاق بن إبراهيم سمع أبا قلابة؛ ورد له حديث باطل في الفضائل). وقال في السير (2/ 407 - 408): (هذا حديث منكر). وجاء في أحد إسنادي ابن عساكر (26/ 193): (موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ) بدل إسحاق بن إبراهيم. وموسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ منكر الحديث؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (29/ 139 - 142) رقم 6296، وميزان الاعتدال (4/ 218 - 219) رقم 8914.

311 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (¬2) حدّثنا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي -وكان أحد الثقات- حدّثنا علي بن نصر البصري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه: (إن الله عز وجل خلق علِّيين وخلق طينتنا منها، وخلق طينةَ مُحبِّينا منها، وخلق سِجّين وخلق طينةَ مبغضينا منها، فأرواح مُحبِّينا تتوق إلى ما خُلقت منه، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خُلقت منه) (¬3). -[277]- قال في (الميزان) (¬4): هذا خبر باطل، وآفته علي بن نصر لا يُدرى من هو. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (41/ 255) ترجمة علي بن إسحاق بن رداء الغساني الطّبرانيّ. (¬2) رواه أبو بكر ابن المقرئ في معجمه ص 354 ح 1176 به. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 34. (¬4) (3/ 159) رقم 5958.

312 - الخطيب (¬1): أخبرنا هلال بن محمد الحفّار حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدّب حدثني محمد بن إسحاق المقرئ المعروف بشاموخ حدّثنا علي بن حمّاد الخشّاب حدّثنا علي بن المديني حدّثنا وكيع بن الجراح حدّثنا سليمان بن مهران حدّثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: (ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمَة الله، على باغضهم لعنةُ الله) (¬2). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثير المناكير. ¬

(¬1) تاريخ بغداد (2/ 72 - 73) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران المعروف بشاموخ. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 170) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257) ح 416 من طريق الخطيب به. وأورده الذهبي في الميزان (3/ 478) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران وقال: (هو موضوع). فالقائل هو الذهبي، وليس الحافظ ابن حجر كما ذُكر في حاشية (د). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404 - 405) رقم 173، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 648) رقم 6298.

313 - وقال الديلمي (¬1): كتب إلينا أبو بكر ابن مردويه أخبرنا جدِّي حدّثنا محمد بن علي حدّثنا علي بن شهمرد التستري حدّثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد [حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد] (¬2) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه: (لمّا أُسري بي رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا بالذهب: لا إله إلَّا الله، محمد حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنةُ الله). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 60/ أ). (¬2) ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند الفردوس.

314 - الخطيب (¬1): أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ المعروف بـ[ابن بويان] (¬2) حدّثنا محمد بن علي الورَّاق ويُعرف بـ[حمدان] (¬3) حدّثنا محمد بن حسَّان السمتي حدّثنا سيف بن محمد عن خاله سفيان عن سلمة بن كهيل عن حَبَّة بن جُوَين عن علي بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم - في خباء (¬4) لأبي طالب أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا عمّ ألا تنزل فتصلي معنا؟). قال: ابنَ أخي إنّي لأعلم أنك على حق، ولكنّي (¬5) أكره أن أسجد فتعلوني استي (¬6)، ولكن انزل يا جعفر فصِل جناحَ ابن عمك. فنزل جعفر فصلَّى عن يسار النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا قضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلاته التفت إلى جعفر فقال: (أَمَا إنَّ الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلتَ جناح ابن عمك) (¬7). قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابنُ أخته سيفُ بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلَّا السمتي. -[279]- وقال ابن عدي: هذا باطل عن الثوري، وسيف كذاب (¬8). وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬9): سيف يضع الحديث (¬10)، والسمتي ضعيف (¬11). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (3/ 82) ترجمة محمد بن حسَّان بن خالد السمتي. (¬2) في جميع النسخ: (ابن ثوبان)، والمثبت من تاريخ بغداد. (¬3) في جميع النسخ: (ابن حمدان)، والمثبت من تاريخ بغداد. (¬4) في (م): (جناء)، وفي تاريخ بغداد: (حَيْر)، والحير شِبه الحظيرة أو الحِمى؛ تاج العروس (11/ 122). (¬5) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (ولكن). (¬6) في (م): (فيقتلوني أمتي)! (¬7) رواه القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 308 - 309) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 270) ح 435 من طريق الخطيب به. ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1270 - 1271) وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 206 ص من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (54/ 164 - 165) -واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 1420) رقم 2733، وأبو الفضل الزُّهريّ في حديثه (1/ 390 - 391) ح 388 من طريق محمد بن حسَّان به. وذكره الذهبي في الميزان (2/ 257) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 35. (¬8) الكامل (3/ 1271)، ولم أقف على قوله في سيف: (كذاب) كما نقله المصنف، وإنَّما قال في آخر ترجمته: (هو بيِّن الضعف جداً). (¬9) (1/ 271). (¬10) نقله ابن الجوزي عن أحمد. وانظر ترجمة سيف بن محمد الثوري في تهذيب الكمال (12/ 328 - 332) رقم 2678، وميزان الاعتدال (2/ 256 - 257) رقم 3639. (¬11) نقل ابن الجوزي تضعيفه عن أبي حاتم والدارقطني. وانظر ترجمة محمد بن حسَّان السمتي في تهذيب الكمال (25/ 49 - 52) رقم 5141، وميزان الاعتدال (3/ 512) رقم 7368.

315 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى إجازة حدّثنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو عمر الزَّاهد حدّثنا علي بن محمد الصَّائغ حدثني أبي قال: رأيتُ الحسين بن علي وفَد على معاوية فقال: حدثني أبي عن جدِّي: عن جبريل عن ربّه عز وجل أنّ تحت قائمة كرسي العرش في ورقة آسٍ خضراء مكتوب علها: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول: لا إله إلَّا الله؛ إلَّا أدخله اللهُ تعالى الجنة. فقال معاوية: سألتُك بالله يا أبا عبد الله مَن شيعة آل محمد؟ فقال: الذين لا يشتمون أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي، ولا يشتمونك يا معاوية (¬2). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلًا إلى الحسين. (¬3) ¬

(¬1) تاريخ دمشق (14/ 113 - 114) ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنهما. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 174. (¬3) لم يبين المصنف علة هذا الإسناد هنا، وانظر الكلام عليه في الحديث الآتي برقم (332).

316 - ابن عدي (¬1): حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح البغدادي حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمّن نكتب العلم بعدك؟ قال: (عن علي وسلمان) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): هذا موضوع على هذا الإسناد، والآفة من أحمد بن أبي روح. ¬

(¬1) الكامل (1/ 198) ترجمة أحمد بن أبي روح البغدادي نزيل جرجان. (¬2) رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 64، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 256) وابن عساكر في تاريخ دمشق (21/ 419) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 283) ح 458 من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 175. (¬3) (1/ 98) رقم 378.

317 - العقيلي (¬1): حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي حدّثنا الفضل بن سهل حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعتُ بُرَيد بن أصرم قال: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} (¬2) قال عليٌّ: فيَّ أُنزلت (¬3). قال العقيلي: لا أصل له، وبُرَيد مجهول. ¬

(¬1) الضعفاء (1/ 177) ترجمة بُريد بن أصرم. (¬2) سورة النحل: الآية (38). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 176.

318 - قال ابن النجار (¬1): عبد الملك بن جعفر بن الحسين أبو العباس مِن أهل سامراء، حدَّث عن الحسن بن عرفة بحديث منكر. ثم قال: أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري إذنًا عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين -[281]- -لقيتُه بتكريت وسألتُه عن مولده فقال: لثلاثٍ خلون مِن شهر ربيع الآخر سنة (221) بِسرّ من رأى- حدّثنا أبو علي الحسن العبدي بِسرّ من رأى حدّثنا يزيد بن هارون الواسطيِّ عن حميد الطَّويل عن أنس قال: أُهدي إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - زُبدٌ وعسل، فجاء عليٌّ فجلس، فقدّمه النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - إليه فقال: (كل يا سيدي) وذكر الحديث (¬2). ¬

(¬1) ذيل تاريخ بغداد (1/ 27 - 28). (¬2) قال الذهبي: (حديث باطل) ميزان الاعتدال (2/ 652) رقم 5192 ترجمة عبد الملك بن جعفر السامري. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 177.

319 - ابن النجار (¬1): كتب إليَّ أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيدلانيُّ أنّ يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده أخبره عن أبي بكر محمد بن علي الجُوْزْداني حدّثنا أبو عمرو عثمان (¬2) بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي حدّثنا سَرْهَب بن داهر الراسبي حدّثنا سعيد بن هبيرة العامري حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في سفر فسمع غراباً يقول: قاق قاق. فقال: (تدرون ما يقول؟). قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنَّه يقول: في الكتاب الأول مكتوبٌ: صدق أبو بكر الصدّيق. وفي الكتاب الثَّاني: صدق عمر. وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين. وفي الكتاب الرابع: صدق عليٌّ الهاشمي). قلنا: يا رسول الله غرابٌ يتكلم؟ قال: (خلّوا عنه فإنَّه يحكي عن ربّه عز وجل) (¬3). قال ابن النجار: هذا حديث منكر، في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات (¬4). ¬

(¬1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 195 - 196) ترجمة عثمان بن أحمد بن عثمان البغدادي. (¬2) في (ف) و (م): (إسماعيل). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 178. (¬4) أبو بكر النقاش تقدم في الحديث رقم (90). وفي الإسناد أيضاً سعيد بن هبيرة العامري المروزي، قال أبو حاتم: (ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم) الجرح والتعديل (4/ 70 - 71) رقم 298، وقال ابن حبان: (يحدِّث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها) المجروحين (1/ 411) رقم 401.

320 - ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا: حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدّثنا أحمد بن شاكر حدّثنا يَحْيَى بن [أكثم] (¬1) القاضي حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت السيناني عن أنس بن مالك عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لمّا أراد اللهُ أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شقَّ ألواح الساج، فلمَّا شقّها لم يدرِ ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرِّي في أفق السماء، فتحيّر مِن ذلك نوح، فأنطق اللهُ ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيتُ مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، أسمِره في أولها على جانب السفينة اليمنى. وضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، فأسمِره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها. ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه. ثم -[283]- ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى (¬2)، فقال: يا جبريل ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه). ثم قال النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم -: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (¬3). قال النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم -: (الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها) (¬4). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (أكتم)، والتصويب من مصادر ترجمته. (¬2) في التنزيه: (وندى). (¬3) سورة القمر: الآية (13). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419 - 420) رقم 36 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة لم أقف لهم على حال، والله أعلم). ومحمد بن هارون العباسي لعله المعروف بابن بريه، وهو متَّهم؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 57) رقم 8276، ولسان الميزان (7/ 555 - 556) رقم 7514.

321 - ابن النجار (¬1): كتب إليَّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطيِّ أن أبا الكرم خميس بن علي الحَوْزي (¬2) أخبره: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطَّيِّب (¬3) حدّثنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر حدّثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني المعروف بالكيِّس حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد عليّ، فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقِه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقِه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقِه عثمان). -[284]- قال: وذكر باقي الحديث (¬4). ¬

(¬1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 220 - 221) ترجمة عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني. (¬2) الحَوْزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزَّاي كما في الأنساب (2/ 288)، وتصحف في (خ) و (ف) و (م) وفي المطبوع من ذيل تاريخ بغداد إلى: (الجوزي). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (أبو الحسين علي بن الطَّيِّب). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 179 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه محمد بن عون الخراساني؛ قال النَّسائيّ: متروك. ومحمد بن الصباح؛ قال الأزدي: ضعيف. وفيه غير واحد لم أقف لهم على تراجم، والله أعلم). وانظر ترجمة محمد بن عون الخراساني في تهذيب الكمال (26/ 240 - 243) رقم 5528، وميزان الاعتدال (3/ 676) رقم 8103. أمّا محمد بن الصباح ففي لسان الميزان (7/ 204) راويان كل منهما اسمه محمد بن الصباح ذكرهما الأزدي، والذي في الإسناد ليس واحداً منهما -والله أعلم-، وإنَّما هو محمد بن الصباح الدولابي أبو جعفر البغدادي البزاز، وهو ثقة حافظ، ويروي عنه إسماعيل بن زكريا كما في تهذيب الكمال (25/ 388).

322 - أبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيات) (¬1): حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي حدّثنا داود بن الحسين العسكري حدّثنا بشر بن داود عن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعًا: (إنّ على حوضي أربعة أركان: فأول ركن منها في يد أبي بكر، والركن الثَّاني في يد عمر، والركن الثالث في يد عثمان، والركن الرابع في يد علي. فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقه عثمان، ومن أحبَّ عليًّا وأبغض عثمان لم يسقه علي. ومَن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، ومَن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله، ومَن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومَن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن) (¬2). -[285]- أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (¬3) وقال: هذا حديث لا يصحّ وفيه مجاهيل (¬4)، وعلي بن عاصم قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (¬5). ¬

(¬1) (1/ 106 - 107) ح 63. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 157) من طريق ابن غيلان به ولم يذكر شابوراً. ثم رواه بإسناد آخر عن بشر بن داود عن مسعود بن سابور عن علي بن عاصم به، وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره (10/ 309). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179. وروي الحديث من وجه آخر عن حميد؛ قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 156) رقم 6836 ترجمة محمد بن سعيد الأزرق الطبري: (روى عن يوسف بن حماد عن يزيد عن حميد عن أنس رضي الله عنه رفعه: "إنّ للحوض أربعة أركان؛ فالركن الأول في يد أبي بكر ... " الحديث بطوله). ومحمد بن سعيد الأزرق كذاب. (¬3) (1/ 253 - 252) ح 408 من طريق ابن غيلان به. (¬4) وقال الذهبي: (هذا باطل) تلخيص العلل المتناهية ص 86 - 87 رقم 204. (¬5) تاريخ بغداد (13/ 419). وقد اختلف النقاد في علي بن عاصم، وأعدل الأقوال فيه كما قال الإمام حمد: (كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متَّهماً بالكذب) المصدر نفسه (13/ 410).

323 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أخبرنا أبي أبو القاسم إملاء أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع (¬2) بنهروان حدّثنا جدِّي لأمي صدقة بن موسى بن تميم حدّثنا أحمد بن حنبل (¬3) حدّثنا عبد الرَّزاق عن معمر عن الزُّهريّ عن نافعٌ عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ الله فرض عليكم حبَّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصَّلاة والصيام والحج والزكاة، فمن أبغض واحدًا منهم فلا صلاة له ولا صيام له ولا حجَّ له ولا زكاة له، ويُحشر يوم القيامة مِن قبره إلى النَّار) (¬4). أحمد بن نصر الذارع قال الدارقطني: دجال (¬5)، وقال في (الميزان) (¬6): له أباطيل. ¬

(¬1) تاربخ دمشق (39/ 127 - 128). (¬2) في (د) و (ف) و (م): (الدارع)، وفي (خ): (الزراع). (¬3) في الأصل و (د) وتاريخ دمشق: (أحمد بن جميل)! (¬4) علقه القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 178) -ترجمة صدقة بن موسى بن تميم- عنه به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 180. (¬5) ميزان الاعتدال (1/ 161) رقم 644. (¬6) الموضع نفسه.

324 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم الزنجاني بزنجان حدّثنا القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الطبري بهمذان أخبرنا الشَّيخ الصالح أبو الفضل العباس بن موسى بن العباس -[286]- الوبري الساوي الحاجي ببخارى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفدةُ العباس بن حمزة حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة حدّثنا محمد بن المثني حدّثنا يَحْيَى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (إنّ لحوضي أربعة أركان: ركن عليه أبو بكر، وركن عليه عمر، وركن عليه عثمان، وركن عليه عليّ، فمن جاء محبًّا لهم سقوه، ومن جاء مبغضاً لهم لا يسقونه) (¬2). محمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) تاربخ دمشق (39/ 132). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179. (¬3) الضعفاء والمتروكون ص 350 رقم 483.

325 - إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعًا: (إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الركن الثَّاني، وعثمان على الثالث، وعليّ على الرابع، فمن أبغض واحدًا منهم لم يسقِه الآخرون). أخرجه ابن حبان في (الضعفاء) (¬1) وقال: إبراهيم يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم. وقال في (الميزان) (¬2): هو رجل كذّاب. قال الحاكم (¬3): أحاديثه موضوعة. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (¬4) وقال: هذا حديث موضوع، والمتّهم به إبراهيم. (¬5) ¬

(¬1) (1/ 115 - 116) ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي معلقاً. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179. (¬2) (1/ 40) رقم 124 وأورد هذا الحديث في ترجمته. (¬3) المدخل إلى الصَّحيح (1/ 165) رقم 5. (¬4) (1/ 253) ح 409 معلقاً أيضاً. (¬5) جاء في حاشية الأصل بخطِّ المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ، مؤلفُه لطف اللهُ به).

326 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن حسن أخبرنا عبد الوهاب الكلابي (¬2) إجازة حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان حدّثنا زياد بن معاوية بن يزيد (¬3) بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان حدثني عبد الرحمن بن الحسام عن رجل مِن أهل حوران يروي (¬4) عن رجل آخر قال: اجتمع عشرة مِن بني هاشم فغدوا على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، (فصلَّى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬5)، فلمَّا انقضت الصَّلاة التفَتَ إليهم فسلّم عليهم وسلَّموا عليه، ثم قال بعضهم: غدونا يا رسول الله إليك لنذاكرك بعض أمورنا. إنّ الله تبارك وتعالى قد خصّك بهذه الرسالة وهذه النبوة فشرّفك بها وشرّفنا بشرفك، فكلُّ شيء مِن أمرك حسنٌ جميلٌ واللهِ محمودٌ، وهذا معاوية بن أبي سفيان قد نخا (¬6) علينا بكتابة الوحي، فرأينا أنّ غيره مِن أهل بيتك أولى. فقال: (نعم، انظروا إلى رجل) (¬7). فكان الوحي ينزل في كل أربعة أيَّام مِن عند الله تعالى إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فأقام الوحي أربعين ليلة لا ينزل شيء، فلمَّا كان يوم أربعين هبط جبريل بصحيفة بيضاء فيها مكتوب: يا محمد ليس لك أن تغيِّر مَن اختاره الله لكتابة وحيه، فأقِرَّه فإنَّه أمين. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (أين معاوية؟). فجاء معاوية فأجلسه وأثبَته على ما كان عليه مِن كتابة الوحي (¬8). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد مجهول. -[288]- وقال في (الميزان) (¬9): بل هو ممَّا يُقطع ببطلانه، فوالله إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الإيمان. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (34/ 304 - 305) ترجمة عبد الرحمن بن الحسام. (¬2) في (د) و (م): (الكلائي). (¬3) في تاريخ دمشق ولسان الميزان (5/ 95) زيادة: (ابن عمر). (¬4) في تاريخ دمشق: (مرّي)، وفي السير (3/ 129): (عن مزي الحوراني)، وفي اللسان: (مرّ بي). (¬5) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬6) في (د) و (ف) و (م): (نحا). ونَخَا: أي افتخر وتعظَّم. تاج العروس (40/ 51). (¬7) في تاريخ دمشق ولسان الميزان (5/ 95): (في رجل). (¬8) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 19) رقم 40. (¬9) القائل إنَّما هو الحافظ ابن حجر في اللسان (5/ 95) ترجمة عبد الرحمن بن الحسام.

327 - ابن النجار: أخبرنا محمود بن أحمد بن محمد القطان وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الأديب بأصبهان قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السكري أنّ أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبره حدّثنا الشريف أبو طاهر إسماعيل بن غانم بن سليمان بن عبد القادر بن علي بن إبراهيم العثماني المكيِّ- قدم علينا- حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن مهدي قراءة عليه مِن أصل كتابه حدّثنا الشريف أبو الحسن محمد بن الحسين البصري العثماني حدّثنا أبو القاسم يوسف بن عبد الله بن يوسف حدّثنا أبو الحسن القزويني حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الصَّائغ بالأنبار حدّثنا نصر بن علي بن نصر الحربي حدّثنا مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل حدّثنا كردوس بن محمد القافلاني حدّثنا يزيد بن محمد المروزي عن أبيه عن جده قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: لأُخرِجنَّ ما لمِعاوية مِن رقبتي؛ بينا أنا جالس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكتبُ إذ جاء معاوية بن أبي سفيان، فأخذ رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - القلمَ مِن يدي فدفعه إلى معاوية، فما وجدتُ في نفسي مِن ذلك، إذ علمتُ أنّ الله تعالى أمره بذلك (¬1). -[289]- قال ابن النجار: هذا حديث منكر وأكثر رواته مجاهيل لا يُعرفون، ومسرّة مولى المتوكل ذاهب الحديث (¬2)، فلا يُقبل منه مثل هذا، انتهى. (¬3) ¬

(¬1) أورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (8/ 37) ترجمة مسرّة بن عبد الله الخادم وقال: (موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 19) رقم 41. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 70) - ترجمة معاوية رضي الله عنه- بإسناد آخر من طريق عبيد الله بن محمد السقطي عن إسحاق بن محمد بن إسحاق بإسناده إلى يزيد بن عبد الله الطبري عن أبيه عن جده نحوه، وفيه: (. . . ولأخرجنّ ما في عنقي لمعاوية. . .). قال الذهبي: (إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتّهم بها أو شيوخه المجهولون) لسان الميزان (2/ 75 - 76) رقم 1064، وانظر تعليق الشَّيخ أبو غدة عليه. (¬2) انظر ترجمته في الميزان (4/ 96)، واللسان (8/ 36 - 37). (¬3) وقال الحافظ ابن حجر: (هذا متن باطل وإسناد مختلَق) لسان الميزان (8/ 37).

328 - قال الحافظ أبو نعيم في (معجمه): حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد الجرجرائي حدّثنا أبو الطَّيِّب طاهر بن علي البكري حدّثنا محمد بن أحمد الضبّي المروزي حدّثنا عبد الله بن مسلم الدّمشقيُّ عن إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعًا: (طلبُ الجنة بلا عملٍ ذنبٌ مِن الذنوب، وانتظار شفاعتي مِن بعدي بلا شيء (¬1) نوعٌ مِن الغرور، وارتجاء الرحمة مِمَّن لا يطيع اللهَ حمقٌ وجهالة) (¬2). قال أبو نعيم: أنا أبرأ مِن عهدة هذا الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -. (¬3) ¬

(¬1) في التنزيه: (بلا اتباعَ سنتي). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 402) رقم 27. وروى أبو نعيم في الحلية (8/ 367) نحوه مِن قول معروف الكرخي. (¬3) في إسناده أبو هدبة إبراهيم بن هدبة الكذاب، وقد تقدم في الحديث رقم (122).

329 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي حدّثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظاً أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد اللهبي حدّثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس [النميري] (¬2) حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبان بن الوليد بن شداد الفارسي حدّثنا محمد بن عبد العزيز البغدادي المعروف بالجزري حدّثنا سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم الطائفيُّ عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم -[290]- عن ابن عباس قال: قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ أَحبَّ أصهاري إليَّ وأعظمهم عليَّ (¬3) منزلة وأقربهم مِن الله وسيلةً وأنجح أهل الجنة ظنًّا: أبو بكر. والثاني عمر؛ يعطيه الله قصراً مِن لؤلؤةٍ ألفَ فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها ونجائبها وحجابها وسررها وأكوابها وطيرها مِن هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفَّان، وله في الجنة مالا أقدر على وصفه، يعطيه اللهُ ثواب عبادة الملائكة أوِّلهم وآخرهم. والرابع علي بن أبي طالب؛ بخٍ بخٍ مَن مثل عَليٍّ! وزيري عند الميزان، وأنيسي عند كربتي في أمّتي، ومؤمِّن (¬4) على دعائي. ومَن مثل أبي سفيان، لم يزل الدِّين به مؤيَّداً قبل أن يسلم وبعدما أسلم. ومَن مثل أبي سفيان، إذا أقبلتُ مِن عند ذي العرش أريد الحساب، فأقوم فإذا أنا بأبي سفيان ومعه (¬5) كأس مِن ياقوتة حمراء، يقول: اشرب يا خليلي. [أعار] (¬6) بأبي سفيان؟ وله الرضا بعد الرضا) (¬7). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر (وفيه انقطاع) (¬8). قلتُ: سيف بن محمد كذاب (¬9). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (23/ 464). (¬2) في جمع النسخ: (النهري)، والمثبت من تاريخ دمشق. (¬3) في تاريخ دمشق: (عندي). (¬4) في التنزيه: (ويؤمّن)، وفي المطبوع من التاريخ: (وهو منّي)! (¬5) في تاريخ دمشق: (معه). (¬6) ما بين معقوفتين بياض في الأصل و (د) و (ف)، والمثبَت من تاريخ دمشق وتهذيبه لابن بدران (6/ 408). (¬7) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 274 - 275) [ترجمة محمد بن عبد الملك] من طريق سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 181. (¬8) ما بين قوسين غير موجود في المطبوع من تاريخ دمشق. (¬9) تقدم في الحديث رقم (314).

330 - ابن الجوزي في (الواهيات) (¬1): أنبأنا علي بن عبيد الله أخبرنا ابن البُسْري أنبأنا ابن بطة حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ حدّثنا عبد العزيز بن بحر (¬2) المروزي حدّثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (يدخل عليكم مِن هذا الباب رجل مِن أهل الجنة). فدخل معاوية. ثم قال مِن الغد [مثل ذلك] (¬3) فدخل معاوية، ثم قال مِن الغد مثل ذلك فدخل معاوية. فقال رجل: يا رسول الله هذا هو؟ قال: (هذا هو). ثم قال: (أنتَ مِنّي يا معاوية وأنا منك، ولَتزاحمنَّي على باب الجنة كهاتين السبّاحة (¬4) والوسطى) (¬5). أخرجه الديلمي (¬6) مِن وجه آخر عن عبد العزيز به. -[292]- قال ابن الجوزي: عبد الرحمن لا يحتجّ به (¬7)، وإسماعيل بن عياش قال ابن حبان: كثُر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فخرج عن حدِّ الاحتجاج به (¬8). وقال في (الميزان) (¬9): الراوي عن إسماعيل مجهول فكأنه سرقه، فإنَّه ليس بصحيح. (¬10) قال ابن الجوزي (¬11): وقد روى عبد المجيد بن أبي رواد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٌ عن ابن عمر مرفوعًا: (لكل أمّة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان). سئل أحمد ويحيى عن هذا (¬12) فقالا: ليس بصحيح، وعبد المجيد لم يسمع مَن عبيد الله شيئًا، فكأنه أخذه عن إنسان فدلَّسه فحدَّث به (¬13). ¬

(¬1) (1/ 278) ح 450. (¬2) في (خ): (يَحْيَى)، وأشار في حاشية الأصل و (د) إلى أنَّه كذلك في نسخة. (¬3) ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق وتنزيه الشريعة. (¬4) في (د) و (ف) و (م): (السبّابة). (¬5) رواه ابن عدي في الكامل (2/ 743) [ترجمة الحسن بن شبيب]- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 99 - 100) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 277 - 278) ح 448 - والخلال في السنة (2/ 454) ح 704، والآجري في الشريعة (5/ 2443 - 2444) ح 1924 - 1925، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1442) ح 2779 من طريق عبد العزيز بن بحر به. وقال ابن عدي: (هذا منكر ... وابن عياش في غير حديث الشاميين يغلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد الله [كذا وصوابه عبد العزيز] ابن بحر المؤدب مجهول). ورواه ابن عساكر (59/ 98 - 99) وابن الجوزي (1/ 278 - 279) من طرقٍ عن عبد العزيز بن بحر به. وقال ابن عساكر (59/ 100): (وقد رواه غير ابن بحر عن ابن عياش) ثم أسنده من طريق عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن عياش به. ثم قال: (وقد روي عن غير إسماعيل عن ابن دينار) ثم أسنده من طريق الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم -وهما ثقتان- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به. (¬6) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 334 - 335)] معلقاً عن أبي نعيم، وقد رواه في حلية الأولياء (10/ 393) من طريق إبراهيم بن عيسى الزَّاهد عن أحمد بن إبراهيم الدُّوريُّ عن عبد العزيز بن [بحر] به. (¬7) قاله أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (5/ 254) رقم 1204. وقال ابن حبان: (كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يُتابَع عليه) المجروحين (2/ 16) رقم 582. (¬8) المجروحين (1/ 132) رقم 43. (¬9) (1/ 495) رقم 1864 ترجمة الحسن بن شبيب. (¬10) وقال الذهبي أيضاً في ترجمة عبد العزيز بن بحر المروزي (2/ 623) رقم 508: (عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل، وقد طُعن فيه ...) وذكر الحديث. لكن الحديث روي من غير طريق ابن بحر وابن عياش كما تقدم عن ابن عساكر، فالحمل فيه على عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، والله أعلم. (¬11) العلل المتناهية (1/ 279 - 280). (¬12) السائل هو مهنا كما في المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص 227 رقم 135 قال: (قلتُ لأحمد ويحيى: حدَّثوني عن عبد المجيد بن أبي رواد ...) فذكره. ونقله العلائي في جامع التحصيل ص 123 رقم 30. (¬13) العبارة في المنتخب من العلل: (فقالا جميعاً: ليس بصحيح، وليس يُعرف هذا الحديث مِن أحاديث عبيد الله، ولم يسمع عبد المجيد بن أبي رواد مِن عبيد الله شيئًا؛ ينبغي أن يكون عبد المجيد دلَّسه؛ سمعه من إنسان فحدَّث به). وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 351 رقم 1199 وقال: (هو موضوع).

331 - أبو علي الحدّاد في (معجمه): أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أَصْبَهْبَد حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدامغاني إملاء حدّثنا أبو علي الحسين بن علي التَّيميُّ الطالقاني حدّثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد الهروي -[293]- حدثنا داود بن عفَّان حدّثنا أنس بن مالك مرفوعًا: (الأمناء سبعة: اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمد ومعاوية بن أبي سفيان) (¬1). قال في (الميزان) (¬2): هذا الحديث موضوع (¬3)؛ داود بن عفَّان عن أنس بنسخة موضوعة. قال ابن حبان (¬4): كان يدور بخراسان ويضع على أنس، كتبنا النسخة عن عمار بن عبد المجيد عنه، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح. وقال في (اللسان) (¬5): قال أبو نعيم في مقدمة (المستخرج) (¬6): داود بن عفَّان بن حبيب حدّث عن أنس بنسخةٍ موضوعة في فضائل الأعمال لا شيء. وبنحوه قال الحاكم (¬7) وأبو سعيد النقاش، انتهى. ¬

(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 20) رقم 43. (¬2) (2/ 12 - 13). (¬3) هذه العبارة غير موجودة في الميزان، ومن عادة المصنف أن ينقل كلام الذهبي بتصرف. (¬4) المجروحين (1/ 358) رقم 325. (¬5) (3/ 404) رقم 3040. (¬6) (1/ 64)، وهو في الضعفاء ص 78 رقم 62. (¬7) المدخل إلى الصَّحيح (1/ 183) رقم 55.

332 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى التغلبي إجازة أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو بكر محمد بن علي السقطي رواه عن مجاهد عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (الأمناء عند الله سبعة: القلم واللوح وإسرافيل وميكائيل وجبريل وأنا ومعاوية. فإذا كان يوم القيامة يقول الله للقلم: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى اللوح. فيقول لِلَّوح: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ -[294]- فيقول: إلى إسرافيل. فيقول لإسرافيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى ميكائيل. فيقول لميكائيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى جبريل. فيقول لجبريل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى محمد. فيقول لمحمد (¬2): مَن ائتمنتَ على الوحي؟ فأقول: معاوية، كذا أخبرني جبريل عنك يا ربِّ أنك قلتَ: إنّه أمين في الدُّنيا والآخرة. فيقول الله: صدق القلم وصدق اللوح وصدق إسرافيل وصدق ميكائيل وصدق جبريل وصدق محمد وصدقتُ أنا؛ إنّ معاوية أمين في الدُّنيا والآخرة) (¬3). قال ابن عساكر: هذا على إنكاره غير متصل الإسناد. وقال الذهبي في (الميزان) (¬4): إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السَّمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتهم بها أو شيوخه المجهولون. ¬

(¬1) كما في مختصر تاريخ دمشق (25/ 6). (¬2) في (ف) و (م): (فيقول محمد). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 20 - 21) رقم 44. (¬4) لسان الميزان (2/ 75 - 76) رقم 1064، وقال محققه الشَّيخ عبد الفتاح أبو عدة: (لم يُرمز لهذه الترجمة في الأصول بشيء ... ولم أجدها في "الميزان" طبعة البجاوي).

333 - وبه (¬1) إلى إسحاق بن محمد حدّثنا محمد بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدّثنا عفَّان حدّثنا همام (¬2) عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنَّه قال لحذيفة: ألستَ شاهدَ (¬3) يوم قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية: (يُحشر يومَ القيامة معاويةُ بن أبي سفيان وعليه حُلّة مِن نور، ظاهرها مِن الرحمة وباطنها مِن الرضا، يفتخر بها في الجَمع لكتابة الوحي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)؟ قال: نعم (¬4). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 93). (¬2) في (د) و (ف) و (م): (عفَّان بن همام). (¬3) في (هـ): (شاهدًا). (¬4) قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 128 - 129). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 45.

334 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدّثنا محمد بن علي السقطي حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان المؤدب حدّثنا محمد بن أحمد بن الضَّحَّاك حدّثنا أحمد بن الهيثم حدّثنا قتيبة بن سعيد حدّثنا ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا: (يَخرج معاويةُ مِن قبره وعليه رداء مِن السّندس والإستبرق مرصَّع بالدرّ والياقوت عليه مكتوب: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله. أبو بكر الصِّديق. عمر بن الخطاب. عثمان بن عفَّان. علي بن أبي طالب) (¬2). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 93 - 94). (¬2) قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 130). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 48.

335 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أبو القاسم المعروف بابن الباقلاتي حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الناشي (¬2) حدّثنا محمد بن موسى الحذاء حدّثنا عمر بن سعد الطَّائي حدّثنا عمر بن سنان الرهاوي حدّثنا أبي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء جبريل إلى النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم - بورقة آسٍ أخضر مكتوب عليها: لا إله إلَّا الله، حبُّ معاوية بن أبي سفيان فرضٌ مِنّي على عبادي (¬3). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 90). (¬2) في (ف) و (م): (الناسي)، وفي تاريخ دمشق: (النابلسي). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 48.

336 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدّثنا أبو عبد الله فرج بن أحمد السامري الورَّاق حدّثنا عيسى بن نصر حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن مسمار الدير عاقولي حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية تنشقّ الأرض عنه يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار له ثلاثمائة شعبة، على كلِّ شعبة شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (¬2). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 90). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21) رقم 47.

337 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو الحسن الفرضي أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن [عثمان] (¬2) بن خلف بن سلمان العكبري حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي حدّثنا عبد الرحمن الأموي حدّثنا عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن حمّاد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية يُبعث يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار، وفيه ثلاثمائة شعبة [من نار، على كل شعبة] (¬3) منها شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (¬4). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 91). (¬2) في جميع النسخ: (عمران)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (11/ 45). (¬3) ما بين معقوفتين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬4) لم يبين علته، وفي الإسناد محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي لم أجد له ترجمة، ومحمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار يحتمل أنَّه أبو بكر المفيد، لأنَّ عبد الله بن أحمد بن عثمان العكبري يروي عنه كما في تاريخ بغداد (11/ 45). وأبو بكر المفيد قال البرقاني: (ليس بحجة)، وقال الخطيب: (روى مناكير، وعن مشايخ مجهولين). انظر تاريخ بغداد (2/ 204 - 206) وميزان الاعتدال (3/ 469) ولسان الميزان (6/ 510 - 511).

338 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما (¬2) العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي: (يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ). ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا). -[297]- وخرج مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - (¬3) وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: (يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا). فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (ثمّ مَن؟). قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم). قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال (¬4): في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك (¬5) القبضة (¬6)، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) (¬7). ¬

(¬1) أبي بالإسناد الذي تكرر قبل الحديث السابق، وهو في تاريخ دمشق (59/ 104 - 105). (¬2) في تاريخ دمشق: (شاذما). (¬3) في التنزيه: (وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). (¬4) في التنزيه: (وقال). (¬5) في تاريخ دمشق: (في تلك). (¬6) كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ: (القضية)، وفي حاشية (د): (لعله: القبضة). (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21 - 22) رقم 49.

339 - ابن عدي (¬1): حدّثنا عبد الله بن محمد بن ياسين حدّثنا الحسن بن شبيب حدّثنا مروان بن معاوية حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: كنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لَيَلِينَّ بعضَ مدائن الشام رجلٌ عزيز منيع، هو مِنّي وأنا منه). -[298]- فقال رجل: مَن هو يا رسول الله؟ فقال بقضيب كان في يده في قفا معاوية: (هو هذا) (¬2). قال ابن عدي: الحسن بن شبيب حدّث عن الثقات بالبواطيل. (¬3) قال أبو حاتم: ولا يُحتجُّ بعبد الرحمن بن عبد الله (¬4). ¬

(¬1) الكامل (2/ 742) ترجمة الحسن بن شبيب المكتب. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 91) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 277) ح 447 من طريق ابن عدي به. وذكره الذهبي في الميزان (1/ 495) ترجمة الحسن بن شبيب، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23 - 24) رقم 53. (¬3) وقال عن حديثه المذكور: (هذا الحديث منكر بهذا الإسناد). (¬4) الجرح والتعديل (5/ 254) رقم 1204.

340 - قال ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو طالب يَحْيَى بن علي بن الطَّيِّب الدسكري أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الإستراباذي حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن حاتم القومسي حدّثنا أبو أحمد زكريا بن دويد الكندي أنَّه أتى عليه مائة وست وثلاثون سنة، وسمعتُ أنا منه بعسقلان في سنة نيِّف وستين ومائتين: حدّثنا سفيان الثوري حدّثنا حميد الطَّويل حدّثنا شقيق عن ابن عباس قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه، فالتفتَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء). فكتبها له، ثم وضعها بين يدي النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فتناولها النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نظر فيها فقال: (غفر الله لك يا معاوية بعدد [من قرأ] (¬2) آية الكرسي). قال في (الميزان) (¬3): زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي كذّاب ادّعى السماع مِن مالك والثوري والكبار، زعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين. قال ابن حبان (¬4): كان يضع الحديث على حميد الطَّويل، وله نسخة كلُّها موضوعة لا يحلُّ ذكرها. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 72). (¬2) ما بين معقوفتين سقط من (ف) و (م). (¬3) (2/ 73 - 72) رقم 2874. (¬4) المجروحين (1/ 394 - 395) رقم 376.

341 - وقال ابن عساكر (¬1) بالسند الماضي إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أحمد بن محمد بن المغيرة العباداني بعبادان حدّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الضَّرير حدّثنا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر حدّثنا الفضيل بن [مرزوق] (¬2) عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال: لمّا نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال كل رجل منهم: أنا أكتبها دون فلان. فبلغ ذلك النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال: (أمّا أنا لا (¬3) أستكتب أحدًا إلَّا بوحيٍ من السماء). قال أبو موسى: فإنّا مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - جلوس إذ نزل الوحي، فغشي بعباءته القطوانية، فلمَّا سُرّي عنه الوحي طفق يقول: (ما فعل معاوية الغلام؟). فأتى معاوية فذُكر ذلك له، فأتى النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وعلى أذنه قلم، ومعه كتف بعير، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (ادنُ يا غلام). [فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام). فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام)] (¬4) فدنا حتَّى صيّر ركبته ركبة النَّبي (¬5) - صلى الله عليه وسلم -، قال: (اكتب يا غلام). قال: وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ قال: (اكتب {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}) حتَّى انتهى إلى قوله {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (¬6). فكتبها. فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (أَكَتبتَها يا غلام؟). قال: نعم يا رسول الله. قال: (غفر الله لك ما قُرئت (¬7) إلى يوم القيامة) (¬8). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 73). (¬2) في جميع النسخ: (مروان)، والمثبت من تاريخ دمشق، وفضيل بن مرزوق يروي عن عطية العوفي كما في تهذيب الكمال (23/ 306). (¬3) في التنزيه: (فلا). (¬4) ما بين معقوفتين ليس في (م) وتاريخ دمشق والتنزيه. (¬5) في التنزيه: (حتَّى صيّر ركبته إلى ركبة النَّبي). (¬6) سورة البقرة: الآية (255). (¬7) في تاريخ دمشق: (ما قدمت)، وفي السير (3/ 129): (ما تقدم). (¬8) قال الذهبي: (باطل) السير (3/ 128 - 129). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 22) رقم 50.

342 - الديلمي (¬1): أخبرنا يَحْيَى بن منده أخبرنا علي بن محمد بن طلحة المذكر حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك حدّثنا عبد العزيز بن محمد حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدّثنا هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لمّا نزلت آية الكرسي دعا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - معاوية فكتبها وقال: (غفر اللهُ لك يا معاوية ما قُرئت) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 262/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 319)، والفردوس (3/ 125) رقم 4137 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) تحت رقم 50 وقال: (فيه إسماعيل بن عياش، وقد قدّمنا أنَّه صاحب عجائب عن الحجازيين، وهو من روايته عن الحجازيين ...). وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج، وعدة رواة لم أعرفهم، والله أعلم.

343 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا علي بن جعفر الفرغاني حدّثنا علي بن جعفر الميداني حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حمّاد بن زيد عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة دُعي بالنبي - صَلَّى الله عليه وسلم - ومعاوية، فيوقفان بين يدي الله، فيُطوَّق النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم - بطوق ياقوتٍ أحمر، ويُسوَّر بثلاثة أسورة مِن لؤلؤ، فيأخذ النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - الطوقَ فيطوِّقه معاوية، ثم يسوِّره بثلاثة (¬2) أسورة، فيقول الله: (يا محمد تتسخّى عليَّ وأنا السَّخيُّ وأنا الذي لا أبخل؟). فيقول النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم -: (إلهي وسيِّدي كنتُ ضمنتُ لمعاوية في دار الدُّنيا ضماناً فأوفيتُه ما ضمنتُ له بين يديك يا ربّ). فيبتسم (¬3) الربُّ إليهما ثم يقول: (خذ بيد صاحبك، انطلقا إلى الجنة جميعاً) (¬4). ¬

(¬1) أي بإسناد ابن عساكر الذي تكرر قبل الحديث السابق، وهو في تاريخ دمشق (59/ 101). (¬2) في التنزيه: (بالثلاثة). (¬3) في التنزيه: (فيتبسّم). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) رقم 51.

344 - وبه (¬1) إلى إسحاق حدثنا عبيد الله بن الحسن بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن محمد بن الشافعي عن عمرو بن يحيى السعدي عن جده أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ذات يوم جالسًا بين أصحابه إذ قال: (يدخل عليكم مِن باب المسجد في هذا اليوم رجلٌ مِن أهل الجنة يفرحني اللهُ به). فقال أبو هريرة: فتطاولتُ لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل. فقلتُ: يا رسول الله هو هذا؟ قال: (نعم يا أبا هريرة هو هو) يقولها ثلاثًا. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أبا هريرة إنّ في جهنّم كلابًا زرق الأعين على أعرافها شعرٌ كأمثال أذناب الخيل، لو أذن اللهُ تبارك وتعالى لكل منها أن يبلع (¬2) السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه، يُسلَّط (¬3) يوم القيامة على مَن لعن معاوية بن أبي سفيان) (¬4). قال ابن عساكر: هذا منقطع. (¬5) * قال ابن عساكر (¬6): كتب إليَّ أبو نصر القشيري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعتُ أبا العباس الأصمّ يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ (إسحاق بن) (¬7) إبراهيم الحنظلي (¬8) يقول: لا يصحُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء (¬9). -[302]- وأصحُّ ما روي في فضل معاوية حديث ابن عباس (¬10): أنه كان كاتب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخرجه مسلم في صحيحه (¬11). وبعده حديث العرباض: (اللهمّ علِّمه الكتاب) (¬12). وبعده حديث ابن أبي [عميرة] (¬13): (اللهم اجعله هاديًا مهديًا) (¬14). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 101). (¬2) كذا في (د)، وفي باقي النسخ: (يبلغ). (¬3) في التنزيه: (تسلّط). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) رقم 52. (¬5) وهو من طريق إسحاق بن محمد السوسي المتهم كما تقدم. (¬6) تاريخ دمشق (59/ 106). (¬7) ما بين قوسين سقط من الأصل و (خ). (¬8) هو الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله. (¬9) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 263 - 264) عن زاهر بن طاهر عن البيهقي به. (¬10) في تاريخ دمشق: (حديث أبي حمزة عن ابن عباس). (¬11) (4/ 2010) ح 2604 من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (اذهب وادعُ لي معاوية) الحديث، وليس فيه موضع الشاهد في رواية مسلم. وقد رواه أحمد في مسنده (1/ 291، 335) من طريق أبي عوانة عن أبي حمزة به، وفيه: (... فقال: "اذهب فادعُ لي معاوية". قال: وكان كاتبه. . .) الحديث. (¬12) رواه أحمد في مسنده (4/ 127) وفي فضائل الصحابة (2/ 1155 - 1157) ح 1748، والبزار في مسنده (10/ 138) ح 4202، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 214) ح 1938، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 251 - 252) ح 628، وابن عدي في الكامل (6/ 2402) [ترجمة معاوية بن صالح]، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 75 - 77) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 271 - 272) ح 437 - 438 من طريق معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رُهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب، وقِهِ العذاب). وفي إسناده معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام؛ تقريب التهذيب (6762). والحارث بن زياد؛ قال ابن عبد البر والذهبي: (مجهول) الاستيعاب (3/ 1420) والميزان (1/ 433) رقم 1617. وقد روي الحديث عن عددٍ من الصحابة بأسانيد لا تخلو من مقال، كما روي من طرقٍ مرسلًا؛ انظر فضائل الصحابة (2/ 1158) ح 1749 - 1750، وتاريخ دمشق (59/ 77 - 80) والعلل المتناهية (1/ 271 - 273) ح 436 و 439 - 440، وسير أعلام النبلاء (3/ 124 - 125) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 2/ 687 - 694) رقم 3227. (¬13) في جميع النسخ: (عمرة)، والمثبت من تاريخ دمشق. (¬14) رواه الترمذي في جامعه (6/ 157) ح 3842، وأحمد في مسنده (4/ 216) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاوية: (اللهم اجعله هاديًا مهديًا). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب). وأعلّه الحافظان الذهبي وابن حجر بالاضطراب؛ انظر السير (8/ 37 - 38) والإصابة (2/ 415). لكن الحافظ ابن عساكر أشار إلى نفي الاضطراب عن الحديث في تاريخ دمشق (59/ 84)، كما أجاب الشيخ الألباني عن علّة الاضطراب وصحّح الحديث؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 615 - 618) رقم 1969.

345 - الديلمي (¬1): أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده حدثنا عمّي أبو القاسم أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق المؤدب حدثني أبي حدثنا عمر بن عيسى الصوفي حدثنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا علي بن [الجعد] (¬2) حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم صلاة الفجر فقرأ فاتحة الكتاب، فلمّا بلغ إلى قوله {وَلَا الضَّالِّينَ} قال معاوية بن أبي سفيان: آمين، ورفع بها صوته. فلمّا انفتل مِن صلاته أقبل إلينا فقال: (مَن المتكلِّم؟). فقال معاوية: أنا. فقال: (يا معاوية غفر اللهُ لك بعدد مَن قرأ فاتحة الكتاب، وبعدد مَن قال آمين إلى يوم القيامة) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 304)]. (¬2) في جميع النسخ: (علي بن سعيد)، والمثبت من زهر الفردوس، وعلي بن الجعد يروي عن شعبة، وعنه أبو يعلى الموصلي كما في تهذيب الكمال (20/ 343). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 54. وتصحف عنده شعبة إلى سعيد فلم يعرفه. وفي الإسناد عمر بن عيسى الصوفي لم أجد له ترجمة، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف؛ تقريب التهذيب (4734).

346 - الديلمي (¬1): أخبرنا يحيى أخبرنا عمّي (¬2) أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر أخبرنا عبد الله بن محمد بن مندويه الشّروطي حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حاتم بن بكر حدثنا عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (يا معاوية كساك اللهُ مِن حُلل الجنة، وزيَّنك بزينة الإيمان) (¬3). عبد الله بن إبراهيم يضع الحديث (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 304)]. (¬2) في (د) زيادة ملحقة: (أبو القاسم). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 55. (¬4) انظر ترجمة عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني في تهذيب الكمال (14/ 274 - 276) رقم 3152، وميزان الاعتدال (2/ 388 - 389) رقم 4190. والذي نسبه إلى الوضع هو ابن حبان. وشيخه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف؛ انظر تهذيب الكمال (17/ 114 - 119) رقم 3820، والميزان (2/ 566 - 564) رقم 4868.

347 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة حدثنا طاهر بن العباس حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا إسحاق السوسي حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة قال: قدم جعفر بن أبي طالب مِن بعض أسفاره ومعه شيء من السفرجل فأهداه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، إذ دخل معاوية، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لجعفر: (أنى لك هذا؟) قال: أهداه إليَّ رجلٌ شاب حسن الهيئة في بعض أسفاري، فأحببتُ أن أهديه إليك. فأكل منه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأخذ منه واحدة وأعطاها معاوية وقال: (هاك، ترافقني في الجنة) (¬3). قال (¬4): (يا معاوية مَن مثلك؟ أخذتَ اليوم مِن هدايا ثلاثة كلّهم في الجنة وأنت رابعهم. يا جعفر هل تدري مَن المُهدي إليك السفرجل؟) قال: لا. قال: (ذاك جبريل وهو سيِّد الملائكة، وأنا سيِّد الأنبياء، وجعفر سيِّد الشهداء، وأنت يا معاوية سيِّد الأمناء). قال أبو هريرة: فَوَاللهِ لا زلتُ أحبُّه بعد ذلك مما سمعتُ مِن فضله مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬5). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (59/ 98). (¬2) في تاريخ دمشق زيادة: (... - والنبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ في منزل أبي بكر الصديق- ...). (¬3) في تاريخ دمشق: (توافقني في الجنة مثلها)، وفي مختصر ابن منظور (25/ 12): (توافيني في الجنة مثلها). (¬4) في (خ): (وقال). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 7) تحت رقم 10، وفي إسناده إسحاق بن محمد السوسي المتَّهم، وقد تقدم.

348 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو القاسم عمر بن يحيى بن داود الفحام السَّامَرِّي حدثنا أحمد بن محمد الضرير حدثنا سويد بن سعيد حدثنا شريك النخعي عن أبي اليقظان عن زاذان عن عُلَيم الكندي عن سلمان قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (يا سلمان امضِ فاطمة فإنّ لها إليك حاجة). فجئتُ فاستأذنتُ عليها، فلمّا نظرَت إليَّ تبسَّمَت فقالت: أبشِّركَ يا سلمان. فقلتُ: بشَّركِ اللهُ بخير يا مولاتي. قالت: صلَّيتُ البارحة وِردي فأخذتُ مضجعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرتُ بأبواب السماء قد فُتحت، وإذا ثلاثة (¬2) جَوارٍ قد هبطنَ مِن السماء لم أرَ أجمل مِنهنّ جمالًا، فقلتُ لإحداهنَّ: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا المقدودة، خُلقتُ للمقداد بن الأسود الكندي. فقلتُ للثانية: مَن أنتِ؟ قالت: أنا ذرّة، خُلقتُ لأبي ذر الغفاري. قلتُ للثالثة: مَن أنتِ؟ قالت: أنا سلمى، خُلقتُ لسلمان الفارسي. فأعجبني جمالهُنَّ. قلتُ: فما لعليِّ بن أبي طالب فيكنَّ زوجة؟ فقلنَ: مهلًا، إن الله يستحيي منكِ أن يغيرك في علي بن أبي طالب، أنتِ زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة (¬3). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (60/ 179) ترجمة المقداد بن الأسود. (¬2) كذا في جميع النسخ وتاريخ دمشق، وفي تنزيه الشريعة: (ثلاث). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 420) رقم 37. وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي الكوفي الأعمى، رافضي ضعيف؛ قال ابن عدي: (أبو اليقظان هذا رديء المذهب غالٍ في التشيع يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه ... ويُكتب حديثه على ضعفه) الكامل (5/ 1816).

349 - قال ابن النجار: القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفار أبو بكر القنطري الحافظ، مِن أهل سامرّاء، الغالب على رواياته الغرائب والمناكير والموضوعات. ثم قال: أنبأنا أبو شجاع محمد بن أبي محمد المقرئ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو بكر القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفّار الحافظ القنطري حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا سعيد بن خالد بن عمرو عن هشام الدستوائي عن بشر بن عبد الله عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ الله اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا، وإنه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تجالسوهم ولا تصلّوا عليهم ولا تصلّوا معهم) (¬1). قال ابن النجار: هذه الزيادات في آخر الحديث غريبة غير محفوظة. وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له، وبشر بن عبد الله القصير (¬2) منكر الحديث جدًا (¬3). ¬

(¬1) رواه ابن حبان في المجروحين (1/ 212 - 213) [ترجمة بشر بن عبد الله القصير] وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 162) ح 260 معلقًا عن هشام الدستوائي عن بشر به. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 725 - 726) [ترجمة الحسين بن الوليد النيسابوري] و (15/ 615) [ترجمة الوليد بن الفضل العنزي] من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن بشر الحنفي به. ورواه الخطيب أيضًا (2/ 455) [ترجمة محمد بن بشير بن مروان الدعاء] من طريقه عن قرّان بن تمام عن أبي طاهر مولى الحسن بن علي عن أنس به. ومحمد بن بشير الدعاء قال عنه ابن معين: (ليس بثقة). ورواه العقيلي في الضعفاء (1/ 144) [ترجمة أحمد بن عمران الأخنسي] من طرق مضطربة عن أنس وعبد الله بن مغفل. وأورده الذهبي في الميزان (1/ 319 - 320) ترجمة بشر القصر وقال: (منكر جدًا). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 56، والألباني في الضعيفة (7/ 36 - 37). (¬2) في الأصل و (خ): (النصيبي). (¬3) المجروحين (1/ 212 - 213). وقد نقل الشيخ الألباني ما ذكره المصنف عن ابن النجار وابن حبان ثم قال: (قلتُ: ولم أرَ في الميزان ولا في اللسان ولا في غيرهما: بشر بن عبد الله القصير). والواقع أن الذهبي ذكره في الميزان كما تقدم (1/ 319) رقم 1203 فقال: (بشر بن عبيد الله القصير أو ابن عبد الله البصري)، وهو في اللسان (2/ 299) رقم 146.

350 - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (¬1): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا الحسين بن عبد الله بن [حُمران] (¬2) حدثنا القاسم بن بهرام بن عطاء أبو همدان الأموي قاضي هيت حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: (أوّلُ مَن يختصم مِن هذه الأمة بين يدي الربِّ عز وجل: عليٌّ ومعاوية. وأوّلُ مَن يدخل الجنة: أبو بكر وعمر) (¬3). أخرجه ابن النجار وقال: قال ابن معين: أبو همدان كذاب (¬4). وقال في (الميزان) (¬5): له عجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال (¬6). قال في (اللسان): والحسين ضعيف أيضًا (¬7). ¬

(¬1) (1/ 330) ترجمة الحسين بن عبد الله الرقي. (¬2) في جميع النسخ: (حمدان)، والمثبت من تاريخ أصبهان ولسان الميزان. (¬3) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 139) والديلمي في مسنده [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 6)] من طريق أبي نعيم به. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 301) من طريق الحسين بن عبد الله به. وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 175) [ترجمة الحسين بن عبد الله]، والمتقي الهندي في كنز العمال (11/ 570) رقم 32699. (¬4) تاريخ الدوري (2/ 730). (¬5) (3/ 369). (¬6) المجروحين (2/ 217) رقم 879. (¬7) ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث بإسناد أبي نعيم ومتنه في اللسان (3/ 175) [ترجمة الحسين بن عبد الله الرقي]. ولم يذكر في الحسين جرحًا، مع أن أبا نعيم قال في ترجمته: (فيه ضعف) تاريخ أصبهان (1/ 330). إلا أن الحافظ قال بعد الحديث: (قلتُ: والقاسم ضعيف أيضًا). فالظاهر أن عبارة أبي نعيم سقطت في المطبوع من اللسان. أمّا ما نقله المصنف فهو بالمعنى، والله أعلم.

351 - أبو نصر (¬1) منصور بن عبد الله حدثنا تُريك بن عياش بن يعقوب بن السند بن جَبَلة أبو زرعة الذهلي بالبصرة حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون عن -[308]- سعد بن عمرو الحضرمي عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شُفْعة (¬2) عن طلحة سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه قال: يا ربِّ إنّ أخي هارون مات فاغفر له. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتُك فيهم ما خلا قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب، فإنّي أنتقم له منه). أخرجه ابن النجار (¬3). ¬

(¬1) في (خ): (أبو نصير). (¬2) في الأصل و (د) و (خ): (سَفْعَة). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 420 - 421) رقم 38. وفي إسناده سعد بن عمرو الحضرمي لم أجد له ترجمة.

352 - وقال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق العدل حدثنا أبو علي أحمد بن محمد الأنصاري حدثنا أبو الصلت حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه مرفوعًا بمثله. أخرجه الديلمي (¬1): أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم به (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 299)،، وهو في الفردوس (1/ 227) رقم 869. (¬2) في إسناده أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، وهو شيعي متَّهم؛ وتقدم في الحديث رقم (280).

353 - الطبراني (¬1): حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا إسماعيل بن موسى السدي (¬2) حدثنا جعفر بن علي عن علي بن عابس عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن سويد بن غفلة قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يكون في هذه الأمّة حكمان ضالّان ضالٌّ مَن تبِعهما) (¬3). فقلتُ: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما. قال: فواللهِ ما مات حتى رأيتُه أحدَهما (¬4). -[309]- قال الطبراني: هذا حديث عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يُعرف (¬5). قال في (الميزان) (¬6): وشيخه قال فيه القطّان وابن معين (¬7): ليس بشيء، فالظاهر أنه الآفة، انتهى. ¬

(¬1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (7/ 246)]. (¬2) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (السندي). (¬3) في تاريخ دمشق و (ف) و (م): (اتبعهما). (¬4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 92) من طريق الطبراني به. وأورده الحافظ العراقي بإسناده في ذيل الميزان ص 171 ترجمة جعفر بن علي، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 57. (¬5) قال الهيثمي: (قلتُ: إنّما ضعفُه مِن علي بن عابس الأسدي فإنّه متروك) مجمع الزوائد (7/ 246). (¬6) القائل هو الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 459) [ترجمة جعفر بن علي]، لأن الترجمة من زوائد الحافظ العراقي على الميزان كما في ذيله ص 171. (¬7) تاريخ الدوري (2/ 421).

354 - الخطيب (¬1): حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز قالوا: حدثنا أحمد بن راشد (¬2) الهلالي حدثنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: حدَّثَتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررتُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الحِجر فقال لي: (يا أمّ الفضل إنّك حامل بغلام). قالت (¬3): يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: (هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه فائتيني به). قالت: فلمّا وضعتُهُ أتيتُ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذّن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى وقال: (اذهبي بأبي الخلفاء). قالت: فأتيتُ العباس فأعلمتُه وكان رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا رآه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قام إليه فقبَّل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال: (هذا عمّي فمن شاء فليباهِ بعمّه). -[310]- قال: يا رسول الله بعض هذا القول. فقال: (يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ أنتَ عمّي وصنو أبي وخيرُ مَن أخلف بعدي مِن أهلي). فقال: يا رسول الله ما شيءٌ أخبَرَتني به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: (نعم يا عباس، إذا كانت (¬4) سنة خمسٍ وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي) (¬5). أخرجه ابن عساكر (¬6). قال في (الميزان) (¬7): هذا خبر باطل اختلقه أحمد بن راشد بجهلٍ. وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬8): حنظلة قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث يحدِّث بأعاجيب (¬9). ¬

(¬1) تاريخ بغداد (1/ 370 - 371) ترجمه أبي جعفر المنصور. (¬2) كذا في جميع النسخ والميزان (1/ 97). وذكر الدكتور بشار عواد أنه في كافة نسخ التاريخ (رَشَد)، وكذا ضبطه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (4/ 191). (¬3) في تاريخ بغداد: (قلتُ). (¬4) في (د) و (ف) و (م): (كان). (¬5) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 291) ح 471 من طريق الخطيب به. ورواه الطبراني في معجميه الكبير (10/ 289 - 290) ح 10580، والأوسط (9/ 101 - 102) ح 9250، وأبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 706) ح 487 من طريق أحمد بن رشد الهلالي به. وقال الهيثمي: (فيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتُّهم بهذا الحديث) مجمع الزوائد (5/ 187). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 25) رقم 58، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 336) رقم 6145. (¬6) تاريخ دمشق (26/ 351 - 352) من طريق ابن شاهين به. (¬7) (1/ 97). (¬8) (1/ 291). (¬9) ما نقله ابن الجوزي إنما قاله النقاد في حنظلة السدوسي كما في ترجمته من الميزان (1/ 621) رقم 2373. والذي في الإسناد إنما هو حنظلة بن أبي سفيان كما جاء مصرَّحًا به في إسناد الطبراني، وهو ثقة؛ انظر تهذيب الكمال (7/ 445 - 446). ونبّه الشيخ الألباني في الضعيفة (13/ 1/ 337 - 338) والدكتور بشار عواد في تعليقه على تاريخ بغداد (1/ 371 - 372) على وهم ابن الجوزي المذكور، وقد تابعه المصنف هنا على وهمه.

355 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو الحسين يحيى بن تّمّام بن علي المقدسي أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي إجازة أخبرنا أبو مسلم محمد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان -[311]- حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب حدثنا علي بن أحمد الرقي حدثنا عمر بن راشد حدثنا عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمّه العباس بن عبد المطلب وإلى علي بن أبي طالب فأَتياه في منزل أم سلمة، فنهاهما عن بعض الأمر وأمَرَهما ببعض الأمر، فاختلفا وامتريا حتى ارتفعت أصواتُهما واشتدّ اختلافهما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا علي مَهْ) وأقبل عليه وقال: (هل تدري لمِن أغلظتَ؟ أبي وعمّي وبقيَّتي وأصلي وعنصري وبقية نسل آبائي، خير أهل الجاهلية محتِدًا وأفضل أهل الإسلام نفسًا ودينًا بعدي، مَن جهل حقَّه فقد ضيَّع حقّي. أمَا علمتَ أنَّ الله جلَّ ذِكره يُخرِج مِن صلب عمي العباس أولادًا يجعلهم الله ولاة أمر أمّتي، يجعلهم خلفاء ملوكًا ناعمين، ومنهم مهدي أمَّتي. يا عليّ لستُ أنا ذكرتُهم ولكن الله هو الذي ذكرهم ورفع أصواتهم، فيخذل مَن ناوأهم. يجعل الله عز وجل فيهم نورًا ساطعًا عبدًا صالحًا مهديًّا سيِّدًا، يبعثه اللهُ حين فرقةٍ مِن الأمر واختلافٍ شديد، فيحيي اللهُ به كتابَه وسنّتي، ويعزُّ به الدين وأولياءَه في الأرض، يحبُّه اللهُ في سمائه وملائكتُه وعبادُه الصالحون في شرق الأرض وغربها. وذلك يا علي بعد اختلاف الأخوين مِن ولد العباس، فيَقتل أحدُهما صاحبه، ثم تقع الفتنة ويخرج قومٌ مِن ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ويفترون (¬2) عليهم في قطر الأرض ويفسد (¬3) عليهم، فيكون ذلك أشهرًا أو تمام السنة، ثم يردُّ الله عز وجل النعمة على ولد العباس، فلا تزال (¬4) فيهم حتى يخرج مهديُّ أمّتي منهم شابٌّ حدث السنّ، فيجمع اللهُ به الكلمة ويحيي به الكتاب والسنة، ويعيش في زمانه كل مؤمن مستمسك بكتاب الله وسنّته، ينزل الله به رحمته ويفرج به -[312]- كل كربة كانت (¬5) في أمّتي، يرضى عنه (¬6) ساكن السماء وساكن الأرض، فلا يزال ذلك فيه وفي نسله حتى ينزل عيسى ابن مريم روح الله وكلمته فيقبض ذلك منهم، يا علي أمَا علمتَ أنّ للعبّاس ولآل العباس مِن الله حافظًا، أعطاني الله ذلك فيهم. أما علمتَ أنّ عدوّهم مخذول ووليّهم منصور). قال: وغضب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا حتى درّ عرقٌ بين عينيه واحمرّ وجهُه ودرّت عروقُه، فما كاد يقلع في المقالة في العباس وولده عامّة نهاره. فلمّا رأى ذلك عليٌّ وثب إلى العباس فعانقه وقبّل رأسه وقال: أعوذ بالله مِن سخط الله وسخط رسوله وسخط عمّي. فما زال كذلك حتى سكن غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال: (يا عليّ إنّه مَن لم يعرف حقَّ أبي وعمّي وبقيّتي وبقيَّتك العباس بن عبد المطلب ومكانه مِن الله ورسوله فقد جهل حقّي. يا علي احفظ عترته وولده فإنّ لهم مِن الله حافظًا، يَلُون (¬7) أمر أمّتي، يَشدُّ اللهُ بهم الدين ويعزُّ بهم الإسلام بعدما أُكفئ الإسلام وغُيَّرت سنّتي، يَخرج ناصرُهم مِن أرضٍ يقال لها خراسان براياتٍ سود، ولا يلقاهم أحدٌ إلا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم حتى تضرب راياتهم ببيت المقدس). ثم أمرهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فانصرفا، فلمّا أدبرا دعا لهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - دعاءً كثيرًا وخرجا راضيين غير مختلفين (¬8). -[313]- عمر بن راشد الكوفي (¬9) قال أبو حاتم (¬10): وجدتُ حديثه كذبًا وزورًا. (¬11) ¬

(¬1) تاريخ دمشق (26/ 346 - 347) ترجمة العباس بن عبد الطلب رضي الله عنه. (¬2) في التنزيه: (ويغيرون). (¬3) في التنزيه: (وتفسد). (¬4) كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ وتاريخ دمشق: (فلا يزال). (¬5) كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ وتاريخ دمشق: (كان). (¬6) في تاريخ دمشق: (يحبّه). (¬7) في التنزيه: (يلمّون). (¬8) رواه الدارقطني في الأفراد [كما في أطراف الغرائب والأفراد لابن طاهر (2/ 361) رقم 1602] ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 288) رقم 467 من طريق عمر بن راشد الجاري عن عبد الله بن محمد بن صالح مولى التوأمة عن أبيه عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: (ليكوننّ في ولده -يعني العباس- ملوكٌ يَلُون أمر أمتي، يعزُّ اللهُ بهم الدين). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 24) رقم 59، والألباني في الضعيفة (9/ 386) رقم 4396. (¬9) كذا نسبه المصنف بالكوفي، ولم يُنسب في الإسناد. والصواب أنّه عمر بن راشد المديني الجاري كما جاء صريحًا في رواية الدارقطني وقال: (تفرد به عبد الله بن محمد، ولم يروِ عنه غير عمر بن راشد الجاري) أطراف الغرائب والأفراد (2/ 361). (¬10) الجرح والتعديل (6/ 108) رقم 569. وما نقله المصنف عن أبي حاتم هو في الجاري أيضًا، أمّا الكوفي فلم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلاً (6/ 108) رقم 568. (¬11) وأعله ابن الجوزي في العلل (1/ 288) أيضًا بمحمد بن صالح بن قيس المدني الأزرق، ونقل قول ابن حبان فيه: (لا يحلُّ ذكره إلا على سبيل القدح). والذي في الإسناد إنما هو محمد بن صالح مولى التوأمة كما في إسناد ابن الجوزي نفسه، ولم أجد له ترجمة.

356 - قال ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنّ القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن مهدي الخطيب الأبلّي بالأبلّة حدثنا أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق شعبةُ الحافظ حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ببغداد حدثنا هشام بن يزيد أبو محمد العسكري ببغداد حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن وائل بن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخلتُ أنا وأبي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا خرجنا مِن عنده قلتُ لأبي: ما رأيتَ الرجلَ الذي كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ما رأيتُ رجلًا أحسن وجهًا منه. قال لي: هو كان أحسن وجهًا أم النبيّ؟ قلتُ: هو. قال: فارجع بنا. فرجعنا حتى دخلنا عليه، فقال له أبي: يا رسول الله أين الرجل الذي كان معك؟ زعم عبدُ الله أنه كان أحسن وجهًا منك. فقال: (يا عبد الله رأيتَه؟). قلتُ: نعم. قال: (أمَا إنّ ذاك جبريل. أمَا إنّه حين دخلتما قال لي: يا محمد مَن هذا الغلام؟ قلتُ: ابنُ عمّي عبد الله بن العبّاس. قال: أمّا إنّه لمُخِيلٌ للخير (¬1). قلتُ: يا روح الله ادعُ الله له. فقال: اللهم بارك عليه، اللهم اجعل منه كثيرًا طيبًا) (¬2). -[314]- عبد الرحمن بن مالك بن مغول قال أبو داود (¬3): كذاب يضع الحديث، وقال أحمد (¬4): حرقتُ (¬5) حديثه منذ دهر. وقال الذهبي في (المغني) (¬6): يأتي بالطامّات. وهنّاد النسفي قال في (الميزان) (¬7): راوية للموضوعات والبلايا. وقال في (المغني) (¬8): صاحب عجائب ضعّفوه. ¬

(¬1) مُخِيلٌ للخير: أى خليقٌ. له، تاج العروس (28/ 460) (¬2) ذكره ابن عراق فى تنزيه الشريعة (2/ 26 - 27) رقم 60، والمتقي الهندي في كنز العمال رقم (3719). (¬3) سؤالات الآجري (1/ 152) رقم 11. (¬4) العلل ومعرفة الرجال (1/ 547 - 548) رقم 1034، والجرح والتعديل (5/ 286) رقم 1368. (¬5) في (ف) و (م): (أحرقت)، وفي العلل والجرح: (خرقنا). (¬6) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 244 رقم 2478. وفي المغني (1/ 544) رقم 3616 نقل كلام أحمد والدارقطني وأبي داود. (¬7) (4/ 310). (¬8) في المطبوع من ديوان الضعفاء والمتروكين ص 420 رقم 4483 ذكر اسمه فقط، فلعله سقط منه ما نقله المصنف هنا. وفي المغني (2/ 372) رقم 6769 قال: (متأخر راوية للموضوعات ضُعِّف).

357 - ابن عساكر (¬1): أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق حدثنا أبو بكر محمد بن السريّ بن عثمان التمّار حدثنا أبو عبد الله غلام خليل حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (شرط مِن شروط ربي أن لا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليَّ أحدٌ إلّا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي، فمن حفظني فيهم كان عليه مِن الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى الله منه، ومن تخلّى الله منه هلك) (¬2). غلام خليل مِن كبار الواضعين (¬3). -[315]- وشيخه قال الدارقطني: كذّاب (¬4). والراوي عنه محمد بن السري التمّار قال في (المغني) (¬5): ليس بشيء. ¬

(¬1) مختصر تاريخ دمشق (11/ 63) ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 27) رقم 61. (¬3) تقدم في الحديث رقم (215). (¬4) سؤالات البرقاني ص 58 رقم 423. (¬5) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 352 رقم 3727. وفي المغني (2/ 201) رقم 5545 قال: (راوية للموضوعات ...).

358 - الديلمي (¬1): أخبرنا عبد الرحيم الرازي في كتابه (¬2) أخبرنا أبو سعد السمّان أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين الصباغ القرشي حدثنا الحسن بن محمد السكوني حدثني عبيد الله بن رويدان حدثنا الحسن بن صابر الهاشمي حدثنا عثمان بن سعيد عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين وهي أمُّه عن أبيها عن جدها علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خيرُ الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخير السودان النوبة، وخير الصبغ العصفر، وخير المال [العُقْر] (¬3)، وخير الخضاب الحنّاء والكتم) (¬4). عنبسة متهم متروك (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 111/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 112 - 113)، والفردوس (2/ 178) رقم 2892. (¬2) في مسند الفردوس وزهر الفردوس: (كتابةً). (¬3) في جميع النسخ: (العفر)، والمثبت من مسند الفردوس. قال ابن الأثير: (في الحديث: "خير المال العُقر" هو بالضمّ: أصل كل شيء، وقيل هو بالفتح. . .) النهاية (3/ 274). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 36) رقم 23، والتقي الهندي في كنز العمال (12/ 87) رقم 34109. (¬5) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (22/ 416 - 419) رقم 4536، وميزان الاعتدال (3/ 301 - 302) رقم 6512.

359 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي بن البناء أخبرنا هلال بن محمد حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثني جدي حدثنا علي بن أحمد العقيلي حدثني أبي أحمد بن علي حدثني داود بن القاسم الجعفري حدثني الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ رفعه: (لكلِّ نبيٍّ كسبٌ قد كثّره لولده وذرِّيته، وإنّي قد أكثرتُ لولدي وذرِّيتي الديلم) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 34/ أ- ب). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) رقم 24 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، والله أعلم). والحسن هذا رافضي منكر الحديث؛ انظر الموضوعات (2/ 109 - 110، 152) وميزان الاعتدال (1/ 521). وفيه أيضًا الحسين بن زيد؛ قال ابن القطان: (لا تُعرف له حال) بيان الوهم والإيهام (3/ 157) ووقع فيه: (الحسين بن يزيد) وهو تصحيف كما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 38) ترجمة الحسن بن الحكم.

360 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبى أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن إسحاق حدثني أحمد بن الوليد حدثنا خالد بن يزيد الحذّاء المكي حدثنا إبراهيم بن عبد الله العمري عن عاصم عن ابن عمر رفعه: (مَن أدخل بيتَه حبشيًا أو حبشية أدخل اللهُ تعالى بيتَه بركة) (¬2). قال في (لسان الميزان) (¬3): هذا مِن وضع خالد؛ كذّبه أبو حاتم ويحيى (¬4)، وقال ابن حبان (¬5): يروي الموضوعات عن الأثبات. ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 149/ أ). وهو في الفردوس (4/ 223) رقم 6205 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 396 رقم 1055 وقال: (لا يصح)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) رقم 25. (¬3) (3/ 346) رقم 2909. (¬4) الجرح والتعديل (3/ 360) رقم 1630. (¬5) المجروحين (1/ 346) رقم 305.

361 - أبو موسى المديني (¬1) في (الذيل) (¬2): حدثنا. . . . . . (¬3) حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري حدثنا مكي بن أحمد البردعي سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول -وهو ابن سبعٍ وتسعين سنة-: رأيتُ سَرْباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج، فقلتُ له: كم أتى عليك من السنين؟ فقال: سبعمائة (¬4) وخمس وعشرون سنة. وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيبًا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم وقبّل كتابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬5). قال الذهبي في (التجريد) (¬6): هذا كذبٌ واضح. وقد عذر ابنُ الأثير ابنَ منده في تركه إخراجه (¬7). وقال في (الميزان) (¬8): هذا الخبر باطل، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي لا يُعرف. ¬

(¬1) في (ف) و (م): (الديلمي المديني)! (¬2) ذيل معرفة الصحابة [كما في لسان الميزان (4/ 19 - 20) والإصابة (2/ 122) رقم 3739]. (¬3) بياض في الأصل و (د) و (ف). وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة واللسان أن أبا موسى المديني أخرجه من طريق بشر بن أحمد به، فالظاهر أن المصنف نقل الحديث منه وترك بياضًا ليكمل الإسناد فلم يتيسر له ذلك، والله أعلم. (¬4) في اللسان والتنزيه: (تسعمائة). (¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37) تحت رقم 25. (¬6) (1/ 210) رقم 2187. (¬7) انظر أسد الغابة (2/ 181). وكل ما تقدم نقله المصنف من الإصابة، والله أعلم. (¬8) (1/ 178) رقم 720.

362 - وفي (الإصابة) (¬1): قال أبو حامد أحمد بن محمد بن الخليل البغوي (¬2): أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فَرّخان الصوفي -[318]- الحافظ سمعتُ أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبِّب يقول: سمعت سَرْباتك الهندي يقول: رأيتُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مرتين؛ بمكة مرة وبالمدينة مرة، وكان أحسن (¬3) الناس وجهًا ربعة من الرجال. قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث (¬4) وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد، انتهى. ¬

(¬1) (2/ 122) رقم 3739. (¬2) في المطبوع من الإصابة: (أبو حاتم أحمد بن محمد بن حامد البلوي)، وما نقله المصنف موافق لما في لسان الميزان (4/ 20). (¬3) في الإصابة: (مِن أحسن). (¬4) في لسان الميزان (4/ 20): (ست).

363 - قال في (الميزان) (¬1): جابر بن عبد الله اليمامى كذاب حدّث ببخاري بعد المائتين عن الحسن البصري قال: وُلدتُ فحملوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا لي وقال: (اللهم نزِّهه (¬2) في العلم) (¬3). ¬

(¬1) (1/ 378) رقم 1416. (¬2) في المتفق والمفترق، والموضوعات: (فقِّهه). (¬3) رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/ 613) ح 344، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 299) ح 865 من طريق جابر بن عبد الله اليمامي عن الحسن به. وذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 453).

364 - وقال أيضًا (¬1): جابر بن عبد الله العقيلي عن بشر بن معاذ الأسدي أنه صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. وهذا كذبٌ حدّث به بعد الخمسين ومائتين فافتضح، وبشر لا وجود له فيما أحسب. وقال في (اللسان) (¬2): العقيلي واليمامي واحد (¬3)؛ ذكره الخطيب في (المتفق والمفترق) (¬4) وقال: كان كذّابًا جاهلًا بعيد الفطنة. ¬

(¬1) ميزان الاعتدال (1/ 378) رقم 1417. (¬2) (2/ 405). (¬3) وأورد الحافظ الخبرين المتقدمين في الإصابة (1/ 160) ترجمة بشر بن معاذ الأسدي وقال: (جابر كذاب مشهور بالكذب). (¬4) (1/ 613) ح 344؛ قال: (جابر بن عبد الله العقيلي أصله من اليمامة).

365 - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬1): قرأتُ في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد الآقشهري نزيل المدينة الشريفة -وقد أجاز لبعض مشايخي- قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أنّ أباه أخبره وصافحه قال: أخبرنا المحدِّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني: أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن بشار (¬2) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وصافحنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا (¬3) بعد القراءة قال: أخبرنا أبو الثناء (¬4) صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال: كنتُ في خدمة الإمام الناصر لدين الله، فخرج إلى بعض متنزّهاته (¬5) بآلة الصيد، فركض فرسه في إثر صيد وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قفر فإذا هناك بعض عرب، فاستقبلَنا مشايخُهم وعرفوا الخليفة فقبّلوا له الأرض ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء، ثم قالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها. قال: وما هي؟ قالوا (¬6): إنّا كلّنا أبناءُ رجل واحد وهو حيٌّ يُرزق، وقد أدرك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وحضر معه الخندق. قال: ما اسمه؟ قالوا: جبير بن الحارث. -[320]- فقال: أروني إياه. فمشوا أمامه حتى جاء (¬7) إلى خيمة مِن أدم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلّق فأنزلوه، فإذا هو مثل (¬8) هيئة طفل، فتقدّم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب مِن أذنه فقال: أبتاه. ففتح عينيه فقال: من هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورك. فقال: عليه السلام. فقال: حدِّثهم بما سمعتَ مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: حضرتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخندق فقال لي: (احفر يا جبير جبرك الله ومتعّ بك). فقلتُ: أوصني يا رسول الله. قال: (عليك بالقواقل: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين). قال: فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة) (¬9). ¬

(¬1) (2/ 421 - 423) رقم 1769. (¬2) في اللسان: (سرّار). (¬3) في (د) و (ف) و (م): (وصافحناه). (¬4) في اللسان: (أبو البقاء). (¬5) في اللسان: (منتزَهاته). (¬6) كذا في (ف) و (م)، وفي الأصل و (د) و (خ): (قال)، وفي حاشية (د): (لعله: قالوا). (¬7) في اللسان: (جئنا). (¬8) في اللسان: (فإذا مثل). (¬9) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37 - 38).

366 - وقال ابن النجار: علي بن محمد بن أحمد بن نجا أبو الحسن الهاشمي مِن أهل بعقوبا، سمع القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي وحدّث عنه باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه. قرأتُ على إسماعيل بن سعد الله الأمين عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي طالب (¬1) الخفّاف أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجا الهاشمي لفظًا ببغداد حدثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي- ح وقرأتُ على عبد الوهاب بن علي بن علي (¬2) عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أنّ هنّاد بن إبراهيم أخبره قال: كنتُ حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذا أنا بشيخٍ كبير ينادي: يا مسلمين أعطوني شيئًا فإنّ لي والدًا أحبُّ أن أرجع إليه. -[321]- فقلتُ له: أريد أن أنظر إلى والدك. فمضيت معه فدخلنا إلى دارٍ بابها مِن جرائد النخل، فكشف عن سرير شبيه بالمهد وإذا بشخصٍ كهيئة لحم مَرْمي، فلما رآنا فتح فاه، فقلتُ له: قل له يكلِّمني. فقال: إنّ له أربعين سنة ما تكلّم. فقلتُ له: أريد أن تخبرني إيش آخر ما كلّمك. قال: قال لي: يا ولدي احفظني ولا تضيِّعني فقد كنتُ ممّن حفر الخندق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال في (الميزان) (¬3): هنّاد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلِّم فيه. وقال في (المغني) (¬4): صاحب عجائب. ¬

(¬1) في ترجمة أبي بكر بن كامل في السير (20/ 299) وذيل طبقات الحنابلة (1/ 214) وغيرها: (ابن أبي غالب). (¬2) في (م): (عبد الوهاب بن علي). (¬3) (4/ 310) رقم 9254. (¬4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 420 رقم 4483، وانظر التعليق المتقدم في الحديث رقم (356).

367 - قال الذهبي في (الميزان) (¬1): رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخٌ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، والصحابةُ لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألّفتُ في أمره جزءًا. وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذّابًا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة (¬2) مِن أسمج الكذب والمحال. قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬3): وقد وقفتُ على الجزء الذي ألّفه الذهبيُّ بخطِّه (وأوَّلُه) (¬4) بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم. ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله (¬5) بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري -ومِن خطِّه نقلت-: حدثني الشيخ -[322]- القدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهركندي (¬6) حدثني الشيخ المعمّر بقية أصحاب سيِّد البشر خواجا رطن بن ماهوك (¬7) بن خليدة (¬8) الهندي البِتْرَنْدي (¬9) قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرةٍ أيام الخريف، فهبّت الريح فتناثر الورق حتى لم يبقَ عليها ورقة، قال: (إنّ المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر (¬10) هذا الورق). ¬

(¬1) (2/ 45) رقم 2759. (¬2) في (خ) والميزان: (كبيرة). (¬3) (3/ 457) رقم 3131. (¬4) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬5) في اللسان: (عبد الله). (¬6) في اللسان: (الشهركندي). (¬7) في اللسان والإصابة (1/ 32): (ساهوك). (¬8) في اللسان والإصابة (1/ 32): (جَكَنْدَريق)، وضبطه الحافظ (بفتح الجيم والكاف، وسكون النون، وفتح الدال، وكسر الراء، وسكون التحتانية المثناة بعدها قاف). (¬9) البِتْرَنْدي: بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية وفتح الراء وسكون النون بعدها دال مهملة؛ كذا ضبطه الحافظ ابن حجر. (¬10) في الأصل و (د): (تفاتّ).

368 - وقال عليه السلام: (من أكرم غنيًّا لِغناه أو أهان فقيرًا لفقره لم يزل في لعنة الله أبدَ الآبدين إلا أن يتوب، ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا).

369 - وقال: (من مشط حاجبيه كل ليلة وصلّى عليَّ لم ترمد عيناه أبدًا). وذكر عدة أحاديث مِن هذا النمط.

370 - ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال: أمّا بعد فهذه أربعون حديثًا [ثنائيات] (¬1) رَتَنيّات انتخبتُها ممّا سمعتُه مِن الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه السابقية بسُمْنان من الهند عن أبي الرضا رتن بن نصر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ذرّة مِن أعمال الباطن خيرٌ مِن الجبال الرواسي مِن أعمال الظاهر). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (ثمانيات)، وفي التنزيه: (ثلاثيات)، وفي المطبوع من الإصابة: (ثابتات)!، ولعل الصواب ما أثبته، والله أعلم.

371 - وقال: (الفقير على فقره أغيرُ مِن أحدكم على أهل بيته). ثم سرد الأربعين وختم [بأن] (¬1) قال: ¬

(¬1) في الأصل و (د) و (ف): (أن)، وفي (م): (إذ)، والمثبَت من تنزيه الشريعة.

372 - قال رتن: كنتُ في زفاف فاطمة على عليٍّ في جماعة مِن الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يغنِّي فطابت قلوبُنا ورَقَصنا، فلمّا كان الغد سألَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال: (اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة).

373 - قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي: حدّثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدُّنَيسِري أخبرنا رتن بن نصر بن كِربال الهندي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إياكم وأخذ الرِّفق من السوقة والنسوان فإنّه يُبعد عن (¬1) الله). ¬

(¬1) في اللسان والإصابة: (من).

374 - وقال: (لو أنّ ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لَتردَّدتُ إلى باب أبي جهل مائة مرة في قضائها).

375 - وقال: (شَقُّ المتعلم (¬1) جوف العالم أحبُّ إلى الله مِن شَقِّ جوف المجاهد في سبيل الله). ¬

(¬1) في اللسان: (العلم).

376 - وقال: (نقطة مِن دواة عالم أو متعلِّم على ثوبه أحبُّ إلى الله مِن عَرَق مائة ثوب شهيد).

377 - وقال: (مَن ردَّ جائعًا وهو قادرٌ على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيًّا مرسَلًا).

378 - وقال: (ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم مِن الرسل).

379 - وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).

380 - وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (¬1) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم). فذكر نحو ثلاثمائة حديث. وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين. قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي - صلى الله عليه وسلم -). (¬2) قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر. ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل) (¬3) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا] (¬4) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع -[325]- به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (¬5) ولم يُسمَع له بذِكر (¬6) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (¬7) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (¬8). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (¬9). قال في (اللسان) (¬10): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن". ¬

(¬1) كذا في (م) والتنزيه، وفي الأصل و (د): (بكتمه)، وفي اللسان: (بلقمة). (¬2) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 533). وفي اللسان اختصره فقال: (... إلى أن قال: وإسنادٌ فيه ...). (¬3) ما بين قوسين ليس في الأصل و (د). (¬4) ما بين معقوفتين زيادة من اللسان. (¬5) في جميع النسخ: (والهند)، والمثبت من اللسان. (¬6) في التنزيه: (ذكر). (¬7) في (د) واللسان: (ينطق). (¬8) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ رواه البخاري (1/ 279) ح 116، ومسلم 4/ 1965) ح 2537. (¬9) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 534)، وهو في اللسان مختصر. (¬10) (3/ 460).

381 - قال (¬1): وقد وجدتُ قصّته في (تذكرة) الصلاح الصفدي (¬2) نقلًا مِن تذكرة علاء الدين الوَدَاعي. قال الوداعي: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق أخبرنا نور الدين علي بن محمد [الحسيني] (¬3) الخراساني -قدم علينا سنة إحدى وسبعمائة- أخبرنا جدي [الحسين] (¬4) بن محمد قال: كنتُ في زمن الصبا سافرتُ مع أبي وعمّي وأنا ابن [سبع] (¬5) عشرة سنة مِن خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة مِن أوائل الهند فعرج القفل نحوها فنزلوا، فضجّ أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمّر الشيخ رتن. فرأينا بفناء القرية شجرة عظيمة وتحت ظلِّها جمعٌ عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة فتلقّانا مَن تحتها، فرأينا زنبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن مِن الشجرة فسألناهم عنها فقالوا: في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ودعا له بطول العمر ست مرات. فسألناهم أن يُنزلوه لنسمع منه، فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل فأنزله مِن بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن فإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه فقال: يا جدّاه هؤلاء قوم قدموا (¬6) فيهم شرفاء مِن أولاد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد سألوا أن تحدِّثهم. فتنفّس الشيخ وتكلّم بصوتٍ كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرتُ مع أبي وأنا -[327]- شاب في تجارة إلى الحجاز، فلمّا (¬7) بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيتُ غلامًا أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلًا في تلك الأودية، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى مِن خوض الماء لقوة السيل، فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملتُه وخضتُ السيل إلى عند إبله مِن غير معرفة سابقة، فلمّا وضعتُه عند إبله نظر إليَّ وقال لي بالعربية: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فتركتُه ومضيتُ إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له مِن أمر التجارة وعُدنا إلى الوطن. فلمّا تطاولت المدة على ذلك كنّا جلوسًا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشقّ نصفين فغرب نصف بالمشرق ونصف بالمغرب فأظلم الليل، ثم طلع النصف مِن المشرق والثاني مِن المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كانا أول مرة، فتعجّبنا مِن ذلك غاية التعجب ولم نعرف لذلك سبباً، فسألنا الرُّكبانَ عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أنّ رجلًا هاشميًا ظهر بمكة وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم، وأنّ أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفار اشتقتُ إلى أن أرى المذكور، فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلتُ مكة وسألتُ عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه، فأتيتُ إلى منزله فاستأذنتُ عليه فأذن لي فدخلتُ عليه فوجدتُه جالسًا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد -[328]- استنارت محاسنه وتغيَّرت صفاته التي كنتُ أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه، فلمّا سلّمتُ عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني وقال: (وعليك السلام، ادنُ منّي). وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطب وحوله جماعة مِن أصحابه يعظِّمونه ويبجِّلونه، فتوقَّفتُ لهيبته فقال: (يا بابا ادنُ منّي وكل، الموافقة مِن المروءة، والمفارقة مِن الزندقة). فتقدَّمتُ وجلستُ وأكلتُ معهم مِن الرُّطب وصار يناولني الرُّطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستَّ رطبات مِن سوى ما أكلتُ بيدي، ثم نظر إليَّ وتبسَّم وقال لي: (ألم تعرفني؟) قلتُ: كأنّي بك، غير أنَي ما أتحقق. فقال: (ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيلُ بيني وبين إبلي؟) فعرفتُه بالعلامة وقلتُ له: بلى يا صبيح الوجه. فقال لي: (امدد يدك). فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: (قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله). فقلتُ ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك وقال لي عند خروجي مِن عنده: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فودَّعتُه وأنا مستبشرٌ بلقائه وبالإسلام، فاستجاب الله دعاء نبيِّه وبارك في عمري بكل دعوةٍ مائة سنة، وعمري اليوم ستمائة سنة وزيادة، وجميعُ مَن في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي، وفتح اللهُ عليَّ وعليهم بكلِّ خير وكلِّ (¬8) نعمة ببركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى (¬9). ثم ذكر الصفدي فصلًا في تقوية قصة رتن والإنكار على مَن ينكرها، ومعوّله في ذلك الإمكان العقلي. وردَّ عليه القاضي برهان الدين ابن جماعة فيما كتب بخطِّه في حاشية التذكرة بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كلُّ ما يجوِّزه العقل يستلزم الوقوع. -[329]- * قال الحافظ ابن حجر (¬10): وممّن رَوى عنه ولم يذكره الذهبي زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوزَفُوفلي، حدَّث عنه في سنة (682) قال: سمعتُ رتن بن مهادنو (¬11) بن باسدنو (¬12)، فذكر أحاديث موضوعة منها: ¬

(¬1) لسان الميزان (3/ 460). (¬2) مثله في الوافي بالوفيات له (14/ 99 - 102)، ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي (5/ 343 - 346). (¬3) في جميع النسخ: (الحسني) والمثبت من الوافي. (¬4) في جميع النسخ: (الحسن) والمثبت من الوافي واللسان. (¬5) في جميع النسخ: (تسع)، والمثبت من الوافي واللسان. (¬6) في الوافي واللسان زيادة: (من خراسان). (¬7) مِن هنا إلى آخر القصة منقول من الإصابة (1/ 535 - 536)، وهو في اللسان مختصر. والمصنف رحمه الله يلفِّق في النقل بينهما دون الإشارة إلى ذلك، والله أعلم. (¬8) في (د) و (ف) و (م): (وبكل). (¬9) من الإصابة كما تقدم، وما بعده من اللسان. (¬10) لسان الميزان (3/ 462 - 463). (¬11) في (د): (مهاذنو). (¬12) في اللسان: (باسديو).

382 - (من صلى الفجر في جماعة فكأنما حجّ خمسين حجة مع آدم) فذكر خبرًا ظاهر البطلان.

383 - ومنها: (من ترك العِشاء قال له ربُّه: لستُ ربّك فاطلب ربًّا سواي). * وذكر (¬1) عبد الغفار القوصي في كتاب (التوحيد) قال: حدثني الشيخ محمد العجمي قال: صحبتُ كمال الدين الشيرازي وكان قد أسنّ وبلغ مائة وستين سنة قال: صحبتُ رتن الهندي وقال لي إنه حضر حَفْرَ الخندق، انتهى. * وقال في (الإصابة) (¬2): قال المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في (تاريخه): سمعتُ النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسي الصوفي بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة يقول: قدم علينا شيرازَ (¬3) سنة خمسٍ وسبعين وستمائة الشيخُ المعمّر محمود ولد بابا رتن فأخبرَنا أنّ أباه أدرك ليلة شقِّ القمر وكان ذلك سبب هجرته، وأنه حضر حفر الخندق، وكان استصحب معه سلةً فيها تمر هندي أهداها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأكل منها ووضع يده على ظهر رتن ودعا له بطول العمر وله يومئذٍ ستَّ عشرة سنة، فرجع إلى بلده وعاش ستمائة سنة واثنتين وثلاثين سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنّه سمعها مِن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. -[330]- ثم قال النجيب: ذكر محمود أنّ عمره مائة سنة وسبعون سنة. قال النجيب: ثم قدم علينا أناسٌ مِن شيراز إلى القاهرة وأخبروني أنه حيّ وأنّه قد رُزق أولادًا. ¬

(¬1) في التنزيه: (وذكره). (¬2) (1/ 534). (¬3) في (ف): (بشيراز)، وفي (م): (من شيراز).

384 - وقال الجندي في (تاريخ اليمن) (¬1): وجدتُ بخطِّ الشيخ حسن بن عمر بن محمد بن علي بن أبي القاسم الحميري أخبرني الشيخ العالم المحدِّث أبو الحسن علي بن شبيب بن إسماعيل بن الحسن الواسطي حدثنا الشيخ الصالح الفقيه داود بن أسعد بن حامد القفّال سمعتُ المعمّر رتن بن ميدن (¬2) بن تندي (¬3) الصراف السندي قال: كنتُ في بدء أمري أعبدُ صنمًا، فرأيتُ في منامي قائلًا يقول لي: اطلب لك دِينًا غير هذا. فقلتُ: أين أطلبه؟ قال: بالشام. فأتيتُ الشام فوجدتُ دين أهلها النصرانية فتنصَّرتُ. ثم سمعتُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فأتيتُه فأسلمتُ على يده، ودعا لي بطول العمر ومسح على رأسي بيده الكريمة. ثم خرجتُ معه غزاة (¬4) اليهود، ولمّا عدتُ استأذنته في العَود إلى بلدي لأجل والدتي فأذن لي. قال: وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -. ¬

(¬1) كما في الإصابة (1/ 536). (¬2) في (د): (ميدون)، وفي (م): (ميدور). (¬3) في الإصابة: (مندى)، وفي التنزيه: (بندي). (¬4) في التنزيه: (لغزاة).

385 - وقال المحدِّث جمال الدين الآقشهري في (فوائد رحلته) (¬1): أخبرنا أبو الفضل بن علي بن إبراهيم بن عتيق المعروف بابن الجبّان (¬2) المهدوي في شوال سنة عشرٍ وسبعمائة قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلى التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول: سمعتُ المعمّر -[331]- أبا بكر المقدسي وكان عمره ثلاثمائة سنة مِن لفظه بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين بالهند في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول: حدثنا الشيخ المعمّر خواجا رتن بن عبد الله ببلده مِن لفظه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (في آخر الزمان لله تبارك وتعالى جندٌ مِن قِبل عسقلان وهم تركٌ، ما قصَدَهم أحدٌ إلا قهروه، [ولا قصدوا أحدًا إلا قهروه]) (¬3). قال: وذكر خواجا رتن أنه شهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخندق وسمع منه هذا الحديث ورجع إلى بلاد الهند وعاش سبعمائة سنة. قال الآقشهري: وهذا السند يُتبرَّك به وإن لم يوثَق بصحَّته (¬4). ¬

(¬1) كما في الإصابة (1/ 537). (¬2) في الإصابة: (الخباز). (¬3) ما بين معقوفتين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬4) البركة إنما تكون في العلم النافع المأخوذ من النقل الصحيح، لا من الأخبار المكذوبة والخرافات!

386 - قال (¬1): وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمر بن عبد العال الكناني ثم التونسي قال: سمعتُ الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني يقول: سمعتُ عبد الله بن بابا رتن يقول: سمعتُ والدي بابا رتن يقول: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة). قال الحافظ ابن حجر (¬2): لمّا اجتمعتُ بشيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس ببلاد اليمن رأيتُه ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن، وذكر لي أنّه دخل ضيعته لمّا دخل بلاد الهند ووجد فيها مَن لا يُحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصة رتن ويثبتون وجوده، فقلتُ: هو لم يجزم بعدم وجوده بل تردّد، وهو معذور. -[332]- قال (¬3): والذي يظهر أنه كان طال عمره فادّعى ما ادّعى وتمادى (¬4) على ذلك حتى اشتهر، ولو كان صادقًا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، ولكنّه لم يُنقل عنه شيء إلا في أواخر المائة السادسة ثم في أوائل المائة السابعة قبيل وفاته، انتهى. ¬

(¬1) كما في الإصابة (1/ 537 - 538). (¬2) الإصابة (1/ 538). (¬3) أي الحافظ ابن حجر. (¬4) في الإصابة: (فتمادى).

387 - قال الذهبي في (الميزان) (¬1): مَعمَر أو مُعَمّر بن بريك؛ رأيتُ ورقة فيها أحاديث سُئلتُ عن صحتها فأجبتُ ببطلانها فإنّها (¬2) كذبٌ واضح. وفيها: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشيباني أخبرنا عبد الله بن إسحاق السنجاري أخبرنا عبد الله بن موسى السنجاري سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري يقول بسنجار في سنة تسع وعشرين وستمائة قال: سمعتُ معمر بن بريك سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يشيب المؤمن وتشبُّ معه خصلتان: الحرص وطول الأمل) (¬3). ¬

(¬1) (4/ 156) رقم 8691. (¬2) في الميزان: (وأنّها). (¬3) لفظ الحديث في الميزان: (يشيب المرء وتثب منه خصلتان: الحرص والأمل). ومعنى هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (قلب الشيخ شابٌّ على حبِّ اثنتين: حب العيش والمال). وفي الصحيحين أيضًا من حديث أنس مرفوعًا: (يهرم ابن آدم وتشبّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر). انظر صحيح البخاري (11/ 287) ح 6419 - 6421، وصحيح مسلم (2/ 724) ح 1046 - 1047.

388 - وبه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أربعةٌ يُصلبون على شفير جهنم: الجائر في حكمه، والمتعدِّي على رعيَّته، والمكذِّب بالقدر، وباغض آل محمد). (¬1) ¬

(¬1) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

389 - قال الشيباني المذكور: وأخبرنا عبد المحمود المؤذِّن بسنجار أخبرنا صدر الدين عبد الوهاب سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري سمعتُ معمر بن بريك يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن شمَّ الورد ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني). فهذا مِن نمط رتن الهندي، فقبّح اللهُ مَن يكذب، انتهى.

390 - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬1): وقد وقع نحو هذا في المغرب فحدّث شيخ يقال له أبو عبد الله محمد الصقلي قال: صافحني شيخي أبو عبد الله مُعمّر وذكر أنه صافح النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأنَّه دعا له فقال له: (عمّرك الله يا مُعمّر) فعاش أربعمائة سنة. وأجاز لي محمد بن عبد الرحمن المكناسي من الثغر سنة بضع عشرة وثمانمائة أنه صافح أباه، وأنّ أباه صافح شيخًا يقال له الشيخ علي الحطاب بتونس، وذكر له أنه عاش مائة وثلاثة وثلاثين عامًا، وأنّ الحطاب صافح الصقلي، وذكر أنه عاش مائة وستين سنة. فهذا كلُّه لا يَفرح به مَن له عقل، انتهى. وقال في (الإصابة) (¬2): المُعمّر -بضمّ أوله والتشديد- شخص اختلق اسمُه بعض الكذابين من المغاربة. أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد المكناسي إجازة مكاتبة قال: صافحني والدي وقد عاش مائة قال: صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب -بالحاء المهملة- بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة قال: صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة قال: صافحني أبو عبد الله مُعمّر وكان عمره أربعمائة سنة قال: صافحني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعا لي فقال: (عمّرك الله يا معمّر) ثلاث مرات. قال الحافظ ابن حجر: وهذا مِن جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور، وقد استوعبتُ تراجم هؤلاء في جزء، انتهى (¬3). -[334]- قال (¬4): وقد وجدتُ للمُعمّر خبرًا آخر؛ قال الآقشهري: أنبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن علي الجزائري أخبرني علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي (قال: سافرتُ مِن مالقة إلى غرناطة فلقيتُ أحمد بن محمد بن حسن (¬5) الجذامي) (¬6) قال لي: لقيتُ محمد بن بكرون بن أبي مروان عبد الملك بن بشر قال: قال لي محمد بن زكريا بن بواطن (¬7) التجيبي: لمّا تكاثرت الأخبار بقصة المُعمّر ولُقِيّ أبي مروان له اجتزتُ على وادي آش في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة فألفيتُ بها أبا مروان فسألتُه عن خبر المُعمّر فقال لي: خرجتُ مِن الأندلس سنة سبع عشرة وستمائة إلى أن وصلتُ إلى مكة فأقمتُ بها سبع سنين، ثم تجوّلتُ (¬8) في البلاد فوصلتُ إلى البصرة، فوجدتُ خبر المُعمّر بها مشهورًا (¬9)، ثم قيل لي هو في إقليم كذا، فانحدرتُ إلى [كَشّ] (¬10) فقوي الخبر، فانحدرتُ أيضًا إلى بلد (¬11) أخرى فقيل لي إن الطريق ممتنع لأنه صحراء مسيرتها خمسةٌ وأربعون يومًا، وكنتُ أقيم أيامًا لا آكل ولا أشرب، فعزمتُ على المسير منها (¬12). ثم قيل لي إنّ هناك (¬13) طريقًا أقرب (لكنها) (¬14) لا تُسلك مِن أجل [التتر] (¬15). فهان ذلك -[335]- عليَّ، فسِرتُ ولا أكلِّم من يكلِّمني بل أُظهر الصمم ولا آكل ولا أشرب. قال: فمشيتُ في عسكر [التتر] (¬16) ستة أيام على ذلك، ثم خرجتُ منهم فسِرتُ يومين حتى دخلت (¬17) إلى الموضع الذي قصدتُه، فتعجّب أهله منّي وأضافني شيخٌ منهم فأدخلَني بيتًا فإذا فيه الشيخ المعمّر ملفوفًا في القطن، فدعاه فقال: يا سيّدي هذا رجلٌ مِن بلادٍ بعيدة مِن المغرب الأقصى، جاء إلينا ليس له حاجة غير رؤيتك، ويريد أن يسمع منك. فكلَّمني بكلامٍ ترجمه لي ذلك الشيخ فقال: كنتُ يوم الخندق أحمل مع المسلمين وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلمّا رأيته (¬18) وجدتُ في نفسي خِفّة في العمل، فلمّا رأى ذلك منّي قال: (عمّرك الله، عمّرك الله، عمّرك الله). ثم سكت، فقال لي الذي أدخلني عليه: يكفيك. ¬

(¬1) (8/ 119) ترجمة معمر. (¬2) (3/ 527) رقم 8601. (¬3) انظر الحاوي للفتاوي (2/ 184 - 186). (¬4) الإصابة (1/ 538). (¬5) في المطبوع من الإصابة: (حسين). (¬6) ما بين قوسين سقط من (ف) و (م). (¬7) في الإصابة: (براطن). (¬8) في (د): (تحولت). (¬9) في الإصابة: (شهيرًا). (¬10) في جميع النسخ: (كبش)، والمثبت من الإصابة. وكَشّ: -بالفتح ثم التشديد- قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان. معجم البلدان (4/ 462). (¬11) في الإصابة: (بلدة). (¬12) في الإصابة: (فيها). (¬13) في الإصابة: (هنا). (¬14) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬15) في جميع النسخ: (الشر)، والمثبت من الإصابة. (¬16) في جميع النسخ: (الشر)، والمثبت من الإصابة. (¬17) في الإصابة: (وصلت). (¬18) كذا في الإصابة، ولعل في الكلام سقطًا، والله أعلم.

391 - قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) (¬1) وفي (اللسان) (¬2): قيس بن تميم الطائي الكيلاني الأشجّ مِن نمط أشجّ العرب ومِن نمط رتن الهندي. قرأتُ في (تاريخ اليمن) للجنَدي أنه حدّث في سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير أحمد بن يوسف الطالقاني ومحمود بن علي (¬3) الطرازي ومحمود بن عبيد الله بن صاعد المروزي كلّهم عنه قال: خرجتُ مِن بلدي هضيمية وكنّا أربعمائة وخمسين رجلًا للتجارة، فلمّا بلغنا قريبًا مِن مكة فقدنا الطريق، فلقيَنا رجلٌ فصال علينا ثلاث صولات يقتل (¬4) منّا في كلِّ مرة أزيد مِن مائة رجل، فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلًا فاستأمنوه فآمنهم فإذا هو -[336]- علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم غنائم بدر. قال: فأجلسني بين يديه وكنتُ ابن ستٍّ وعشرين سنة، وكان الفصلُ فصلَ الربيع وأوان الورد، فجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بوردٍ فأخذه بيده اليمنى وشمّه ثم قال: (من شمّ الورد الأحمر ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني) (¬5). فسأله عليٌّ أن يهبني له فوهبني له، فذهب بي إلى مكة ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي فأذن لي، فتوجّهتُ ثم رجعتُ إليه بعد قتل عثمان فلزمتُ خدمتَه فكنتُ صاحب ركابه، فرَمَحَتْني بغلتُه فسأل الدم على رأسي فمسح على رأسي وهو يقول: مدَّ اللهُ يا أشجُّ في عمرك مدًّا. فرجعتُ بعده إلى بلدي هضيمية فوجدتُها قد خربت، فاشتغلتُ بالعبادة إلى أن ملك أَلْب رسلان (¬6) فسمع بي فأرسل إليَّ، فرأيتُ عليًّا في النوم وهو ينهاني، فهربتُ إلى المدينة ثم رجعتُ إلى طبرستان فأقمتُ بها خمسًا وخمسين سنة، ثم ارتحلتُ إلى كيلان فمكثتُ هناك تسعًا وتسعين سنة. ثم ساق أكثر مِن أربعين حديثًا زعم أنه سمعها مِن النبي -صلى الله عليه وسلم-، انتهى. * قال الذهبي في (الميزان) (¬7): عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المعروف بأبي الدنيا الأشجّ. طير طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذّبه النقاد، روى عنه المفيد وغيره. قال الخطيب (¬8): علماء النقل لا يثبتون قوله، ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال المفيد (¬9): سمعته يقول: وُلدت في خلافة الصدّيق وأخذتُ لعليّ بركاب بغلته أيام صفّين، وذكر قصة طويلة، انتهى. ¬

(¬1) (3/ 281) رقم 7534. (¬2) (6/ 400 - 401) رقم 6180. وقد نقل المصنف رحمه الله كلام الحافظ ملفقًا مِن الإصابة واللسان. (¬3) في الإصابة: (صالح). (¬4) في (خ) و (م): (فقتل). (¬5) ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 20) رقم 537 وقال: (موضوع). (¬6) كذا في جميع النسخ، وفي وفيات الأعيان (5/ 71): (أَلْب أرسلان بفتح الهمزة وسكون اللام وبعدها باء موحدة. . . وهو اسم تركي معناه: شجاعٌ أسد. فألب شجاع، وأرسلان أسد). (¬7) (3/ 33) رقم 5500. (¬8) تاريخ بغداد (13/ 184). (¬9) المصدر نفسه.

392 - وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (¬1): قال أبو عمرو الداني: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروف بابن أبي العرب قال: حدثنا المعمّر علي بن عثمان بن خطاب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان قال: رأيتُ أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وسمعتُ عليًا يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (النفخ في الطعام والشراب حرام، والنبيذ حرام، والديباج حرام، والخصيان حرام). قال: وكان عليٌّ يسلِّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيتُ عائشة طويلة بيضاء، بوجهها أثر مِن جدري، وسمعتها تقول لأخيها محمد يوم الجمل: أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة. وأطال في (اللسان) في ترجمته. ¬

(¬1) (5/ 382 - 383) رقم 5110.

393 - قال الرافعي في (تاريخ قزوين) (¬1): محمد بن عثمان بن يوسف السمرقندي حدّث بقزوين سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن محمد بن أبي سعيد الكشاني ومحمد بن محمد المعروف بالحجاج البخاري قالا: سمعنا الأشج عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: (سنجر آخر ملوك العجم، يعيش ثمانين عامًا ثم يموت جوعًا). * قال ابن النجار: ضرار بن مسعود المارسي حدّث ببغداد بحديث منكر في فضل خوارزم (¬2) عن أبي عمر المُحَلِّمي، رواه عنه أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البلخي وذكر أنه سمعه منه ببغداد، وهما مجهولان. ¬

(¬1) (1/ 452). (¬2) نحوه في ميزان الاعتدال (2/ 329) رقم 3955.

394 - أبو نعيم (¬1): أنبأنا اللُّكّي أنبأنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شريط عن أبيه عن جده عن نُبيط بن شريط مرفوعًا: (مصر خزائن الله في أرضه، والجيزة روضة مِن رياض الجنة) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): أحمد هذا حدّث عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا، منها هذا الحديث. لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب. ¬

(¬1) نسخة نبيط بن شريط رقم 9 [كما في موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 9191]. (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 82/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 81 - 82) -، والدمياطي في معجمه [كما في حسن المحاضرة للمصنف (1/ 17)] والذهبي في معجم الشيوخ (2/ 42 - 43) من طريق أبي نعيم به. وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص 178 رقم 377 وقال: (قال شيخنا: هو كذبٌ موضوع، وهو في نسخة نبيط الموضوعة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 26، والألباني في الضعيفة (2/ 292) رقم 889. وسيأتي عند المصنف برقم (995) ضمن نسخة نبيط بن شريط. (¬3) (1/ 83 - 82) رقم 296.

395 - الدارقطني (¬1): حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم [المُلْحَمي] (¬2) حدثنا الوليد بن العباس بن مسافر الخولاني بمصر حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني خالد بن حميد عن سعيد بن أبي عروبة عن [جابر] (¬3) عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة أنه سأله فقال: مِن أين جئت؟ -وقد كان لقيه بالشام- فقال: مِن الإسكندرية. فقال: إنّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنّ للمقيم بها ثلاثة أيام مِن غير رياء كمن عَبَد الله عز وجل سبعين ألف سنة ما بين الروم والعرب) (¬4). -[339]- قال الدارقطني: هذا حديث غريب مِن حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة، وهو منكر الإسناد، ولم نكتبه إلا عن هذا الشيخ. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (¬5) وقال: الوليد ضعّفه الدارقطني (¬6)، وأبو صالح ليس بشيء (¬7). ¬

(¬1) الغرائب والأفراد [كما في أطرافها لابن طاهر (5/ 191) رقم 5114]. (¬2) في جميع النسخ: (الملحي)، والمثبت من العلل المتناهية وهو الصواب كما في ترجمته في تاريخ بغداد (5/ 56). (¬3) في جميع النسخ: (حيان)، والمثبَت من العلل المتناهية والمغني. (¬4) رواه أبو الشيخ [كما في لسان الميزان (8/ 378) ترجمة وزير بن محمد، من طريق الوزير بن محمد عن إبراهيم بن حرب عن حفص بن ميسرة عن سعيد بن أبي عروبة به.= -[339]- = قال الحافظ: (وزير بن محمد لا أعرفه، جاء بخبر باطل. . .) فذكره ثم قال: (رجاله مشهورون بالثقة إلا هو وجابر بن يزيد -هو الجعفي- ولا يحتمل مثل هذا، وإبراهيم بن حرب وقد تقدمت ترجمته وما أظنّه يحتمل هذا أيضًا، فأظنّ الآفة من الوزير، والله أعلم). وإبراهيم بن حرب قال العقيلي: (حدّث بمناكير) لسان الميزان (1/ 262) رقم 93. وأورده الذهبي في الغني (2/ 385) [ترجمة الوليد بن العباس بن مسافر المصري] وقال: (حديث باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 27. (¬5) (1/ 305 - 306) ح 490 من طريق الدارقطني به. (¬6) الضعفاء والمتروكون ص 385 رقم 560. (¬7) نقله ابن الجوزي عن الإمام أحمد، وهو في العلل ومعرفة الرجال (3/ 212 - 213) رقم 4919. وفي الإسناد أيضًا جابر بن يزيد الجعفي وهو رافضي ضعيف، تقريب التهذيب (878).

396 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفرضي وأبو يعلى بن أبي خَيْش قالا: أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهاري بمصر أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري بقراءتي عليه سنة خمس وستين وثلاثمائة حدثنا أبو الحسين محمد بن معمر البحراني المدائني حدثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي عن زيد بن واقد عن مغيث بن سُمي الأوزاعي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ذُكرت مصرُ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (السوداء تربتها، المنتنة أرضها، الحَلْفاء (¬2) نباتها، القبط أهلها. من دخل فيها وسكن فيها -[340]- وأكل في آنيتها وغسل رأسه بطينها ألبسه اللهُ الذلَّ والهوان وأذهب عنه الغيرة. وإن كان ولا بد مِن السكنى فيها فعليكم بجبل يقال له المقطّم فإنه مقدَّس، أو بقرية يقال لها الإسكندرية، فإنها أحد العروسين يوم القيامة) (¬3). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، والحمل فيه على البحراني أو على محمد بن عبد الرحيم. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (54/ 116) ترجمة محمد بن عبد الرحيم البغدادي. (¬2) الحلفاء: نبتٌ غليظ المسّ، قلما ينبت إلا قريبًا مِن ماء أو بطن وادٍ، وهو أحبّ شجرة إلى البقر. انظر تاج العروس (23/ 162). (¬3) ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 302) [ترجمة محمد بن عبد الرحيم البغدادي]، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 28.

397 - ابن عدي (¬1): حدثنا طاهر بن علي بن ناصح حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة (حدثنا أبي) (¬2) حدثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عمر مرفوعًا: (إذا ذهب الإيمان مِن الأرض وُجد ببطن الأردن) (¬3). قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وأحمد بن كنانة منكر الحديث. وقال في (الميزان) (¬4): هذا حديث مكذوب. (¬5) ¬

(¬1) الكامل (1/ 172) ترجمة أحمد بن كنانة، ووقع في إسناده سقط وتحريف في طبعة دار الفكر، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (1/ 274). (¬2) ما بين قوسين سقط من الكامل والميزان (1/ 129) واللسان (1/ 583)، والصواب إثباته كما في إسناد ابن الجوزي، لأن ابن عدي قال في آخر الترجمة: (. . . وأحمد الشامي هذا هو ابن كنانة الذي يروي عنه الوليد بن سلمة. . .). (¬3) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 311) ح 497 من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 29، والألباني في الضعيفة (7/ 240) رقم 3246. وورد نحوه ضمن حديث طويل عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا في ذِكر الدجال وفيه: (إنه يطلع مِن آخر أمره على بطن الأردن، وكل واحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن) الحديث؛ رواه الحاكم في المستدرك (4/ 492 - 490) وصححه. (¬4) (1/ 129). (¬5) جاء في الميزان نقلاً عن ابن عدي في إسناد هذا الحديث: (عن ابن عباس) بدل (ابن عمر)، واعتمد عليه الشيخ الألباني رحمه الله فقال: (تنبيه: وقع في الكامل: "ابن عمر" مكان "ابن عباس"، وكان فيه أخطاء مطبعية أخرى، وهي طبعة سيئة جدًا، فصححتُها من الميزان وغيره. . .) الضعيفة رقم 3246. والواقع أن ابن عدي إنما رواه من حديث ابن عمر، فقد أورد ابن طاهر هذا الحديث في ذخيرة الحفاظ (1/ 315) رقم 298 من حديث ابن عمر، وذخيرة الحفاظ -كما هو معلوم- هو أطراف أحاديث الكامل. ورواه ابن الجوزي كما تقدم من طريق ابن عدي عن ابن عمر أيضًا، والله أعلم.

398 - ابن عدي (¬1): حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير حدثني أبي حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس مرفوعًا: (الجفاء والبغي بالشام) (¬2). أورده ابن الجوزي في (العلل) (¬3) وقال: لا يصحّ، أبان متروك الحديث (¬4)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم (¬5): يحدِّث بالأباطيل. (¬6) ¬

(¬1) الكامل (1/ 376) ترجمة أبان بن أبي عياش. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 349) من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 57) رقم 30، والألباني في الضعيفة (3/ 345) رقم 1200. (¬3) (1/ 311 - 312) ح 499 من طريق ابن عدي به. (¬4) تقدم في الحديث رقم (141). (¬5) الجرح والتعديل (7/ 69) رقم 391. (¬6) وأعله ابن عساكر بهما أيضًا وزاد: (وعبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير لا يُحتج بحديثه) تاريخ دمشق (1/ 349). وانظر ترجمته في الميزان (3/ 9).

399 - العباس بن الوليد بن صبح (¬1) حدثنا جرير بن عتبة الحرستاني سمعتُ أبي يحدِّث الأوزاعي (¬2) أنه سمع القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا: (ستفتحون حصنًا بالشام يقال له أَنَفَة (¬3)، يُبعث منه اثنا عشر ألف شهيد) (¬4). قال في (الميزان) (¬5): هذا كذب، وقال أبو حاتم (¬6): جرير بن عتبة مجهول، وأبوه كذلك. ¬

(¬1) كذا في تهذيب الكمال (14/ 252) ولسان الميزان (2/ 434)، وفي الميزان (1/ 396) و (خ): (صبيح). (¬2) كذا في لسان الميزان، وفي الميزان: (يحدث عن الأوزاعي). (¬3) أنفة: بالتحريك بُليدة على ساحل بحر الشام كما في معجم البلدان (1/ 271). (¬4) رواه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 229) ح 7797، وابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 273 - 274) من طريق العباس بن الوليد الخلال به. (¬5) (1/ 396) رقم 1468 ترجمة جرير بن عقبة. (¬6) الجرح والتعديل (2/ 503) رقم 2073.

400 - العقيلي (¬1): حدثنا محمد بن زكريا البلخي حدثنا محمد بن أبان البلخي حدثنا خطاب بن عمر الهمداني (¬2) حدثني محمد بن يحيى المازني (¬3) عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (أربعٌ محفوظات وستٌّ ملعونات: فأمّا المحفوظات فمكة والمدينة وبيت المقدس ونجران. وأمّا الملعونات فبردعة (¬4) وصعدة (¬5) وأَثافِت (¬6) وصَهْر (¬7) و [يكلا] (¬8) ودلان) (¬9) (¬10). قال ابن عدي (¬11): حديث منكر. -[343]- وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬12): فيه مجاهيل وضعاف. قال ابن حبان (¬13): محمد بن يحيى المازني يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به (¬14). ومحمد بن أبان كذاب (¬15). 400/ 1 - وقال الديلمي (¬16): أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن عمر البزاز (¬17) أخبرنا عبد الله بن أحمد البزاز المعروف بالسبط حدثنا موسى بن جعفر بن محمد حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبيد بن إبراهيم الكسوري (¬18) حدثنا يحيى بن أيوب (حدثنا محمد بن يحيى) (¬19) المازني حدثني محمد بن تميم حدثني ابن البيلماني عن أبيه عن عبد الله بن [عمر] (¬20) مرفوعًا: (سبع قرى معلونات: صعدة وأثافت وبردعة وعدن وطهر (¬21) وبطلان (¬22) ودلان. وأربع محفوظات: مكة والمدينة وإيلياء ونجران). -[344]- 400/ 2 - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا أبو عبد الرحمن بالبصرة حدثنا سليمان بن إسحاق وبندار بن بشار قالا: حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني (¬23) عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (القرى المحفوظة: مكة والمدينة وإيلياء ونجران. وما مِن ليلة إلا وينزل بنجران سبعون ملكًا (¬24) يصلّون على أهل الحَدور (¬25) ثم لا يعودون إليها أبدًا) (¬26). ¬

(¬1) الضعفاء (2/ 374) ترجمة خطاب بن عمر الهمذاني. (¬2) في الضعفاء. (الهمذاني). (¬3) كذا وقع في إسناد ابن الجوزي في العلل (1/ 304) من طريق العقيلي، والمصنف نقل الحديث منه. وصوابه: (المأربي) كما في ضعفاء العقيلي. (¬4) في ضعفاء العقيلي: (فبرذعة). وبرذعة: بالذال المعجمة -وقيل بالدال المهملة- بلدٌ في أقصى أذربيجان؛ معجم البلدان (1/ 379). (¬5) صعدة: مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخًا، المصدر نفسه (3/ 406). (¬6) أَثافِت: -بفتح الهمزة والثاء المثلثلة والفاء مكسورة، والتاء فوقها نقطتان- اسم قرية باليمن؛ المصدر نفسه (1/ 89). (¬7) صَهْر: -بفتح الصاد وسكون الهاء- مدينة باليمن؛ المصدر نفسه (3/ 436). (¬8) في جميع النسخ: (ثكلا)، والمثبت من الضعفاء. ويكلا: مدينة مِن نواحي صنعاء باليمن؛ انظر معجم البلدان (5/ 346) [وادي يكلا]، والمفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام (2/ 430). (¬9) دلان: قرية قرب ذمار مِن أرض اليمن، معجم البلدان (2/ 460). (¬10) رواه أبو زرعة الرازي كما في سؤالات البرذعي (2/ 702 - 703)، والفاكهي في أخبار مكة (2/ 255) ح 1463 عن محمد بن أبان البلخي به. قال أبو زرعة: (حدثني به محمد بن أبان، ولا أدري أيُّ شيءٍ هذا). وأورده الذهبي في الميزان (1/ 655) [ترجمة خطاب بن عمر] وقال: (خبرٌ كذب). وأورده أيضًا في (4/ 62) [ترجمة محمد بن يحيى بن قيس المأربي] وقال: (هذا باطل، فما أدري مَن افتراه: خطاب أو شيخه). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 32. (¬11) (6/ 2239) [ترجمة محمد بن يحيى بن قيس المأربي] حيث رواه من طريق محمد بن أبان البلخي به. (¬12) (1/ 304 - 305) ح 487 - 488 حيث رواه بإسنادين من طريق العقيلي وابن عدي به. (¬13) المجروحين (2/ 326) ر قم 1012. (¬14) هذا الكلام قاله ابن حبان في ترجمة محمد بن يحيى بن ضرار المازني. والذي في الإسناد إنما هو محمد بن يحيى بن قيس المأربي، وتصحف (المأربي) إلى (المازني) عند ابن الجوزي كما تقدم، فنقل كلام ابن حبان في المازني، وتابعه المصنف على وهمه، والله أعلم. ومحمد بن يحيى بن قيس المأربي قال فيه ابن عدي: (منكر الحديث) الكامل (6/ 2238)، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 45)، وقال الدارقطني: (ثقة) سؤالات البرقاني ص 62 رقم 464. (¬15) هذا وهمٌ آخر من ابن الجوزي رحمه الله، فهو يشير إلى أنّ الذي في الإسناد هو محمد بن أبان الرازي، وهو الذي كذبه أبو زرعة وغيره كما في الميزان (3/ 454) رقم 7131. والذي في الإسناد إنما هو محمد بن أبان البلخي -كما في إسناد ابن الجوزي نفسه-، وهو ثقة، وقد ترجم له الذهبي في الميزان تمييزًا (3/ 454) بعد ترجمة الرازي. وأشار الذهبي في تلخيص العلل ص 106 رقم 260، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 54) إلى وهم ابن الجوزي في ذلك. أما المصنف رحمه الله فقد تابعه هنا أيضًا، والله أعلم. (¬16) مسند الفردوس (ج 2 ق 178/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 213 - 214)]، والفردوس (2/ 331). (¬17) في (خ) و (ف) و (م): (البزار). (¬18) في مسند الفردوس: (الكشورى). (¬19) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬20) في جميع النسخ: (عبد الله بن عمرو)، والمثبت من مسند الفردوس. (¬21) كذا في مسند الفردوس، ولعل صوابها: (صهر) كما في الحديث السابق، والله أعلم. (¬22) كذا في جميع النسخ، وفي معجم البلدان (1/ 446): (بطان بلدٌ باليمن). (¬23) في مسند الفردوس: (ابن البيلماني). (¬24) في مسند الفردوس: (سبعون ألف ملك). (¬25) الحَدُور: كل موضع منحدر؛ تاج العروس (10/ 556). وفي رواية نعيم: (الأخدود). وقد روى الطبري في تفسيره (24/ 273) عن مجاهد قال: قوله {قُتل أصحاب الأخدود} قال: كان شقوقٌ في الأرض بنجران، كانوا يعذِّبون فيها الناس. (¬26) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 7/ ب) من طريق أبي الشيخ به، ورواه نعيم بن حماد في الفتن (2/ 562) رقم 1573 عن محمد بن الحارث به. ومدار إسنادي الديلمي وأبي الشيخ على محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه، وهما ضعيفان؛ تقريب التهذيب (6067) و (3819).

401 - أبو نعيم (¬1): حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا محمد بن يونس حدثنا محمد بن عباد المهلبي حدثنا صالح المرّي عن المغيرة بن حبيب صهر مالك بن دينار قال: قلتُ لمالك: يا أبا يحيى لو ذهبتَ بنا إلى بعض جزائر البحر فكنّا فيها حتى يسكن [أمر] (¬2) الناس. فقال: ما كنتُ بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنّي لأعرف أرضًا يقال لها البصرة أقومها قِبلة وأكثرها مساجد ومؤذنين، يُدفع عنها من البلاء ما لم يُدفع (¬3) عن سائر البلاد) (¬4). -[345]- قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬5): فيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبان (¬6): كان يضع الحديث على الثقات، لعله وضع أكثر مِن ألف حديث. (¬7) ¬

(¬1) حلية الأولياء (6/ 249). (¬2) في جميع النسخ: (أكثر)، والمثبَت من الحلية والعلل المتناهية. (¬3) في الفردوس والتنزيه: (ما لا يدفع). (¬4) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 315)] من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (1/ 59) رقم 165. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 419) من طريق رجاء بن محمد عن محمد بن عباد المهلبي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 33. (¬5) (1/ 312) ح 500 حيث رواه من طريق أبي نعيم به. (¬6) المجروحين (2/ 332) رقم 1020. (¬7) لكن الكديمي لم ينفرد به، فقد تابعه الجراح بن مخلد والقاسم بن محمد بن عباد -كما قال أبو نعيم عقب الحديث-، ورجاء بن محمد -كما في رواية ابن عساكر- كلهم رووه عن محمد بن عباد المهلبي. والمهلبي قال عنه إبراهيم الحربي: (لم يكن بصيرًا بالحديث) تاريخ بغداد (3/ 646 - 647) رقم 1145. وفي الإسناد أيضًا صالح بن بشير المرّي وهو ضعيف؛ تقريب التهذيب (2845).

402 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا إبراهيم بن جهير بقزوين حدثنا أبو طالب بن أبي رجاء بقزوين حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أحمد بن علكويه حدثنا قتيبة عن ميسرة عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قسم الله الأعمال كلها على ثلاثة أثلاث: فثلثٌ بمكة، وثلثٌ بقزوين، وثلثٌ في سائر البلاد) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 301/ أ)، وهو في الفردوس (3/ 209) رقم 4593. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58) رقم 34 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه ميسرة وأظنّه ابن عبد ربه، فإنّهم قالوا إنّه وضع في فضل قزوين حديثًا كثيرًا، والله تعالى أعلم). وتقدم ميسرة في الحديث رقم (88).

403 - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن [زريق] (¬1) برأس العين حدثنا [عثمان] (¬2) بن عبد الرحمن الحراني حدثنا مجاشع بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنّي لأعرف أقوامًا يكونون في آخر الزمان قد اختلط الإيمان بلحومهم ودمائهم، يقاتلون في بلدة يقال لها قزوين، تشتاق إليهم الجنة وتحِنُّ إليهم كما تحِنُّ الناقة إلى ولدها) (¬3). -[346]- مجاشع كذاب (¬4). ¬

(¬1) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (رزيق)، والمثبت بتقديم الزاي على الراء -هو الصواب كما في الإكمال (4/ 57). (¬2) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (عمر)، والمثبَت من التدوين، وسيأتي على الصواب بعد حديثين. (¬3) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 316)]- وعنه الرافعي في التدوين (1/ 9 - 10) - من طريق أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 58 - 59) رقم 35، والمتقي الهندي في كنز العمال (12/ 293) رقم 35092. (¬4) تقدم في الحديث رقم (88).

404 - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى حدثنا خالد بن يزداد العباداني حدثنا [عبدة] (¬1) بن محمد بن عاصم عن عنبسة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بابان مفتوحان في الجنة للدنيا: عبادان وقزوين، وأوّل بقعة آمنت بعيسى ابن مريم قزوين (¬2)، وأوّل بقعة (¬3) آمنت بمحمد عبادان) (¬4). عنبسة متهم (¬5). ¬

(¬1) في النسخ: (عبيدة)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس والتدوين. (¬2) في التدوين: (قلنا: عبادان محدَث؟ قال: "ولكنها أول بقعة آمنت بعيسى ابن مريم"). (¬3) في التنزيه: (قرية). (¬4) رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 15/ أ- ب) - وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 14) - والرافعي في التدوين (1/ 9) من طريق أبي الشيخ به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (2/ 29) رقم 2182، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 36، والمتقي الهندي في كنز العمال (12/ 300) رقم 35114. (¬5) يشير فى عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، لكن لم يذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (22/ 416) أنه يروي عن الحسن. بينما ذكر في الرواة عن الحسن (6/ 101) عنبسة بن سعيد القطان، وهو منكر الحديث كما في ترجمته من تهذيب الكمال (22/ 412 - 414).

405 - أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن زريق (¬1) حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني حدثنا جميل مولى المنصور عن ابن عطاء عن أبيه عن ابن عباس رفعه: (ينظر الله إلى أهل قزوين في كل يوم مرتين، فيتجاوز عن مسيئهم ويقبل مِن محسنهم) (¬2). ¬

(¬1) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (رزيق). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 233 - 234)]-وعنه الرافعي في التدوين (1/ 11) - من طريق أبي الشيخ به. وقال الرافعي: (حدّث به القاضي أبو بكر الجعابي بقزوين عن الحسين بن موسى بن خلف عن ابن زريق). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 37 وقال: (لم يبين علته، وفي سنده جميل مولى المنصور لم أعرفه. وعنه الطرائفي وهو معروف بالرواية عن الضعفاء والمجهولين ...).

406 - وبه إلى جميل مولى المنصور عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن سرَّه أن يُحرِّم اللهُ وجهَه وبدنَه على النار فليَمُت بقزوين) (¬1). ¬

(¬1) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 132/ ب) والرافعي في التدوين (1/ 13) من طريق إسحاق بن زريق به. ورواه الرافعي أيضًا (2/ 237 - 238) من طريق عثمان بن عبد الرحمن به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59) رقم 38.

407 - إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان في (فضائل قزوين): حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زكريا الكوفي ببغداد عن ميسرة بن عبد ربه عن سفيان -يعني الثوري- عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يكون في آخر الزمان قومٌ بقزوين يضيء نورُهم للشهداء كما تضيء الشمس لأهل الدنيا) (¬1). ميسرة كذاب (¬2). ¬

(¬1) أورده الرافعي في التدوين (1/ 6) قال: ذكر إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان فيما جمع من فضائل قزوين ... وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 39. (¬2) تقدم في الحديث رقم (88).

408 - الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في (فضائل قزوين): أخبرنا هبة الله بن الفرج أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفراء أخبرنا إبراهيم بن علي بن بالويه أخبرنا جحدر بن إبراهيم القارئ (¬1) بالشاش أخبرنا محمد بن لقمان أخبرنا شداد بن سعيد أخبرنا خالد بن يزيد أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنّ جبلًا مِن جبال فارس بأرض الديلم يقال له قزوين؛ نبّأني خليلي جبريل قال: -[348]- يُحشرون يوم القيامة فيقومون على أبواب الجنة صفوفًا والخلائق في الحساب وهم يجدون رائحة الجنة) (¬2). أبان متهم (¬3)، وخالد بن يزيد هو أبو الهيثم العمري المكي الحذاء (¬4) كذّبه أبو حاتم ويحيى (¬5)، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات (¬6). ¬

(¬1) في التدوين: (الغازي). (¬2) رواه الرافعي في التدوين (1/ 8) عن أبي العلاء العطار به. وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 40. (¬3) تقدم في الحديث رقم (141). (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 646). وخالد بن يزيد -كما في الإسناد التالي- يروي عن قيس بن الربيع، وقد ذكر المزي في الرواة عن قيس بن الربيع في تهذيب الكمال (24/ 27): خالد بن يزيد الكاهلي وخالد بن يزيد اللؤلؤي وهما صدوقان كما في تقريب التهذيب (1686، 1692). فما جزم به المصنف رحمه الله في تعيين خالد بن يزيد يحتاج إلى دليل، والله أعلم. (¬5) الجرح والتعديل (3/ 360) رقم 1630. (¬6) المجروحين (1/ 346) رقم 305.

409 - وبه: عن خالد بن يزيد حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من سّرَه أن يُختم له بالشهادة والسعادة فليشهد باب قزوين) (¬1). ¬

(¬1) التدوين (1/ 14). وذكره ابن عراق في التنزيه (2/ 59) رقم 41.

410 - الخليلي في (فضائل قزوين): حدثنا أبو بكر الشافعي بن محمد بن إدريس وجماعة قالوا: أخبرنا الزبير حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا محمد بن يونس حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي حدثنا القاسم بن الحكم العرني عن محمد بن بشير عن إسحاق بن مالك عن القاسم بن بهرام (¬1) عن أبان عن أنس قال: -[349]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لولا أنّ الله تعالى أقسم بيمينه وعهد (¬2) أن لا يبعث بعدي نبيًّا لَبعث مِن قزوين ألف نبي) (¬3). أبان متهم (¬4). والقاسم بن بهرام (¬5) قال الذهبي (¬6): يأتي بعجائب، وهّاه ابن حبان (¬7) وغيره. وقال ابن عدي (¬8): كذاب. وقال في (اللسان) (¬9): هو صاحب الحديث الطويل في قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} (¬10)؛ أورده الحكيم الترمذي في (أصوله) (¬11) وقال: إنه مفتعل، وهو في (تفسير الثعلبي) (¬12). ¬

(¬1) في التدوين: (مهران). (¬2) في (م): (وعهده). (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 8 - 9) من طريق الخليل بن عبد الجبار عن أبي بكر الشافعي به. والخليل بن عبد الجبار صنف في فضائل قزوين كما ذكر الرافعي في التدوين (1/ 4)، أمّا الحافظ أبو يعلى الخليلي فاسمه الخليل بن عبد الله بن أحمد وقد صنف أيضًا في فضائل قزوين كما في التدوين أيضًا (1/ 4)، وأظن أنّ المصنف رحمه الله خلط بينهما لأنه إنما ينقل من التدوين، والله أعلم. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 59 - 60) رقم 42. (¬4) تقدم في الحديث رقم (141). (¬5) هو أبو همدان؛ تقدم في الحديث رقم (350). (¬6) ميزان الاعتدال (3/ 369) رقم 6796. (¬7) انظر المجروحين (2/ 217) رقم 879. (¬8) الكامل (7/ 2749)، وأورده الذهبي في الكنى من الميزان (4/ 583) رقم 10699. (¬9) (6/ 369) رقم 6107. (¬10) سورة الإنسان: الآية (7). (¬11) نوادر الأصول (1/ 367 - 369)، ونقله المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 374). (¬12) (10/ 98 - 101).

411 - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المقرئ حدثنا أسامة بن بشير البجلي عن بقية بن الوليد عن عبد الله بن عون عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن قوم أحبّ إلى الله تعالى مِن قوم حملوا القرآن وركبوا (¬1) إلى التجارة التي ذكر الله تعالى: {تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (¬2). قرؤوا القرآن وشهروا السيوف، يسكنون بلدة يقال لها قزوين، يأتون يوم القيامة وأوداجهم تقطر دمًا، يحبُّهم الله ويحبُّونه، تُفتح لهم ثمانية أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا مِن أيّها شئتم) (¬3). قال الرافعي (¬4): رواه يحيى بن عبد الوهاب بن مسنده الحافظ في (تاريخه) عن الواقد بن الخليل عن أبيه (¬5) حدثنا محمد بن سليمان حدثني أبي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بهز حدثنا سلمة بن بشير عن بقية. فزاد أبا بهز، وقال: سلمة بن بشير بدل أسامة. (¬6) ¬

(¬1) في (د) والتنزيه: (ركنوا). (¬2) سورة الصف: الآية (10). (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 10) من طريق الخليلي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 43 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه جابر بن يزيد وأظنه الجعفي، وبقية بن الوليد وتدليسه معروف وقد رواه بالعنعنة. وعنه أسامة بن بشير البجلي لم أعرفه ...). (¬4) التدوين (1/ 10 - 11). (¬5) هو الحافظ الخليلي. (¬6) قال ابن عراق: (سلمة بن بشير كذلك لم أعرفه، وأبو بهز رُمي بالكذب والوضع، والله أعلم).

412 - الخليلي: حدثنا الحسين بن علي بن محمد بن زنجويه حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبد الله بن أحمد الدشتكي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مسعود ابن أخي سندول (¬1) حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا إسماعيل بن سلمان حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: -[351]- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من بات ليلة بقزوين على قدر فواق ناقة بعث اللهُ تعالى مِن كلّ سماء سبعين ألفاً مِن الملائكة، مع كلّ ملك دفتر مِن نور وأقلامٌ مِن نور يستمدّون مِن نهر من نور، يكتبون ثوابه إلى أن يُنفخ في الصور) (¬2). قال الرافعي: رواه أبو الحسن الصقلي (¬3) عن العباس بن الحسين بن العباس الصفّار الرازي عن الدشتكي، وسمّاه عبد الرحمن. ¬

(¬1) في (د) و (ف) و (م): (ابن أخي سندوك)، وفي مصادر ترجمته: (ابن أخت سندول). (¬2) رواه الرافعي في التدوين (1/ 19) من طريق الخليلي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 44 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن أحمد الدشتكي؛ أشار الذهبي في الميزان إلى اتهامه به. . .). قال الذهبي (2/ 390) رقم 4199: (حدّث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، فذكر خبراً موضوعاً)، وقال في ذيل الديوان ص 39 رقم 195: (هو آفته). وفي إسناده أيضاً إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق الكوفي وهو واهٍ؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 105 - 106) رقم 450، وميزان الاعتدال (1/ 232) رقم 890. (¬3) كذا في جميع النسخ والمطبوع من التدوين، ولعل صوابه: (الصيقلي)، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الصيقلي القزويني كما في ترجمته في التدوين (3/ 352).

413 - قال الرافعي (¬1): أملى الحافظ أبو بكر الجعابي بقزوين حدثني محمد بن سهل أبو عبد الله العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني أبو نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم ارحم إخواني بقزوين). قلنا: ومَن إخوانك هؤلاء؟ قال: (قزوين بابٌ مِن أبواب الجنة يقاتلون الديلم، الشهداء فيهم كشهداء بدر) (¬2). ¬

(¬1) التدوين (1/ 19). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 45. وسيأتي الحديث بأتمّ منه من طريق أبي نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن سليمان به برقم (429).

414 - وبه (¬1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين؛ الساكن بها أفضل مِن ساكن الحرمين) (¬2). عمر بن صبح (¬3) قال الذهبي في (المغني) (¬4): كذاب اعترف بالوضع. وقال في (الميزان) (¬5): ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان (¬6): كان ممّن يضع الحديث، وقال الأزدي (¬7): كذابٌ دامِر (¬8)، وقال أحمد بن علي السليماني: عمر بن صبح الذي وضع آخر خطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وعمارة بن زيد قال الأزدي: كان يضع الحديث (¬9). ¬

(¬1) التدوين (1/ 19 - 20). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) تحت رقم 45. (¬3) تقدم في الحديث رقم (111). (¬4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 294 رقم 3070. وفي المغني (2/ 45) رقم 4494 قال: (هالك اعترف بوضع الحديث). (¬5) (3/ 206) رقم 6147. (¬6) المجروحين (2/ 59 - 60) رقم 642. (¬7) الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 211) رقم 2474. (¬8) دامِر: أي هالك؛ تاج العروس (11/ 312). وفي المطبوع من الميزان: (قال الأزدي: كذاب)، ثم من بداية السطر: (زاهر أخبرنا إسماعيل بن الفراء. . .). وفيه تصحيف وتخليط، لأن إسماعيل بن الفراء هو شيخ الذهبي، وهو أبو الفداء ابن المنادي؛ انظر معجم شيوخ الذهبي (1/ 175). (¬9) الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 204) رقم 2433، والميزان (3/ 177) رقم 6025.

415 - الخطيب في (فضل قزوين): أخبرنا سليمان بن يزيد حدثنا أحمد بن عبد الله بن عاصم القزويني حدثنا محمد بن إسحاق البجلي -وكان ثقة- حدثنا الحسن بن زياد عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن عثمان عن عمران بن سليم عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنه سيكون في آخر الزمان قوم ينزلون مكاناً يقال له قزوين، يُكتب لهم فيه قتالٌ في سبيل الله) (¬1). -[353]- الحسن بن زياد اللؤلؤي قال يحيى بن معين (¬2): كذاب، وقال أبو داود (¬3): كذاب غير ثقة ولا مأمون، وقال أبو ثور (¬4): ما رأيتُ أكذب منه، وقال محمد بن عبد الله بن نمير (¬5): يكذب على ابن جريج، وقال ابن المديني (¬6): لا يُكتب حديثه، وقال أبو حاتم (¬7): ليس بثقة ولا مأمون، وقال جزرة (¬8): ليس بشيء، لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابه، وقال ابن أبي شيبة (¬9): كان أبو أسامة يسمّيه الخبيث، وقال يعقوب بن سفيان (¬10) والعقيلي والساجي (¬11): كذاب، وقال النسائي (¬12): ليس بثقة ولا مأمون، وقال الشافعي (¬13): ليس هناك، وقال الدارقطني (¬14): متروك. (¬15) ¬

(¬1) علقه الرافعي في التدوين (1/ 11) عن الخطيب به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 60) رقم 46. (¬2) تاريخ الدوري (2/ 114). (¬3) سؤالات الآجري (2/ 288) رقم 1875. (¬4) المصدر نفسه. (¬5) الكامل (2/ 731). (¬6) تاريخ بغداد (8/ 280). (¬7) الجرح والتعديل (3/ 15) رقم 49. (¬8) تاريخ بغداد (8/ 278) رقم 3780. (¬9) المصدر نفسه (8/ 280). (¬10) المصدر نفسه. (¬11) لسان الميزان (3/ 49). (¬12) الضعفاء والمتروكون ص 89 رقم 158. (¬13) الكامل (2/ 732)، وفيه: (قال لي الفضل بن الربيع: أنا أشتهي أن أسمع مناظرتك واللؤلؤي. فقلتُ له: ليس هناك. فقال: أنا أشتهي ذلك. . .). (¬14) سؤالات البرقاني ص 23 رقم 88. (¬15) نقل المصنف هذه الأقوال من الميزان (1/ 491) رقم 1849، واللسان (3/ 48 - 49) رقم 2278.

416 - الخطيب فيه: أخبرنا سليمان بن يزيد أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عاصم حدثنا محمد بن إسحاق البجلي حدثنا الحسن بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يخرج الدجال مِن يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة (¬1)، -[354]- فيلحقه قومٌ مِن المدينة وقوم من الطور وقوم مِن ذي يمن وقوم مِن قزوين). قيل: يا رسول الله وما قزوين؟ قال: (قوم يكونون بأخرة، يخرجون من الدنيا زهداً فيها، يردُّ اللهُ بهم قوماً مِن الكفر إلى الإيمان) (¬2). ¬

(¬1) في (ف) و (م): (الكعبة). (¬2) علقه الرافعي في التدوين (1/ 12) فقال: (ذكر الحافظ علي بن أحمد بن ثابت فيما جمعه من فضائل قزوين -ومن خطه نقلتُ- ...) فذكره. وقد وقع قلبٌ في اسم الخطيب عند الرافعي في مقدمة التدوين في عدة مواضع أولها في (1/ 4)، فتارة يقول: علي بن أحمد بن ثابت، وتارة يقول: علي بن ثابت. والصواب أنّه أحمد بن علي بن ثابت كما هو معروف. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 47. وفي إسناده الحسن بن زياد اللؤلؤي المتقدم في الحديث السابق.

417 - وقال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم الفقيه حدثنا القاسم بن زكريا حدثني الحسن بن السكن حدثنا أبو شيخ (¬1) الحراني حدثنا مخلد عن مجاشع [عن] (¬2) ميسرة عن سفيان عن أبيه عن ميمون بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (سيكون جهاد ورباط بقزوين، يشفع أحدهم في مثل ربيعة ومضر) (¬3). ¬

(¬1) في التدوين: (أبو الشيخ). (¬2) في جميع النسخ والتدوين: (بن)، والتصويب من تنزيه الشريعة. (¬3) علقه الرافعي في التدوين (1/ 12) عن الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 48 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه ميسرة ومجاشع، والله أعلم).

418 - وقال: أخبرنا سليمان حدثنا علي بن سعيد [العسكري] (¬1) حدثنا عمرو بن سلمة الجعفي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا أبو هشام الحوشبي (¬2) عن أيوب بن مقدم عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه عن أبي الدرداء -[355]- أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المرابطون بقزوين والروم وسائر المرابطين في البلاد يُختم لكلّ مَن رابط منهم في كل يوم وليلة أجر قتيلٍ في سبيل الله متشحِّطٍ في دمه) (¬3). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (العكبري)، وفي حاشية الأصل و (د) إشارة إلى أنه في نسخة: (العسكري)، وهو كذلك في التدوين، وهو الصواب كما في الأنساب (4/ 195). (¬2) في (د) و (ف) و (م): (أبو هاشم الجوشني). (¬3) علقه الرافعي في التدوين (1/ 17 - 18) عن الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 49 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد العزيز بن سعيد عن أبيه، وأيوب بن مقدم، وعنه أبو هشام الحوشبي لم أعرفهم، والله أعلم). وفي الرواة: أبو هشام أصرم بن حوشب الهَمْداني، وهو متروك متهم كما في ترجمته في الميزان (1/ 272)، فيحتمل أنه المذكور في الإسناد، والله أعلم.

419 - وبه: عن أيوب بن مقدم عن أبي هاشم (¬1) عن زاذان عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنّ الله وملائكته يصلّون في كل يوم وليلة على موتى قزوين والبحار وشهدائهم مائة صلاة) (¬2). ¬

(¬1) هو الرمّاني. (¬2) رواه الرافعي في التدوين (1/ 14) من طريق أبي بكر عبد الله بن الحسن الكرجي عن علي بن سعيد العسكري به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 50.

420 - الخليل بن عبد الجبار في (فضائل قزوين): حدثنا أبو إبراهيم حاجي بن علي الصوفي أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن وكيع الإسكندراني حدثنا أبو محمد إسحاق بن محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا عن ميسرة بن عبد ربه عن ثور عن مكحول عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَن سرَّه أن يفتح الله له باباً مِن أبواب الجنة فليَشهد باباً مِن أبواب العجم؛ سكّانُه رهبانٌ بالليل لُيوثٌ بالنهار) (¬1). ¬

(¬1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 12 - 13) من طريق الخليل بن عبد الجبار به، ووقع في المطبوع منه سقط وتخليط في الإسناد. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 51 وقال: (فيه ميسرة بن عبد ربه).

421 - وبه عن ميسرة بن عبد ربه عن عروة عن عائشة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (تركُ قزوين حسرة، وإتيانها بركة، والجنة إلى أهلها مسرعة) (¬1). ¬

(¬1) التدوين (1/ 18). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 52 وقال: (فيه ميسرة).

422 - الخليلي: حدثنا محمد بن إسحاق الكيساني حدثنا أبي إسحاقُ بنُ محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا حدثنا ميسرة عن ثور بن يزيد عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلوات الله على أهل قزوين، فإنّ الله ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض) (¬1). ¬

(¬1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 13) من طريق الخليلي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 61) رقم 53 وقال: (فيه ميسرة).

423 - وقال: أخبرنا محمد بن علي بن عمر حدثنا سليمان (¬1) بن يزيد حدثنا خازم بن يحيى الحلواني حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني عن خالد بن حميد عن سليمان الأعمش عن أبي صالح [عن علي] (¬2) أنه قال للربيع بن خُثيم: ما يمنعك أن تدخل معنا؟ قال: ما كنتُ لِأُقاتلك ولا أقاتل معك، فدُلَّني على جهاد أو رباط. قال: عليك بالإسكندرية أو بقزوين فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ستُفتحان على أمَّتي وإنّهما بابان مِن أبواب الجنة، مَن رابط فيهما أو في أحدهما ليلة واحدة خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (¬3). قال الرافعي (¬4): رواه عن هانئ بن المتوكل محمدُ بن سنان القزاز وأبو منصور محمد بن سليمان البجلي أيضاً. -[357]- ورواه أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان عن علي بن إبراهيم عن خازم، وقال: هو غريب مِن حديث الأعمش لا أعلم رواه عنه غير خالد بن حميد المهري. ورواه أبو الحسن [الصيقلي] (¬5) عن أبي بكر بن أبي روضة عن خازم. وخازم -بالخاء والزاي المعجمتين (¬6) - وهو أخو أحمد بن يحيى الحلواني، انتهى. وهانئ بن المتوكل قال ابن حبان: كان يُدخَل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال (¬7). ¬

(¬1) في التدوين: (سليم). (¬2) ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من التدوين والتنزيه. (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 14 - 15) من طريق الخليلي به. وذكره أبن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 54. (¬4) التدوبن (1/ 15). (¬5) في جميع النسخ: (الصقلي)، والمثبت من التدوين. (¬6) انظر الإكمال (2/ 285). (¬7) المجروحين (2/ 446) رقم 1171.

424 - الحافظ أبو العلاء العطار: أخبرنا الهيثم بن محمد أخبرنا أبو عثمان العيّار (¬1) الصوفي حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين (¬2) بن بندار العنبري أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي أخبرنا علي بن موسى الرضا أخبرنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين، وستُفتح على أيدي أمّتي مِن بعدي، المفطر فيها كالصائم في غيرها، والقاعد فيها كالمصلي في غيرها، وإنّ الشهيد فيها يركب يوم القيامة على براذين مِن نور فيُساق إلى الجنة، ثم لا يُحاسَب على ذنب أذنبه ولا شيء عمله، وهو في الجعة خالداً ويُزوَّج مِن الحور العين، ويُسقى مِن الألبان والعسل والسلسبيل، وطوبى للشهيد فيها مع ما له عند الله مِن المزيد) (¬3). ¬

(¬1) العيّار: بفتح العين المهملة وتشديد الياء المعجمة كما في الإكمال (6/ 287)، وتصحف في الأصل و (د) و (م) إلى: (الغيار). (¬2) في التدوين: (الحسن). (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 16) عن الحافظ أبي العلاء العطار به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 55.

425 - وبه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رحم الله إخواني بقزوين). قالوا: يا رسول الله وما قزوين وما إخوانك؟ قال: (بلدة في آخر الزمان يقال لها قزوين؛ إنّ الشهيد فيها يعدل عند الله شهداء بدر) (¬1). قال في (الميزان) (¬2): داود بن سليمان الغازي شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا، رواها عنه علي بن محمد بن مهرويه. ¬

(¬1) التدوين (1/ 16 - 17). (¬2) (2/ 8) رقم 2608.

426 - وقال أبو العلاء: أخبرنا هبة الله الكاتب أخبرنا عبدوس بن عبد الله حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (¬1) العدل حدثنا الفضل (¬2) بن الفضل الكندي حدثنا عيسى بن هارون حدثنا هارون بن هزاري حدثنا أبو سالم حدثنا أبو سعيد النجراني عن محارب بن دثار عن علي بن أبي طالب سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (صلّى اللهُ على أخي يحيى بن زكريا، قال: يكون في آخر الزمان ترعة مِن ترع الجنة -يعني باباً مِن أبواب الجنة- يقال لها قزوين، فمن أدركها فليرابطها (¬3) وليشركني في رباطها أُشرِكه في فضل نبوّتي) (¬4). -[359]- قال الرافعي: أورده أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان في (فوائده) عن علي بن محمد بن أبي سهل عن هارون بن هزاري حدثنا الحسن بن عبد الله أبو سالم حدثنا يحيى بن سعيد عن محارب بن دثار عن علي. ¬

(¬1) في التدوين و (ف) و (م): (الحسين بن علي سلمة). (¬2) في (خ): (المفضل). (¬3) في التنزيه: (فليرابط بها). (¬4) أورده الرافعي في التدوين (1/ 17) قال: (كتب إلينا الحافظ أبو العلاء العطار ...) فذكره. وقال ابن عراق: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أبو سعيد البحراني وعنه أبو سالم ما عرفتُهما، والله تعالى أعلم). وأبو سعيد هو يحيى بن سعيد النجراني -من أهل غُطيف-، ترجم له الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 2082) رقم 1523 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتصحف (النجراني) إلى (البحراني) في المتفق والمفترق والتنزيه. وأبو سالم هو الحسن -وقيل الحكم- بن عبد الله الكلبي القزويني، ترجم له الخطيب أيضاً في المتفق والمفترق (2/ 776 - 775) رقم 403، والرافعي في التدوين (2/ 416 - 417) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

427 - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان بن يزيد حدثنا أبي حدثني محمد بن أحمد بن محمد النخعي حدثنا عبدان الجواليقي حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان التيمي عن عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير قال: لقيتُ كعب بن عجرة خارجاً مِن مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول يوم من شعبان، فقلتُ له: أين تريد يا كعب؟ قال: إلى الجبل. قلتُ: وأيُّ شيء تصنع بالجبل وتترك جوار النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أمضي إلى مدينة سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنّها تجيء يوم القيامة ولها جناحان تطير بهما بين السماء والأرض مِن درّة بيضاء مجوَّفة بأهلها، تنادي: أنا قزوين قطعة من الفردوس، مَن دخلني حتى أشفع له إلى ربي) (¬1). ورواه الخطيب في (فضل قزوين) أيضاً (¬2). قال في (الميزان) (¬3): عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير (مجهول) (¬4) تفرد عنه معتمر بن سليمان. ¬

(¬1) رواه الرافعي في التدوين (1/ 18) من طريق الخليلي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 62) رقم 58. (¬2) قاله الرافعي (1/ 18). (¬3) (2/ 652) رقم 5194. (¬4) ما بين قوسين من (خ).

428 - الخليل بن عبد الجبار: أخبرنا أميركا بن [زيتارة] (¬1) (حدثنا الزبير) (¬2) حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا محمد بن هبيرة -[360]- الغاضري حدثنا سلم بن قادم حدثنا سليمان بن عوف النخعي حدثنا عثمان بن الأسود عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الثغور أرضٌ ستُفتح يقال لها قزوين، مَن بات بها ليلة احتساباً مات شهيداً وبُعث مع الصدِّيقين في زمرة النبيين حتى يدخل الجنة) (¬3). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (رشارة)، والمثبت من التدوين. (¬2) ما بين قوسين ليس في التدوين. (¬3) أورده الرافعي في التدوين (1/ 20) قال: (روى الخليل بن عبد الجبار ...) فذكره. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 59 وقال: (لم يبين علته، وفيه سليمان بن عوف النخعي ما عرفتُه، والله أعلم). ويحتمل أن (عوف) تصحيف من (عمرو)، ويؤيد ذلك أن سليمان بن عمرو النخعي يروي عن عثمان بن الأسود المكي كما في تهذيب الكمال (19/ 341). وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي وهو كذاب مشهور، وتقدم في الحديث رقم (12).

429 - وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد زَرْدَة حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (¬1) حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج حدثنا إبراهيم بن محمد الترجماني حدثنا شريح بن زيد عن أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم قاعدٌ معنا إذ رفع بصره إلى السماء كأنه يتوقّع أمراً، فقال: (رحم الله إخواني بقزوين) يقولها ثلاثاً. فقال أصحابه: يا رسول الله بآبائنا وأمّهاتنا ما قزوين هذه وما إخوانك الذين هم بها؟ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، وهي (¬2) اليوم في يد المشركين، ستفتح في آخر الزمان على أمّتي، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ نصيبه مِن فضل الرباط بقزوين) (¬3). -[361]- مقاتل بن سليمان كذاب (¬4)، والراوي عنه أبو نعيم الخراساني عمر بن صبح كذاب أيضاً وضاع (¬5). ¬

(¬1) رواه الطبراني في مسند الشاميين (4/ 379 - 380) ح 429 به. (¬2) في الأصل و (د) و (خ): (وهم). (¬3) أورده الرافعي في التدوين (1/ 20) قال: (روى الخليل ...). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 60، والألباني في الضعيفة (7/ 241) رقم 3247. وتقدم الحديث مختصراً برقم (413). (¬4) تقدم في الحديث رقم (124). (¬5) تقدم في الحديث رقم (111).

430 - قال الرافعي (¬1): وقريبٌ مِن هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورد (¬2) بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر يعني ابن سليمان عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقالْ (يرحم الله إخواني بقزوين) ثلاث مرات، فسألت دموعه فجعلت تقطر مِن أطراف لحيته. فقالوا: يا رسول الله ما قزوين ومن إخوانك الذين ذكرتهم [فرققتَ] (¬3) لهم؟ قال: (قزوين أرضٌ مِن أرض الديلم وهي اليوم في يد الديلم، وستُفتح على أمّتي وتكون رباطاً لطوائف مِن أمّتي، فمن أدرك ذلك فليأخذ بنصيبه مِن فضل رباط قزوين فإنه سيستشهد بها قومٌ يعدلون شهداء بدر). هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وبين أبي هريرة وابن عباس (¬4). وزافر بن سليمان قال ابن عدي (¬5): (لا يُتابع على حديثه) (¬6)، عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال ابن حبان (¬7): كثير الغلط واسع الوهم. ¬

(¬1) التدوين (1/ 20). (¬2) في التدوين: (أورده). (¬3) في جميع النسخ: (فرفعت)، والمثبت من التدوين. (¬4) عبد الحميد بن جعفر يروي عن الزهري وسعيد المقبري وغيرهما، ومات سنة (153). انظر تهذيب الكمال (16/ 417 - 420). (¬5) الكامل (3/ 1089). (¬6) ما بين قوسين ليس في الكامل ولا الميزان (2/ 63 - 64). (¬7) المجروحين (1/ 395) رقم 378.

431 - الخطيب في (فضل قزوين): ذكر أبو بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني نزيل قزوين حدثنا الحسين بن مأمون البردعي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله الكُرَيزي حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، يُحشر مِن مقبرتها كذا وكذا ألف شهيد) (¬1). صالح بن أبي الأخضر ضعفه البخاري (¬2) والنسائي (¬3)، وقال ابن معين (¬4): ليس بشيء، وقال ابن حبان (¬5): لا يُحتجّ به، وقال الجوزجاني (¬6): اتُّهم في أحاديثه. ¬

(¬1) ذكره الرافعي في التدوين (1/ 21) قال: (فيما جمعه الحافظ [أحمد بن علي] بن ثابت: ذكر أبو بكر ...). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 61. (¬2) التاريخ الكبير (4/ 273). (¬3) الضعفاء والمتروكون ص 137 رقم 318. (¬4) تاريخ الدوري (2/ 262). (¬5) المجروحين (1/ 468) رقم 484. (¬6) أحوال الرجال ص 191 رقم 185.

432 - الخليل بن عبد الجبار: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مخلد الوكيل حدثنا [عمي] (¬1) إبراهيم بن علي بن مخلد حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين (¬2) بن سعد عن جرير بن حازم عن الأعمش عن مولى لعمر بن عبد العزيز قال: رأيتُ رجلاً يحدِّث عمرَ بن عبد العزيز يقول: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ستُفتح على أمّتي مدينتان: إحداهما مِن أرض الديلم يقال لها قزوين، والأخرى مِن أرض الروم يقال لها الإسكندرية؛ مَن رابط في إحداهما يوماً -أو قال يوماً وليلة- وجبت له الجنة) (¬3). -[363]- قال: فجعل عمر بن عبد العزيز يقول للرجل: حدّثك أبوك عن جدك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. قال عمر بن عبد العزيز: اللهم لا تمتني حتى تجعل لي في إحداهما داراً ومنزلاً. ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب الحديث. قال الرافعي: أخرجه محمد بن داود بن ناجية المهري في (فضائل الإسكندرية) عن داود بن حماد ابن أخي رشدين حدثنا رشدين عن أبي عبد الله الخراساني عن سفيان الثوري عن الأعمش. ورواه أبو الحسن الصَّيْقَلي عن علي بن إسحاق بن خشنام بن زنجلة الرازي عن العباس بن أحمد البغدادي عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن نعيم بن حماد. ورواه ميسرة بن علي عن العباس بن أحمد البغدادي، انتهى. وفي الإسناد ثلاثة لا يُعرفون: مولى عمر، والرجل الذي حدّث عمر، وأبوه، ورشدين ضعيف (¬4). ¬

(¬1) في جميع النسخ: (عمر بن)، والمثبت من التدوين. (¬2) في التدوين و (م): (رشد). (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 21) من طريق الخليل بن عبد الجبار به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63) رقم 62. (¬4) تقريب التهذيب (1942).

433 - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا الجراح بن مخلد حدثنا محمد بن بكير حدثنا عبد الله بن هشيم (¬1) الزهري عن جده أبي عقيل عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (تُفتح مدينتان في آخر الزمان: مدينة الروم ومدينة الديلم، أمّا مدينة الروم فالإسكندرية، ومدينة الديلم قزوين، مَن رابط في شيء منهما (¬2) خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (¬3). ¬

(¬1) في التدوين: (هيثم)، وفي التنزيه: (إبراهيم)! (¬2) في (خ) والتدوين: (منها). (¬3) رواه الرافعي في التدوين (1/ 22 - 23) من طريق أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 63 - 64) رقم 73 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه عبد الله بن إبراهيم الزهري عن جده أبي عقيل ولم أعرفهما، والله تعالى أعلم).

434 - قال الرافعي (¬1): رأيتُ بخطِّ الفقيه الحجازي [بن شعبويه] (¬2) أخبرنا الشيخ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة أخبرني أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن (¬3) البناء -وكان رجلاً صالحاً- قال: سمعتُ [أستاذي] (¬4) حسان بن حمزة (البناء يحكي عن أبيه حمزة) (¬5) بن أبي يعلى البناء -وكان مقدَّماً في صناعته- أنّه أقبل في آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بِمَرَمَّتِه (¬6) صيفاً وشتاء وترك سائر الأعمال (¬7)، فسُئل عن ذلك فقال: كنتُ أعمل على السور يوماً فإذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا، فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين، ثم نزل وأخذ قدراً يسيراً من الطين وبلّه بالماء الذي كان معه في الكوز وجعله في بعض الشقوق، وأخذ يرجع في (¬8) الطريق الذي جاء منه، فتعجّبتُ منه فلحقتُه وسألتُه فقال: أنا رجل مِن ناحية كذا مِن نواحي ما وراء النهر، قرأتُ في خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه (يكون في آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين، هي باب مِن أبواب الجنة، مَن عمل في عمارة سورها ولو بقدر كفٍّ مِن طين غفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها) (¬9). قال حمزة (¬10): فذلك الذي دعاني إلى أن أصرف بقية عمري في عمارته. ¬

(¬1) التدوين (1/ 23). (¬2) في (د) و (خ): (الحجازي سيفنونه)، ونحوه في الأصل، والمثبت من ترجمته في التدوين (2/ 390 - 391). (¬3) في التدوين: (ابن أبي الحسن). (¬4) في جميع النسخ: (أستاذ بن)، والمثبت من التدوين. (¬5) ما بين قوسين ليس في التدوين. (¬6) أي بإصلاحه، مِن رَمَّه رَمًّا ومَرَمَّةً: أي أصلحه. تاج العروس (32/ 281). (¬7) في التدوين زيادة: (حتى توفي). (¬8) في التدوين: (من). (¬9) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 74. وإسناده معضل، وفيه رجل مبهم. (¬10) في التدوين: (قال حسان بن حمزة).

435 - قال الرافعي (¬1): ووجدتُ في بعض الأجزاء العتيقة أحاديث غير مسندة في فضل الطالقان التي بين الري وقزوين، ومنها: (إن تربة قزوين وتربة الطالقان مِن تربة الجنة، مَن كبّر [بها] (¬2) تكبيرة فله عند الله أن يعتقه من النار) (¬3). ¬

(¬1) التدوين (1/ 23). (¬2) ما بين معقوفتين زيادة من التدوين. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 75.

436 - وقال الرافعي (¬1): قرأتُ على علي بن عبد الله بن بابويه أخبركم عبد الرحيم بن المظفر الحمدوني إجازة حدثنا عبد الواحد بن الحسن الصفار حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الشروطي حدثنا محمد بن الحسين بن الخليل حدثنا أبو سعيد مسعدة بن [بكر] (¬2) الفرغاني حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى النيسابوري حدثنا أحمد بن حرب عن محمد بن الفضل عن عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام فكأنما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها، وخير خراسان نيسابور و [هراة] (¬3) ثم بلخ، ثم أخاف على الري وقزوين أن يغلب عليهما عدو) (¬4). ¬

(¬1) التدوين (1/ 30 - 31). (¬2) في جميع النسخ: (بكير)، والمثبت من التدوين والتنزيه. (¬3) في النسخ: (هريو)، والمثبت من التدوين والتنزيه. (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 77 وقال: (لم يبين علته، وفيه محمد بن الفضل وأظنّه بن عطية، والله أعلم). ومحمد بن الفضل بن عطية متَّهم، وتقدم في الحديث رقم (141). وفي الإسناد أيضًا مسعدة بن بكر الفرغاني وأحمد بن حرب النيسابوري وفيهما مقال؛ انظر الميزان (4/ 98) و (1/ 89).

437 - قال ابن النجار (¬1): عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن [شاذه] (¬2) الفارسي حدّث عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد بحديث منكر مركَّب (¬3) على إسناد صحيح. ثم قال: حدّث أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد الكازروني سمعتُ أبا سعد سعيد بن محمد بن جعفر العدل بنيسابور قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن جعفر النسوي حدثنا خالي عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذه الفارسي ببغداد قال: قرئ على أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف (¬4) حدثنا حيّان بن العلاء عن قطن بن قبيصة (عن قبيصة) (¬5) بن المخارق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أَجْودُ خراسان نيسابور) (¬6). أورده في (اللسان) (¬7) وقال: هذا موضوع. ¬

(¬1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 108 - 109). (¬2) في جميع النسخ: (شاده)، والمثبت من التدوين واللسان. (¬3) في ذيل تاريخ بغداد: (كأنه مركّب). (¬4) تصحف في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد إلى: (عون). (¬5) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬6) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64) رقم 78. (¬7) (5/ 345 - 346).

438 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ بخطِّ شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب: ذكر القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيما قرئ -[367]- عليه بصور في ذي القعدة سنة (417) أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم: حدثنا أبو الفضل العباس بن أسجور (¬2) مولى أمير المؤمنين حدثنا أبو محمد المراغي حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، واختار من النبيين أربعة: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم، واختار من المهاجرين أربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، واختار من الموالي أربعة: سلمان الفارسي وبلال الأسود وصهيب الرومي وزيد بن حارثة، واختار من النساء أربعة (¬3): خديجة ابنة خويلد ومريم ابنة عمران وفاطمة بنت محمد وآسية ابنة مزاحم، واختار من الأهلّة أربعة: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، واختار مِن الأيام أربعة: يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عاشوراء، واختار من الليالي أربعة (¬4): ليلة القدر وليلة النحر وليلة الجمعة وليلة نصف شعبان، واختار من الشجر أربعة (¬5): السِّدرة والنخلة والتينة والزيتونة، واختار من المدائن أربعة (¬6): مكة وهي البلدة (¬7)، والمدينة (وهي) (¬8) النخلة، -[368]- وبيت المقدس وهي الزيتونة، ودمشق وهي التينة، واختار من الثغور أربعة: إسكندرية مصر وقزوين خراسان وعبادان العراق وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعة (¬9)؛ يقول في كتابه: {فيهما عينان تجريان} (¬10) وقال: {فيهما عينان نضّاختان} (¬11). فأمّا التي (¬12) تجريان فعين بيسان وعين سلوان، وأمّا النضّاختان فعين زمزم وعين عكا، واختار من الأنهار أربعة: سيحان وجيحان والنيل والفرات، واختار من الكلام أربعة (¬13): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) (¬14). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان (¬15). ¬

(¬1) تاريخ دمشق (1/ 221 - 222). (¬2) كذا في جميع النسخ والتنزيه، وفي المطبوع من تاريخ دمشق: (أمنجور)، وفي لسان الميزان: (أميجور). (¬3) في مختصر تاريخ دمشق: (أربعاً). (¬4) في المختصر: (أربعاً). (¬5) في المختصر: (أربعاً). (¬6) في المختصر: (أربعاً). (¬7) كذا في الأصل و (د) و (ف) وتاريخ دمشق ومختصره والتنزيه، وفي (م): (وهي السدرة). (¬8) ما بين قوسين ليس في الأصل و (د) و (ف). (¬9) في المختصر: (أربعاً). (¬10) سورة الرحمن: الآية (50). (¬11) سورة الرحمن: الآية (66). (¬12) في المختصر والتنزيه: (اللتان). (¬13) في المختصر: (أربعاً). (¬14) رواه ابن العديم في بغية الطلب (1/ 385) من طريق ابن عساكر به. وأورده الحافظ ابن حجر في اللسان (4/ 402) [ترجمة العباس بن أميجور] وقال: (منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 64 - 65) رقم 79. (¬15) وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي الفضل العباس بن أميجور: (روى عن أبي محمد المراغي عن قتيبة خبراً منكراً؛ الحمل فيه عليه أو على شيخه) لسان الميزان (4/ 402).

8 - كتاب الطهارة

8 - كتاب الطهارة

439 - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن محمد بن زكريا الشاشي أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن الشاه حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر (¬1) المديني حدثنا جعفر بن محمد بن موسى حدثنا الحسين بن علوان حدثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: (من سمّى في وضوئه لم يزل ملَكاه يكتبان له الحسنات حتى يُحدِث مِن ذلك الوضوء) (¬2). قال الشيرازي: قال أبو الحسن: هذا حديث غريب مِن حديث سفيان لا أعلم أحداً رواه غير ابن علوان، انتهى. وابن علوان من المشهورين بوضع الحديث (¬3)؛ قال ابن حبان كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعاً، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على جهة التعجب (¬4). ¬

(¬1) في مسند الفردوس: (نصير). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ أ) من طريق الحافظ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي به. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (16/ 103) [ترجمة هاشم بن سعيد السمسار] من طريقه عن الحسين بن علوان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) رقم 17. (¬3) تقدم في الحديث رقم (111). (¬4) المجروحين (1/ 297) رقم 228.

440 - الطبراني في (الصغير) (¬1): حدثنا أحمد بن مسعود الزَّنْبَري حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: (يا أبا هريرة إذا توضأتَ فقل: بسم الله والحمد لله، فإنّ حفَظَتَك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تُحدِث مِن ذلك الوضوء) (¬2). -[372]- قال الطبراني: لم يروه عن علي أخي عزرة بن ثابت إلا إبراهيم. وقال في (الميزان) (¬3): هذا الحديث منكر، وآفته إبراهيم (¬4). ¬

(¬1) (1/ 131 - 132) ح 196. (¬2) رواه ابن شاهين في جزءٍ له [كما في تلخيص الموضوعات للذهبي ص 321 رقم 869]- ومن طريقه بن الجوزي في الموضوعات (3/ 452 - 453) - من طريق عمرو بن أبي سلمة به.= -[372]- = ورواه ابن الجوزي في الموضوعات أيضاً (3/ 453) بإسناد آخر عن أبي هريرة به، وفيه حماد بن عمرو النصيبي وهو كذاب، وتقدم في الحديث رقم (115). وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (2/ 377 - 378). فهذا الحديث ليس على شرط المصنف في هذا الكتاب، وقد تابعه ابن عراق فذكره في التنزيه (2/ 70) رقم 18. (¬3) القائل هو الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/ 345)، وقد نبّه العلامة المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة ص 32 على وهم المصنف في عزوه للذهبي. (¬4) هو إبراهيم بن محمد بن ثابت البصري الأنصاري: قال ابن عدي: (روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير ...) الكامل (1/ 260 - 261). وقال الذهبي: (ذو مناكير) ميزان الاعتدال (1/ 56).

441 - ابن حبان (¬1): حدثنا يعقوب بن إسحاق القاضي (¬2) حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي حدثنا عباد بن صهيب عن حميد الطويل عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه إناء مِن ماء فقال لي: (يا أنس ادنُ مِنّي أُعلِّمك مقادير الوضوء). فدنوتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا غسل يديه قال: (بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله). فلمّا استنجى قال: (اللهمّ حصِّن فرجي ويسِّر لي أمري). فلمّا أن تمضمض واستنشق قال: (اللهم لقِّني حجتك (¬3) ولا تحرمني رائحة الجنة). فلمّا أن غسل وجهه قال: (اللهم بيِّض وجهي يوم تبيض الوجوه). فلمّا أن غسل ذراعيه قال: (اللهمّ أعطني كتابي بيميني). فلمّا أن مسح يده على رأسه قال: (اللهمّ تغَشَّ (¬4) برحمتك وجنِّبنا عذابك). فلمّا أن غسل قدميه قال: (اللهمّ ثبِّت قدمي يوم تزل فيه الأقدام). -[373]- ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (والذي بعثني بالحق يا أنس ما مِن عبدٍ قالها عند وضوئه لم (¬5) تقطر مِن خلل أصابعه قطرة إلا خلق اللهُ تعالى منها ملكاً يسبِّح اللهَ بسبعين لساناً يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة (¬6). أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (¬7) وقال: قد اتَّهم ابنُ حبان به عبّادَ بن صهيب، واتَّهم به الدارقطنيُّ أحمدَ بن هاشم. فأمّا عبّاد فقال ابن المديني (¬8): ذهب حديثه، وقال البخاري (¬9) والنسائي (¬10): متروك، وقال ابن حبان (¬11): يروي المناكير التي يُشهد لها بالوضع. وأمّا أحمد بن هاشم فيكفيه اتّهام الدارقطني (¬12)، انتهى. وقد نصَّ الشيخ محيي الدين النووي في كتبه على بطلان هذا الحديث (¬13)، وقال في (المنهاج) (¬14): وحذفتُ دعاء الأعضاء إذ لا أصل له. وتعقَّب عليه الأسنوي فقال في (شرح المنهاج) و (المهمات) (¬15): ليس كذلك بل روي مِن طرقٍ منها عن أنس؛ رواه ابن حبان في (تاريخه) في ترجمة -[374]- عبّاد بن صهيب، وقد قال أبو داود: إنه صدوق قدَرِيّ (¬16)، وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب (¬17). قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار (¬18): لو لم يُقَل (¬19) فيه إلا هذا لمشى الحال ولكن بقية ترجمته عند ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يشهد المبتدئ في هذه الصناعة أنها موضوعة. وساق (¬20) هذا الحديث، ولا تنافي بين قوله وقول أحمد وأبي داود لأنه يُجمع بأنه (¬21) كان لا يتعمّد الكذب بل يقع ذلك في روايته مِن غلطه وغفلته، ولذلك تركه البخاري والنسائي وأبو حاتم الرازي (¬22) وغيرهم، وأطلق عليه ابن معين الكذب (¬23)، وقال زكريا الساجي (¬24): كانت كتبه ملأى من الكذب. (والراوي له عن عبّاد ضعيف أيضاً) (¬25)، فهذا شأن هذا الحديث من هذه الطريق، انتهى. ¬

(¬1) المجروحين (2/ 154 - 155) ترجمة عباد بن صهيب. (¬2) في المجروحين: (الفامي). (¬3) في التنزيه: (حجتي). (¬4) كذا في (خ) والمجروحين، وفي باقي النسخ: (تغَشّني). (¬5) في (خ) و (م): (ثم). (¬6) أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 367) وقال: (باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) رقم 19. (¬7) (1/ 338 - 339) ح 554 من طريق الدارقطني عن ابن حبان به. (¬8) الجرح والتعديل (6/ 81) رقم 417. (¬9) التاريخ الكبير (6/ 43) رقم 1643. (¬10) الضعفاء والمتروكون ص 173 رقم 432. (¬11) المجروحين (2/ 154) رقم 785. (¬12) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 91) رقم 269، وميزان الاعتدال (1/ 162). (¬13) انظر المجموع (1/ 501)، والأذكار ص 81. (¬14) (1/ 105). (¬15) نقله عنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 257)، ونحوه في شرح المنهاج لجلال الدين المحلي (1/ 56). (¬16) سؤالات الآجري (1/ 354 - 355) رقم 622. (¬17) العلل ومعرفة الرجال (3/ 101) رقم 4387. وتتمة كلامه: (وكان عنده مِن الحديث أمر عظيم). (¬18) (1/ 257). (¬19) في النتائج: (لو لم يرِد). (¬20) في النتائج: (وساق منها). (¬21) في النتائج: (مجمع بأنه)، وفي التنزيه: (يجمع بينهما بأنه). (¬22) الجرح والتعديل (6/ 82) رقم 417. (¬23) لم أقف عليه، ولم يذكره الحافظ في ترجمة عباد بن صهيب في اللسان (4/ 390 - 392) رقم 4078. وفي تاريخ الدوري (2/ 292) ذكر ابن معين أنه قدريٌّ داعية. (¬24) لسان الميزان (4/ 392) رقم 4078. (¬25) ما بين قوسين ليس في النتائج.

442 - أبو القاسم (¬1) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده في كتاب (الوضوء): أخبرنا علي بن مقرن بن عبد العزيز أخبرنا الحسين بن علي بن محمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري أخبرنا أحمد بن هاشم أخبرنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا محمود بن العباس حدثنا المغيث بن بديل عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن -هو البصري- عن علي بن أبي طالب قال: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثواب الوضوء فقال: (يا علي إذا قدَّمتَ وضوءك فقل: بسم الله (¬2) الحمد لله الذي هدانا للإسلام، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا غسلتَ فرجك فقل: اللهم حصِّن فرجي واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا وإذا ابتليتَهم صبروا. فإذا تمضمضتَ فقل: اللهمّ أعنِّي على تلاوة ذِكرك. فإذا استنشقتَ فقل: اللهمّ ريِّحني رائحة الجنة. فإذا غسلتَ وجهك فقل: اللهمّ بيِّض وجهي يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه. فإذا غسلتَ ذراعك اليمنى فقل: اللهمّ أعطني كتابي بيميني يوم القيامة وحاسبني حساباً يسيراً. فإذا غسلتَ ذراعك اليسرى فقل: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا مِن وراء ظهري. فإذا مسحتَ برأسك فقل: اللهمّ تغشَّني برحمتك. فإذا مسحتَ بأذنيك فقل: اللهمّ اجعلني من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. فإذا غسلتَ رجليك فقل: اللهمّ اجعله سعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وعملاً مقبولاً، سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهّرين. والملَك قائم على رأسك يكتب ما تقول ثم يختمه بخاتم ثم يعرج به إلى السماء فيضعه تحت عرش الرحمن، فلا يُفَكُّ ذلك الخاتم إلى يوم القيامة) (¬3). -[376]- قال الحافظ ابن حجر في أمالي الأذكار (¬4): هذا حديث غريب أخرجه أبو القاسم ابن منده في كتاب (الوضوء)، وأخرجه المستغفري في (الدعوات) من وجه آخر عن محمود بن العباس بهذا الإسناد، ومن طريق الحسين بن الحسن المروزي عن مغيث بن بديل به. وأخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) (¬5) من طريق أحمد بن عبد الله عن مغيث (¬6)، ورواته معروفون لكن خارجة بن مصعب تركه الجمهور (¬7) وكذّبه ابن معين (¬8)، وقال ابن حبان (¬9): كان يدلِّس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات على الثقات الذين لقيهم فوقعت الموضوعات في روايته. ¬

(¬1) في (م): (الديلمي). (¬2) في النتائج: (بسم الله العظيم). (¬3) رواه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 257 - 258) من طريق ابن منده به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) تحت رقم 19، والمتقي الهندي في كنز العمال (9/ 465 - 466) رقم 26990. (¬4) (1/ 258). (¬5) كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 259 - 260). (¬6) في زهر الفردوس: (... حدثنا أحمد بن عبد الله بن داود أبو جعفر الحداد حدثنا محمود بن العباس المروزي عن المغيث بن بديل). فأحمد بن عبد الله يروي الحديث عن محمود بن العباس، وليس متابعاً له عن مغيث كما يوهمه كلام الحافظ، والله أعلم. (¬7) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (8/ 16 - 23) رقم 1592، وميزان الاعتدال (1/ 625 - 626) رقم 2397. (¬8) الكامل (3/ 922). (¬9) المجروحين (1/ 351) رقم 313.

443 - قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬1): روى محمد بن مهاجر البغدادي [حدثنا إسماعيل ابن أخت مالك] (¬2) حدثنا إبراهيم (¬3) بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أقطع رجلي بالموسى أحبّ إليّ مِن أن أمسح على الخفين (¬4). -[377]- قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على عائشة، وضعه محمد بن مهاجر. (¬5) ¬

(¬1) (2/ 71) رقم 20. (¬2) ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من العلل المتناهية. (¬3) في النسخ: (حدثنا علي بن إبراهيم)، والمثبت من العلل. (¬4) رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 379 - 380) ح 367 من طريق محمد بن مهاجر به، وقال: (هذا حديث باطل وليس له أصل ...). وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 279 - 280) وقال: (باطل)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 71) رقم 20. (¬5) لكن هذا الأثر روي من طرق عن عائشة رضي الله عنها؛ رواه أبو عبيد في الطهور ص 391 رقم 394، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 185) عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أحزّهما بالسكاكين أحبّ إليّ مِن أن أمسح عليهما. ورواه عبد الرزاق في المصنف (1/ 221) رقم 860 عن ابن جريج عن أبي بكر بن حفص بن عمر عن عائشة نحوه. ورواه وكيع الضبي في أخبار القضاة (3/ 49) من طريق ابن شبرمة عن ابن يسار عن عائشة نحوه أيضاً. فإيراد هذا الأثر في الموضوعات لا وجه له، والله أعلم. قال أبو عبيد: (بعض أهل الحديث كان يتأوّله في المسح على القدمين، ويصدِّق ذلك حديثُها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويلٌ للأعقاب من النار". فهل يكون هذا إلا على الأقدام، وهي كانت أعلم بمعنى حديثها) الطهور ص 391. وقال ابن عبد البر: (لا أعلم أحداً من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين مِمّن لا يُختلف عليه إلا عائشة) الاستذكار (2/ 241). وقال ابن المبارك: (ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أنّ كل عن روي عنه مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - اْنه كره المسح على الخفين فقد روي عنه غير ذلك) الأوسط لابن المنذر (1/ 434) وفتح الباري (1/ 399). وفي صحيح مسلم (1/ 232) ح 276 عن شريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسلهُ فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث. وفي رواية: ائتِ علياً فإنه أعلم بذلك منّي.

444 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو العلاء بن نصر أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار حدثنا عمر بن أحمد الحفار حدثنا يوسف بن عمر القواس إملاء حدثنا عبد الرحمن بن أبي شيخ حدثنا أبو بكر أحمد بن ماهان حدثنا علي بن مهران حدثنا أيوب بن سليمان حدثنا شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا استنجيتُم فتنحّوا عن موضع الاستنجاء، فإنّ مَن تنحّى عن موضع الاستنجاء كتب اللهُ له بكل قطرة مِن وضوئه عبادة سنة، ويعطيه بكل شعرة على جسده مدينة من الجنة، ويكتب له مكان كل ركعة ألف ركعة، ويستغفر له ملَك يومه وليلته، وأمِن مِن كلّ البلاء إلى تلك الساعة) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 169 - 171)]، وهو في الفردوس (1/ 274) رقم 1066. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 71 - 72) رقم 21 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أيوب بن سليمان، وفي اللسان: أيوب، بن سليمان من وادي القرى لا يُعرف ...) إلى أن قال: (وعبد الرحمن بن أبي الشيخ لم أعرفه، والله أعلم).

445 - الديلمي (¬1): أنبأنا أبي أنبأنا أبو طالب العَمّي أنبأنا محمد بن طاهر الجعفري حدثنا محمد بن علي الغزالي حدثنا علي بن مهرويه القزويني حدثنا داود بن سليمان الغازي سمعتُ علي بن موسى الرضا يحدِّث (عن أبيه) (¬2) عن أبيه محمد (¬3) عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ الأرض لتنجس مِن بول الأقلف أربعين يوماً) (¬4). تقدّم (¬5) أن لداود نسخة موضوعة عن علي الرضا، رواها عنه علي بن مهرويه الصدوق. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 272)]. (¬2) ما بين قوسين سقط من (ف) و (م). (¬3) كذا في زهر الفردوس، وقد سقط جعفر بن محمد من الإسناد كما أشار إليه في حاشية (ف)، وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (424). ويؤيد وقوع السقط المذكور ما نقله السخاوي في المقاصد الحسنة ص 153 - 154 أن النسخة المذكورة هي من طريق: (علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه)، والله أعلم. (¬4) ذكره الذهبي في الميزان (2/ 8) ترجمة داود الغازي، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص 154، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 22، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 451) رقم 6211. (¬5) في الحديث رقم (424 - 425).

446 - وبهذا الإسناد (¬1) مرفوعاً: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه ورفع يديه فقال: يا ربّ أين (¬2) أذهب أوذَى. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّ في عسكرك غمّازاً. -[379]- فقال: يا ربّ دلَّني عليه. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّي أبغض الغمّاز فكيف أغمز؟) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 299 - 300)] من طريق علي بن مهرويه به. وهو في الفردوس (1/ 225) رقم 865. (¬2) في التنزيه: (أينما). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 316) رقم 132.

447 - وبه (¬1): (يا علي إنّ الله قد غفر لك ولذريَّتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبِّي شيعتك، فأبشر فإنّك الأنزع (¬2) الطلق) (¬3) (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 255 - 256)]، وهو في الفردوس (5/ 329). (¬2) الأنزع: الذي ينحسر شعر مقدّم رأسه مِمّا فوق الجبين، وقيل معناه: الأنزع مِن الشرك. النهاية (5/ 42). (¬3) في زهر الفردوس: (الأنزع البطين). (¬4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 168.

448 - وبه (¬1): ({يوم ندعو كلَّ أناس بإمامهم} (¬2): بإمام زمانهم وكتاب ربِّهم وسنة نبيِّهم) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 343)]. (¬2) سورة الإسراء: الآية (71). (¬3) ذكره المصنف في الدر المنثور (9/ 404) وعزاه لابن مردويه.

449 - وبه (¬1): (عليكم بحسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق في النار لا محالة) (¬2) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 233/ ب) وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 280 - 281) - من طريق داود الغازي به. وهو في الفردوس (3/ 19) رقم 4033. (¬2) كذا وقع متن الحديث في مسند الفردوس وزهر الفردوس وجميع النسخ، وفي الفردوس: (عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة). (¬3) رواه الثعلبي في تفسيره (10/ 10) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا به. وتقدم عند الحديث رقم (5) قول الذهبي: (عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت؛ له نسخة باطلة). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (3/ 18) رقم 5233.

450 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا علي بن عمر بن أحمد بن محمد حدثنا أبي [أبو حفص] عمرُ (¬2) بنُ أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا محمد بن حمدان بن مهران النيسابوري حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني حدثنا علي بن محمد المنجوراني حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (القلفة قلفتان: قلفة في الفم وقلفة في الفرج، فقلفة الفم أشد من قلفة الفرج. والذي نفس محمد بيده إنّ الحجَر ليَنجُس مِن بول الأقلف أربعين صباحاً) (¬3). الطايكاني وضاع (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 7/ ب- ق 8/ أ). (¬2) في جميع النسخ: (... حدثنا أبي حدثنا عمر)، والمثبت من مسند الفردوس. (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 23. (¬4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 11 - 12) رقم 8069، ولسان الميزان (7/ 444 - 446) رقم 7314.

451 - أبو نعيم في (تاريخه) (¬1): حدثنا أحمد بن عبد الله (¬2) بن محمود حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل الكوفي حدثنا أبو بكر الأصبهاني حدثنا محمد بن يعقوب الفلاس (¬3) حدثنا محمد بن عقيل النيسابوري حدثنا أيوب بن العلاء البصري حدثنا عمرو بن فائد عن مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (الوضوء من البول مرة مرة، ومن الغائط مرتين مرتين، ومن الجنابة ثلاثاً ثلاثاً) (¬4). -[381]- قال ابن عدي: لا أعلم رواه غير ابن فائد، وهو منكر (¬5). وقال الذهبي: بل باطل، وعمرو بن فائد منكر الحديث (¬6). ¬

(¬1) (2/ 248) ترجمة محمد بن سليمان بن إسماعيل الفرقي. (¬2) كذا في زهر الفردوس، وفي تاريخ أصبهان: (عبيد الله). (¬3) في تاريخ أصبهان: (... حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل أبو بكر الفرقي حدثنا محمد بن يعقوب أبو بكر الفلاس). (¬4) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 148)] عن أبي نعيم، إلا أنّ بين الإسنادين اختلافاً، والمصنف نقله من الديلمي، والله أعلم. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 24. (¬5) الكامل (5/ 1797) [ترجمة عمرو بن فائد] حيث رواه من طريق محمد بن عقيل به. وقد نقل المصنف رحمه الله كلام ابن عدي من الميزان (3/ 283)، ولذلك لم يعزُ الحديث إليه، والله أعلم. (¬6) ميزان الاعتدال (3/ 283) رقم 6421.

452 - ابن حبان (¬1): حدثنا محمد بن الليث حدثنا حمزة بن سعدان حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثنا أبو حمزة حدثني ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً: (إنّ شيطاناً بين السماء والأرض يقال له الولهان معه ثمانية أمثال ولد آدم من الجنود، وله خليفة يقال له خِنْزَب، فإذا لم يستقبل العبد (¬2) شيئاً أخذه بالوضوء حتى يهلكه، فمن أصابه شيء مِن ذلك فإذا قدّم الوضوء فليقل: بسم الله أعوذ بالله مِن خنزب وأشباهه من أهل الأرض سبع مرات، فإنه ينقطع عنه من الماء للوضوء ما يكفي مِن الدهن) (¬3). أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (¬4) وقال: هذا الحديث على هذا الوصف موضوع، والمتَّهم بوضعه حبيب بن أبي حبيب؛ قال ابن حبان (¬5): كان يضع الحديث على الثقات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على سبيل القدح. ¬

(¬1) المجروحين (1/ 324 - 325) ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخرططي. (¬2) قي المجروحين والعلل: (من العبد). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72) رقم 25. وروي نحوه مختصراً بأسانيد ضعيفة مت حديث أبي بن كعب وعمران بن حصين رضي الله عنهما؛ انظر سنن الترمذي (1/ 101 - 182) ح 57، وسنن ابن ماجه (1/ 353 - 354) ح 421، وسنن البيهقي (1/ 197). قال الترمذي: (روي هذا الحديث مِن غير وجهٍ عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء). وقال أبو زرعة: (رفعُه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منكر) علل الحديث (1/ 53) رقم 130. (¬4) (1/ 348) ح 571 من طريق أبن حبان به. (¬5) المجروحين (1/ 323).

453 - محمد بن إسحاق الجَبَلي (¬1) وإبراهيم بن مخلد حدثنا أحمد بن سليمان الحراني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (النوم خدر والغشَيان حدث) (¬2). قال في (الميزان) (¬3): هذا موضوع، والآفة أحمد بن سليمان. ¬

(¬1) الجَبَلي: بفتح الجيم والباء المخففة المعجمة بواحدة كما في الإكمال (3/ 224). وتصحف في (ف) و (م) إلى: (الجيلي)، وفي التنزيه إلى: (الختلي). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 26، ولم أجده مسنداً. (¬3) (1/ 102 - 103) ترجمة أحمد بن سليمان الحراني الأرمني.

454 - أبو يعلى في (مسنده) (¬1): حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا ثابت بن حماد أبو زيد حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمّار قال: مرَّ بي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أسقي ناقة لي، فتنخَّمتُ فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلتُ أغسل ثوبي مِن الركوة التي بين يدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا عمّار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنّما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء) (¬2). قال البيهقي (¬3): هذا الحديث باطل لا أصل له، وثابت بن حمّاد متَّهم بالوضع. وقال العقيلي (¬4): هذا الحديث غير محفوظ، وثابت مجهول. -[383]- وفي (اللسان) (¬5): نقل أبو الخطاب الحنبلي (¬6) عن اللالكائي أن أهل النقل اتّفقوا على ترك ثابت بن حمّاد. وقال ابن تيمية -فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في (التنقيح) (¬7) -: هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة (¬8). ¬

(¬1) (3/ 185 - 186) ح 1611. (¬2) رواه ابن عدي في الكامل (2/ 524 - 525) [ترجمة ثابت بن حماد]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 331 - 332) ح 542 - والبيهقي في المعرفة (3/ 385) من طريق أبي يعلى به. ورواه البزار في مسنده (4/ 234) ح 1397، والعقيلي في الضعفاء (1/ 193) [ترجمة ثابت بن حماد]، والطبراني في معجميه الكبير [كما في مجمع الزوائد (1/ 283)] والأوسط (6/ 113) ح 5963، والدارقطني في سننه (1/ 127) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4/ 2073) ح 5214، وفي تاريخ أصبهان (2/ 281 - 282) [ترجمة محمد بن أحمد البيضاوي] من طريق ثابت بن حماد به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 27، والألباني في الضعيفة (10/ 1/ 414) رقم 4849. (¬3) السنن الكبرى (1/ 14) حيث ذكره معلقاً عن ثابت بن حماد به. (¬4) الضعفاء (1/ 193) ترجمة ثابت بن حماد. (¬5) (2/ 385) ترجمة ثابت بن حماد. (¬6) الانتصار في المسائل الكبار (1/ 101 - 102). (¬7) (1/ 314). (¬8) وقال شيخ الإسلام أيضاً: (حديث عمار بن ياسر لا أصل له ...) مجموع الفتاوى (21/ 594). وقال الدارقطني: (لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً ...) السنن (1/ 127).

455 - العقيلي (¬1): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر بن إبراهيم حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً (¬2): (ثنتان لا تموتان (¬3): الإنفحة (¬4) والبيض) (¬5). قال العقيلي: هذا حديث موضوع آفته بشر. ¬

(¬1) الضعفاء (1/ 160 - 161) ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري. (¬2) في المطبوع من الضعفاء: (عن أبي هريرة قال ...) ولم يرفعه. (¬3) كذا في (خ) والميزان، وفي باقي النسخ: (يموتان). (¬4) الإنفحة: -بكسر الهمزة- شيء يُستخرج مِن بطن الجدي الرضيع أصفر، فيُعصَر في صوفة مبتَلّة في اللبن فيغلُظ كالجبن؛ تاج العروس (7/ 190 - 191). (¬5) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 339) [ترجمة يحىي بن حاتم العسكري]- وعنه الديلمي في مسند الفردوس معلقاً [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 75)، - من طريق بشر بن إبراهيم به مرفوعاً. وأورده ابن حبان في المجروحين (1/ 215) وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 177) ح 1108، والذهبي في الميزان (1/ 312) معلقاً عن بشر بن إبراهيم به، وفيه: (عن أبي سلمة) بدل حميد. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 28.

456 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي حدثنا أبو بكر بن شاذان حدثنا أبو بكر بن سليمان عن محمد بن عامر الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلاً يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (ما مات أحدٌ إلا يجنب، فلذلك يُغسل لأنه لا تُنزَع روحُ أحدٍ إلا خرج ماؤها؛ الشهيد وغيره في هذا سواء) (¬2). نهشل كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 219/ أ). وهو في زهر الفردوس (ج 4 ص 42 - 43). (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 29. (¬3) تقدم في الحديث رقم (8).

457 - الديلمي (¬1): أنا عبدوس عن ابن لال عن عبد الرحمن بن حمدان عن إبراهيم بن نصر عن محمد بن عبد الله الخزاعي عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت عمرو الجمحيَّة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الوضوء مُدٌّ والغسل صاع (¬2)، وسيأتي أقوامٌ مِن بعدي يستقلّون ذلك؛ أولئك خلاف أهل سنَّتي، والآخذُ بسنَّتي معي في حظيرة القدس مُتنَزَّه (¬3) أهل الجنة) (¬4). عنبسة مجروح (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 148)]. (¬2) هذه الجملة وردت من حديث عددٍ من الصحابة؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1991، 2447. (¬3) في (م) والتنزيه: (منتره). (¬4) رواه ابن منده في معرفة الصحابة [كما في الإصابة (4/ 238) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية] وأبو المظفر السمعاني [كما في البدر المنير (2/ 598)] من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي به. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 338) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية وقال: (روى حديثها محمد بن زاذان وقيل لم يسمع منها؛ بينهما عبد الله بن خارجة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 73) رقم 30. (¬5) تقدم في الحديث رقم (358). وقال أبو حاتم: (كان يضع الحديث) وقال ابن حبان: (هو صاحب أشياء موضوعة) تهذيب الكمال (22/ 418 - 419). فقول ابن عراق: (في إدخال هذا في الموضوعات نظر ...) فيه نظر!

458 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر المعبِّر (¬2) أخبرنا علي بن إبراهيم بن عبد الله البلدي حدثنا حسين بن إسحاق العجلي حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا يحيى بن عنبسة حدثنا حميد الطويل عن أنس رفعه: (لا تتوضؤوا في الكنيف الذي تبولون فيه فإنّ وضوء المؤمن يوزن مع الحسنات) (¬3) (¬4). قال في (الميزان) (¬5): هذا مِن وضع يحيى بن عنبسة. أخرجه ابن النجار (¬6) من وجه آخر عن يوسف بن سعيد به. ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 156)]. (¬2) في زهر الفردوس زيادة: (أخبرنا علي بن إبراهيم البزار). (¬3) في (خ): (مع حسناته)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة. (¬4) رواه ابن عدي في الكامل (7/ 2709) [ترجمة يحيى بن عنبسة] من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم به، ولفظ ابن عدي: (لا يتوضأ أحدكم في موضع استنجائه، فإنّ الوضوء يوضع مع الحسنات في الميزان يوم القيامة). قال ابن عدي: (حديث منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 31، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 223) رقم 818. (¬5) (4/ 400). وقد ساقه الذهبي من رواية ابن عدي، فكان عزو الحديث إليه أولى. (¬6) ذيل تاريخ بغداد (2/ 227 - 228)، وتصحف فيه عنبسة إلى عيينة.

459 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو بكر عبد الله بن الحسين بن أحمد بن جعفر المزكي المقرئ أخبرنا أبي حدثنا أبو عمرو أحمد بن أُبَيّ الفراتي حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري حدثنا الحسن بن سهل البصري ببلخ حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استاك قال: (اللهمّ اجعل سواكي رضاك عنّي واجعله طهوراً وتمحيصاً وبيِّض به وجهي ما (¬2) تبيض به أسناني) (¬3). -[386]- عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري (¬4) قال في (الميزان) (¬5): متّهم بوضع الحديث (¬6). وقال في (المغني) (¬7): يأتي بعجائب واهية. وقال الخليلي: حدّثونا عنه بعجائب (¬8). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 199)]. (¬2) في زهر الفردوس: (كما). (¬3) ذكره الديلمي في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 32. (¬4) تقدم في الحديث رقم (12). (¬5) (2/ 496) رقم 4571. (¬6) نقله الذهبي عن ابن الجوزي عن أبي سعيد الرواس. (¬7) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 227 رقم 2297. وفي المغني (1/ 507) رقم 3349 نقل قول أبي سعيد الرواس المتقدم. (¬8) الإرشاد (3/ 972) رقم 899.

460 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي البناء أخبرنا علي بن أحمد الرزاز حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي حدثنا إبراهيم بن حيّان حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة رفعه: (يا أبا هريرة اغتسل في كلِّ جمعة ولو أن تشتري الماء بقوت يومك) (¬2). إبراهيم بن حيّان قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 272)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74) رقم 33. (¬3) الكامل (1/ 253).

461 - ابن عساكر (¬1): قرأتُ بخطِّ أبي الحسين الميداني عن عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب الميداني حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن بلاع إمام الجامع بدمشق حدثنا أبو بكر محمد بن علي المراغي حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت -[387]- عن أنس قال: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة وأنا أفيض عليَّ شيئاً من الماء فقال لي: (يا أنس غُسلُك للجمعة أم للجنابة؟) فقلتُ: يا رسول الله بل للجنابة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (عليك بالحنيك (¬2) والفنيك والضاغطين والمسين (¬3) والمنسبين (¬4) وأصول البراجم وأصول الشعر واثني عشر نقباً؛ منها سبعة في وجهك ورأسك، واثنان في سفلتك، وثلاث في صدرك وسرَّتك، فوالذي بعثني بالحق نبياً لو اغتسلتَ بأربعة (¬5) أنهار الدنيا سيحان وجيحان والنيل والفرات ثم لم تنقهم لَلَقيتَ اللهَ يوم القيامة وأنت جنب). قال أنس: فقلتُ يا رسول الله وما الحنيك وما الفنيك وما الضاغطين وما المسين (¬6) وما المنسبين وما أصول البراجم؟ قال: (أمّا الحنيك فلحيك الفوقاني، وأمّا الفنيك ففكُّكَ السفلاني، وأمّا الضاغطين وهما المسين فهما أصول أفخاذك، وأمّا المنسبين فتفريش آذانك، وأمّا أصول البراجم فأصول أظافيرك (¬7). فوالذي بعثني بالحق نبياً لتأتي الشعرة كالبعير [المربوق] (¬8) حتى تقف بين يدي الله تعالى فتقول: إلهي وسيدي خُذْ لي بحقّي مِن هذا). فعندها نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحلق الرجل رأسه وهو جنب، أو يقلِّم ظفراً أو ينتف جناحاً (¬9) وهو جنب (¬10). -[388]- قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرّة لم أكتبه مِن وجه من الوجوه، وقد سمعتُ مسند أبي يعلى من طريق ابن حمدان وطريق ابن المقرئ (¬11) ولم أجد هذا الحديث فيه، ورجاله مِن أبي يعلى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - معروفون ثقات، ولا أدري على من الحمل فيه: أَعَلى المراغي أم على ابن بلاغ، وغالب الظنِّ أنّ الآفة من المراغي، انتهى. (¬12) ¬

(¬1) تاريخ دمشق (43/ 211) ترجمة علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ المقرئ. (¬2) تصحف في تاريخ دمشق ومختصره إلى: (الحييك)، وتكلف محقق المختصر شرح معناه، مع أنه سيأتي في الحديث نفسه! (¬3) في تاريخ دمشق ومختصره: (المثنين). (¬4) في (د): (المنسيين)، وفي التاريخ ومختصره: (الميسين). (¬5) في الأصل و (د): (بأربع). (¬6) في (د): (والمسين). (¬7) في (خ) ومختصر تاريخ دمشق والتنزيه: (أظافرك). (¬8) في جميع النسخ: (المربون)، وفي التنزيه: (المزبون)، والمثبت من تاريخ دمشق ومختصره، والبعير المربوق: هو الذي جُعل رأسُه في الرِّبقة وهي عروة الحبل- وشُدَّ بها؛ انظر تاج العروس (25/ 329 - 330). (¬9) كذا في الأصل و (د) و (خ) وتاريخ دمشق ومختصره، وفي (م): (شعراً)، وفي التنزيه: (حاجباً). (¬10) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 74 - 75) رقم 34، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 375) رقم 6167. (¬11) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (وطريق المقرئ). (¬12) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).

9 - كتاب الصلاة

9 - كتاب الصلاة

462 - قال ابن النجار في (تاريخ بغداد): محمد بن علي بن العباس بن أحمد أبو بكو العطار حدَّث بحديث غريب المتن والإسناد عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه. أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي (¬1) حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله (¬2) الموازيني حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن العباس بن أحمد العطار البغدادي حدثنا أبو بكر النيسابوري أخبرنا الربيع بن سليمان حدثنا محمد بن إدريس الشافعي عن مالك عن سُميّ مولى أبي بكر بن عمرو بن حزم عن سهيل بن أبي صالح عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن تهاون بصلاته عاقبه اللهُ بخمس عشرة خصلة: ستة منها في دار الدنيا، وثلاثة منها عند الموت، وثلاثة منها في قبره، وثلاثة منها تصيبه يوم القيامة إذا خرج مِن قبره. فأمّا التي تصيبه في دار الدنيا فأوّلها: يرفع اللهُ البركة مِن رزقه، والثانية: ينزع اللهُ البركة مِن عمره، والثالثة: يرفع اللهُ سيما الصالحين مِن وجهه، والرابعة: لا حظَّ له في دعاء الصالحين، والخامسة: كلُّ عملٍ يعمله مِن أعمال البِرّ لا يُؤجَر عليه، والسادسة: لا يرفع اللهُ دعاءه إلى السماء. وأمّا التي تصيبه منها عند الموت فأوّلها: يموت ذليلاً، والثانية: يموت جائعاً، والثالثة: يموت عطشاناً، فلو سُقي كلَّ ما في دار الدنيا لم يروِ عطشه. وأمّا التي تصيبه منها في قبره فأوّلها: يوكّل اللهُ به ملَكاً يزعجه في قبره إلى يوم القيامة، والثانية: يكون (¬3) ظلمة في قبره فلا يضيء له أبداً، والثالثة: يضيّق اللهُ عليه قبره إلى يوم القيامة. -[392]- وأمّا التي تصيبه منها إذا خرج مِن قبره فأوّلها: يوكِّل اللهُ ملَكاً (¬4) يسحبه على حرّ وجهه في عرصات القيامة، والثانية: يحاسَب حساباً طويلاً، والثالثة: لا ينظر اللهُ إليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم). ثم تلا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الآية: {فخلف مِن بعدهم خَلْفٌ أضاعوا الصلاة واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا. إلا من تاب} (¬5). (¬6) قال في (الميزان) (¬7): هذا حديث باطل ركّبه محمد بن علي بن العباس على أبي بكر بن زياد النيسابوري. وقال في (اللسان) (¬8): هو ظاهر البطلان مِن أحاديث الطُّرُقية. ¬

(¬1) ويعرف بأُبيّ كما في الأنساب (5/ 479). (¬2) في الميزان (3/ 653): (محمد بن علي). (¬3) في التنزيه: (تكون). (¬4) في (م) والتنزيه: (به ملكاً). (¬5) سورة مريم: الآية (59 - 60). (¬6) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 113) رقم 94. ورواه الحسن بن محمد الخلال في الأمالي ص 71 - 72 ح 77، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 431 - 432) ح 1934 من حديث علي رضي الله عنه، وهو حديث باطل، والله أعلم. (¬7) (3/ 653) رقم 7969. (¬8) (7/ 366) رقم 7196.

463 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي عن أبي سعيد الأَذربِجاني (¬2) عن عبيد الله بن عمر بن شاهين حدثنا أبو بحر بن جرير (¬3) عن أحمد بن الحسن (¬4) الخشاب عن أبي القاسم زُريق (¬5) الحمصي عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب -[393]- عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ الله عز وجل لم يحبَّ أن يشقَّ عليكم طرفة عين، فمن لم يقدر على عملٍ إلا بمشقة فلا يأتينَّه فإنّ الله وضع المشقة عنه، ومن صدع [له رأس] (¬6) فأحبَّ أن يصلي قاعداً فله أجرُ قائم) (¬7). الحكم بن عبد الله الأيلي متروك متهم (¬8). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 3 ص 241)]. وهو في الفردوس (1/ 182) رقم 677. (¬2) كذا قرأتُه في الأصل وزهر الفردوس، وفي (د): (الأذيوحاني)، وفي (ف): (الأديرحاني)، وفي (م): (الأدبرجاني). (¬3) كذا في زهر الفردوس والأصل و (خ)، وفي (د) و (ف) و (م): (أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر). (¬4) كذا في جميع النسخ، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (183). (¬5) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (رزيق). (¬6) في (خ): (ومن صدع عنه رأيتهن)، ونحوه في الأصل، وفي (د) و (ف): (ومن صدع عنه له رأس)، وفي (م): (ومن صرع عنه رأس له)، والمثبت من زهر الفردوس والتنزيه. (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 95. (¬8) الحكم بن عبد الله الذي في الإسناد هو ابن خطاف أبو سلمة العاملي كما جاء مصرحاً به في الحديثين رقم (133) و (183) وهما بالإسناد نفسه، ولعل المصنف يرى أنه هو نفسه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، فقد قال الذهبي في ترجمة الأيلي: (وقد جعل غير واحد ترجمتَه والذي قبله [يعني ابن خطاف] واحدة، وما ذاك ببعيد) ميزان الاعتدال (1/ 572). لكن الحافظ ابن حجر قال عقب كلام الذهبي: (والصواب عندي التفرقة بين الأيلي وأبي سلمة العاملي، وقد فرّق أيضاً بينهما ابن عساكر في تاريخه، وذكر أن ابن عدي جمع بينهما، ووهم في ذلك، وهما اثنان بلا شك) لسان الميزان (3/ 245) رقم 2690.

464 - الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو الطيب أحمد بن عبيد الله الدارمي حدثنا إسحاق بن عبد الصمد بن خالد بن يزيد الفارسي حدثنا مروان بن محمد السنجاري عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (داوموا (¬1) على (¬2) الصلوات الخمس فإنّ الله [افترضهنَّ] (¬3) عليكم، فلا تتركلوا الصلاة استخفافاً بها ولا جحوداً) وذكر الحديث بطوله (¬4). -[394]- قال الدارقطني: هذا موضوع وضعه إسحاق بن عبد الصمد في نسخة بهذا الإسناد نحو عشرين حديثاً. وأورده صاحب (الميزان) (¬5) في ترجمة مروان السنجاري واتَّهمه به. (¬6) ¬

(¬1) كذا في (م) والميزان، وفي باقي النسخ: (دوموا). (¬2) في الأصل و (خ) ذكر طرف الحديث فقط: (دوموا على)، وبعده بياض. (¬3) في (د): (افترضهم)، وفي (ف) و (م): (افترضه)، والمثبت من لسان الميزان (2/ 65) والتنزيه. (¬4) علقه ابن حبان في المجروحين (2/ 347) عن مروان بن محمد به. وذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 52) ترجمة مروان بن محمد السنجاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 96. (¬5) (4/ 92) رقم 8434. (¬6) ما ذكره المصنف عن الدارقطني والذهبي نقله من لسان الميزان (2/ 65) ترجمة إسحاق بن عبد الصمد الفارسي. وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه عليه: (لم ينفرد الذهبي باتهام مروان بهذا الحديث، بل سبقه إليه ابن حبان في المجروحين). وقد أورد ابن حبان الحديث في ترجمة مروان بن محمد (2/ 347) كما تقدم وقال: (هذا خبر لا أصل له).

465 - الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن عبد الله الشعيري حدثنا محمد بن أشرس السلمي حدثنا إبراهيم بن رستم وعلي بن الجارود بن يزيد قالا: حدثنا مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تجزئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب إلا أن يكون وراء الإمام) (¬1). قال في (الميزان) (¬2): محمد بن أشرس متَّهم في الحديث، وتركه ابن الأخرم وغيره. ¬

(¬1) رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام ص 162 ح 353 عن الحاكم به. وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 202)] عن الحاكم به. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 218) وابن عدي في الكامل (7/ 2708) -ومن طريقه البيهقي في القراءة خلف الإمام ص 159 - 160 ح 349 - والدارقطني في سننه (1/ 327) من طريق يحيى بن سلام عن مالك به مرفوعاً. ورواه البيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن محمود السعدي عن إسماعيل بن موسى السدي عن مالك نحوه مرفوعاً. والحديث رواه مالك في الموطأ (1/ 135) رقم 223 به موقوفاً بلفظ: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِّ إلا وراء الإمام. قال الدارقطني: (الصواب موقوف). فإيراد الحديث في الموضوعات فيه نظر، والله أعلم. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 97. (¬2) (3/ 485) رقم 7246.

466 - أبو حفص الميانشي في (المجالس المكية): حدثنا القاضي الإمام أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري وقال: بالله العظيم لقد أخبرنا الشيخ الجليل الفقيه أبو علي الحسين بن محمد الطوسي المعروف بالصاهلي وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ (الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن الحسين بن زكرَيا الطريثيثي المقرئ وقال: باللهِ العظيم لقد حدثنا الرئيس) (¬1) الجليل أبو بكر الفضل بن محمد الكاتب الهروي في جامع المنصور في جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وأربعمائة قدم علينا حاجاً وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي مِن لفظه بل هو (¬2) مِن بلاد الهند وقال: بالله العظيم لقد حدثنا عبد الله المعروف بأبي نصر السرخسي وقال: بالله العظيم لقد حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل وقال: بالله العظيم لقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الوراق الفقيه وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد بن يونس الطويل الفقيه وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد بن الحسين (¬3) العلوي الزاهد وقال: بالله العظيم لقد حدثني موسى بن عيسى وقال: بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الراجفي بالبصرة وقال: بالله العظيم لقد حدثني عمار بن موسى البرمكي وقال: بالله العظيم لقد حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه وقال: بالله العظيم لقد حدثني علي بن أبي طالب وقال: بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الصديق وقال: بالله العظيم لقد حدثني محمد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقال: (بالله العظيم لقد حدثني جبريل عليه السلام وقال: بالله العظيم لقد حدثني ميكائيل عليه السلام وقال: بالله العظيم لقد حدثني إسرافيل عليه السلام وقال: قال الله تعالى: يا إسرافيل -[396]- وعزتي وجلالي وجودي وكرمي مَن قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة؛ اشهدوا عليَّ أني قد غفرتُ له وقبلتُ منه الحسنات وتجاوزتُ عنه السيئات، ولا أحرق لسانه في النار، وأجيره مِن عذاب القبر وعذاب النار وعذاب القيامة والفزع الأكبر، ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين) (¬4). ¬

(¬1) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م). (¬2) كذا في (د) و (ف) و (م)، ولم أتمكن من قراءتها في الأصل. (¬3) في المناهل السلسلة: (محمد بن الحسن). (¬4) رواه الأيوبي في المناهل السلسلة ص 188 - 189، والفاداني في العجالة ص 17 - 18 من طريق أبي بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي به. وقال السخاوي: (هذا باطل متناً وتسلسلاً، ولولا قصد بيانه ما استبحتُ حكاته، قبح اللهُ واضعه) المناهل السلسلة ص 189. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 114) رقم 98 وقال: (إنه لكذبٌ بيِّن وبهتان عظيم).

467 - الديلمي (¬1): أخبرنا فاهُودار بن أبي الفوارس الديلمي إجازة أخبرنا خالي أبو حاتم أحمد بن الحسين (¬2) ابن خاموش (¬3) حدثنا علي بن محمد بن عمر الإمام حدثنا أبو موسى هارون بن خالد (¬4) حدثنا الحسن بن علي بن زياد (حدثنا عمار بن يزيد البصري) (¬5) حدثنا موسى بن هلال عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلاة بسواك تعدل أربعمائة صلاة بغير سواك، وكأنما أعتق رقبة مِن ولد إسماعيل، ويَخرج مِن ذنويه كما تخرج الشعرة من العجين، وإنْ خرج (¬6) الدجّال لم يكن له عليه سبيل) (¬7). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 2 ق 205/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 245 - 246). (¬2) كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس، وصوابه (أحمد بن الحسن) كما تقدم في الحديث رقم (90). (¬3) كذا في جميع النسخ، وفي مسند الفردوس: (أحمد بن الحسين بن محمد خاموش). وخاموش لقبٌ لأبي حاتم أحمد بن الحسن كما في ترجمته في الأنساب (9/ 19) [الصامت]، وسير أعلام النبلاء (17/ 624) ونزهة الألباب (1/ 232)، وتقدم كذلك في الحديث رقم (90). وما جاء في هذا الإسناد موافق لقول الرافعي في التدوين (2/ 155): (أحمد بن الحسن بن محمد البزار أبو حاتم المعروف بابن خاموش الرازي). (¬4) في (د) زيادة: (الوراميني)، وهو كذلك في مسند الفردوس. (¬5) ما بين قوسين مِن (د) ومسند الفردوس، وهو غير موجود في باقي النسخ وزهر الفردوس. (¬6) في (د) و (ف) و (م): (وإن يخرج). (¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 99 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم)! وفي الإسناد موسى بن هلال الطويل؛ قال الدارقطني: (متروك) سؤالات البرقاني ص 67 رقم 502. وقال الذهبي: (موسى بن هلال الطويل: هو ابن عبد الله) المغني (2/ 339) رقم 6539. وموسى بن عبد الله الطويل يروي عن أنس أشياء موضوعة؛ انظر الميزان (4/ 209 - 211) رقم 8888.

468 - أبو الشيخ: حدثنا أبو علي بن مصقلة حدثنا محمد بن مسلم بن واره حدثنا عمر بن صبح (¬1) عن عاصم بن سليمان عن برد عن مكحول عن الوليد بن عباس عن معاذ بن جبل رفعه: (من علّق قنديلاً في المسجد صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل، ومن بسط فيه حصيراً صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير) (¬2). عمر بن صبح كذاب يضع الحديث (¬3). -[398]- 468/ 1 - وقال ابن النجار (¬4): أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الجبان أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السمّاك حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ حدثنا محمد بن خضر المروزي حدثنا محمد بن سلم عن خالد بن يوسف حدثنا عبد الرحمن بن خالد أخبرني ابن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من علّق في مسجد قنديلاً صلى عليه سبعون ألف ملَك حتى ينطفئ ذلك القنديل) (¬5). ¬

(¬1) كذا في جميع النسخ، وصوابه: (عمرو بن صبيح) كما في مسند الفردوس. (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 167/ ب) عن أبي الشيخ به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (63/ 152) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن ابن واره به بلفظ: (من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة). ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 108) [ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي العبدي]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 406) ح 682 - من طريق عمرو بن صبيح به. ورواه ابن عساكر أيضاً (26/ 439) من طريق عاصم بن سليمان به. ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 131 - 132، والرافعي في التدوين (4/ 16 - 17) من طريق ابن واره به، لكن جاء في إسنادهما (ثور بن يزيد) بدلاً مِن (برد). وعلقه الرافعي أيضاً (3/ 130) من طريق شافع بن محمد بن أبي عوانة حدثنا مكحول به. وقد وقع سقط في المطبوع من التدوين، لأن شافعاً (روى بجرجان سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة) كما في ترجمته من تاريخ جرجان ص 230، وتاريخ دمشق (10/ 267). وذكره الذهبي في الميزان (2/ 351) ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 100، والألباني في الضعيفة (7/ 296) رقم 3294. (¬3) كذا أعل المصنف الحديث بعمر بن صبح، وقد وقع له تصحيف في اسمه واسم أبيه، وإنّما هو عمرو بن صبيح أبو عثمان كما في إسنادي الديلمي وابن عساكر. وتصحف (عمرو) أيضاً إلى (عمر) في المجروحين والعلل. وعمرو بن صبيح البصري يروي عن عاصم بن سليمان الكوفي، ويروي عنه محمد بن مسلم بن واره كما في الجرح والتعديل (6/ 241) رقم 1336. أما عمر بن صبح أبو نعيم الوضاع المعروف فهو متقدم يروي عن قتادة وأبي الزبير المكي وغيرهما كما في تهذيب الكمال (21/ 397). والمتهم بهذا الحديث هو عاصم بن سليمان الكوزي البصري وهو وضّاع؛ وقد أورد هذا الحديث في ترجمته كما تقدم ابنُ حبان في المجروحين (2/ 108) والذهبي في الميزان (2/ 350 - 352) وقال: (فعلمنا بطلان هذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يوقَد في حياته في مسجده قنديل، ولا بُسط فيه حصير. ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا إلى هذه الفضيلة). (¬4) ذيل تاريخ بغداد (2/ 41 - 42) ترجمة عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم التميمي. (¬5) ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (2/ 115) تحت رقم 100 وقال: (في سنده من لم أعرفهم، والله أعلم). وأورده الألباني في الضعيفة (7/ 297 - 298) وقال: (هذا إسناد مظلم، فيه يعقوب الواعظ قال الخطيب في التاريخ: في حديثه وهمٌ كثير ...). وانظر ترجمة يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص الواعظ الدّعّاء في الميزان (4/ 453).

469 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو العلاء بن نصر حدثنا محمد بن علي البزاز حدثنا محمد بن عمر التِكَكِي حدثنا الفضل بن الفضل الكندي حدثنا عبد الله بن أبي سفيان الموصلي حدثنا يمان بن سعيد المصيصي حدثنا يحيى بن داود الموصلي حدثنا موسى بن عيسى عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا همّ العبد أن يبزق في المسجد اضطربت أركانه وانزوى (¬2) كما تنزوي الجلدة في النار، فإن هو ابتلعها أخرج اللهُ منه اثنين وسبعين داءً، وكتب له بها ألفي ألف حسنة) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 2 ص 166 - 167)]. وهو في الفردوس (1/ 291) رقم 1145. (¬2) انزوى: أي انقبض؛ انظر غريب الحديث لأبي إسحاق الحربي (3/ 974 - 975). (¬3) قال العراقي: (لم أجد له أصلاً) المغني عن حمل الأسفار (1/ 63) رقم 241. = -[399]- = وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 101 وقال: (في سنده من لم أعرفه). وقال العلمي: (سنده فيه مجهولون) من تعليقه على الفوائد المجموعة ص 43. وفي الإسناد يمان بن سعيد المصيصي؛ ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 292) وقال: (ربما خالف)، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ص 407 رقم 609، وقال الحافظ ابن حجر: (ضعيف) لسان الميزان (8/ 456) ترجمة يحيى بن عبد الله المصري. وقد روي نحو حديث الباب مختصراً مِن قول أبي هريرة رضي الله عنه؛ رواه عبد الرزاق في مصنفه (1/ 433) رقم 1691، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 366) والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 360) معلقاً، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 813) من طريق يزيد -وقيل زياد- بن ملقط الفزاري عن أبي هريرة قال: إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار.

470 - الحاكم: حدثنا محمد بن عبد الله بن دينار حدثنا أبو يحيى البزار حدثني يحيى بن إبراهيم الضرير -وكان من الأبدال- حدثنا عبد المؤمن بن عبد العزيز حدثنا الحسين بن علوان عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تعاهدوا هذه المساجد بالتجصيص والقناديل والسُّرُج والريح الطيبة والتوسُّع (¬1) على أهليكم بالطعام والإدام والكسوة في رمضان) (¬2). الحسين بن علوان يضع (¬3)، وأبان متروك (¬4). ¬

(¬1) في التنزيه والفوائد المجموعة ص 43 - 44: (والتوسيع). (¬2) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 2 ق 34/ ب) -وهو في زهر الفردوس (ج 2 ص 35) - من طريق الحاكم به. وهو في الفردوس (2/ 45) رقم 2257. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 102. (¬3) تقدم في الحديث رقم (111). (¬4) تقدم في الحديث رقم (141).

471 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار حدثنا أبو محمد الأبهري حدثنا أبو علي القومساني حدثنا إبراهيم بن الفضل الزاهد حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبو طاهر المصري عن موسى بن عبد الرحمن عن حميد الطويل عن أنس رفعه: (من أحبَّ اللهَ أحبَّ القرآن، ومن أحبَّ القرآنَ أحبَّني، -[400]- ومن أحبَّني أحبَّ أصحابي وقرابتي، ومن أحبَّ اللهَ أحبَّ المساجد فإنّها أفنية الله وأبنيته، أذن اللهُ تعالى في رفعها وبارك فيها، مباركةٌ مباركٌ أهلُها، ميمونةٌ ميمونٌ أهلها، محفوظةٌ محفوظٌ أهلها، هم في مساجدهم والله في حوائجهم، وهم في صلاتهم وفي ذِكر ربهم والله محيطٌ مِن ورائهم ومتكفِّلٌ بأرزاقهم) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 137/ أ). (¬2) رواه الشجري في الأمالي (1/ 87) من طريق أبي طاهر أحمد بن عمرو بن السرح به. ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2348) من طريق أبي الطاهر ابن السرح عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115 - 116) رقم 103 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه موسى بن عبد الرحمن ... الثقفي الصنعاني ...). وموسى بن عبد الرحمن قال فيه ابن حبان: (شيخ دجال يضع الحديث) المجروحين (2/ 250) رقم 915، وقال ابن عدي: (منكر الحديث) وأورد هذا الحديث وغيرَه في ترجمته وقال: (هذه الأحاديث بواطيل) الكامل (6/ 2348). ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 510) [ترجمة أبي معمر] من طريق محمد بن أبي هانئ عن أبي معمر عن أنس به.

472 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو منصور عبد الله بن الحسن الصباغ أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز أخبرنا أبو بكر بن أبي زكريا حدثنا عبد العزيز بن محمد الحارثي حدثنا أبو عاصم عمران بن عبد الله حدثنا أبو سلمة محمد بن عبد الله عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً: (من كسح (¬2) بيتاً مِن بيوت الله فكأنّما حجّ أربعمائة حجة وغزا أربعمائة غزوة وأعتق أربعمائة نسمة وصام أربعمائة يوم) (¬3) (¬4). -[401]- أبو سلمة يروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب)، وهو في الفردوس (3/ 485) رقم 5504. (¬2) في (ف) و (م): (كنس)، وكسح بمعنى كنس. تاج العروس (7/ 73). (¬3) في التنزيه: (سنة). (¬4) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 276 - 277) [ترجمة محمد بن عبد الله أبي سلمة الأنصاري] من طريقه به. ورواه ابن حبان أيضاً (2/ 276) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 402) ح 673 - من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس به. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 145، 152 - 153) -ومن طريقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 145/ ب) - والذهبي في الميزان (2/ 206) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني عن جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار عن أنس به. قال الذهبي: (هذا حديث منكر جداً)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 104. (¬5) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 482)، وميزان الاعتدال (3/ 598) حيث أورد له الذهبي هذا الحديث وذكر أنّه من طامّاته.

473 - أبو نعيم: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد السنّي ببغداد حدثنا محمد بن المسيب الأَرْغِيَاني حدثني عبيد بن الهيثم حدثنا الحسين بن علوان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا بريرة اكنسي المسجد يوم الخميس فإنّه مَن أخرج من المسجد يوم الخميس أذىً بقدر ما تقذَى (¬1) العينُ به كان كعدل رقبة يعتقها) (¬2). الحسين بن علوان يضع الحديث (¬3). ¬

(¬1) في (م): (تندى به)، وفي التنزيه: (يقذر). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 316 - 317)] عن أبي نعيم به. ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 2527) من طريق أبي البختري وهب بن وهب عن هشام بن عروة به، وقال: (باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 105. (¬3) تقدم في الحديث رقم (111).

474 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار [حدثنا] الحسين (¬2) بن علي الطناجيري حدثنا علي بن أحمد بن نصير حدثنا أحمد بن الوليد الأزدي حدثنا إسحاق بن وهب العلاف حدثنا محمد بن يعلى حدثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن صلة بن زفر عن علي رفعه: (لو كان لأهل السماء من الملائكة نزول إلى الأرض لمَا سبقهم إلى الأذان أحدٌ، ولَغلبوا الناس عليه، وإنّ أدنى أجر المؤذن أنَّ له ما بين الأذان والإقامة أجر الشهيد المقتول في سبيل الله المتشحِّط في دمه يتمنّى على الله ما شاء) (¬3). -[402]- إسحاق بن وهب وعمر بن صبح كذابان (¬4). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 37/ أ). (¬2) في جميع النسخ: (والحسين)، والمثبت من مسند الفردوس، وسيأتي على الصواب في الحديث رقم (580). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 106. ورواه ناشب بن عمرو الشيباني عن مقاتل بن حيان عن الشعبي عن علي به؛ كما في الميزان (239/ 4) رقم 8986، وناشب ضعيف منكر الحديث. وتصحف اسمه في التنزيه إلى (ثابت). (¬4) في (د) و (ف) و (م): (عمر بن صبح كذاب). وقال ابن عراق: (قلتُ: إسحاق المذكور في هذا الحديث هو العلاف وهو صدوق. والمتّهم بالكذب والوضع هو الطهرمسي ...). وعمر بن صبح تقدم في الحديث رقم (111).

475 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي وحمد بن نصر قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن الرُّوذباري حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم المؤدب حدثنا علي بن إبراهيم الكرخي (¬2) حدثنا القاسم بن أبي صالح حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق حدثنا سليمان بن الربيع حدثنا همام بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رفعه: (من سمع المنادي بالصلاة فقال: مرحبًا بالقائلين عدلًا مرحبًا بالصلاة وأهلًا؛ كتب اللهُ له ألفي ألف حسنة ومحا عنه ألفي ألف سيئة ورفع له ألفي ألف درجة) (¬3). موضوع آفته همام بن مسلم كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم (¬4). وسليمان الراوي عنه ضعيف (¬5). وقد تقدم لهما حديثٌ في الطهارة (¬6) حكَمَ ابن الجوزي بوضعه. -[403]- وفي (اللسان) (¬7): هذا المتن باطل. وأعلّه بهمام وسليمان، وزاد أنّ محمدًا والد جعفر لم يدرك عليًا (¬8). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 118/ أ). وهو في الفردوس (4/ 96) رقم 5793 ط دار الكتاب العربي. (¬2) في مسند الفردوس: (الكرجي). (¬3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 29) من طريق موسى بن إبراهيم المروزي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده مرفوعًا. وموسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي متروك؛ انظر لسان الميزان (8/ 188). والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 116) رقم 107. (¬4) قاله ابن حبان في المجروحين (2/ 445) رقم 1170، وقال الدارقطني: (متروك) العلل (8/ 105). (¬5) قاله الدارقطني في العلل (11/ 153)، وقال أيضًا: (متروك) المصدر نفسه (8/ 104 - 105). (¬6) الموضوعات (2/ 361) ح 938، واللآلئ المصنوعة (2/ 7). (¬7) (8/ 344) ترجمة همام بن مسلم الزاهد. (¬8) قال أبو زرعة: (محمد بن علي بن الحسين عن علي مرسل) المراسيل لابن أبي حاتم ص 175 رقم 675.

476 - الديلمي (¬1): أخبرنا والدي أخبرنا هبة الله النيسابوري أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد النصيبي حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن شاذان حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أظهروا الأذان في بيوتكم ومروا به نساءكم فإنه مطردة للشيطان ونماءٌ في الرزق) (¬2). نهشل كذاب (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 29)]. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 108. (¬3) تقدم في الحديث رقم (8).

477 - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (¬1): حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الوراق حدثنا عبد الله بن محمد بن أَسيد الأصبهاني حدثنا الحسن بن عبد الرحمن (¬2) حدثنا محمد بن يعلى عن عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن زيد العمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أخذ المؤذِّن في أذانه وضع الربُّ يده فوق رأسه فلا يزال كذلك حتى يفرغ مِن أذانه، وإنّه ليغفر له مدّ صوته، فإذا فرغ قال الربُّ عز وجل: صدقتَ (¬3) عبدي وشهدتَ بشهادة الحقِّ فأبشِر) (¬4). -[404]- عمر بن صبح يضع الحديث (¬5)، وزيد العمّي ضعيف (¬6). ¬

(¬1) لم أقف على الحديث في المطبوع منه، وقال الشيخ الألباني: (لم أجد الحديث فيه) الضعيفة (5/ 241). (¬2) في زهر الفردوس: (عبد المؤمن). (¬3) كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ: (صدق). (¬4) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 96)] من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (1/ 320) رقم 1265.= -[404]- = وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 109، والمتقي الهندي في كنز العمال (7/ 861) رقم 20892 وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي في الفردوس عن أنس. وأورده الألباني في الضعيفة (5/ 240) رقم 2213. (¬5) تقدم في الحديث رقم (111). (¬6) تقريب التهذيب (2131).

478 - ابن عدي (¬1): حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا حسين بن منصور حدثنا أبو حفص العبدي عن ثابت عن أنس مرفوعًا: (يدُ الرحمن على رأس المؤذِّن ما دام يؤذِّن، وإنه ليغفر له مدّ صوته أين بلغ) (¬2). أبو حفص ليس بشيء (¬3). ¬

(¬1) كذا في جميع النسخ، ولعله سبقُ قلمٍ من المصنف رحمه الله، والصواب: (ابن حبان) فقد رواه بالإسناد المذكور في المجروحين (2/ 56). والمصنف نقل الحديث بإسناده ومتنه من الميزان (3/ 189) حيث ساقه الذهبي عن ابن حبان به. أمّا ابن عدي فقد رواه في الكامل (5/ 1706) [ترجمة عمر بن حفص العبدي] عن محمد بن أحمد بن هارون عن أحمد بن يحيى عن أبي حفص العبدي به. (¬2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (2/ 281) ح 1987، ومحمد بن مخلد العطار الدوري في فوائده رقم (17)، والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 22) [ترجمة عمر بن حفص العبدي]، والدينوري في المجالسة (3/ 328 - 327) رقم 950 من طريق أبي حفص العبدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 110، والألباني في الضعيفة (11/ 1/ 64) رقم 5037 وقال: (ضعيف جدًا ... لكن الشطر الثاني من الحديث صحيح، لأنه ورد عن جمعٍ من الصحابة ...). وعلقه ابن حبان في المجروحين (2/ 136) عن عبد السلام بن صالح أبي الصلت الهروي عن حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: (يد الله على المؤذن حتى يفرغ من أذانه). وأبو الصلت كذاب، وتقدم في الحديث رقم (280). (¬3) تقدم في الحديث رقم (94).

479 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأبهري حدثنا محمد بن الحسين بن الترجمان عن محمد بن أحمد المقرئ عن عبد الله بن أبان بن شداد عن أبي الدرداء هاشم بن محمد عن عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن زيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه رفعه: (يا أبا رزين إذا كابَد الناس قيامَ الليل وصيام النهار فكابِد النصيحة للمسلمين. يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله تعالى فأحببتَ أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذِّن فيه لا تأخذ على ذلك أجرًا) (¬2). قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (¬3): علّقه أبو نعيم في (الحلية) (¬4) بعمرو بن بكر (¬5). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 276)]. (¬2) رواه الخِلعي في الخِلعيات [كما في الإصابة (4/ 67) رقم 405 ترجمة أبي رزين] من طريق عمرو بن بكر السكسكي به، وقال الحافظ: (سنده ضعيف). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 117) رقم 111. (¬3) ج 4 ص 324. (¬4) (1/ 366). (¬5) وعمرو بن بكر السكسكي متهم، وتقدم في الحديث رقم (188).

480 - حمزة بن يوسف السهمي في (معجم شيوخه): حدثنا أبو نصر أحمد بن بكران بن بشار البغدادي بمصر في زقاق القناديل حدثنا خيثمة بن سليمان حدثنا محمد بن مسلمة حدثنا موسى الطويل عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أذَّن سَنةً مِن نيِّة (¬1) صادقة يُحشر يوم القيامة فيوقف على باب الجنة فيقال له: اشفع لمن شئتَ) (¬2). -[406]- أخرجه ابن النجار. قال ابن حبان: موسى روى عن أنس موضوعات (¬3). ¬

(¬1) في (ف) و (م) والتنزيه: (بِنيّة). (¬2) رواه تمام في فوائده (2/ 13) ح 995، وابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 90) من طريق خيثمة بن سليمان به. ورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (2/ 426 - 427) ح 565، والديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 160/ أ) وابن الجوزي في العلل (1/ 397) ح 665، والرافعي معلقًا في التدوين (2/ 338 - 339) والثعلبي في تفسيره (4/ 83) من طريق محمد بن مسلمة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 112، والألباني في الضعيفة (2/ 243) رقم 848. (¬3) المجروحين (2/ 251) رقم 917. وبه أعله ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 397) وزاد: (ومحمد بن مسلمة غايةٌ في الضعف). وانظر ترجمة محمد بن مسلمة الواسطي في الميزان (4/ 41 - 42) رقم 8179.

481 - ابن عساكر (¬1): أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا تمام بن محمد حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الفيض حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء حدثني أبي محمدُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لمّا دخل عمر بن الخطاب (الشامَ) (¬2) سأل بلالٌ (¬3) أن يقرَّ بالشام ففعل ذلك فنزل داريّا، ثم إنّ بلالًا رأى في منامه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول له: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ أمَا آنَ لك أن تزورني يا بلال؟) فانتبه حزينًا وجِلًا خائفًا، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمُّهما ويقبِّلهما فقالا: يا بلال نشتهي نسمع أذانك [الذي] (¬4) كنتَ تؤذِّنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد. ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلمّا أن قال: الله أكبر الله أكبر؛ ارتجّت المدينة. فلمّا أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ زاد تعاجيجها. فلمّا أن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛ -[407]- خرج العواتق مِن خدورهنَّ فقالوا: أَبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. فما رؤي يومٌ أكثر باكيًا ولا باكية بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن ذلك اليوم (¬5). قال في (الميزان) (¬6): إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء فيه جهالة. (¬7) قال في (اللسان) (¬8): ترجم له ابن عساكر ثم ساق مِن روايته عن أبيه عن جده عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بيِّنة الوضع، انتهى. ¬

(¬1) تاريخ دمشق (7/ 136 - 137). (¬2) ما بين قوسين غير موجود في الأصل و (د)، وفي تاريخ دمشق: (الجابية). (¬3) في (م) وتاريخ دمشق: (سأل بلالًا)، وفي التنزيه: (سأله بلالٌ). (¬4) في جميع النسخ: (التي)، والمثبت من تاريخ دمشق والتنزيه. (¬5) رواه أبو أحمد الحاكم في الجزء الخامس من فوائده [كما في السير (1/ 357 - 358) والصارم المنكي ص 230] عن محمد بن الفيض به. قال الذهبي: (إسناده لين، وهو منكر) سير أعلام النبلاء (1/ 358)، وقال ابن عبد الهادي: (هذا الأثر ليس بصحيح ... وهو غريب منكر) الصارم المنكي ص 230 - 232، وقال الألباني: (هذه الرواية باطلة موضوعة، ولوائح الوضع عليها ظاهرة) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص 95. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 113. (¬6) (1/ 64). (¬7) وقال ابن عبد الهادي: (إبراهيم بن محمد هذا شيخٌ مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية) الصارم المنكي ص 230. (¬8) (1/ 359) رقم 294.

482 - أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا عبد الله بن أحمد التاجر حدثنا محمد بن بسام حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنا معاذ بن عبد الله النيسابوري عن سلم بن سالم البلخي عن أبي شيبة عن بكير بن شهاب عن سمرة (¬1) رفعه: (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج مِن بيته يريد المسجد فقال حين يخرج: بسم الله الذي خلقني فهو يهديني؛ إلا هداه اللهُ لصواب الأعمال. -[408]- والذي هو يطعمني ويسقيني؛ إلا أطعمه اللهُ مِن طعام الجنة وسقاه مِن شرابها. وإذا مرضتُ فهو يشفيني؛ إلا جعل اللهُ مرضَه كفارة لذنوبه. والذي يميتني ثم يحييني؛ إلا أحياه الله حياة السعداء وأماته ميتة الشهداء. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين؛ إلا غفر الله له خطاياه ولو كانت أكثر مِن زبد البحر. ربِّ هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين؛ إلا وهب الله له (¬2) وألحقه بصالحي مَن مضى وصالحي مَن بقي. واجعل لي لسان صدق في الآخرين؛ إلا كتبه الله صديقًا. واجعلني مِن ورثة جنة النعيم؛ إلا جعل الله له المنازل والقصور في الجنة). قال: لقد سمعتُه مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر مرار (¬3)، وقد سمعتُه مِن أبي بكر وعمر وعثمان يذكرونه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر مِن عشر مرار. وكان الحسن (¬4) يزيد فيه: واغفر لوالديَّ كما ربَّياني صغيرًا (¬5). سلم بن سالم البلخي ليس بشيء (¬6)، وهو صاحب حديث العدس (¬7). ¬

(¬1) كذا في مسند الفردوس، وبكير بن شهاب إنما يرويه عن الحسن البصري عن سمرة كما في رواية ابن عدي، وسيأتي ذِكر الحسن في آخر الحديث، فالظاهر أنه وقع سقط في إسناد أبي الشيخ، والله أعلم. (¬2) كذا في مسند الفردوس، وفي رواية ابن عدي: (وهب الله له حكمًا). (¬3) في (د): (مرات). (¬4) ذِكر الحسن هنا يؤكد سقوطه من الإسناد، والله أعلم. (¬5) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ص 176/ أ) عن أبي الشيخ به. ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 468 - 479) [ترجمة بكير بن شهاب] من طريق سلم بن سالم البلخي عن أبي شيبة عن بكير بن شهاب عن الحسن عن سمرة به. ورواه ابن أبي الدنيا في (الذِّكر) وابن مردويه [كما في الدر المنثور (11/ 270 - 271)] من طريق الحسن عن سمرة بن جندب به. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 350) ترجمة بكير بن شهاب وقال: (موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 118) رقم 114. (¬6) قاله ابن معين وأبو داود؛ تاريخ الدوري (2/ 222) وسؤالات الآجري (2/ 298) رقم 1906. وتقدم في الحديث رقم (160). (¬7) قال الجوزجاني: (سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدّث في أكل العدس أنه قُدِّس على لسان سبعين نبيًا؟ فقال: لا ولا على لسان نبيٍّ واحد، وإنّه لمؤذٍ ينفخ. من حدَّثكم؟ قالوا: سلم بن سالم. فقال: عمَّن؟ قالوا: عنك. قال: وعنِّي أيضًا؟!) أحوال الرجال ص 352 - 353. ومن طريق الجوزجاني أورده ابن عدي في الكامل (3/ 1173) والخطيب في تاريخه (10/ 206) والبيهقي في شعب الإيمان (8/ 98) رقم 5549، وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 114) رقم 1327 - وفي إسناده سقط -. وفي الإسناد أيضًا بكير بن شهاب الدامغاني الحنظلي؛ قال ابن عدي: (منكر الحديث ... ومقدار ما يرويه فيه نظر) الكامل (2/ 468).

483 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي حدثنا علي بن محمد الحافظ أخبرنا محمد بن علي بن زِيْرَك أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد أخبرنا علي بن إبراهيم علّان حدثنا علي بن موسى الرازي حدثنا محمد (¬2) بن جعفر البزاز حدثنا أحمد بن سعيد الفريابي حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم حدثنا سلمة بن شبيب النيسابوري حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: (لا تتركوا الجماعة فإنّ ركعة واحدة في الجماعة خيرٌ مِن عشرة آلاف ركعة وحدانًا) (¬3). ¬

(¬1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 163)]. (¬2) في زهر الفردوس: (علي). (¬3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 115 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده من لم أعرفهم، والله أعلم).

484 - أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن عبد الله بن [سابور] (¬1) حدثنا أبو نعيم الحلبي حدثنا سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس رفعه: (من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين والمؤمنات فصلاته خداج) (¬2). نوح ليس بشيء (¬3)، وسويد متروك (¬4). ¬

(¬1) سابور: بالسين المهملة كما في توضيح المشتبه (5/ 152)، وهو كذلك في مسند الفردوس، وتصحف في جميع النسخ إلى (شابور). (¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ ب) عن أبي الشيخ به. ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 389) [ترجمة نوح بن ذكوان، من طريق أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي به. وذكره الذهبي في الميزان (4/ 276) رقم 9134 ترجمة نوح بن ذكوان، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 117. (¬3) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (30/ 48 - 50) رقم 6491، وميزان الاعتدال (4/ 276) رقم 9134. (¬4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (12/ 255 - 260) رقم 2644، وميزان الاعتدال (2/ 251 - 252) رقم 3623.

485 - الديلمي (¬1): أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن الحسن بن نصر حدثنا الوليد حدثنا عبد الله بن علي بن محمد حدثنا أبو عصمة محمد بن أحمد حدثنا علي بن أحمد الأنصاري الجرجاني أخبرنا أبو ياسر الإستراباذي حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رفعه: (من صلى صلاة الفجر في جماعة ولا يؤخِّرها استوجب مِن الله عز وجل أربعة أشياء؛ أولها: رزقًا مِن الحلال، وثانيها: ينجو مِن عذاب القبر، وثالثها: يُعطَى كتابَه بيمينه، والرابع: يمرُّ على الصراط كالبرق الخاطف) (¬2). ¬

(¬1) مسند الفردوس (ج 3 ق 161/ ب). وهو في الفردوس (4/ 54) رقم 5658 ط دار الكتاب العربي. (¬2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 119) رقم 118 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة أعرفهم، والله أعلم). وفي الإسناد علي بن أحمد الأنصاري الجرجاني، ولعله أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني؛ قال الحاكم: (ظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه فتُرك) سؤالات السجزي ص 59 رقم 8.

486 - ابن شاهين (¬1): حدثنا علي بن الفضل البلخي حدثنا أحمد بن [حسان] (¬2) بن موسى حدثنا نصر بن مروان [حدثنا أبو الفتح] (¬3) حدثنا نوح بن أبي مريم عن إبراهيم الصائغ (¬4) عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من صلى الفجر في جماعة ثم اعتكف إلى طلوع الشم